الحكيم يتبنى وساطة بين الصدر والمالكي… وترجيحات بإعلان الكتلة الأكبر قبل العيد

«الفتح» يضع شروطاً مسبقة قبل خوض غمار التحالفات... و«دولة القانون» متمسك بالأغلبية السياسية

Aug 14, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف تيار «الحكمة» برئاسة عمار الحكيم، عن سعي الأخير لتقريب وجهات النظر بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي.
وقال المتحدث باسم التيار، نوفل أبو رغيف في تصريح متلفز، إن «الحكيم يعمل على تقريب وجهات النظر بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يرعى تحالف سائرون».
وأضاف أن «الحكيم يخوض حوارات تكاد تكون يومية مع جميع الأطراف السياسية بشأن تشكيل الكتلة الأكبر»، لافتاً إلى أن «الأيام الثلاثة المقبلة ستشهد طرح أسماء جديدة لرئاسة الوزراء».
يأتي ذلك في وقت رجّحت مصادر سياسية رفيعة، عن قرب إعلان الكتلة البرلمانية الأكبر قبل عطلة عيد الأضحى، متوقعة أن تضم كل من دولة «القانون» و«الفتح» و«النصر» والحزبين الكرديين وتحالف «القوى» و«القرار».
وقال عضو ائتلاف «دولة القانون» رسول راضي، إن «إعلان النتائج النهائية جعل الكتل تستعيد نشاطها في طريق المفاوضات لتشكيل الكتلة الأكبر»، لافتاً إلى أن «دولة القانون كانت السباقة بهذا الامر من خلال وضع رؤية واضحة لشكل التحالفات المقبلة».
وأضاف أن «ملامح الكتلة الأكبر جدا واضحة من خلال تقارب بعض الأطراف وهي دولة القانون والفتح والحزبان الكرديان (الديمقراطي والاتحاد الوطني) والنصر والطرفان السنيان تحالف القوى والقرار».
ورجّح أن «اليومين المقبلين سيكونان الفيصل باعلان الكتلة الاكبر وقبل عطلة عيد الأضحى المبارك»، مبيناً أن «عندما تتم مصادقة المحكمة الإتحادية على النتائج وإعلان موعد الجلسة الأولى للبرلمان بعد العيد، فإن الكتلة الأكبر ستكون جاهزة للإعلان بشكل رسمي».
وتابع: «الضاغط الخارجي يسعى لتحقيق مصالحه بالمرحلة المقبلة، إضافة إلى الضاغط الداخلي والمطالب التي طرحت من بعض الكتل بشكل علني عبر الإعلام، ومنها سائرون وشروطها الأربعون، إضافة إلى كتلة الوطنية التي تدعو إلى تشكيل حكومة طوارئ».
وأكد أن «العراق بهذه المرحلة أكثر استقلالية من العامل الخارجي، والحوارات الجارية الآن لم تنحصر بالمكون الشيعي بل تعدت إلى المكونين الكردي والسني لتشكيل كتلة عابرة للطائفية والمذهبية والحزبية، وهو مؤشر إيجابي يختلف عن الدورات السابقة».
في الأثناء، يتمسك ائتلاف «الفتح» بزعامة هادي العامري، بالمبادرة التي طرحها سابقاً كـ»شرط أساسي» لأي حوارات تجرى مع باقي الكتل السياسية، فيما اعتبر أن حظوظ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لتولي رئاسة الوزراء لولاية ثانية باتت ضعيفة.
وقال عضو ائتلاف «الفتح» أحمد الكناني، إن «الكتل السياسية بدأت بعد اعلان النتائج النهائية للعد والفرز اليدوي بحوارات سريعة لتشكيل الكتلة الاكبر والمضي بتشكيل الحكومة»، مشيرا إلى أن تلك الكتل «تشعر بالحرج من الشعب العراقي المتظاهر للمطالبة بحقوقه».
وأضاف أن ائتلافه (الفتح) «سبق وأن طرح مبادرة بعد خطبة المرجعية والتي تضمنت الاصلاح التشريعي والتنفيذي ومحاربة الفساد»، مؤكداً أن «هذه المبادرة لاقت مقبولية من أغلب الكتل السياسية والتي ستكون شرطا أساسيا في جميع الحوارات التي نجريها مع باقي الاطراف السياسية».
وأوضح أن «جميع الحوارات تجري الآن لتشكيل الكتلة الأكبر، ووضع برنامج لها متفق عليه وبعدها يتم طرح أسماء المرشحين ضمن الكتلة الأكبر لمنصب رئيس مجلس الوزراء»، مشددا على أن «حظوظ العبادي ضعيفة بتولي رئاسة ثانية بعد خطبة المرجعية والشروط التي وضعتها لشخص رئيس الوزراء، إضافة إلى مواقفه التي نعتقد انها مخيبة للآمال لغالبية أبناء الشعب العراقي».
وما يزال زعيم ائتلاف المالكي، «مصمماً» على تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً لمبدأ «الأغلبية السياسية».
المالكي الذي بحث خلال استقباله في مكتبه الرسمي أمس في بغداد، سفيرة جمهورية بولندا لدى العراق بياتا بينكسا، «مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين»، أكد أن «العراق لديه رغبة في بناء علاقات متينة مع دول العالم الصديقة في اطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».
وطبقاً لبيان أورده مكتب المالكي، فإن الأخير أوضح أن «القوى السياسية والوطنية مصممة على تشكيل حكومة أغلبية سياسية تمتلك القدرة على النهوض في الخدمات وتلبية كل طموحات أبناء الشعب العراقي».
وأشاد، بـ«مواقف بولندا المساندة للعراق سيما مشاركتها ضمن مؤتمر إعمار العراق الذي أقيم في الكويت خلال شهر شباط/ فبراير الماضي».

الحكيم يتبنى وساطة بين الصدر والمالكي… وترجيحات بإعلان الكتلة الأكبر قبل العيد
«الفتح» يضع شروطاً مسبقة قبل خوض غمار التحالفات… و«دولة القانون» متمسك بالأغلبية السياسية
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left