الجزائر: مغمورون يعلنون الترشح للرئاسة فيما تؤجل شخصيات «الوزن الثقيل» حسم موقفها!

Aug 14, 2018

الجزائر- «القدس العربي»: تزايد عدد المرشحين للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر، رغم أن الانتخابات تبدو محسومة سلفا لصالح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي شرع مؤيدوه في التبشير بولاية رئاسية خامسة اختاروا أن يسموها تهذيبا «مواصلة المسيرة»، لكن الذين أعلنوا ترشيحهم حتى الآن يصنفون في خانة «المغمورين» الذين لم يصلوا حتى لدرجة «أرانب السباق الانتخابي» التي كانت تطلق على المرشحين الذين يخوضون غمار الانتخابات إلى جانب مرشح السلطة.
أعلن النائب السابق المثير للجدل طاهر ميسوم نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهذا بعد أن فشل في الحصول على مقعد في البرلمان الحالي، وهو ما اعتبر أنه انتقام تعرض له النائب المعروف باسم «سبيسيفيك» ( وتعني خصوصية بالفرنسية) والتي كان يرددها ويضعها في مداخلاته تحت قبة البرلمان وكأنها فاصلة، فحتى وإن كانت مداخلاته قد تحولت في وقت سابق إلى مقاطع ساخرة يتم تقاسمها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه بالنهاية أزعج بعض الأشخاص داخل السلطة، والذين قرروا حرمانه من النيابة بعد انتهاء الولاية التي انتخب فيها، وحتى أعماله وتجارته تعرضت إلى تضييق بحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام.
ويأتي ترشح طاهر ميسوم الذي لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، والذي لا يتعامل معه معظم الجزائريين بجدية ليضاف إلى سلسلة الترشيحات غير المنتظرة التي تم الإعلان عنها حتى الآن، إذ كان فتحي غراس الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية ( شيوعي) أول من أعلن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مبديا ثقته في قدرته على إقناع الجزائريين بمشروعه، رغم أن معظم الجزائريين لا يعرفون عن حزبه إلا اسم مؤسسه الراحل الهاشمي شريف الذي كان له حضور في تسعينيات القرن الماضي، رغم أن الحزب كان دائما مجهريا وغير مقبول شعبيا إلى حد ما، خاصة وأن ظهوره تزامن مع تزايد مد الأحزاب الإسلامية، ورغم ذلك يبقى السياسي الشاب فتحي غراس محافظا على معنوياته مرتفعة بشأن الانتخابات المقبلة، رغم ما يقال عنها بأنها محسومة سلفا.
وكان ثاني شخص يعلن عن نيته الترشح هو ناصر بوضياف نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، ورغم أن الوالد كان شخصية ثورية كبيرة، وكان أول رئيس يغتال في تاريخ الجزائر، رغم قبوله مهمة قيادة البلاد في مرحلة صعبة تلبية لنداء الواجب، ولاقتناعه بأن البلاد في خطر ، إلا أن الجزائريين لا يعرفون الكثير عن نجله ناصر، سوى أنه يناضل من أجل إعادة التحقيق في اغتيال والده، رافضا الرواية الرسمية التي تقول إن الرئيس بوضياف اغتيل على يد الملازم لمبارك بومعرافي عضو فرقة التدخل الخاص التي كانت ترافق الرئيس لحمايته، بسبب ميوله ( بومعرافي) الاسلامية، ومع ذلك يبقى ناصر بوضياف مقتنعا بقدرته على إقناع الجزائريين بالالتفاف حول برنامجه الانتخابي، بعيدا عن اسم وتاريخ والده.
في المقابل تؤجل معظم الشخصيات السياسية المعارضة حسم موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة في ظل مشروع ولاية خامسة لبوتفليقة، والذي يجعل أي ترشح لشخصية من «الوزن الثقيل» قبولا للعب دور أرنب سباق بهدف إعطاء شرعية لانتخابات عنوانها المكتوب سلفا وهو ضمان ولاية جديدة للرئيس بوتفليقة، وهو الأمر الذي سيجعل الكثير من الشخصيات المعارضة تقرر في وقت لاحق عدم الترشح، وفِي مقدمة هؤلاء علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات، والذي سبق له الترشح في الانتخابات الرئاسية في 2004 و 2014، فضلا عن شخصيات أخرى لن تترشح مثل رئيسي الحكومة السابقين مولود حمروش وأحمد بن بيتور، أما موقف إخوان الجزائر فيبقى غامضا، فهم رفضوا المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014 والتي انجرت عنها الولاية الرابعة، لكن موقفهم هذه المرة يبقى متأرجحا، وقد يوافقون على المشاركة لأسباب أو لحسابات ما!

الجزائر: مغمورون يعلنون الترشح للرئاسة فيما تؤجل شخصيات «الوزن الثقيل» حسم موقفها!

- -

4 تعليقات

  1. الإنتخابات عند هؤلاء.. هي وسيلة للحصول على مساحة في المشهد السياسي وفرصة لحضور إعلامي يصنع منهم شخصيات سياسية معروفة لدى الرأي العام..
    هذا كل ما في الأمر.. إذ الأمر أشبه ما يكون حملة إشهار وتعريف بشخصيات لا وجود فيها لأي دلالة منافسة للحصول على المنصب..

  2. ليس هناك في الجزائر شخصيات ( من الوزن الثقيل ) فإذا استثنينا جيل الثورة فإن غيرهم من ( بني وي وي ) أي الذين تسيرهم فرنسا بالتليكوموند من باريس ، وكما سبق ان ذكرت فكل جزائري يجد في نفسه القدرة على قول جملتين سليمتين ظن انه شخصية قادرة على حكم العالم ، نطلب من العلي القدير ان يحفظ الجزائر من كل أذى ، أين عبد العزيز بلخادم ؟

  3. خلال الايام القليلة القادمة ساعلن عن ترشحي و اليكم برنامجي السياسي اولا ساقوم بابعاد الجيش عن السياسة و اشكل محكمة خاصة بمحاكمة كل من تورط في انقلاب 1992 اطلق صراح كل سجناء الراي بمافيهم اسلاميين و علمانيين و اعيد العمل بدستور 1989 الذي يضمن حرية الرئي و الاحزاب و التداول على الحكم لكي يتسنى للشعب اختيار حكومة قادرة على حل جميع مشاكل البلاد الاقتصادية و العلمية و الاجتماعية و غيرها تشكيل لجنة مستقلة من خبراء لمتابعة المفسدين لاسترجاع اموال الشعب التي بذرت و نهبت منذ وفاة الرئيس هواري بومين و المقدرة بالاف المليارات من الدولارات و قبل تطبيق هذا البرنامج اعرف اني ساواجه تدخل خارجي شرقي و غربي يمنعني من تطبيق الديمقراطية ساعمل له الف حساب و حساب .

  4. خلال الايام القليلة القادمة ساعلن عن ترشحي و اليكم برنامجي السياسي اولا ساقوم بابعاد الجيش عن السياسة و اشكل محكمة خاصة بمحاكمة كل من تورط في انقلاب 1992 اطلق صراح كل سجناء الراي بمافيهم اسلاميين و علمانيين و اعيد العمل بدستور 1989 الذي يضمن حرية الراي و الاحزاب و التداول على الحكم لكي يتسنى للشعب اختيار حكومة قادرة على حل جميع مشاكل البلاد الاقتصادية و العلمية و الاجتماعية و غيرها تشكيل لجنة مستقلة من خبراء لمتابعة المفسدين لاسترجاع اموال الشعب التي بذرت و نهبت منذ وفاة الرئيس هواري بومين و المقدرة بالاف المليارات من الدولارات و قبل تطبيق هذا البرنامج اعرف اني ساواجه تدخل خارجي شرقي و غربي يمنعني من تطبيق الديمقراطية ساعمل له الف حساب و حساب .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left