عشرة آلاف مدني عالقون في المديرية

قوات موالية للحكومة اليمنية تتقدم نحو مركز مديرية الدريهمي في الحديدة

أحمد الأغبري

Aug 15, 2018

صنعاء ـ «القدس العربي» ووكالات: أفاد مصدر عسكري في الجيش اليمني الموالي للحكومة الشرعية أمس الثلاثاء بمقتل وإصابة عشرات المسلحين من الحوثيين بمعارك في محافظة الحديدة غربي اليمن.
وقال المصدر العسكري في لواء العمالقة إن «معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش ومليشيا الحوثي شرق وجنوب مديرية الدريهمي»، مؤكداً تقدم قواته في اتجاه مركز المديرية. وأوضح المصدر، أن مقاتلات التحالف تساند قوات الجيش في المعارك، حيث شنت غارات جوية متفرقة على مواقع المليشيا المحاصرة داخل المديرية، مؤكداً استمرار قوات الجيش في استكمال تحرير ما تبقى من الدريهمي.
وأشار إلى أن المعارك والقصف أسفرا عن مقتل واصابة العشرات في صفوف «الميليشيات، فضلاً عن أسر المئات منهم واغتنام الأسلحة و الآليات العسكرية».
إلى ذلك، وجه ناشطون حقوقيون محليون في مدينة الحديدة غربي اليمن نداء استغاثة لإنقاذ عشرة آلاف مواطن قالوا إنهم محاصرون داخل مركز مديرية الدريهمي في الضواحي الجنوبية من مدينة الحديدة.
وتشهد بعض أجزاء مدينة الدريهمي مواجهات بين القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي المدعومة من التحالف وبين قوات جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) الموجودة في المدينة.
وازدادت حدة الاقتتال بين الطرفين منذ الأحد الماضي، وبخاصة في الطرف الغربي من المدينة.
وسقط في المواجهات وجراء القصف المتواصل العديد من المدنيين، كما انقطعت المياه، وأعلن حقوقيون عن نفاد المواد الغذائية لدى السكان المحاصرين، وتحدثوا عن وضع إنساني حرج داخل المدينة مع احتدام المعارك وعدم قدرة فرق الإغاثة في الوصول إلى المحاصرين وعدم قدرة السكان على مغادرة منازلهم للتزود بالماء والغذاء.
وأوضح الناشط الحقوقي مجاهد القُب في تصريح لـ«القدس العربي» أن الوضع الإنساني داخل المدينة سيء للغاية؛ فالجثث مرمية في الشوارع، وغير مسموح الدخول أو الخروج من المدينة ومن المنازل أيضاً، حتى الممر الآمن في الجزء الجنوبي من المدينة لم يتم الاتفاق عليه لدخول الإغاثة وخروج مَن يريد من سكان المدينة.
«الناس داخل المدينة، والذين يقدر عددهم بعشرة آلاف مواطن أصبحوا حالياً بدون مياه ومواد غذائية، والمستشفى الوحيدة مع الوحدة الصحية في المدينة لم تعودا قادرتين على تقديم الخدمة؛ فالقذائف تتساقط في كل مكان حتى شبكة الاتصالات لم تعد تعمل بكفاءة، وبناء على ذلك أوجه نداء استغاثة ومعي العديد من الحقوقيين في الحديدة لإنقاذ المحاصرين داخل مركز الدريهمي» يضيف القُب، مشيراً إلى «ما تعرضت له المنشآت العامة من دمار جراء تبادل القصف هناك، كما لا يوجد أي حضور داخل المدينة لأي منظمات إغاثية «.
وقال إن قوات «أنصار الله» (الحوثيين) مازالت في المدينة وحصار القوات الموالية للرئيس هادي متواصل، وبعض الأحياء في المدينة تشهد اشتباكات وتبادل للقصف بين الطرفين.
وناشد القُب بسرعة اتفاق الطرفين على ممر آمن لخروج المدنيين من المدينة ودخول فرق الإغاثة.
وحسب مصادر إعلامية محلية فقد نفذت قوات العمالقة التابعة لقوات الرئيس هادي صباح الأحد الماضي، هجوما باتجاه مدينة الدريهمي، مدعومة من التحالف، وماتزال المواجهات المتقطعة في مناطق الجزء الغربي من المدينة مع تبادل للقصف المكثف بين الطرفين، فيما يتواصل القصف الجوي وبخاصة في الجزء الشرقي من المدينة.
وأطلقت القوات المشتركة وبإسناد من التحالف الذي تقوده السعودية معركة تحرير الحديدة في الثالث عشر من حزيران/ يونيو الماضي؛ وهي المعركة المشتعلة في أكثر من مركز من مراكز المحافظة، التي يقع فيها ثاني أكبر ميناء في البلاد، وأهم مرفأ في الساحل الغربي لليمن، والذي يمثل شرياناً رئيساً لـ 80 بالمئة من الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية.
ويشهد اليمن حرباً منذ أزيد من ثلاث سنوات تسببت في أن يعاني البلد من أسوأ أزمة إنسانية في العالم أصبح معها أكثر من 75 بالمئة من السكان بحاجة للمساعدات، فيما 8.4 مليون لا يعرفوا من أين تأتي الوجبة التالية وفق الأمم المتحدة.

عشرة آلاف مدني عالقون في المديرية
قوات موالية للحكومة اليمنية تتقدم نحو مركز مديرية الدريهمي في الحديدة
أحمد الأغبري
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left