محكمة الاستئناف في الدار البيضاء ترفض الإفراج المؤقت عن الصحافي بوعشرين

Aug 18, 2018

الرباط – القدس العربي: رفضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء تمتيع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، مالك مؤسسة «أخبار اليوم» المغربية، إطلاق السراح المؤقت، وكانت هيئة الدفاع عن الصحفي استأنفت طلب إطلاق السراح آملة أن يتم التجاوب مع الطلب قبل حلول عيد الأضحى، وهو ما أكده محمد زيان، أحد أعضاء دفاع بوعشرين، قائلاً إن «من حق توفيق أن يطلب السراح وقتما يريد، وهذا لا يغير المساطر المرفوعة من أجل الاعتقال التحكمي، ونحن نعتبر اعتقاله غير شرعي، لأنه ما من جاهزية مسطرة هناك ولا حالة تلبس « .
و قال لـ«القدس العربي» بخصوص رفض المحكمة طلب السراح الذي تقدم به الدفاع يوم الأربعاء الماضي: «فيما يخص الرفض، فهذا حجة إضافية أن السلطات القضائية قامت باعتقاله عن وعي، وهي تعلم بما تقوم به من قرارات. إذن يجب أن تتحمل مسؤولية إذا ما حوكم المغرب دوليًا من أجل الاعتقال التحكمي، ويجب أن يتحملوا مسؤوليتهم فيما قاموا به.. فالسطة القضائية ليست منزهة، ويمكن أن تخطئ»، وأضاف: «إلا إذا اعتبرت سلطاتنا القضائية نفسها فوق المراقبة، وهذا لا تقوم به سلطة حقيقية، لأن الحر والنزيه ينضبط لآليات المراقبة»، وإن الاعتقال هو حالة استثنائية يتم اللجوء إليها، في حين أن المغرب يحتل الصدارة في الاعتقال، وتساءل: «هل اعتقال 100000 مغربي سنويًا هو إجراء استثنائي؟ هذا كثير، أن يتم حرمان هذا العدد الكبير من الحرية في حين أن الاعتقال هو تدبير استثنائي» . ويعتبر المحامي زيان أنه في غياب حالة التلبس وعدم جاهزية الملف وكون الاعتقال إجراء استثنائيًا يكون الاستمرار في اعتقال توفيق بوعشرين منافيًا للقانون: «نتمنى أن يكون هناك تجاوب قبل العيد، ونتمنى الرجوع إلى الصواب، وفي حالة عدم التجاوب فسننتظر الجلسة في شهر سبتمبر، ولم يعد هناك ما نفعله، فقد لجأنا إلى الآليات الدولية، وما علينا سوى الانتظار، آملين أن يتم الرجوع لجادة الصواب «. وكانت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء قد رفضت طلب إطلاق السراح الذي تقدم به بوعشرين عبر دفاعه، وأجلت كذلك النظر في قضية عفاف برناني الموظفة في «أخبار اليوم» التي تتابعها النيابة العامة بتهمة «التبليغ عن جريمة تعلم بعدم وقوعها» حتى نهاية متم سبتمبر/ أيول، وهي التهمة التي حوكمت بموجبها بستة أشهر نافذة وما زالت تنتظر حكم الاستئناف في قضية أثارت ردود فعل كثيرة بسبب تصريحات عفاف التي قالت إنها لم تتعرض لأي تحرش من قبل بوعشرين، على عكس ما جاء في محاضر الشرطة ، حيث رفعت برناني دعوى بالزور لتطعن في صحة ما جاء بها .
وسبق للمحكمة أن عرضت الأشرطة التي تعتبرها دليل إدانة لبوعشرين على مصالح الخبرة التقنية التابعة لـ«الدرك الملكي» وما زالت النتائج غير ظاهرة حتى الآن، في حين صرح زيان أن هناك معطيات غير رسمية تشير إلى أن الأشرطة كانت «سلبية « بسبب رداءة تلك الوسائط الرقمية وعدم وضوح الصور، موضحًا أن هناك معطيات بأن هناك بحثًا عن خبرة تقنية دولية.. مشيرًا في حديثه لـ»القدس العربي» إلى شكوك حول صدقية النتيجة قائلًا: «لقد رأيت تلك الأشرطة بعيني وهي فارغة كدليل إدانة، وليس عندي ذرة شك في هذا، فقد رأيت بعيني، والفضيحة أن يتم اعتبارها أدلة، وأي شيء عكس هذا لا يمكن أن أصدقه ولن أتراجع عن موقفي من هذه القضية، فأنا لست طامعًا في أي إغراء، أنا طامع في إحقاق العدالة والحق، ومن كان وراء هذه القضية يجب أن يكون في السجن لأنها فعلاً فضيحة» .
وكان تأخر الخبرة التقينة قد دفع المحكمة إلى تأجيل النظر في القضية إلى غاية العاشر من سبتمبر / أيول المقبل، وهو ما اعتبره الدفاع مبررًا لتمديد اعتقال بوعشرين لمدة أطول، في حين هناك من رأى أن التأخر أمر معتاد في مثل هذه القضايا.
ويتابع بوعشرين بتهم بالغة الخطورة تصل محكوميتها إلى ما يفوق عشرين سنة، وهي «الاتجار بالبشر» و«الاغتصاب» و»التحرش الجنسي «.. في قضية أثارت الكثير من الجدل حول صحافي معروف بافتتاحياته المزعجة، ومعروف بعدم ارتياح جهات في السلطة لكتاباته وخط تحرير جريدته .

محكمة الاستئناف في الدار البيضاء ترفض الإفراج المؤقت عن الصحافي بوعشرين

- -

3 تعليقات

  1. ” …في غياب حالة التلبس…” : في الحقيقة ، قمت بمراجعة مصطلح ” تلبس″ ، وجده على حاله لم يتم تغيره لا لغويا و لا قانونيا. لا أعرف ماذا كان يقصد المتحدث . على الأقل حسب قناعتي ، المتهم هو في حالة تلبس . لأن أحد أركان التلبس “مشاهدة المتهم وهو يقوم بفعله” ، في وقت وقوع الجريمة (أو بعده بوقت قليل) . والصور الحية المسجلة التي عُرضت على المحكمة هي تلبي هذا الشرط ( يبقى فقط التحقق من الشق الثاني من الشرط (أثناء وقوع الجريمة أو “بعده بوقت قليل” )…

  2. لم يكن هناك اي تلبس والدليل ان وكيل الملك بدأ القضية كبحث تمهيدي. ثم ان المحكمة اجابت الدفاع بان كلمة التلبس كانت خطأ مطبعيا. فلماذا تم الاحتفاظ فيه بالسجن مادام الامر يتعلق بخطأ مطبعي. ثم قرروا الاحتفاظ فيه باالمعتقل وحتى لايمر من عند قاضي التحقيق فقالوا ان القضية جاهزة للحكم. ولكنه الان يوجد في السجن منذ ستة اشهر. فهل هذه جاهزية؟ ثم الان يؤخرون المحاكمة بسبب الخبرة رسميا لاسباب تقنية. فكيف لم تتطلب خبرة الفرقة الوطنية الا 12 ساعة بينما هاته الخبرة اي الثانيةً ستتطلب شهرين او اكثر…ان في الامر إن ياناس. اتتقادي أن الاجهزة لم تستطع ان تحبك الملف فظهرت عوراته للرأي العام باداخل والخارج حيث اصبح يتضح شيئا فشيئا طابعه السياسي…كل هذا احرج النظام فاصبح يحاول جاهزا ربح الوقت وتأخير المحاكمة ما امكن حتى لايصدم الرأي العام بحكم جائر او باطلاق سراح المتابع

  3. السيد Morocco : وماذا الفيديوهات التي عُرضت على المحكمة والتي تظهر بوضوح المتهم وهو في حالة تلبس ، هل هي مفبركة ؟….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left