الجزائر: جدل بشأن ترخيص قانون الصحة الجديد للإجهاض!

Aug 18, 2018

الجزائر -«القدس العربي»: نشرت الجريدة الرسمية في الجزائر قانون الصحة الجديد الذي دخل حيز التطبيق بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان بغرفتيه، لكن الجدل الذي صاحب عرض المشروع ما زال مستمرًا، خاصة فيما يتعلق بالمادة التي تتحدث عن الإجهاض.
ويرخص القانون الجديد الإجهاض على مستوى المستشفيات، لكنه يضع له بعض القيود، مع التأكيد أن الشروط التفصيلية ستتضمنها النصوص التطبيقية للقانون، التي سيتم الكشف عنها لاحقًا، ولكن هناك من رأى أن القانون الجديد يرخص ويجيز الإجهاض الذي كان ممنوعًا، ومعاقبًا عليه قانونًا، الأمر الذي كان يدفع الكثير من النساء إلى الإجهاض عند بعض الأطباء الذين كانوا يفعلون ذلك سرًا وبعيدًا عن أعين السلطات، فيما كانت ميسورات الحال تسافرن إلى تونس أو إلى دول أخرى من أجل الإجهاض.
ويقول القانون الذي تفادى كلمة «إجهاض» وفضل عليها اسمًا علميًا أكثر تهذيبًا وهو «انقطاع علاجي للحمل»، إن إنزال الجنين جائز بغرض حماية صحة المرأة وتوازنها العقلي والنفسي، مع ترك التفاصيل إلى النصوص التطبيقية التي ستصدر لاحقًا، في حين أن القانون كان يقول إن الإجهاض جائز إذا كانت صحة المرأة في خطر، وكان إنزال الجنين ضروريًا لإنقاذ حياتها، والاختلاف بين القانونين يكمن في «حماية صحة المرأة» و «إنقاذ المرأة»، والتركيز أيضًا على حماية توازن المرأة النفسي والعقلي.
ورغم أن الكثير من الأطباء لا يرون أن القانون الجديد يرخص الإجهاض على مستوى المستشفيات، إلا أنه يفتح أبوابًا كانت مغلقة، ويتيح خيارات أخرى لم تكن موجودة، مثل الترخيص بالإجهاض إذا كان الطفل سيولد بتشوهات، كما أن الأكيد أن قانون الصحة الجديد لا يقوم بتجريم الإجهاض، مثلما كان عليه الحال في القانون القديم الذي صدر سنة 1986.
ويعتبر موضوع الإجهاض من الملفات الحساسة والمثيرة في المجتمع، فالعديد من العيادات كانت وما تزال تمارس الإجهاض سرًا، والكثير من الفتيات اللواتي يقعن في الحمل خارج إطار الزواج يعمدن على إنزال الجنين بكل الطرق، وغالبًا في أماكن تفتقر إلى أدنى الشروط الصحية، لكن إعلان السلطات صراحة أنها ترخص الإجهاض سيفتح أبواب جهنم عليها، فإما تترك الأمر مبهمًا هكذا، أو أن النصوص التطبيقية للقانون الجديد ستضع المزيد من القيود على الإجهاض.

الجزائر: جدل بشأن ترخيص قانون الصحة الجديد للإجهاض!

- -

3 تعليقات

  1. في الجزائر كل شيئ بالمقلوب……مايسمى(الجهات الرسمية)تدعي أن تعداد السكان في الجزائر شارف ال42مليون نسمة…مع أن الاحصائيات الرسمية.تتحدث عن ال12مليون عانس…ونسبة الطلاق تجاوزت ال80%…أي أن الزواج معطل بدليل أن 12مليون امرأة تعاني من العنوسة…وأن ال80% من حالات الطلاق تحدث بأستمرار..فمن أين تأتي المواليد والاطفال .ومنه يرتفع عدد السكان…أليس الزواج هو الذي يرفع اعداد السكان..أم أنا غلطــان..؟

  2. تعداد (12) مليون عانس و نصيب الشمال الجزائري الأكبر منه يتطلب نعم تقليص عدد السكان لأنّ ذلك سيغير تركيبة السكان الديمغرافية و يجعل إفريقيا جنوب الصحراء تزحف بإتجاه الجزائر تلك الجنة المتوسطية.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left