العراق ينفي وجود تنسيق مع تركياويدين ضرباتها ضد «الكردستاني» في سنجار

وزراة الدفاع: تنظيم «الدولة» خطط لعمليات نوعية قبل العيد

Aug 18, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: نشرت مواقع تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» أخيراً، صوراً لتنفيذ عملية إعدام رمياً بالرصاص، على ثلاثة أشخاص من أهالي غرب الموصل.
وظهر في الصور، المؤرخة في آب/ أغسطس الجاري، أربعة من عناصر التنظيم، وهم يقفون خلف ثلاثة أشخاص يجلسون على الأرض وهم مقيدون ومعصوبي الأعين.
وكتب تعليق في أسفل الصور، جاء فيه: «اعتقال عدد من الحشد العشائري المرتد قرب مخازن منطقة الحضر» غرب الموصل.
وفي صورة أخرى، ظهر أحد عناصر التنظيم وهو مرتدياً الزي العسكري، مستجوباً على ما يبدو أحد المعتقلين داخل منزل.
وكتب تعليقاً عليها: «مداهمة أحد منازل الحشد العشائري المرتد قرب مخازن منطقة الحضر».
وتقع مدينة الحضر في أقصى غرب الموصل، عند الحدود العراقية ـ السورية، وتفصلها عن منطقة دير الزور السورية بادية واسعة.
وزارة الدفاع العراقية، نفت لـ«القدس العربي»، تنفيذ التنظيم عملية له في غرب الموصل، وأكدت إن الصور المنشورة أخيراً، «قديمة وغير صحيحة».
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء تحسين الخفاجي: «الصور التي نشرها التنظيم غير صحيحة، وهي تتحدث عن عملية قديمة لاعتقال وقتل عدد من الحشد العشائري».
وأضاف: «اتصلنا بقيادة عمليات نينوى، والقادة الأمنيين والعسكريين المتواجدين في المنطقة، وأكدوا لي بأن الوضع مستقر ولا وجود لمثل هكذا حادث».
كذلك، نفت قيادة عمليات نينوى، من جانبها وجود أي خطر للتنظيم في صحراء المحافظة، وأكدت استمرار إجراءاتها بحق الإرهابيين «المختبئين في الجحور»، حسب تصريح صحافي لقائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري.
وطبقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، فإن «الهجمات التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية في الجانب السوري، تضغط على عناصر التنظيم، وتدفعهم باتجاه العراق وتحديداً إلى غرب الموصل»، مؤكداً أن القوات العراقية تواصل «مطاردتهم، ومستمرة في عملياتها لاستهدافهم».
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مركز الإعلام الأمني، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، تنفيذ الطائرات العراقية ضربة جوية «موفقة» استهدفت «غرفة عمليات التنظيم» داخل الأراضي السورية، مساء الخميس الماضي.

ضربة جوية موفقة

وحسب بيان للمركز، «تنفيذا لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، نفذت طائرات أف 16 العراقية ضربة جوية موفقة داخل الاراضي السورية»، مشيراً إلى أن «الضربة جاءت بعد معلومات دقيقة من قبل خلية الصقور الاستخبارية في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية في الحكومة الاتحادية».
واستهدفت الضربة، وفقاً للبيان، «غرفة عمليات عصابات داعش الإرهابية، حيث تم تدميرها بالكامل، كما أسفرت عن قتل عدد من عناصر داعش وأخريين من ناقلي الأحزمة الناسفة».
المركز أكد أن «هؤلاء الإرهابيين الذين تم قتلهم كانوا يخططون لعمليات إجرامية بالأحزمة الناسفة لاستهداف الأبرياء خلال الأيام القليلة المقبلة داخل العراق».
وفي السياق، تحدث اللواء تحسين عن تفصيلات العملية قائلاً: « قادة تنظيم الدولة المتواجدين في الاجتماع المستهدف، كانوا ينوون تنفيذ عمليات إرهابية نوعية قبل عيد الأضحى»، لافتاً إلى أن «المعلومات الاستخبارية والأمنية، أفادت باجتماعهم في إحدى المناطق (لم يسمها) داخل الأراضي السورية، وتم استهدافهم هناك».
وتابع: «العملية أسفرت عن مقتل العشرات من التنظيم، بينهم قادة بارزين»، مبيناً أن «التنسيق الأمني بين العراق وسوريا عالٍ جداً. لدينا مركز العمليات المشتركة يضم العراق وسوريا وروسيا وإيران، ومقره في وزارة الدفاع».
وأضاف: «أي ضربة أو عملية عسكرية تتم عبر تنسيق أمني وعسكري مشترك بين العراق وسوريا، من خلال ممثل الجانب السوري في المركز»، مشيراً إلى أن «جميع الضربات تكون موثّقة، طبقاً للمعلومات الموجودة لدى العراق والجانب السوري».
وأوضح أن «معلومات الضربة الأخيرة جاءت من خلال المركز الأمني للعمليات المشتركة»، مؤكداً في الوقت عيّنه أن «الضربة عراقية بحتة، ولا علاقة للتحالف الدولي فيها».
ورغم إعلان العراق «النصر العسكري» على «الدولة»، لكنه يزال يواصل مطاردة عناصر التنظيم، الذين ينشطون خصوصاً في المناطق الصحراوية من محافظتي نينوى والأنبار، المحاذيتين لسوريا.

مغادرة القوات التركية

التنسيق المشترك بين العراق، وبين سوريا وإيران، يبدو أنه ليس قائماً مع تركيا، التي نفذت مساء أمس الأول، حزب «العمال الكردستاني» في منطقة سنجار شمال غرب الموصل، لاستهداف الأخير، والذي تعتبره أنقرة «منظمة إرهابية».
وزارة الداخلية العراقية أدانت، أمس، الضربات الجوية التركية على مناطق «السكان المدنيين» في قضاء سنجار غربي محافظة نينوى، نافية وجود تنسيق بين بغداد وأنقرة، بشأن تلك الضربات.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد محجوب في بيان، إن «‏وزارة الخارجية العراقية تدين الضربات الجوية التركية على مناطق سنجار ضمن محور السكان المدنيين»، مضيفاً «في الوقت الذي ترفض فيه الوزارة هذه الهجمات فإنها تنفي نفيا قاطعا وجود أي تنسيق بين بغداد وأنقرة بهذا الصدد».
وجددت الوزارة، حسب البيان «دعوتها تركيا لمغادرة قواتها للأراضي العراقية التي تتواجد فيها (بعشيقة)»، معتبرة أن «تواجدها مخالف للاتفاقيات الدولية ومبدأ احترام السيادة المتبادل».
ورغم إقرار بغداد بـ«عمق العلاقات والتعاون المنشود بين العراق والجارة تركيا»، غير إنها شددت على أهمية أن «يستند إلى رؤية موحدة في القضاء على الإرهاب بكافة اشكاله، وبما يحافظ على حياة المدنيين العزل وإبعادهم عن مناطق التوتر».
وأعلنت الرئاسة التركية أخيراً، أن أنقرة بحثت مع بغداد تكثيف العمليات العسكرية التركية ضد حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق.
وقال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، في مؤتمر صحافي عُقد في أنقرة، «ستتواصل عملياتنا في شمال العراق وخصوصا بعد زيارة العبادي إلى أنقرة»، مضيفاً: «بحثنا مع العبادي تنفيذ عمليات شاملة شمال العراق، تشمل سنجار ومخمور وقنديل (في محافظة نينوى الشمالية)، والعملية التي نفذناها أمس (الأول) في سنجار تأتي في هذا الإطار».
وتابع المسؤول الحكومي التركي، قائلاً: «سنكثف هذا النوع من العمليات في الأيام المقبلة».

العراق ينفي وجود تنسيق مع تركياويدين ضرباتها ضد «الكردستاني» في سنجار
وزراة الدفاع: تنظيم «الدولة» خطط لعمليات نوعية قبل العيد
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left