الدعم القطري لتركيا يُشعل شبكات التواصل ويكشف حجم التأييد لاردوغان

Aug 18, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: أشعل الدعم القطري المفاجئ والسريع لتركيا موجة جديدة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي، لكنه كشف في الوقت نفسه عن حجم التأييد والتعاطف الذي يحظى به الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الشارع العربي، حيث انصبت أغلب التعليقات على تأييد التحرك القطري، باستثناء بعض التعليقات من دول الحصار الأربع والتي انتقدت التحرك القطري، كما هو معتاد منذ بدأت الأزمة.
وأعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ختام قمة عقدها مع اردوغان في أنقرة الأربعاء الماضي عن تخصيص 15 مليار دولار أمريكي كاستثمارات مباشرة في تركيا، وهو ما أدى على الفور إلى ارتفاع الليرة التركية ودفعها إلى البدء في مشوار التعافي، وهو ما اعتبره كثيرون بمثابة دعم اقتصادي مهم من الدوحة لأنقرة في مواجهة أزمة هبوط العملة التي تسببت بها أزمة سياسية مع الولايات المتحدة.
وأطلق النشطاء على الانترنت عدداً من حملات التأييد للتحرك القطري المتضامن مع تركيا، كما تداولوا العديد من الصور والأخبار التي تتحدث عن تجار في أماكن مختلفة من العالم العربي طلبوا من زبائنهم التعامل بالليرة التركية لدعمها، ومنهم من قدم خصوماً على البضائع لمن يدفع بالليرة التركية.
وتحت الوسم «#قطر_تركيا_علاقات_وثيقة» والوسم «#قطر_تركيا_جسد_واحد» نشر الكثير من النشطاء والمغردين تعليقاتهم على «تويتر» حول التحرك القطري، وتحدثوا عن العلاقات المتينة التي تجمع البلدين، فيما تداول الكثيرون تغريدة أمير قطر نفسه التي قال فيها: «نقف إلى جانب الأشقاء في تركيا التي وقفت مع قضايا الأمة ومع قطر.. وفي إطار المباحثات الهامة التي أجريتها في أنقرة اليوم مع فخامة الرئيس اردوغان أعلنا عن حزمة ودائع ومشاريع استثمارية بقيمة 15 مليار دولار في هذا البلد الذي يملك اقتصادا منتجا قويا ومتينا».
كما تداول النشطاء تغريدة اردوغان التي نشرها بالعربية وأثنى فيها على أمير قطر، حيث قال: «وأنا أتقدم باسم الشعب التركي بالشكر الجزيل إلى الشيخ تميم والشعب القطري لوقوفهم إلى جانب تركيا. ولا شك أن علاقاتنا المتينة مع دولة قطر الصديقة والشقيقة ستشهد تطورا في العديد من المجالات بشكل مستمر».
وكتب مغرد كويتي معلقاً على «تويتر»: «مثلما شُيع الحصار على قطر لمثواه الأخير، تميم المجد يُشيّع أزمة الليرة التركية اليوم لمثواها الأخير».
وغرد نائب رئيس تحرير جريدة «الشرق» القطرية جاسم سليمان مغرداً على «تويتر»: «الحلفاء يجتمعون، وحسادهم منهم مقهورون، سوياً نجتاز الصعاب، ولن نهون».
وغرد رئيس هيئة الطيران المدني في قطر عبد الله السبيعي قائلاً: «شتان بين من يدفع الأموال لمساعدة أخيه ومن يصرف الأموال للنيل من أخيه.. قطر دائماً تقدم دروساً للمواقف المشرفة التي تبرهن عن حسن نواياها تجاه الآخرين».
وغرد عبد الله بن ناصر آل ثاني قائلاً: «تطورت علاقة قطر وتركيا إلى ما هو أبعد من الشراكة الإستراتيجية، وقفنا معاً وسنواصل ذلك لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، زيارة سمو الأمير اليوم هي استمرار لتوطيد العلاقة الخاصة والتكامل الاقتصادي وثقتنا النابعة من قوة الاقتصاد التركي وشعبه الطموح».
وكتب الناشط المصري المعروف سامي كمال الدين مغرداً: «ليس في الحياة أتعس من شخص عاطل بلا عمل.. وبلده بلا اقتصاد.. ولا عدالة اجتماعية، وعملته منهارة في أسواق العالم، وشمتان بالليرة التركية واردوغان ويسب قطر ليل نهار.. هذا اللي فعلا يحتاج الشفقة».
وغرد الإعلامي القطري جابر الحرمي: «قطر لا تنسى أشقائها وأصدقائها ومن وقف معها في الحصار الجائر الذي تعرضت له في يونيو 2017.. وتركيا في مقدمة هذه الدول التي لا ننسى أفضالها.. إنه موقف نابع من قيم وأخلاق ومبادئ تأسست عليها قطر.. تركيا وقيادتها وشعبها يستحقون أكثر.. وقطر صديق موثوق».
وكتب إلهام آل بدر: «في الأيام الصعبة وقفت معنا تركيا دون تردد أو حسابات بل إيماناً بمبادئ الإسلام والأخوة والحق، ولا نقف معها اليوم من باب رد الجميل فحسب بل ثباتاً على مبادئنا بنصرة إخوتنا المسلمين بقيادة قائدنا تميم المجد».
وفي المغرب كتبت مغردة تطلق على نفسها اسم «طوق الياسمين» تقول: «لا يفعلها إلا الكبار.. دعم قطر لتركيا خطوة جريئة وفيها ضربت الدوحة عصافير بنصف حجرة.. أثبتت انها حليف يُعتمد عليه وأنها خارج قبضة ترامب وأنها مستقلة بقراراتها.. مجرد التمرد على الكريه ترامب إنجاز كبير.. الكريه ومعه عبيده إلى مزبلة التاريخ».

تغريدة تتضمن التحريض

في المقابل أثارت بعض التغريدات جدلاً من نوع آخر، حيث تضمنت بعض التغريدات الصادرة عن نشطاء مؤيدين لدول الحصار تحريضاً ضد دولة قطر ودعوة للرئيس الأمريكي أن يتخذ إجراء ضدها بسبب دعمها لتركيا.
أما أبرز هذه التغريدات فجاءت من أستاذ العلوم السياسية الإمارتي عبد الخالق عبد الله الذي يسود الاعتقاد بأنه أحد مستشاري ولي عهد أبو ظبي، وجاء فيها: «أمير قطر يعلن من أنقرة أن بلاده ستستثمر 15 مليار $ بشكل مباشر في تركيا. ورسالة قطر لأمريكا واضحة وبسيطة: ان الشريك التركي أهم من الشريك الأمريكي وانها تراهن على اردوغان ولا تراهن على ترامب. قطر انحازت لاردوغان وفِي انتظار رد ترامب».
ووجه بعض المعلقين اتهامهم لعبد الله بالتحريض ضد قطر، وقال ناشطون إن صيغة تغريدات عبد الخالق عبد الله توحي بـ»شماتته» بهبوط الليرة التركية مقابل الدولار.
وأضاف مغردون أن عبد الخالق عبد الله، رغم تحصيله العلمي وخبراته السابقة، إلا أنه «يسيء إلى نفسه عبر تويتر»، حسب قولهم.
وحسب مغردين، فإن تحريض عبد الخالق عبد الله على تركيا يوحي فعلا بصحة الكلام بأن الإمارات تصطف إلى جانب الولايات المتحدة ضد دول المنطقة بما فيها تركيا المسلمة.
كما نشر عبد الخالق عبد الله في تغريدة لاحقة صورة لاردوغان، وعلق عليها: «منذ نحو 20 سنة وقطر تراهن على الفرس الخاسر، وها هي اليوم تراهن على هذه الفقاعة التي توشك على الانفجار».
وكتبت إحدى المعلقات: «يعني بتعترف انو المفاضلة بين تركيا وترامب؟ وانتو اخترتوا ترامب»، فيما قال آخر: «ترامب كان يتمنى أن تكون هناك حرب بين دول الخليج، كان يتمنى أن يشاهد الدم الخليجي من أجل خاطر إسرائيل ونهب مال الخليج. ارودغان هدم مخطط ترامب ووقف معنا وقفة لن تُنسى وآخر شي تبي قطر تراهن على ترامب على حساب أوردغان».
وخاطبت هبة شكري الأستاذ الجامعي بالقول: «أنت استاذ أكاديمي ودكتور ونحترمك، نرجوك الا تنزل إلى مستوى الذباب الالكتروني وأن تعطينا رأيك الاكاديمي السياسي فيما يحدث حالياً».

7med

الدعم القطري لتركيا يُشعل شبكات التواصل ويكشف حجم التأييد لاردوغان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left