ارتفاع أسعار المواشي يضعف إقبال الغزيين على شراء الأضاحي

إسماعيل عبدالهادي

Aug 18, 2018

تشهد الحركة الشرائية للأضاحي في قطاع غزة إقبالا ضعيفاً كما يبين أصحاب المزارع، في وقت تحول الأوضاع المادية الصعبة وقلة العمل، دون شراء الأضاحي في أسواق ومزارع المواشي، ما يكبد التجار ومربي العجول والمواشي خسائر كبيرة، بفعل اعتمادهم الكبير على هذه الأيام.
يقول أبو سالم جلقة صاحب مزرعة لتربية الأبقار والعجول لـ«القدس العربي» إن حركة شراء الأضاحي لهذا العام ضعيفة جداً قياسا بالأعوام السابقة، وذلك نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار المواشي، وعلى الرغم من أن هناك مبادرات التقسيط للتخفيف على المواطنين، إلا أن الإقبال من المشترين شبه معدوم ولا يتعدى الـ40 في المئة على عكس السنوات الفائتة، الأمر الذي يجعل أحلامنا كمربي وتجار حلال تتلاشى، بينما كنا ننتظر على أحر من الجمر الأيام القلائل التي تسبق العيد، والتي تكثر فيها الحركة الشرائية.
وأوضح أن أهم العوامل التي قد تضعف القوة الشرائية هذا العام، هما أزمتا رواتب الموظفين وزيادة ساعات قطع الكهرباء، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي بات صعباً للكثير من العائلات، التي كانت تعتمد على رواتبها في شراء الأضحية، وعلى صعيد أزمة الكهرباء بين أن هناك تخوفا لدى المواطنين من عدم قدرتهم على تخزين اللحوم في الثلاجات.
واتفق تاجر الحلال أمجد النادي مع التاجر أبو سالم، على ضعف إقبال المواطنين على شراء الأضاحي،
وقال التاجر رغم وجود أصناف عديدة من العجول، إلا أن إقبال المواطنين عليها ضعيف بسبب سوء أوضاعهم الاقتصادية، وانقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم.
وأشار لـ«القدس العربي» إلى أن ثمن حصة الاشتراك بالعجل تتراوح ما بين 1500 إلى 1800 شيكل، لافتاً إلى أن الإقبال فقط من قبل الجمعيات والمؤسسات الإغاثية على الشراء لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين.
وأوضح أن غالبية المواطنين يأتون لسوق الماشية للسؤال عن أسعارها فقط وليس للشراء، فمنهم من يغادر بعد معرفة الأسعار، ومنهم من يشترك مع مواطنين آخرين لشراء عجل والغالبية تشترط تقسيط السعر.
ويرجع التاجر حالة الركود وضعف حركة الشراء إلى المدة الزمنية القصيرة بين العيدين، والتي يكون فيها المتسوقون قد اكتفوا بملابس عيد الفطر، ويفضل معظم الناس توفير أموال الملابس مع بدء العام الدراسي الجديد.
وبينت وزارة الزراعة أن ارتفاع أسعار المواشي يأتي نتيجة انتشار مرض الحمى القلاعية في رومانيا والبرتغال، والتي يتم استيراد كميات من المواشي منها عبر إسرائيل إلى غزة.
وأوضحت الوزارة أن الجانب الإسرائيلي أوقف الاستيراد من رومانيا، واكتفى بالاستيراد من البرتغال وهذا أدى إلى ارتفاع أسعارها.
وأكد تحسين السقا مدير عام التسويق في وزارة الزراعة، أن القدرة الشرائية الضعيفة أضعفت الطلب مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة.
وأضاف لـ«القدس العربي» أن أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعاً عن العام الماضي، فالنوع الهولندي يتراوح سعره بين 16 ـ 16.5 شيكلاً، أما الشراري والسمنتال والفرنسي والليموزين وغيرها يبلغ سعره 9 شواكل، في حين بلغ سعر الخراف 5 دنانير أردني.
وذكر السقا أن 15.000 رأس من العجول والأبقار قد دخلت قطاع غزة منذ بداية العام، مشيراً إلى أنه تم استهلاك 9000 رأس حتى يومنا هذا، فيما يتبقى 6000 رأس في مزارع القطاع.
وتعد الأبقار والأغنام من الأضاحي الرئيسية، وتتوفر بكميات كافية في الأسواق، لكن ارتفاع معدلات البطالة والفقر لمستويات غير مسبوقة، أثرت كثيرا على شرائها.

ارتفاع أسعار المواشي يضعف إقبال الغزيين على شراء الأضاحي

إسماعيل عبدالهادي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left