سلطات الاحتلال تشدد إجراءات الحصار وتغلق معبر «إيرز» أمام سكان غزة بسبب «مسيرات العودة»

Aug 20, 2018

غزة – «القدس العربي»: بالرغم من قطع الاتصالات الجارية لإبرام تهدئة طويلة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل شوطا طويلا، من خلال الوساطة المصرية القائمة حاليا، إلا أن سلطات الاحتلال قررت إعادة تشديد القيود على قطاع غزة، بعد أقل من أسبوع على إزالتها، بزعم استمرار فعاليات «مسيرة العودة» على الحدود.
وبشكل مفاجئ أبلغت سلطات الاحتلال الجانب الفلسطيني بإغلاق معبر بيت حانون «ايرز» يوم أمس، أمام جميع المسافرين، باستثناء الحالات المرضية، وقررت إبقاء المعبر مفتوحا أمام العائدين إلى غزة.
وحسب إسرائيل فإن وزير الجيش أفيعدور ليبرمان، قرر اتخاذ هذا القرار، بزعم وقوع مواجهات على السياج الحدودي الفاصل بين غزة وإسرائيل الجمعة الماضية، وبسبب تنظيم مسيرة بحرية أول أمس السبت، انطلقت من مرفأ الصيادين في مدينة غزة صوب الحدود البحرية الشمالية، حيث واجهها جنود البحرية الإسرائيلية بإطلاق النار. ويوم الجمعة شاركت حشود كبيرة من سكان غزة في فعاليات «ثوار من أجل القدس والأقصى» التي نظمتها الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، ما أدى إلى استشهاد شابين وإصابة 100 آخرين بجراح متفاوتة، جراء استهدافهم من قبل قوات الاحتلال بشكل مباشر.
وهذه المرة الأولى التي تغلق فيها إسرائيل معبر «إيرز» ضمن إجراءات التشديد على غزة، حيث اعتادت خلال الأسابيع الماضية على فرض قيود على معبر كرم أبو سالم التجاري، من خلال تقنين كميات السلع الواردة لغزة، ومنع العديد من الأصناف من الدخول، وهو ما أحدث أزمة إنسانية كبيرة، وفاقم من أعداد البطالة والفقر، جراء توقف العديد من الورش والمصانع.
ومعبر «إيرز» يسلكه التجار وكذلك المرضى وأعداد من الطلبة في سفرهم للخارج، وبعض الحالات الإنسانية التي تمر منه إلى مدينة أريحا في طريقها إلى الأردن.
ومن شأن الاستمرار في عملية الإغلاق أن تؤثر بشكل كبير على هذه القطاعات، خاصة التجار الذين يتنقلون بشكل دائم من وإلى الضفة والمناطق الإسرائيلية لتأمين وصول بضائعهم.
وعلى الرغم من أحداث الجمعة الماضية، إلا أن مناطق الحدود تشهد حالة من الهدوء، أكثر مما كانت عليه الأوضاع بعد انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» يوم 30 مارس/آذار الماضي، وذلك مع بداية انطلاق اللقاءات التي استضافتها مصر الأسبوع الماضي، من أجل التوصل إلى اتفاق التهدئة الطويلة.
واستنكر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر «ايرز»، مؤكداً أن المرضى المُحولين للعلاج في مستشفيات القدس المحتلة والضفة الغربية هم الفئة الأكثر تضرراً.
وقال في تصريح صحافي إن الضرر سيطال التجار والمغادرين ممن يحملون تصاريح سفر، مشددا على أن هذه القرار «غير قانوني وتعسفي وخطير ويمس حياة المرضى»، مضيفا أنه يمثل «إمعاناً في الحصار والاستهداف خاصة مع حلول عيد الأضحى».
وأكد أن إغلاق المعبر بهذه الطريقة، وأمام فئات تمتلك تصاريح مرور، يعد «تطورا خطيرا في التعامل مع الحالات الإنسانية والمرضى وقطاع التجار ممن يحملون التصاريح»، وشدد على ضرورة بقاء المعابر في حالة فتح دائم، وعدم الزج بها في أي «معادلات سياسية»، ودعا المجتمع الدولي لتحمل كامل مسؤولياته تجاه معالجة حقيقية للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
وأكد كذلك أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وصلت لمراحل خطيرة جداً، مشيرا إلى أنها تعتبر «الأسوأ» منذ الاحتلال الإسرائيلي لغزة عام 1967، حيث وصلت نسبة الفقر 85%».
وفي سياق قريب قررت السلطات المصرية يوم أمس فتح معبر رفح الفاصل عن غزة، لمغادرة مئة مسافر فقط من القطاع، وعودة العالقين لغزة، والذين تقطعت بهم السبل منذ مساء الخميس الماضي، حيث أغلق المعبر، بسبب الإجازة الأسبوعية التي كان من المقرر أن تتصل بإجازة العيد التي تبدأ اليوم الاثنين.
وكان العالقون في الجانب المصري وبينهم أطفال ونساء ومرضى، ناشدوا كل المسؤولين والجهات من أجل حل مشكلتهم وإعادتهم إلى غزة، ونشروا صورا لهم وهم يفترشون الأرض في مناطق قريبة من المعبر.
وكانت سفارة فلسطين في القاهرة أعلنت عن قيامها بتوزيع وجبات طعام ومياه على المواطنين الفلسطينيين العالقين على بوابة منفذ رفح في الجانب المصري.

سلطات الاحتلال تشدد إجراءات الحصار وتغلق معبر «إيرز» أمام سكان غزة بسبب «مسيرات العودة»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left