حماس: سلسلة الجرائم الصهيونية الجديدة بحق القدس تهدف إلى تكريس وقائع جديدة تستحيل معها عودة المدينة

في ذكرى إحراق الأقصى

Aug 21, 2018

غزة – «القدس العربي»: أكدت حركة حماس أن تزامن ذكرى إحراق المسجد الأقصى في عام 1969، مع السلسلة الجديدة من «الجرائم الصهيونية» بحق المسجد والقدس عامة، تهدف إلى تكريس وقائع جديدة تستحيل معها عودة القدس إلى الفلسطينيين.
وأكدت الحركة في بيان لها في ذكرى إحراق المسجد الأقصى على أيدي يهودي، أن عمليات تهويد وهدم المنازل الفلسطينية وترحيل ومصادرة هويات المقدسيين، وهجمة الاستيطان الشرسة بالترافق مع الهجمة الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، التي قالت إنها «تجاوزت كل الخطوط» بنقل سفارتها إلى القدس، تشير إلى أن ما يجري كأنه «حرب صليبية جديدة، وتطهير عرقي كرسه الاحتلال».
وكان يهودي أسترالي ويدعى دينس مايكل، أقدم يوم 21 من شهر آب/ أغسطس من عام 1969 على حرق المسجد الأقصى، حيت اشتعلت النيران في الجامع القبْلي، والتهمت أجزاءً مهمة منه، كما احترق منبر صلاح الدين.
وشددت الحركة في بيانها على أن جوهر الصراع مع الاحتلال «يقوم على هدف أصيل وهو تحرير أرض فلسطين وفي قلبها المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها القدس، والمسجد الأقصى». وأشارت إلى ان تحرير المسجد الأقصى «لا يتم إلا بدفع الثمن». وأضافت «إن حركة حماس وكل قوى شعبنا الحية قادرة على مواصلة النضال بكل الوسائل حتى تحرير فلسطين والقدس وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس». وأشادت الحركة بسكان مدينة القدس، وفلسطينيي 48 الذين قالت إنهم «خاضوا المعارك البطولية للحيلولة دون الإجهاز على المسجد الأقصى»، وخضت بالذكر سكان الخان الأحمر. كما أشادت في بيانها بشهداء مسيرة العودة وجرحاها الذين «نزفوا الدماء الغزيرة»، لاسيما في يوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الذي صادف 14 أيار/ مايو الماضي.
وأوضحت أن» مسيرات العودة وكسر الحصار» هي إحدى إبداعات الشعب الفلسطيني التي لن يتخلى عنها أحد، مؤكدة أنها ستعمل مع كل الشعب الفلسطيني وقواه الحية لـ «استمرارها حتى تحقيق أهدافها في العودة وكسر الحصار».
وتطرقت الحركة في بيانها إلى المشاورات التي أجريت في القاهرة بالرعاية المصرية خلال الأيام الماضية، وقالت إنها تهدف إلى «كسر الحصار ووقف العدوان عن شعبنا المحاصر في قطاع غزة، بما يضمن حياة كريمة لشعبنا». وشددت أيضا على أن تحرير فلسطين ومواجهة المؤامرات وعلى رأسها مؤامرة «صفقة القرن» تحتاج إلى «رص الصفوف وتوحيد الجبهة الوطنية الفلسطينية».
واعتبرت حماس أن أقصر الطرق للمصالحة الوطنية يكون من خلال «الالتزام باتفاق 2011، ورفع فوري للعقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد الأجواء لإجراء انتخابات عامة للمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي الجديد».
وجددت موقفها الرافض لانعقاد المجلس المركزي، ومن قبله المجلس الوطني، ووصفتها بـ «المجالس الانفصالية التي تعتبر تكريساً لشق الصف الوطني، وإمعاناً في تعذيب أبناء شعبنا من خلال العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة الصامد لضرب مقومات وعوامل صموده في وجه صفقة القرن المشبوهة».
وكانت حماس أشادت في تصريح آخر بطواقم العمل الإنساني في العالم على ما يقدمونه من خدمات، ونددت بـ «الممارسات والجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم»، والتي أدت إلى مقتل وجرح واعتقال العديد منهم، واستهداف مركباتهم ومقراتهم ومنعهم من الاستمرار في تأدية واجبهم وتقديم خدماتهم للسكان المحاصرين».
وأكدت على «أهمية استمرار هذه الطواقم في عملها ومساعدة الشعب الفلسطيني، وكذلك تسهيل مهامهم وتوفير كل ما يلزم لهم من سبل حمايتهم من الاحتلال والعدوان».
يشار إلى أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الطواقم الطبية خلال تقديمها العلاج لمصابي «مسيرات العودة» التي تشهدها حدود غزة منذ 30 آذار/مارس الماضي. وجراء عمليات الاستهداف بالرصاص الحي وقنابل الغاز، استشهد ثلاثة مسعفين آخرهم الجمعة قبل الماضية، كما أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن إصابة أكثر من 370 مسعفا، وتضرر العديد من سيارات الإسعاف، وذلك رغم المطالبات الحقوقية والدولية بتجنيب هذه الطواقم أي عمليات استهداف، بموجب قواعد القانون الدولي.

حماس: سلسلة الجرائم الصهيونية الجديدة بحق القدس تهدف إلى تكريس وقائع جديدة تستحيل معها عودة المدينة
في ذكرى إحراق الأقصى
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left