سعيد يقطين

سعيد يقطين
يقول مثل مغربي: «ما حدّها تقاقي، وهي تزيد في البيض». ومعناه أن الدجاجة ما دامت تقوق فهي ستعطي بيضا. لا تتوقف الدجاجة العربية عن القوقأة، وها هي تعطي بيضا. وبالتحري لا نجدها تقدم سوى بيض فاسد، فلا هو قابل لأن يقدم طعاما في الحين، ولا ينتظر منه أن يتحول لحما مع الزمن. لكن القوقأة لا تنفك تستنفر الأنظار، وتزعج الأسماع، وتعطر الأمزجة.

الرباط ـ «القدس العربي»: صدر مؤخرا للباحث المغربي إبراهيم الحجري كتاب جديد موسوم بـ«الخطاب والمعرفة» عن المركز الثقافي العربي في بيروت، واصل فيه تعميق التأمل في إمكانيات رفد النظرية السردية بمفاهيم ومقاربات منهجية جديدة، منفتحا بذلك، على المنهج الأنثروبولوجي ومفاهيمه الأساس، معتمدا على المدونة الرحلية، بوصفها متنا سرديا أقرب إلى العمل الإثنوغرافي، الذي هو فرع من فروع الأنثروبولوجيا، بعد أن سبق له تجريب هاته المقاربة على السرد الروائي في كتابه «المتخيل الروائي العربي» الصادر عن دار ال

سعيد يقطين
لطالما ارتفعت الدعوات إلى تجديد الخطاب الديني، تحت تأثير الظروف التي عرفها الوطن العربي منذ أواخر القرن الماضي، وبداية هذا القرن. لكن لا تتحدث دعوات أخرى، بالحدة نفسها، عن «تجديد» الجامعات العربية، وما تتضمنه من كليات وأقسام. يستشعر الجميع أننا انتهينا إلى الطريق المسدود، وعلى المستويات كافة. ولا بد من إعادة التفكير في تجديد مختلف أشكال الوعي والممارسة لفتح منافذ جديدة لبدايات جديدة. ولن يكون ذلك إلا باعتماد رؤية مختلفة لما اشتغلنا به في المدرسة والجامعة والكلية والقسم.

د. فاطمة كدو
تواصل الدكتورة لبيبة خمار، رائدة الأدب الرقمي في المغرب والعالم العربي، سلسلة مشروعها الرقمي، من خلال إصدارها الثاني المعنون بـ«النص المترابط: فن الكتابة الرقمية وآفاق التلقي»، الصادر عن دار رؤية سنة 2018 (في333 صفحة). أما إصدارها الأول فكان سنة 2014 عن دار النشر نفسها بعنوان «شعرية النص التفاعلي: آليات السرد وسحر القراءة»، والكتاب الثالث من هذا المشروع هو تحت الطبع. وتعتبر لبيبة خمار أول كاتبة عربية ألفت وأخرجت سرودا رقمية كنوع جديد من أنواع الأدب الرقمي، أطلقت عليها كجنس أدبي اسم «قصة الفيديو

معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الجديدة
روعة قاسم
تونس ـ «القدس العربي»: لا تنقطع الأحداث الثقافية عن تونس على مدار العام، فبعد افتتاح مدينة الثقافة وتنظيم أيام قرطاج الشعرية في المدينة التي تم تدشينها حديثا، تنظم وزارة الثقافة هذه الأيام معرض تونس الدولي للكتاب. ويتمنى المشرفون على المعرض أن تكون هذه الدورة استثنائية على كل المستويات بعد أن تم توفير كل ممهدات النجاح لها في بلد يعرف شعبه عزوفا على القراءة وتراجعا في المقدرة الشرائية بسبب أزمة اقتصادية استفحلت بعد الثورة.

سعيد يقطين
ظلت الثقافة في التصور العربي الحديث مرتبطة بالإيديولوجيا لأنها تمثل جاهز المعرفة التي يتسلح بها المثقفون، وهم ينخرطون في الجدال الفكري والسياسي الذي يفرضه الواقع اليومي. أما الثقافة العلمية فهم منها براء، ولا يولونها أي اعتبار. فهي إلى جانب كونها تستدعي التكوين الصارم، والمواكبة المتأنية والجهد الدقيق في الفهم والاستيعاب، تفرض عليهم تغيير سلوكهم الفكري، وطرائق تفكيرهم، وهم منشغلون عن هذا. إن جهدهم الأساس تستوعبه «المجالس» وتملأه النقاشات التي يخرج كل واحد منهم مزهوا بإقناعه الآخرين أو

سعيد يقطين
ابتدأ نفض الذهن عن البنيوية ليس بالحديث عما بعدها، ولكن عن طريق تغيير مسار البوصلة في اتجاه «النقد الثقافي» باعتباره بديلا ليس فقط عن البنيوية، ولكن عن «النقد الأدبي» أيضا. وقدم النقد الثقافي باعتبارها «البوصلة» التي يمكن بواسطتها تجديد دراسة العمل الأدبي، بالالتفات إلى الأنساق «المضمرة» الثاوية في النص؟ وليس النقد الثقافي، كما يسلم بذلك كل مؤرخيه والمشتغلين به أيضا سوى مظلة كبرى تختبئ وراءها كل المقاربات أيا كان نوعها أو اتجاهها. وجاءت ترجمة كتاب تودوروف عن «الأدب في خطر» لتكرس الاتجاه

الرباط ـ «القدس العربي» من عبد اللطيف الوراري: النص في التاريخ: إلى وقت قريب، كانت الرواية في المغرب شبه جنس أدبي مغمور؛ فتاريخ نشأتها بالكاد يتعدى سبعة عقود، منذ أن كتب التهامي الوزاني أول نص روائي بعنوان: «الزاوية» في عام 1942، قبل أن تتلوها على فترات متقطعة نصوص روائية جديدة تمتلك قدرًا من خصائص هذا الجنس وقيمته الفنية، وهي «في الطفولة» لعبد المجيد بنجلون (1957)، و«سبعة أبواب» لعبد الكريم غلاب (1965)، و«دفنا الماضي» لعبد الكريم غلاب (1966)، و«جيل الظمأ» لمحمد عزيز الحبابي (1967). وقد اشتركت هذه النصوص

سعيد يقطين
استعرت هذا العنوان من كتاب داني ـ روبير دوفور الذي يحمل عنوان «الهذيان الغربي وآثاره الحالية على الحياة اليومية (العمل، الترفيه، الحب)»، والصادر سنة 2014. ينطلق الكاتب من السؤال عن الخذلان والتعاسة التي يعيش فيهما الغربيون حاليا، متخذا أصول هذا الهذيان في فكر ديكارت العقلاني، وبيكون التجريبي، مرورا بالحربين الأولى والثانية في القرن العشرين، وبالأنظمة الشمولية النازية والفاشية والستالينية، وما صاحبها من حروب استعمارية، وصولا إلى اللحظة الحالية التي أمسى يتساءل فيها الغرب عن واقع الحلم با

سعيد يقطين
تشكلت كل «الإبدالات» الأدبية العربية الحديثة، بدءا من الرومانسية إلى ما بعد البنيوية، مرورا بالواقعية والبنيوية، في واقعنا الأدبي في ضوء تأثيرات خارجية، ولم تتحقق من مقتضيات يفرضها التحول الداخلي لصيرورة الفكر الأدبي العربي.

محمد الديهاجي
ليس من شك إن قلنا إن الأدب، وعلى امتداد سنوات القرن العشرين، ظل خاضعا (إبداعا ونقدا ونظرا) إلى مجموع الصراعات والتقلبات الأيديولوجية التي عاشتها البشرية جمعاء آنئذ. وإن أحقية أو جدارة بعض المناهج النقدية خلال هذه الحقبة، قد استقوت بهذا التدافع الفكري والأيديولوجي بإخلاص ووفاء تارة، وبتلفيق تارة ثانية.

تعقيبا على مقال د. حسين مجدوبي: ما هي الدول العربية التي ستستفيد من عقيدة الدفاع الجديدة لروسيا؟

سعيد يقطين
أفرح كثيرا حين أرى كتابا جديدا في الدراسة الأدبية لباحث من غير جيلي، أو دراسة له في مجلة، أو أقرأ خبرا عن حصوله على جائزة. يعود مصدر السعادة إلى أن هناك استمرارية للعمل وللمجهودات التي بذلت، سواء في مجال التأليف أو الترجمة، منذ السبعينيات من القرن الماضي، وأن الأجيال الجديدة تواصل المسيرة بعزيمة واجتهاد وفرادة. كما أن هذه السعادة تؤكد رؤيتي للمستقبل، رغم كل الإكراهات والشروط غير المناسبة، وتبين أن الذين يتشاءمون من واقع التعليم المغربي، ومن الجامعة المغربية أنهم يعلنون انتهاءهم وإفلاسهم،

سعيد يقطين
لا تثار مشكلة الكتاب عندنا إلا مع إقامة المعارض الدولية للكتاب، حيث تتزايد أعداد الندوات، وتكثر الأسئلة حول القارئ والقراءة، وبعد انتهاء الأسئلة والأجوبة، يعود الكتاب إلى وضعه السابق في انتظار العام المقبل. قلما تطرح بعد المعارض الخاصة بالكتاب أسئلة تقييمة وتقويمية بهدف التطوير والتجاوز، ولهذا السبب نجد نسخ المعارض تتشابه، وقد يكون اللاحق منها أسوأ من السابق.

رشيد الخديري
استطاعت الرواية العربية في الألفية الثالثة أن تجترح مسارات جديدة في التعبير والبناء والشكل، وتَمَكَّنَتْ من الغوص عميقاً في قضايا ظلت إلى وقتٍ قريبٍ في خانة المضمر والمسكوت عنه، ولعلَّ هذا الانهمام بالرواية، وبهذا الشكل الانفجاري له أكثر من دلالة، وينم عن وعي متزايد بقيمة «المرويات» بتعبير بول ريكور على طرق شواغل إبداعيةٍ جديدةٍ.