سعيد يقطين

رشيد الخديري
استطاعت الرواية العربية في الألفية الثالثة أن تجترح مسارات جديدة في التعبير والبناء والشكل، وتَمَكَّنَتْ من الغوص عميقاً في قضايا ظلت إلى وقتٍ قريبٍ في خانة المضمر والمسكوت عنه، ولعلَّ هذا الانهمام بالرواية، وبهذا الشكل الانفجاري له أكثر من دلالة، وينم عن وعي متزايد بقيمة «المرويات» بتعبير بول ريكور على طرق شواغل إبداعيةٍ جديدةٍ.

سعيد يقطين
مرّ الوطن العربي في تاريخه الحديث بمحطات ومنعطفات خطيرة، كان السؤال الثقافي يلعب فيها دورا مهما. ومهما كانت الأسئلة التي كانت تطرح في كل مرحلة من مراحل تاريخه، كي لا أقول تطوره، كانت على الأقل تطرح أسئلة جوهرية. فإلى العشرينيات من القرن الماضي، حيث كان العديد من الأقطار العربية يرزح تحت نير الاستعمار، كان سؤال الذات في علاقتها بالآخر مطروحا بشدة. ومع الاستقلالات التي بدأت تتحقق منذ الخمسينيات كان التوجه نحو سؤال «الاختيار» السياسي والثقافي المراد تطبيقه للخروج من التخلف والتبعية. وفي السب

مصطفى لغتيري
في ظل السبات العميق الذي تعاني منه الحركة الثقافية في المغرب، في علاقة مع المشاكل العميقة التي يعاني منها اتحاد كتاب المغرب، المتخبط في مشاكله التنظيمية، الذي يصر على الاستمرار في أداء مهام وهمية في مكتب فاقد للشرعية، بسبب مرور أكثر من عامين على نهاية فترة انتدابه، ما يجعله مشلول الإرادة وباهت العطاء، بالإضافة إلى التغيير الذي طال الوزارة على مستوى هرمها، بعد تنصيب الحكومة الجديدة، وتعيين وزير جديد، بادر في أول قراراته إلى إيقاف دعم الكتاب في انتظار «تدقيقه»، كما جاء على لسان الوزير نفسه

سعيد يقطين
أثارت قضية التفريق بين «القرآن الكريم والمصحف» جدلا كبيرا في تونس، مؤخرا، كما أثارت «نهاية أسطورة البخاري» الجدل نفسه قبل بضعة أشهر في المغرب. وفي كل مرة تظهر في الوطن العربي سجالات من هذا النوع، حول الإسلام، أو القرآن أو السنة، أو حول أحد الصحابة، أو التاريخ الإسلامي. ولما كان هذا السجال عادة ما ينجم عن خطابات تصب في ما يعتقده المسلمون، كانت ردود الأفعال قاسية، تصل حد التكفير، أو رصد جوائز مادية مجزية لمن يتصدى لتلك الخطابات. وتكثر ردود الأفعال التي تملأ الدنيا وتشغل الناس، ثم سرعان ما يغت

زهور كرام
يُشكل التفكير في ثقافةٍ، أو معرفةٍ جديدة تحديا أمام التفكير نفسه. تُصبح العملية إذن مزدوجة. تُفكر الذات في الموضوعِ، ويتحول الموضوع إلى وسيطٍ للتفكير في الذات. إن تحول التفكير وتطوره يتم ـ بشكل عام ـ من خلال هذه العملية المزدوجة. أحيانا كثيرة، نهتم بإنتاج التفكير ونسعى إليه وننشغل به، باعتباره إمكانية للفهم، وإحداث المعنى. غير أن بناء المحتوى، وطريقة التفكير تُعبر عن الذات المفكرة أكثر من التعبير عن محتوى الموضوع.

سعيد يقطين
عندما أتابع ما يجري في الوطن العربي ـ الإسلامي، وما يتخبط فيه من أزمات ومشاكل وحروب، بعين المتأمل والناقد، وأقارن ذلك بما تعيشه المجتمعات الغربية، أجدني أتساءل: لماذا يمتلكون بوصلة تمكنهم من تحديد الاتجاه الذي يودون السير فيه؟ في الوقت الذي لا نمتلك نحن العرب فيه بوصلة، والأدهى والأمر، أننا لا نفكر في اتخاذ بوصلة تساعدنا على تلمس الطريق الذي يخرجنا من المتاهات التي نتخبط، ونخبط فيها خبط عشواء؟ ولم أجد أمامي سوى جواب واحد: المعرفة. إننا لا نعرف ماذا نريد؟ وغياب معرفة الإرادة لا يسلمنا إلا إل

الرباط ـ «القدس العربي» من الطاهر الطويل: تستضيف مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 18 فبراير/شباط الدورة الرابعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمشاركة حوالي700 عارض مباشر وغير مباشر من المغرب والعالم العربي والبلدان الإفريقية والأوروبية والأمريكية.

حسني مليطات
يوظف سعيد يقطين مفهوم «التفاعل النصي» في النصوص السردية المعاصرة التي تتداخل أحداثها مع بعض النصوص التراثية القديمة كألف ليلة وليلة وتغريبة بني هلال وكليلة ودمنة وغيرها، ويسهم مفهوم التفاعل في إحياء تلك النصوص وإعادة تشكيلها بقالب سردي معاصر، يُراد من توظيفها التعبير عن قضايا الكاتب وتفسير بعض الجوانب الغامضة فيها، وتعد رواية «تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية « للروائي المغربي عبد الرحيم لحبيبي، من الأمثلة الجليّة على ذلك، ويتجلى تفاعل الكاتب مع التراث العربي ابتداء من عتبة العنوان

سعيد يقطين
كنت في أواخر التسعينيات منشغلا بتتبع البرمجيات وشراء المجلات الإلكترونية العربية والفرنسية والإنجليزية التي تقدم إلى جانب معلومات حول المعلوميات والثقافة الرقمية أقراصا مدمجة تتضمن كتبا أو برمجيات ضرورية، أو ألعابا إلكترونية. وكان طموحي أن أتقدم في مجال صناعة البرمجيات. ولما رأيت أن هذا التوجه قد يستغرقني لم أعد أهتم كثيرا بهذا النوع من المعلومات، واتجهت إلى الدراسات الأكاديمية المختلفة في المجال نفسه. وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من السنة التي نودع، وجدتني أعود إلى الفضاء الشبكي لأبحث

سعيد يقطين
لا تصلح أمة من الأمم إلا بصلاح تعليمها. ولن يصلح التعليم في أمة إلا بصلاحها. مفارقة صارخة، فمن أين يمكننا الإمساك بنقطة الانطلاق لحل المفارقة؟

سعيد يقطين
مفهوم الوسيط الثقافي جديد في الدراسات المتصلة بالثقافة حاليا في البلدان المتطورة. حاولت أن أبين، من خلال حديثي عن «الوساطة الثقافية» في مقال سابق أن المثقف العصري شأنه في ذلك شأن المثقف التقليدي في التاريخ العربي كان يلعب دور الوسيط بالمعنى الذي يمكن تداوله اليوم، مع فروقات تتصل بسياقات جديدة.

تعقيبا على مقال جلبير الأشقر: تحيا الثورة الشعبية ولتسقط الطائفية

سعيد يقطين
كان المثقف في المجتمع التقليدي هو من يعرف القراءة والكتابة، ويحفظ شيئا من القرآن الكريم، وبعض الأمور الفقهية. إنه الفقيه الذي يؤدي وظيفة اجتماعية تتصل بطبيعة ذاك المجتمع.

سعيد يقطين
سبقني زميلي واسيني الأعرج إلى شكر ترامب إثر تصريحه بخصوص القدس عاصمة أبدية لإسرائيل. رأيت في إقدام ترامب على هذا الفعل رغبته في دخول التاريخ من بابه الواسع، من جهة، ومن جهة ثانية تنفيذه لقرار لم يقدم عليه أي من رؤساء أمريكا السابقين عليه. ألقى ترامب حجرة في بركة العرب والمسلمين الآسنة بعد أن تبين له أن الجسد الذي يمتلكها بلغت جراحه النازفة أقصاها، وأنه لا يقوى على أي حراك لتنقيتها مما وحل فيها. وكانت دواعي شكري له تكمن في أنه أبرز، من خلال ردود الفعل الشعبية العربية ـ الإسلامية، أن القلب الذي