سعيد يقطين

سعيد يقطين
في مطلع كل سنة مدرسية أو جامعية نجد أنفسنا نتحدث عن «الدخول» المدرسي والجامعي، ويتحمس الصحافيون لجمع معطيات عما يسمى «الدخول الثقافي» إسوة بما يجري في بلدان صار الدخول الثقافي جزءا من تقاليدها الثقافية الراسخة.

سعيد يقطين
ما تزال تداعيات الحراك الشعبي في الريف تلقي بكلكلها على كاهل واقع تم إيصاله إلى التأزم والتشنج. فبعد الاعتقالات والمحاكمات، جاءت تنقيلات بعض المسؤولين في المنطقة، وتعيينات جديدة، وفتحت الملفات المتعثرة لمشاريع تنموية بـ«منارة المتوسط» والتي تقدر بعشرات المليارات. كما أن وسائل الإعلام العامة والخاصة باتت تكشف ملفات الفساد المختلفة لمسؤولين ورجال أعمال في الوطن برمته، واستأثرت «قصة» حد السوالم و17 مليار باهتمام وسائل الاتصال الجماهيرية، وبعد ذلك وجد السجال لنفسه مجالا بعد تسريب تعذيب ا

سعيد يقطين
قبيل امتحانات البكالوريا لهذه السنة اتخذت إجراءات صارمة وقاسية ضد الغش في الامتحان. وبعيد الامتحانات قدمت إحصاءات عن تراجع النسب المئوية للغش. لست أدري لماذا نناقش بعض الظواهر، ولا نتناقش حول أسبابها الدافعة إليها. ليس الغش في الامتحان سوى صورة عن الفساد الشائع في مختلف مرافق الحياة. وهما معا موجودان أبدا، بشتى الصور. أتذكر عندما كنا تلاميذ، وحتى طلبة، أن الذين يغشون قليلون جدا في كل قسم، وهم معروفون لدى جميع الطلبة، لكن أن يصبح الغش قاعدة عامة يشترك فيها المجتهد والكسول، فهذا أمر يدعو إلى

سعيد يقطين
استوقفتني عبارة أحد القراء الأعزاء لمقالتي حول «السرد التاريخي» التي جاء فيها: «تكتب أشياء مهمة عن أشياء تافهة». يكمن محل الوقفة في أن العبارة تدخل في باب قول النابغة: «ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم..». ومثل هذه العبارات تستدعي قراءات متعددة، لعل أوجزها يتجلى في أنها تأكيد للمدح في صورة ذم، أو ذم على هيئة مدح. لنترك الذم والمدح للشعر والشعراء، ولنحاول البحث في ما تحت العبارة، متصلا بالسرد والتاريخ. لن أطرح على الأخ الفاضل سؤالا عن مكمن الكتابة المهمة، ولكنني سأسأله عن مصدر التفاهة في ما كتبت عن ا

تعقيبا على مقال واسيني الأعرج: هل من الضروري أن يركض الروائي وراء أبطاله؟

سعيد يقطين
بدأت الرواية العربية الجديدة تعتمد بصورة كبيرة المادة التاريخية أساسا لحبكاتها الحكائية. وقد أثار هذا قراءات نقدية لهذا «النوع» من الروايات التي يرفض أصحابها انتماءها إلى «الرواية التاريخية». غير أن مشكلة هذه القراءات تأبى النظر إليها في الصيرورة، باعتبارها كتابة جديدة.

سعيد يقطين
ليس التاريخ سوى «قصة» قيد الوقوع. وبانتهائها، ومرور الزمن على تحققها في «الواقع» تتحول إلى مادة تاريخية قابلة للسرد حسب منظورات الرواة. ولذلك كان السرد التاريخي (الذي يتأسس في الأصل على سرد واقعي) أساس أي سرد، وقد تحول مع الزمن إلى أساطير وخرافات وعجائب، أو مرويات مختلفة تنهل من الواقع أو من تأويلات متعددة. وليس الخيال السردي الذي يبدعه الرواة ـ الشعراء على مر العصور، وقد انتقل مع السرد الروائي إلى مادة للقراءة سوى واحد من تحققات السرد الواقعي الذي تشكل في زمان ما قبل أن يحوله الزمن.

تعقيبا على مقال سعيد يقطين: الراقم العربي

سعيد يقطين
ارتبط صوت الشاعر العربي بالقبيلة في المرحلة الشفاهية، وكان الصوت الذي يجسد القيم الأصيلة للقبيلة، مدافعا عن هويتها. وكانت مكانته عالية في المجتمع القبلي. ما كانت هذه الحظوة سوى تعبير عن تميزه عن باقي أفراد القبيلة. فهو إلى جانب ملكته اللغوية ـ الإبداعية، التي تتمثل في إنتاجه خطابا متميزا، كان يمتلك ثقافة العصر الذي يعيش فيه ومحيطا بكل ما يعتمل فيه من أحداث ووقائع.

سعيد يقطين
كتب الزميل عبد الله إبراهيم: «آن الأوان لكي يحل مصطلح «التخيل التاريخي» محل مصطلح «الرواية التاريخية». فهذا الإحلال سوف يدفع بالكتابة السردية إلى تخطي مشكلة الأنواع الأدبية وحدودها ووظائفها». هذه القولة ملخص كتابه «التخيل التاريخي».

تونس ـ «القدس العربي» ـ عبد الدائم السلامي: إنّما أنا قارِئٌ. أقرأ نصوصًا فلا أُنهيها لأنّها مكتوبةٌ بأيادي الموتى؛ باردةٌ، مُصْطنَعةٌ وخرقاءُ، لا رغبة عندها في تثوير لحظتِها وتحريرِ قُرّائها من رِبْقةِ أنظمةِ الرقابة اليومية.

سعيد يقطين
بماذا تتميز جامعة عن أخرى في الوطن العربي؟ سؤال لم نطرحه لأن فكرتنا عن الجامعة ما تزال مقيدة بشروط تأسيسها. وكلما تم إنشاء جامعة جديدة يكون النموذج جامعة قديمة سابقة لها في الظهور، فتستنسخ المواد والمقررات والبرامج. وهكذا نجد جامعاتنا، مهما تعددت داخل القطر العربي الواحد، ليست سوى نسخة «جديدة» عن صورة قديمة. فلا نجد تميزا بين الجامعات، وما تحويه من كليات مختلفة. إن ما دفعنا إلى طرح هذا السؤال يجد مرتكزه في غياب التفكير في وضعية الجامعة والبحث الأكاديمي. فنحن لا نؤسس جامعات جديدة إلا لأننا نر

سعيد يقطين
للعديد من المدن العربية تاريخ عريق. ويكفي أن نتصفح مجلدات تاريخ بغداد ودمشق ليتبين لنا ذلك بجلاء. كما أن الكثير من هذه المدن التاريخية عرفت برمزيتها ومميزاتها. فهذه دار السلام، وتلك الفيحاء أو الشهباء، لكننا حين نزور هذه المدن التاريخية فإننا قلما نعثر على آثار ذاك التاريخ ومعالمه. فلا هي مدن أصيلة يفوح منها عبق التاريخ، ولا هي عصرية تنم عن اتصال حقيقي، لا مزيف، بالعصر. لم يضِع من مدننا، باستثناء مدن قليلة جدا (مثال فاس) البعد التاريخي القديم فقط، فحتى المعمار الاستعماري القريب الذي نجده في ب

سعيد يقطين
مدارسنا العربية، من الابتدائي إلى العالي، لا تعلمنا كيف نكون «نحن»، لا غيرنا، ولذلك فهي تواجه «الذات» و«الأنا». كنا نطالب بكتابة «الإنشاء» بالتركيز على الأشياء، لا على كيفية التعامل الذاتي معها. وكنا نخشى التعبير عن آرائنا حيال الأشياء المطلوب منا الحديث عنها.

سعيد يقطين
تلقينا تعليما يركز على التلقين والحفظ. واتخذنا المواقف الفكرية والإيديولوجية بناء على الأهواء والعواطف، فغاب عنا الحس النقدي في تلقي الأدب، خاصة، وأي خطاب عامة.