سعيد يقطين

تونس ـ «القدس العربي» ـ عبد الدائم السلامي: إنّما أنا قارِئٌ. أقرأ نصوصًا فلا أُنهيها لأنّها مكتوبةٌ بأيادي الموتى؛ باردةٌ، مُصْطنَعةٌ وخرقاءُ، لا رغبة عندها في تثوير لحظتِها وتحريرِ قُرّائها من رِبْقةِ أنظمةِ الرقابة اليومية.

سعيد يقطين
بماذا تتميز جامعة عن أخرى في الوطن العربي؟ سؤال لم نطرحه لأن فكرتنا عن الجامعة ما تزال مقيدة بشروط تأسيسها. وكلما تم إنشاء جامعة جديدة يكون النموذج جامعة قديمة سابقة لها في الظهور، فتستنسخ المواد والمقررات والبرامج. وهكذا نجد جامعاتنا، مهما تعددت داخل القطر العربي الواحد، ليست سوى نسخة «جديدة» عن صورة قديمة. فلا نجد تميزا بين الجامعات، وما تحويه من كليات مختلفة. إن ما دفعنا إلى طرح هذا السؤال يجد مرتكزه في غياب التفكير في وضعية الجامعة والبحث الأكاديمي. فنحن لا نؤسس جامعات جديدة إلا لأننا نر

سعيد يقطين
للعديد من المدن العربية تاريخ عريق. ويكفي أن نتصفح مجلدات تاريخ بغداد ودمشق ليتبين لنا ذلك بجلاء. كما أن الكثير من هذه المدن التاريخية عرفت برمزيتها ومميزاتها. فهذه دار السلام، وتلك الفيحاء أو الشهباء، لكننا حين نزور هذه المدن التاريخية فإننا قلما نعثر على آثار ذاك التاريخ ومعالمه. فلا هي مدن أصيلة يفوح منها عبق التاريخ، ولا هي عصرية تنم عن اتصال حقيقي، لا مزيف، بالعصر. لم يضِع من مدننا، باستثناء مدن قليلة جدا (مثال فاس) البعد التاريخي القديم فقط، فحتى المعمار الاستعماري القريب الذي نجده في ب

سعيد يقطين
مدارسنا العربية، من الابتدائي إلى العالي، لا تعلمنا كيف نكون «نحن»، لا غيرنا، ولذلك فهي تواجه «الذات» و«الأنا». كنا نطالب بكتابة «الإنشاء» بالتركيز على الأشياء، لا على كيفية التعامل الذاتي معها. وكنا نخشى التعبير عن آرائنا حيال الأشياء المطلوب منا الحديث عنها.

سعيد يقطين
تلقينا تعليما يركز على التلقين والحفظ. واتخذنا المواقف الفكرية والإيديولوجية بناء على الأهواء والعواطف، فغاب عنا الحس النقدي في تلقي الأدب، خاصة، وأي خطاب عامة.

سعيد يقطين
أثارت مقالتي حول خان شيخون في «القدس العربي» الأسبوعي حفيظة بعض الموالين للنظام، فنصحني اثنان منهم بترك مجال الكتابة في السياسة، والتفرغ للكتابة في الأدب. لا شك أنهما متابعان لكتاباتي الأدبية والسردية على الخصوص. ولا ريب أيضا أنهما يقدران هذه الكتابات، وإلا لـ»نصحاني» بترك الكتابة نهائيا. كتب أحدهما: «دكتور سعيد أتمنى منك أن تتفرغ للثقافة والأدب والنقد، وأن لا تخوض في شأن لا علم لك به سوى ما تروجه «الجزيرة» و«العربية» وبعض الإعلام المأجور، فأنا قريب جدا من الحدث وضمنه إنك في ما تقدم تردد م

سعيد يقطين
أعاد ضرب خان شيخون بأسلحة كيميائية القضية السورية إلى مستوى لم تكن عليه قبل بضعة أيام من حدوثه. كانت أمريكا مع ترامب قد صرحت بعدم مناقشة إزاحة بشار أو إثارة قضية مآله. وكان هذا تغييرا في السياسة الأمريكية التي ظلت ترى أن المشكلة الجوهرية في المفاوضات يجب أن تنصب، إلى جانب تحقيق الهدنة، القضاء بخروج بشار. لكن التدافع الروسي ـ الأمريكي أدى إلى تغيير نبرة الحديث، قبل المفاوضات، وكان التسليم بعدم مناقشة مصير الأسد بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. لقد اعتبر النظام هذا الموقف دعما لسياسته في محا

سعيد يقطين
هنيئا للأمانة العامة لجائزة الشيخ زايد لتفكيرها في منح جائزة الشخصية الثقافية لعبد الله العروي. وهنيئا للعروي المثقف الكبير بهذا التكريم المستحق.

سعيد يقطين
■ في الخمسينيات من القرن العشرين أثيرت قضية الحرية والالتزام في الأدب والفكر. وكتب الشيء الكثير عن هذه العلاقة التي امتدت إلى مجالنا العربي حتى السبعينيات. وأتذكر، الآن، وأنا آنذاك، تلميذ في المرحلة الثانوية، مشاركتي في هذا النقاش الذي أثار ردود أفعال، علقت عليها بثلاث مقالات في جريدة «العلَم» المغربية. لكن كل تلك النقاشات حول الالتزام لم تؤد إلا إلى التبسيط الأيديولوجي. ولم يكن من نتائج الحرية غير التسيب والفوضى. وجدتني أستحضر هذه الثنائية، وأنا أعاين الآن في الاجتماعات العامة المتصلة ب

سعيد يقطين
أفتح بين الفينة والأخرى بعض مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة ما يجري فيها من نقاشات، للتعرف على الجديد، أو الاطلاع على ما يصلني من رسائل. تبين لي، من خلال المتابعة، أن ما أسميته «الإحماض» سائد في العديد من الرسائل المتوصل بها. فأضحك وأشارك. ولما كان نادرا ما تصلني معلومات جديدة ومفيدة، استنتجت أن ذلك الإحماض لا يوازيه، كما ونوعا، سوى العنف وخطابه.

مدريد ـ «القدس العربي» من خالد الكطابي: بداية من تدريسه الفلسفة، وصولاً إلى رئاسته للأندية السينمائية في المغرب (جواسم)، وتأسيسه ورفاقه ملتقى السينما الإفريقية في خريبكة، قبل أن يحمل اسم مهرجان من أشهر مهرجانات السينما في القارة، يراهن دوماً الناقد السينمائي المغربي نور الدين الصايل على الدور الريادي للسينما في تطور المجتمعات الإفريقية. حول هذه التجربة الطويلة في النقد والثقافة السينمائية، والعديد من المناصب التي تولاها الصايل، كان هذا الحوار..

تعقيبا على مقال سعيد يقطين: ممن أجل رؤية عربية موحدة

سعيد يقطين
حين وقفت على واقع عمل الفرس والترك على إثبات الحضور في الصراع العربي، وخاصة في سوريا، وغياب وتغيب وتغييب العرب، كان هدفي التساؤل ليس فقط عن أسباب خروج العرب من العصر، ولكن أيضا عن ضرورة التفكير في كيفية انخراطهم في الواقع والتأثير فيه من منظور يخدم الإنسان العربي، من جهة، والتطلعات الإنسانية العامة، من جهة أخرى.

سعيد يقطين
الثقافة فاكهة شجــــرة المجتــــمع. ومتى كانت التربة غير ملائمة، ولا راع يحرص على العناية بها، تظل الشجرة واقفة بلا ثمار، وتبدو أوراقها ذابلة بلا حياة، تنغل فيها الحشرات، ويجترئ عليها النمل والهوام.

سعيد يقطين
لم تكن مقالتي عن نبيلة إبراهيم قد نشرت حين جاءني نبأ موت عزيزين ساهم كل منهما في مجاله في المشهد الثقافي المصري والمغربي.