صبحي حديدي

تونس ـ إيّاد صالح:
اختار منظمو مهرجان الشعر العربي في المهدية في الساحل التونسي أن يطرحوا سؤالا جوهريّا ومهما على مستوى الكتابة الأدبية ألا وهو «لماذا الشعر الآن؟ وهو في الحقيقة سؤال جاء في مرحلة حسّاسة يعيش فيها الشعر العربي تجاذبات كثيرة، ولم يعد يجذب القارئ كما كان دائما عبر التاريخ العربي، حتّى أنّ الناشين الكبار لم يعودوا يراهنون على نشر الدواوين الشعرية ويتحجّجون بانعدام قرّاء الشعر، ما جعل كثيرا من المهتمّين يرون أنّ الأدب العربي يعيش زمن الرواية.

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: رقص الأفاعي في اليمن

صبحي حديدي
لعله، بالفعل، «المسدس الأشهر في تاريخ فرنسا الأدبي»، كما وصفته وكالة الصحافة الفرنسية؛ وقد يصحّ القول، كذلك، إنه كاد أن يغيّر وجهة التاريخ الأدبي الكوني، في ما يخصّ شاعراً فريداً اسمه أرتور رامبو على الأقلّ، وحول طراز لا يقلّ فرادة في كتابة القصيدة الحديثة. ذاك هو المسدس الذي استخدمه الشاعر الفرنسي بول فرلين في محاولة الإجهاز على صديقه وحبيبه رامبو، في أحد فنادق بروكسيل، ، نهار 10 تموز (يوليو) 1873: انطلقت من المسدس طلقتان، واحدة أصابت رامبو في رسغه، والأخرى طاشت فارتطمت بالجدار وارتدت إلى ال

صبحي حديدي
«الزعيم صالح»، أي اللقب الذي خلعه إعلام حزب «المؤتمر الشعبي العام» على رئيسه، الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، لا يختتم مسرحية ميلودرامية، إلا لكي يباشر أخرى لا تقلّ ركاكة؛ ولكن، أيضاً ودائماً، لا تتخفف البتة من إضافة الإهانة على جراح اليمنيين، والاستهتار بعذاباتهم وآلامهم. آخر ما أبدع، في مضمار فنونه هذه، أنه «رضخ» لقرار اللجنة العامة لحزبه، وكذلك قيادة «التحالف الوطني الديمقراطي»، الذي قضى برفض رغبة «الزعيم» في مغادرة البلاد إلى هافانا، لتقديم واجب العزاء في فيدل كاسترو! وأمّا

صبحي حديدي
مَنْ يصغي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولكن تحت صفة زعيم «حركة التحرير الوطني الفلسطيني» (فتح)، سوف يحار في أمر «قائد» حركة تحرّر وطني لا يرى في الانتفاضات الشعبية العربية إلا صفة ربيع لا هو بالربيع، ولا هو بالعربي، لأنّ «ما يحصل الآن هو سايكس بيكو جديدة». وأمّا أوان الحيرة، فالأرجح أنه سيكون قصيراً، وربما عابراً، حين يتذكر المصغي إياه أنّ التصنيفات هذه قيلت في خطبة افتتاح المؤتمر السابع لـ»فتح»؛ وأنّ الرئيس/ القائد، القائل، خلع منذ سنوات طويلة كوفية مقاوم الاحتلال والمناضل من أجل «الت

د. مصعب قاسم عزاوي
كتب صبحي حديدي مقالاً منذ أيام عدة بعنوان «طارق علي: سبحان الذي يغير» في صفحات «القدس العربي» تمحور تحليلاً وتوصيفاً بأسلوب كاتبه المعهود في استثنائيته المبهرة، وحرفته اللغوية الشعرية في جوهرها، حول انقلاب تاريخي مفترض حلّ على المفكر الباكستاني الشيخ المقيم في بريطانيا طارق علي تضمّن تحوله التاريخي من «تروتسكي مشاغب، ساخط حانق، يحتج على أي شيء، تختلط رطانته الماركسية بطوباوية آسيوية مسلمة، وعبث طفولي ... أفقد حزب العمال البريطاني جناحاً يسارياً عريضاً، ضم عدداً لا يستهان به من الكوادر ال

صبحي حديدي
رحل الزعيم الكوبي فيدل كاسترو (1926 ـ 2016) عن إرث متناقض متلاطم، شخصي فردي وعامّ وطني، سياسي ونضالي وعقائدي؛ ظلّ، مع ذلك، وفي الحصيلة الإجمالية، مقترناً بهذه الجزيرة العجائبية، كوبا، التي كادت أن تشعل حرباً نووية بين عملاقَيْ القرن العشرين؛ وبقيت، في سياقات لا تقلّ عجباً، بمثابة جار/ خصم للقوّة الكونية العظمى، أقرب إلى «شوكة في الخاصرة، رغم أنها تبقى جزيرة ضئيلة الحجم، ضعيفة القوّة، جائعة ومحاصَرة.

صبحي حديدي
منذ استقلال الكويت، في سنة 1961، انتخب الكويتيون مجلس الأمة (برلمان البلاد) 15 مرّة؛ لكنّ أربعة مجالس، فقط، أتمّت دورتها لأربع سنوات؛ مقابل تسعة حلّها الأمير لأسباب مختلفة، آخرها في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. هذه حقيقة أولى سياسية، أو دستورية صرفة، إذا شاء المرء تخفيف وطأتها.

صبحي حديدي
تُسجّل له ريادة مبكرة في مساندة دونالد ترامب ليكون مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وذلك حين كانت الفكرة ليست بعيدة الاحتمال، فحسب بل شبه مستحيلة، ومثيرة للضحك والاستهزاء أيضاً.

مشكلتنا الحاكم الفرد
إذا أردنا أن نعرف ماذا في إسرائيل علينا أن نعرف ماذا في أمريكا. في كل دول العالم يصعد يمين متطرف يقمع الحريات ويحارب الأقليات ويخوض معارك سياسية طاحنة مع الأحزاب الأخرى إلا في دول العالم الثالث يصعد فرد ويتطرف ويحارب الأخضر واليابس. يحظى مرة بتأييد يمين الدول المتقدمة ومرة بتأييد يسارها. والشعوب تحظى بتهم مجانية من مخابرات هذه الدول مرة شيوعيين ومرة إسلاميين ولا مانع في شيوعيين إسلاميين. وتبقى تهمة المؤامرة هبة من هذا الفرد لشعبه وتبقى الشعوب تدور في فلك رغيف الخبز. أمامها السجن وخلفها الصم

صبحي حديدي
يواصل «معهد العالم العربي»، في باريس، احتضان معرض تكريمي للشاعرة والتشكيلية إيتيل عدنان؛ المواطنة متعددة الجنسيات (سوريا، لبنان، أمريكا)، والأديبة متعددة اللغات (العربية، الإنكليزية، الفرنسية، واليونانية...). وثمة، في عداد ما يشاهده الزائر، سلسلة لوحات جديدة، زيت على قماش، تعود إلى سنة 2012؛ ونماذج من «اللفائف»، التي تحتوي النصّ والرسم، وتُفتح على هيئة الأكورديون؛ فضلاً عن أعمال تشكيلية قديمة، ونماذج من إصدارات الشاعرة.

صبحي حديدي
في أيلول (سبتمبر)، السنة الماضية، سعت الحكومة الإسرائيلية إلى إصدار تشريع يسمح لليهود بالدخول إلى باحة الأقصى، وممارسة مختلف الشعائر الدينية هناك؛ الأمر الذي استوجب إضافة إجراء عسكري وأمني يكمل ذلك التشريع، أي تكليف جيش الاحتلال بحماية المصلّين اليهود، حتى إذا اقتضى الأمر إخلاء الباحة من الفلسطينيين، وسائر زوّار المكان أيضاً. إجراء آخر مكمّل، لا يقلّ خبثاً، هو إعداد لوائح بأسماء أشخاص فلسطينيين يتوجب منعهم نهائياً من دخول الحرم الشريف والمسجد، لأنهم صُنّفوا تحت مسمى «الإسلاميين المتشد

صبحي حديدي
أشارت مواقع إسرائيلية، وكتب معلّقون إسرائيليون راسخو العلم في شؤون وشجون المجموعات الإسرائيلية اليمينية المتدينة، والمتشددة تحديداً، أنّ شرائح واسعة من هذه المجموعات ترى أنّ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة يمثّل «معجزة إلهية». كما تنظر إلى شخص الرجل «وكأنه المخلّص المنتظر»، حسب توصيف موزال موعالم، معلّقة الشؤون الحزبية في موقع «يسرائيل بالس»، لأنّ ترامب سوف يسمح بتهويد الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسيحقق البرنامج السياسي لليمين الإسرائيلي، خاصة إنهاء فكرة الدولة الفلس

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: ترامب وسوريا... انتظروا أردوغان!

صبحي حديدي
ترعرع طارق علي وسط مظاهر الرفاه التي تلفّ أرجاء بيت الأسرة الضخم في لاهور، رغم أنّ الوالد كان رئيس تحرير الصحيفة الاشتراكية «باكستان تايمز»، وأنّ الوالدة بكت بحرقة حين علمت بوفاة جوزيف ستالين. كان طارق وقتها في العاشرة، يكبر مع الأفكار الاشتراكية التي تمتزج بين الحين والآخر بمسحة ليبرالية غربية، ينقلها صديق الأسرة، ذو الفقار علي بوتو. بعد أربع سنوات، سوف يقود الفتى تظاهرة طلابية ضدّ الحكم بالإعدام على رجل أسود في الجنوب الأقصى من الولايات المتحدة، اتُهم بسرقة دولار واحد.