صبحي حديدي

صبحي حديدي
تأسست «احتفالية فلسطين للأدب»، PalFest، عام 2008، بمبادرة خلاقة من الروائية المصرية أهداف سويف؛ وأعلنت أنها تستهدف «زيادة إطلاع العالم على الحياة الثقافية الفلسطينية، ودعم هذه الحياة في فلسطين، والتعاون مع الفلسطينيين على كسر الحصار الثقافي الذي فرضه الاحتلال العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتعزيز العلاقات الثقافية بين فلسطين وباقي العالم».

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: أمل دنقل والشعر

صبحي حديدي
في صحيفة «هآرتز» يذكّرنا المعلّق دافيد روزنبرغ بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو مزيج من شخص فرنكنشتاين والحزب الجمهوري في أمريكا: كلاهما يخلق الوحش الذي سوف يمقته بعدئذ، ولكن سيضطر في الآن ذاته إلى التعايش معه، راضياً سعيداً، على شاكلة أفيغدور ليبرمان ودونالد ترامب.

منصف الوهايبي
أقدّر أنّ من أظهر ما نلاحظه في ثقافاتنا ومجتمعاتنا الحديثة على تفاوتها من حيث الأخذ بأسباب التقدّم، أنّ البشر سواء أكانوا مبدعين أم متقبّلين مستهلكين، ما انفكّوا يمارسون اللّعب بكثير من الإسراف في شتّى المجالات تقريبا بصرف النّظر عن تبايناتها واختلافاتها. وعلى ما يوفّره اللعب من متعة أو تزجية فراغ كما هو الشأن في فيسبوك ووسائل الاتصال الاجتماعي عامّة؛ فإنّ الكثيرين قلّما صرفوا العناية اللاّزمة لمقولة اللعب واستحقاقاتها واستتباعاتها ثقافيّا واجتماعيّا ونفسيّا وفنّيّا. وإِخال أنّ وضعا ك

صبحي حديدي
في ملخص «تقرير التقدم»، الصادر عن قمة مجموعة السبع المنعقدة في إيسي ـ شيما، اليابان؛ جاء أنّ «التنمية وتمكين جميع الشعوب» أولوية متطابقة لقمم المجموعة، و»الحساب والشفافية يظلان مبدأين جوهريين للقمة كي تحافظ على مصداقية قراراتها وفعاليتها». هذه أولى أنساق الجعجعة بلا طحن!

صبحي حديدي
قد يكون مفيداً، بين حين وآخر، أن يخرج الحوار حول قصيدة النثر العربية المعاصرة من ثنائية الدفاع مقابل الهجوم، من جانب الأنصار والخصوم؛ إلى خيار ثالث يسعى إلى عقد «هدنة» من طراز ما، تتيح تلمّس الصلات بين هذه القصيدة وأشكال أخرى في الكتابة الشعرية، تفعيلية وموزونة عموماً؛ لا يلوح ـ للوهلة الأولى، على الأقلّ ـ أنها يمكن أن تهادن شكل قصيدة النثر. في عبارة أخرى، هل يجوز الحديث عن أثر إيجابي، وتطويري، مارسته تجربة الشاعر المصري الكبير أمل دنقل (1940 ـ 1983) على أصوات قصيدة النثر المصرية المعاصرة، رغم م

صبحي حديدي
كما سبقت الحال في مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، توجّب على جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أن تنحني ـ أو، بالأحرى، تُجبر على الانحناء ـ أمام عواصف الأزمنة المتغيرة، فتفكّ عرى العلاقة التاريخية، القديمة والطيبة والقائمة على تفاهمات صامتة أو معلَنة، مع السلطة. وليس هذا التطور مفاجئاً في الواقع، بل يمكن القول إنه تأخر أيضاً، على نحو ما، لأنّ منطق العلاقة الذي استمر طيلة أكثر من سبعة عقود؛ أخذ يتآكل تدريجياً وعلى أكثر من صعيد، ابتداءً من انقسامات الجماعة ذاتها داخ

صبحي حديدي
الآن وقد صار دونالد ترامب مرشح الأمر الواقع عن الحزب الجمهوري، في انتخابات الرئاسة الأمريكية لهذا العام، حتى إذا عفّ مؤتمر الحزب عن اعتماده رسمياً؛ ثمة سؤال بات يُطرح بقوّة، ليس دون شرعية عالية تمدّها الحياة اليومية بأسباب وجيهة: هل هذا هو الكون ذاته، الذي تمعّن فيه فرنسيس فوكوياما في عام 1989 (أو «العام الإعجازي» Annus Mirabilis، كما وصفه كثيرون)، فاعتبر أنّ تاريخ العالم انطوى إلى غير رجعة، وأنّ إنسانه ـ كائن اقتصاد السوق، وحده، دون سواه ـ هو الظافر الأخير؟

تعقيبا على مقال أحمد بيضون: سايكس ـ بيكو بين خرافة وتاريخ

صبحي حديدي
■ لا تهدف هـــذه الســطور إلى أيّ طــــراز من التـــــناول النقدي، أو المراجعة، لرواية العراقي كنعان مكية The Rope، التي نًشرت مؤخراً عن بانثيون، في نيويورك، كما صدرت لاحقاً بالعربية تحت عنوان «الفتنة»، عن منشورات الجمل. ولكنها تهدف، في المقابل، إلى وضع العمل ضمن سلّة كتابات ومواقف متناقضة متضاربة اقترنت بمكية، وحفلت بالانتهاز والنفاق وخيانة الضمير والتلفيق، وغطّت مساراً طويلاً كان قد بدأ قبل «جمهورية الخوف»، 1989، الكتاب الذي وقّعه مكية باسم مستعار هو سمير الخليل.

صبحي حديدي
لعلّ من الخير، وفي باب إنصاف التاريخ المعاصر أيضاً، أن يعود مراقب الشأن المصري الراهن ـ وفي ملفّ الحقوق والحريات العامة، تحديداً ـ إلى إحدى الركائز الكبرى التي كانت وراء انقلاب المشير عبد الفتاح السيسي، ثمّ صعود نجمه إلى ما هو عليه اليوم. تلك الركيزة انبثقت من جدل الأسابيع الأولى بعد انتفاضة ميدان التحرير، حين بات من المشروع أن يطُرح سؤال الخيار الختامي الذي سوف يستقرّ عليه الجيش المصري: أن يقف مع الشعب، فعلاً، في وجه مؤسسة رئاسية بدأت عسكرية منذ سنة 1952، مع محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور ا

صبحي حديدي
استضافت الحكومة البريطانية، يوم أمس، في لندن، قمة عالمية لمكافحة الفساد؛ حملت الأماني المعتادة، والشعارات العتيقة، حول صياغة موقف كوني لمعالجة الظاهرة، واتخاذ سلّة إجراءات رادعة بصدد سرّية أعمال الشركات، وشفافية الحكومات، وتطبيق قوانين دولية في محاسبة الفساد والفاسدين.

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: الزناة والبيت الأبيض

صبحي حديدي
مع اقتراب هيلاري كلينتون من حيازة بطاقة ترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، خريف هذا العام، يصحّ استذكار واحدة من الحكايات المثيرة التي تخصّ علاقة نساء أمريكا بالتصويت والانتخاب. فلقد كانت فكتوريا كلافلن وودهل (1838 - 1927)، أوّل امرأة أمريكية تطمح إلى بلوغ البيت الأبيض، وقد لقيت فشلاً ذريعاً لثلاثة أسباب: أنّ النساء في أمريكا لم يحصلن على حقّ التصويت القانوني التامّ إلا في سنة 1920، بالمقارنة مع ديموقراطيات غربية أخرى: الدنمارك سنة 1913، ألمانيا 1918، هولندا 1919، بريطانيا 1928، فرن

صبحي حديدي
في مثل هذه الأيام، ولكن قبل ثلاث سنوات، كان بشار الأسد يعيش نشوة انتصار عسكري نادرة، بل لعلها كانت الأولى منذ أن لجأ إلى استخدام أقصى أنماط العنف، وأشدّ النيران فتكاً، في محاولة قمع الانتفاضة الشعبية. كانت ميليشيات حليفه حسن نصر الله قد اجتاحت بلدة القصير، في ريف حمص، وسط تهليل واحتفاء، والكثير من التضليل والتزييف حول الأسباب التي تجعل القصير بوّابة لحماية مقام السيدة زينب، في ظاهر دمشق.