صبحي حديدي

صبحي حديدي
صرفتُ الساعات الأولى من يوم أمس، الأحد، 25/9، مع الذكرى الثالثة عشرة لرحيل إدوارد سعيد (1935 ـ 2003)، فأكملت قراءة واحد من أهمّ الأعمال النقدية الأخيرة التي صدرت حوله (الكتاب الذي حرّره روبرت ت. تالي الابن، بعنوان «الميراث الجيو ـ نقدي لإدوارد سعيد: المكانية، الإنسية النقدية، والأدب المقارن»، والذي ضمّ 11 دراسة حول علاقات النقد والجغرافيا)، ثمّ عدت إلى لائحة تفضيلاتي من أعمال سعيد: فصل من سيرته، «خارج المكان»، وفصل من كتابه الأعمق، في نظري، «بدايات: القصد والمنهج»، ثمّ مقالته الأخاذة «ذهنية الشتاء

صبحي حديدي
كان في وسع المراقب العادي لتاريخ «التفاهمات» الأمريكية ـ الروسية حول الشأن السوري، خاصة بعد تدخل موسكو العسكري المباشر إلى جانب نظام بشار الأسد السنة الماضية، أن يتكهن بفشل اتفاق الهدنة الأخير؛ رغم كلّ ما اكتنف التوصل إليه من شدّ وجذب، وآمال وتطلعات، ولقاءات لم تقتصر على وزيرَي خارجية البلدين، بل اقتضت اجتماعاً بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

صبحي حديدي
ودّع الرئيس الأمريكي باراك أوباما منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، فألقى خطبة عصماء (لأنها امتدت على أكثر من 5600 كلمة، واستغرقت قرابة 47 دقيقة)؛ كانت، على نحو ما، أيضاً، خطبة وداع العالم ما وراء المحيط، خارج أمريكا. ولقد ابتدأ بتعداد منجزات بلاده، أي «مآثر» ثماني سنوات من رئاستَيه، في عبارة أخرى؛ وانتهى إلى التشديد بأنّ أفضل سُبُل خدمته لبلاده، وحسن تربيته لطفلتيه، إنما يتمثل في التأكد من أنّ أفعاله تسعى إلى صالح كلّ الشعوب، وكلّ بنات العالم وأبنائه. وكذلك، خير الختام: «هذا ما أؤمن به: أننا

صبحي حديدي
لعلّ معظم الأسباب التي تجعل المسرحيّ والروائي والشاعر الأيرلندي الكبير صمويل بيكيت (1906 ـ 1989) أديباً كونياً، إنما تنبثق من ستراتيجية أساسية كبرى حكمت معظم نتاجه: أنّ معطيات دائرة العبث المطلق التي تتحرّك فيها شخوصه، ونتحرّك معها بدورنا، أكثر اتساعاً وتعقيداً وإيغالاً في النفس البشرية من أن تُدرِج الثنائيات التقليدية بين خير وشرّ، وشرق وغرب، ورجل وامرأة؛ أو أن تقبل احتكار «الروايات الكبرى»، التي تمنح هذه الثقافة أو تلك تفوّقاً من أي نوع في تمثيل الهواجس الإنسانية.

صبحي حديدي
إلى جانب الإشكاليات التي تتصل بقانون الانتخابات الأردني الجديد ـ خاصة حول ما إذا كان ينقل النظام التمثيلي خطوة إلى الامام، أم يردّه خطوات إلى وراء، أم يبقيه مراوحاً في المكان رغم موجبات التقدّم... ـ ثمة طارىء واحد، حتى الساعة، جدير بالمراقبة واستقصاء الدلالة: عودة جماعة الإخوان المسلمين، ممثلة بحزب «جبهة العمل الإسلامي»، بعد غياب امتدّ تسع سنوات، ونجم عن قرار الجماعة بالمقاطعة.

صبحي حديدي
نقلت وكالة أنباء رويترز عن المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أنّ الأخيرة سوف ترفع حالة «القوة القاهرة» عن ثلاثة موانئ سيطرت عليها قوات الجنرال خليفة حفتر، بعد أن أقرّت المؤسسة تسلّم (أم هو تسليم؟) المنشآت النفطية، بهدف الشروع في استئناف تصدير الخام. وبالفعل، اشارت رويترز، نقلاً عن مسؤول في ميناء راس لانوف أن ناقلة ـ هي الأولى، منذ عام 2014 ـ رست في الميناء، كما رست ناقلة ثانية في ميناء البريقة. وصرّح مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة، أن قرار استئناف التصدير من ميناءي الزويتينة وراس لانوف قد اتُخذ بنا

إسطنبول ـ الأناضول ـ أصدر عدد من الكتاب والفنانين والصحفيين السوريين بياناً مشتركاً، أدانوا فيه السياسات الأمريكية والروسية في بلادهم وذلك بعد خرق قوات النظام وحلفائه لإعلان الهدنة ووقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بين موسكو وواشنطن الجمعة الماضي. وجاء في البيان الذي حمل توقيع نحو 150 شخصية  “نحن كتابٌ وفنانون وصحفيون سوريون، ديمقراطيون وعلمانيون، معارضون لنظام الطغيان الأسدي طوال سنوات أو عقود، ومشاركون في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة في بلدنا، وفي إقليمنا والعالم، نود أن

لندن- القدس العربي- دان مجموعة من المثقفين السوريين، بينهم كتّاب وإعلاميون وفنانون وصحافيون، السياسات الأميركية– الروسية حيال سوريا. وقالوا في بيان أصدروه اليوم: “نحن كتابٌ وفنانون وصحفيون سوريون، ديمقراطيون وعلمانيون، معارضون لنظام الطغيان الأسدي طوال سنوات أو عقود، ومشاركون في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة في بلدنا، وفي إقليمنا والعالم، نودّ أن نعبّر عن إدانتنا بأقسى العبارات لمقاربة القوّتين المتدخّلتين في سوريا، الولايات المتحدة وروسيا، لشأننا السوري، وعملهما منذ عام 2013

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: لا عراق ولا هم يحشدون

صبحي حديدي
في سنة 2011 نال الشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب جائزة محمود درويش، بإجماع لجنة التحكيم، التي تشرفتُ يومئذ بعضويتها. كذلك شرّفني ـ وأبهجني، شخصياً، إزاء شاعر كبير وصديق عزيز وقريب ـ أنّ اللجنة كلفتني بكتابة نصّ نقدي، وتعريفي، حول تجربة أبو شايب.

صبحي حديدي
إذا كانت مشروعية «الحشد الشعبي»، المذهبية والتعبوية، تبدأ من فتوى آية الله علي السيستاني، المرجع الشيعي الكبير، حول استحقاقات «الجهاد الكفائي»؛ فإنّ معضلات عديدة تزايدت، وتقاطعت وتعقدت، لكي تصنع كلّ معضلة منها صيغة وطنية، وأخرى سياسية ودستورية وحقوقية، تطعن في صميم مشروعية «الحشد».

صبحي حديدي
بين حين وآخر تتلهى صحيفة الـ»فيغارو» الفرنسية بمزاعم إماطة اللثام عن «سرّ» ما، من «أسرار» الشرق الأوسط؛ حريصة، في كلّ مرّة، على تقديمه بطريقة دراماتيكة بوليسية، تنهج غالباً سيناريو نظريات المؤامرة، واكتشاف المخفيّ، وتركيب ما يلوح أنه عجيب غريب لا يُصدّق! ثمة، في معظم حالات هذه «الرياضة» التشويقية، صحافي واحد بعينه؛ الأمر الذي لا يُسقط عن إدارة تحرير الصحيفة مسؤولية هذا اللهو والتلهي، الذي لا تنجرّ إليه ـ إلا نادراً ـ في ملفات محلية فرنسية، أو حتى أمريكية وأوروبية.

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: أردوغان واستثمار البطة العرجاء

صبحي حديدي
يُفترض أن تكون ساحة القديس بطرس، قبالة مبنى الفاتيكان في روما، قد شهدت صباح أمس مراسم إعلان قداسة السيدة أنييس خوجة، أو الأم تيريزا (1910 ـ 1997) في لقبها الأشهر، بحضور مئات الآلاف، و12 رئيس دولة، و3000 شرطي لحفظ الأمن. هذا هو التكريس الأقصى لأيّ آدمي، في عرف الكنيسة الكاثوليكية؛ ويعقب خطوة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في تطويب الأمّ تيريزا، سنة 2003. على الصعيد الدنيوي، نالت الأمّ جائزة نوبل للسلام، سنة 1979؛ وجاء في بعض حيثيات اللجنة النرويجية للجائزة: «سمة عملها هي احترام الكائن البشري الفرد، لكر

صبحي حديدي
هل كنّا بحاجة إلى تسريبات صحيفة «وول ستريت جورنال»، لكي نكتشف أنّ تركيا اتخذت قرار اجتياح الأراضي السورية، على امتداد تخوم جرابلس شمال البلاد، دون الرجوع إلى البيت الأبيض، أو حتى دون التنسيق مع البنتاغون؟ ربما، بمعنى حاجة المرء إلى شاهد من أهلها، ليس أكثر؛ لأنّ الوقائع على الأرض، مثل المنطق السائد منذ خمس سنوات، تشير في مجموعها إلى أنّ المقاربة الأمريكية ـ أو، على وجه الدقة: خيارات الرئيس الأمريكي باراك أوباما شخصياً ـ لم تكن تتناغم، في الحدود الدنيا أو القصوى، مع المقاربة التركية.