صبحي حديدي

صبحي حديدي
على أعتاب الذكرى السبعين لتأسيس دولة الاحتلال، وكذلك في مناسبة فوزه بجائزة إسرائيل للأدب؛ ألقى الروائي الإسرائيلي دافيد غروسمان (64 سنة) خطبة لا تكتنفها مشاعر البهجة والاحتفال، كما يُنتظر من سياقات إلقائها، بل طفحت بأحاسيس المرارة والحزن والفقد، ونقد سياسات حكومة الاحتلال أيضاً؛ ويصحّ، بالفعل، عنونتها على غرار ما فعلت «هآرتز» عند نشر الترجمة الإنكليزية للخطبة: «إسرائيل حصن، لكنها ليست وطناً بعد»! لكنّ الصحيفة لم تترجم فقرة استهلالية ألقاها غروسمان باللغة العربية، وتضمنت ترحيباً بـ«الض

صبحي حديدي
رحل المخرج السينمائي التشيكي ـ الأمريكي ميلوش فورمان (1932 ـ 2018) بعد أن خلّف سلسلة أعمال رفيعة الشأن في الفنّ السابع؛ بعضها يرقى إلى مستوى القفزات النوعية الكبرى في الشكل والمحتوى («طيران فوق عش الوقواق»، «أماديوس»، «راغتايم»)؛ وبعضها الآخر يقارب الواقعية الاجتماعية من منظورات الرمز الكوميدي المبطن، الذي لا يفضح عناصره إلا بعد اختمار بطيء في الوجدان الشعبي العمومي («غراميات شقراء»، «حفلة رجال الإطفاء»، «إقلاع»). ولقد كان، على غرار أسماء أخرى كبيرة في سينمات «المعسكر الاشتراكي» سابقاً، طريد

صبحي حديدي
سوف يمضي بعض الوقت قبل أن تتضح تماماً لائحة المواقع التي استهدفتها الضربة الثلاثية، الأمريكية/ الفرنسية/ البريطانية، في سوريا فجر أمس؛ وما إذا كانت قد اقتصرت على منشآت وترسانة الأسلحة الكيميائية للنظام السوري كما تقول بيانات الدول الثلاث، أم شملت أيضاً بعض وحدات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة كما أشارت بعض التقارير.

صبحي حديدي
بين كانون الثاني (يناير) 2013 وكانون الأول (ديسمبر) 2017، قام طيران جيش الاحتلال الإسرائيلي بأكثر من 50 عملية قصف مختلفة النيران ضد مواقع عسكرية في قلب سوريا؛ بعضها تابع مباشرة لجيش النظام، وبعضها الآخر تديره إيران أو يشكل نقاط انطلاق قوافل أسلحة إلى «حزب الله» في لبنان. هنا أبرز الاعتداءات في سنة 2013، وبذريعة تدمير شحنات أسلحة كانت معدّة للإرسال إلى «حزب الله»: في جمرايا، 30 كانون الثاني (يناير)، تدمير شحنات صواريخ SA ـ 17 أرض ـ جو متوسطة المدى؛ وقصف مستودع في مطار دمشق الدولي، ليل 2/3 أيار (مايو)، يحتوي

صبحي حديدي
بين مراجعة أو مقدّمة لطبعة خاصة أو ترجمة، جمع الروائي الجنوب ـ أفريقي ج. م. كويتزي 23 مادّة سبق أن نشرها في دوريات مختلفة، خلال سنوات 2006 و2017، وصدرت مؤخرا تحت عنوان «مقالات متأخرة»، عن Viking، في 304 صفحات. هنالك، بين رواية وشعر، قراءات في أعمال الإنكليزيَيْن: دانييل ديفو وفورد مادوكس فورد، والأستراليين: ليس موراي وباتريك وايت وجيرالد مورناين، والأمريكيَيْن: فيليب روث وناثنييل هوثورن، والألمان: يوهان فون غوته وفردريش هولدرلن وهنريش فون كلايست، والسويسري روبرت فالزر، والفرنسي غوستاف فلوبير، والأ

صبحي حديدي
من نافل القول أنّ «مسيرة العودة الكبرى» تشكل نقلة نوعية في السلوك الشعبي الجَمْعي إزاء قضايا عديدة تخصّ راهن القضية الفلسطينية إجمالاً، وأنساق المقاومة المختلفة، وواقع وئام أو انقسام الفصائل والتنظيمات في قطاع غزّة؛ وليس فقط الحصار الإسرائيلي الراهن، وخصوصية «الحدود» مع دولة الاحتلال، ثمّ استئناف الموقع المركزي الذي يشغله مفهوم «حقّ العودة» في الوجدان الفلسطيني؛ وصولاً إلى مساءلة الركائز الشرعية في إقامة إسرائيل ذاتها، على أعتاب الذكرى السبعين، استطراداً.

صبحي حديدي
تضاربت التقارير حول المآل الفعلي، الميداني والعسكري على وجه الخصوص، الذي أعقب لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وفد من «قوات سوريا الديمقراطية»، في قصر الإليزيه، في باريس، قبل أيام. ورغم أن البيانات الرسمية شددت على أن الوفد ضمّ «عدداً متساوياً من النساء والرجال العرب والأكراد»، فإن الاجتماع تركز على أوضاع الكرد في شمال شرق سوريا، وآفاق امتداد العملية العسكرية التركية إلى منبج، واعتراض باريس على هذا التوسيع.

صبحي حديدي
إذا كانت للجوائز الأدبية العربية أي دلالة خاصة في تثمين الفائزات أو الفائزين بها، فإنّ طريق جائزة العويس إلى الروائية اللبنانية هدى بركات قد تعرّج كثيرا قبل أن يبلغها، في يقيني الشخصي، ولستُ هنا أقصد إقامة مفاضلات أو أحكام قيمة مع اللواتي والذين فازوا بالجائزة، إذْ أنّ معظمهم يستحقها غنيّ عن القول. وصلت الجائزة، إذن، وقالت لجنة التحكيم إنّ أعمال بركات «طافحة بالفقد والخسران والتيه والعنف والبحث عن معنى في الفوضى العارمة حولها، حيث تكتب بلغة عالية عن الشخصيات والتواريخ، وتنوع في رواياتها

صبحي حديدي
لم يكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن تسمية جون بولتن مستشاراً لمجلس الأمن القومي، حتى تكشفت حقيقة تورّط الأخير في تشكيل لجنة عمل سياسي داعمة لمؤسسة «كامبرج أناليتيكا» التي استغلت ملايين الحسابات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دون علم أصحابها، واستخدمتها في حملات سياسية واستثمارية متعددة. لا مشكلة في هذا، كما تُظهر ردّات فعل ترامب على هذه الفضيحة، أو سواها مما انكشف أو سينكشف، ما دام بولتن يتمتع بجاذبية قصوى لدى سيد البيت الأبيض.

صبحي حديدي
ليست آخر أحزان أهل الغوطة الشرقية حكايةُ الشيخ بسام ضفدع، العضو السابق في المكتب الشرعي لـ»فيلق الرحمن» الجهادي، والذي اتضح أنه كان عميلاً للنظام السوري منذ 2011، وأسهمت مجموعته المقاتلة («لجان المصالحة» في تسمية الشيخ العميل لها، و»الضفادع» حسب التسمية الشعبية) في مساعدة قوات النظام على اقتحام كفربطنا والسيطرة عليها. وكان إجراءً مفروغاً منه أن يسجّل ضفدع، فور خروجه، شريطاً خاطب فيه بشار الأسد هكذا: «سيدي الرئيس المناضل الكبير»، و»كنّا نعرف أنكم على الحق، وأنّ النصر سيكون حليفكم»، ومثلكم

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: هنديّ محمود درويش

صبحي حديدي
بتعاون بين موسيقى الثلاثي جبران، وإلقاء البريطاني روجر وترز العضو المؤسس لفرقة «بينك فلويد» الشهيرة، صدر مؤخراً شريط يحتوي مقاطع بالإنكليزية (ترجمة فادي جودة ووترز نفسه)، من قصيدة محمود درويش «خطبة الهندي الأحمر ـ ما قبل الأخيرة ـ أمام الرجل الأبيض».

صبحي حديدي
حتى إذا شاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ــ من باب كسر الرتابة وإضفاء التنويع، مثلاً ــ طيّ صفحة «الديمقراطية التبادلية» الدورية التي جمعته مع رئيس وزرائه المزمن دميتري مدفيديف، كما تردد بعض التقارير الصحفية؛ فإنّ قلّة قليلة من مراقبي الشأن الروسي سوف يباغتهم القرار. لا مفاجآت، البتة كما يتوجب التشديد، في دورة بوتين الرابعة والأخيرة؛ أو، بالأحرى، لا طارئ على أحوال قصر الكرملين يمكن أن يدخل تحت توصيف المفاجئ!

صبحي حديدي
ليست قضية التمويل غير المشروع لحملته الانتخابية عام 2007 هي الوحيدة التي وضعت، أو تضع، الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أمام القضاء في بلده؛ بل تبلغ الحصيلة عشر قضايا، حتى الساعة بالطبع، ولا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل من مفاجآت.