صبحي حديدي

صبحي حديدي
أقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأبيناً وطنياً حاشداً لمواطنه الروائي والفيلسوف والأكاديمي والصحافي جان دورميسون (1925 ـ 2017)، ألقى خلاله كلمة ذات نبرة أدبية عالية، لم تعد (ربما منذ أيام بلاغة الرئيس الأسبق شارل دوغول) مألوفة في خطاب شاغلي قصر الإليزيه. استفاض ماكرون في ذكر محاسن الراحل، بالطبع، من زاوية لا تعتمد الإطراء المباشر بقدر ما تُبرز سلسلة الخصائص، وبينها أوجه التضارب والتضادّ، التي طبعت مسيرة دورميسون؛ والتي تنتهي، في حصيلتها، إلى دالّة مشتركة هي المديح الرصين. ولقد اقتبس، أو ذ

صبحي حديدي
وقائع الشرق الأوسط الساخنة، المتلاحقة والفاصلة في طبيعة ما تفرضه من متغيرات، ألزمتنا بالخروج عن قاعدة نتبعها في العدد الأسبوعي من «القدس العربي»، منذ انطلاقته قبل 190 أسبوعاً. وكنّا نخصص الغلاف لحدث الأسبوع الأكثر تميزاً، أو الأجدر بالتغطية والتحليل، لكنّ واقعة مقتل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح ترافقت مع واقعة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة إلى المدينة؛ وفرضت، بالتالي، خيار تخصيص الحدث للواقعتين معاً.

صبحي حديدي
«ملايين المسيحيين الصهاينة يضرعون إلى الله كي يمنح الرئيس ترامب شجاعة البدء في عملية نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، العاصمة التوراتية الأبدية الموحدة لدولة إسرائيل المولودة من جديد»؛ هكذا هتفت لوري كاردوزا مور، مؤسسة ورئيسة منظمة «المطالبة بالعدالة للأمم»، والموفد الخاص عن «المجلس العالمي للكنائس المسيحية المستقلة» إلى الأمم المتحدة، والقيادية البارزة المبجلة في تجمع اسمه «الأصدقاء المسيحيون للجاليات الإسرائيلية». تصريحها هذا يعود إلى شهر حزيران/يونيو الماضي، حين اقتفى الرئي

صبحي حديدي
نشرت صحيفة «جابان تايمز» سلسلة مقالات بعنوان «كيف شكّلت الفنون البصرية أدب اليابان»، وقعها داميان فلاناغان، الناقد البريطاني المختصّ بالأدب الياباني. الحلقة الأخيرة، التي نُشرت قبل أيام، كان عنوانها «نافذة ياسوناري كاواباتا السيريالية على العالم»؛ وفيها يساجل فلاناغان بأنّ «بلد الثلوج»، رواية كاواباتا الشهيرة (نقلها إلى العربية الشاعر اللبناني الراحل بسام حجار)، «محاولة راديكالية» تسعى إلى «تطبيق تقنيات الرسم الغربي الحداثي وما بعد التكعيبي على قماش الأدب الياباني». وهذه قراءة تذهب

صبحي حديدي
الناظر إلى وثيقة المبادئ الإثني عشر، التي عرضها الموفد الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على وفدي المعارضة والنظام، في الجولة الثامنة من مباحثات جنيف؛ يخال للوهلة الأولى أنها تخصّ بلداً آمناً مطمئناً مستقراً، وسيداً حرّاً مستقلاً؛ يحتاج، مع ذلك كله، إلى حفنة إصلاحات، وتأكيدات على ثوابت كبرى، تحفظ الحاضر والمستقبل...

صبحي حديدي
في السردية الراهنة لما بات يُسمى بـ«الحلّ السياسي للازمة السورية»، ثمة عنصر أوّل يحظى بإجماع مضطرد، من كارهيه والراغبين فيه على حدّ سواء: أنّ موسكو صارت المتعهد الأكبر لذلك «الحلّ»، حتى إذا كانت هي القوة العسكرية الأبرز التي تساند نظام بشار الأسد على الأرض.

طرف غير مقبول
الرئيس الروسي بوتين في سباقه مع الزمن يقدم كل الدعم العسكري لحليفه السوري بشار الكيميائي لبسط نفوذه على الأرض في حرب غير متكافئة ضد المعارضة من أجل ابتزازها، فلا يعقل أن يتحول، نظام استبدادي يسند نظاما دمويا طرفا مقبولا في ترتيب حل سياسي عادل في سوريا!

هيفاء زنكنة
في عالم شبه آلي أصبح فيه صوت الزنانة (الطائرة بلا طيار) يهيمن على صوت الإنسان، وتجارب السيارات (بلا سائق) تبين أنها أكثر أمانا من الإنسان، ومع نجاح إنسان آلي بتقديم واحد من أهم البرامج الاذاعية البريطانية، وانتشار الكتابة السريعة على جدران الفيسبوك، من قبل الجميع بما فيها الروبوتات الذكية، والتي تنتهي غالبا بدون أن يقرأها أحد، ما الذي يدفع منظمي «جائزة كتاب فلسطين» إلى التمسك بالكتاب في عصر باتت سمته الرئيسية الوصف بـ«بلا»، أو «ما بعد»؟

صبحي حديدي
في أواخر آذار (مارس) 2002، بمبادرة من محمود درويش وفصلية «الكرمل»، قام وفد من «البرلمان العالمي للكتّاب» بزيارة إلى فلسطين، تزامنت مع الحصار الذي خضع له الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي استقبل الضيوف في «المقاطعة». كان الوفد يضمّ اثنين من حملة جائزة نوبل للآداب، النيجيري وولي سوينكا والبرتغالي خوسيه ساراماغو؛ كما ضمّ خوان غويتيسولو (إسبانيا)، برايتن برايتنباخ (جنوب أفريقيا)، فنسنزو كونسولو (إيطاليا)، بي داو (الصين)، رسل بانكس (الولايات المتحدة، رئيس البرلمان)، وكريستيان سالمون (فرنسا، أمين

صبحي حديدي
في وسع المرء أن يبدأ معادلة التصارع الإقليمي الإيراني ـ السعودي من هذا المشهد المتناظر: احتضان المملكة لملتقى المعارضة السورية الذي عُرف باسم الرياض ـ 2، والذي بدأ في هيئة مسرحية ركيكة الإخراج، وانتهى إلى نتائج أشدّ هزالاً؛ مقابل مشاركة الرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة سوتشي الثلاثية، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي المضيف فلاديمير بوتين، والتي انتهت إلى تفاهم متقدم حول مستقبل سوريا، الانتفاضة الشعبية والنظام معاً.

صبحي حديدي
مصادفات التاريخ عشوائية غالباً، رغم أنّ الفرصة متاحة على الدوام لإقامة الروابط بينها، على أساس من مفارقات التاريخ ذاته، ودروسه الماضية. وهكذا، في ظهيرة اليوم الذي شهد الحكم بالسجن المؤبد على مجرم الحرب الصربي راتكو ملاديتش، في لاهاي حيث تنعقد جلسات المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة؛ كان الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني، يشاركون في إصدار حكم لا يغسل يدَي بشار الأسد من جرائم الحرب والإبادة الجماعية واستخدام الأسلحة المحرّمة دو

صبحي حديدي
خبر بهيج أن يصدر، في 1424 صفحة، عن هاربر، المجلد الأول من رسائل الشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث (1932 ـ 1963)، وأن يغطي سنوات 1940 ـ 1956، ومراسلات مع أكثر من 120 شخصا، وعشرات الصور الفوتوغرافية والرسوم التي تُنشر للمرة الأولى. أسباب البهجة عديدة، لا تبدأ مما تحتويه مئات الرسائل من تفاصيل حول حياة واحدة من أكثر شاعرات القرن العشرين إشكالية، فحسب، ولا تنتهي عند تسليط المزيد من الأضواء على مناخات الشعر الأمريكي، والبريطاني أيضا، خلال أحقاب عاصفة. وبالطبع، ثمة الكثير من المعطيات التي تكشف خفايا تجربة بلاث ا

صبحي حديدي
وصول رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، إلى العاصمة الفرنسية باريس يطوي فصلاً من الدراما التي اكتنفت استقالة ذات ملابسات غامضة، في التوصيف الملطّف الأدنى: أنها أُعلنت متلفزة، من العاصمة السعودية الرياض، عبر قناة سعودية، وارتكزت مفرداتها على تشدد غير مسبوق ضدّ إيران و»حزب الله».

صبحي حديدي
في سنة 1990، طيّ فصول كتابه «محكومة بالقيادة: الطبيعة المتغيرة للقوّة الأمريكية»، نحت جوزيف ناي، الأستاذ في جامعة هارفارد، مصطلح «القوة الناعمة»، حيث في الوسع اقتياد البلدان الأخرى طواعية إلى مقاصد بلد ذي جبروت؛ على نقيض «القوة الصلبة»، التي تفترض القسر والإجبار عن طريق الاستخدام المختلف، السياسي والاقتصادي والعسكري، للجبروت إياه. في كتاب لاحق، صدر سنة 2004 بعنوان «القوة الناعمة: أداة النجاح في السياسة الدولية»، أضاف ناي المزيد من العناصر إلى مبتدأ المصطلح، فشدد على ثلاثة مصادر: القيم السيا

نهاية العزلة
شكرا عزيزي صبحي على التذكير برواية نهاية العزلة.