هنية: لن تكون هناك محادثات سلام بين الحكومة واسرائيل
7/31/2010
هنية: لن تكون هناك محادثات سلام بين الحكومة واسرائيل
رئيس كتلة فتح يؤكد ان برنامج الحكومة يقترب كثيراً من برنامج حركته.. والجهاد الاسلامي لن تشارك
هنية: لن تكون هناك محادثات سلام بين الحكومة واسرائيل غزة ـ القدس العربي ـ من اشرف الهور: احبط رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أي امال بأن تسعي حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة لاجراء محادثات سلام مع اسرائيل. واستقبلت اسرائيل والولايات المتحدة بتشكك التشكيل المزمع لحكومة وحدة وطنية والذي اتفق عليه هنية مع الرئيس محمود عباس الاثنين كوسيلة لانهاء العزلة الدولية للفلسطينيين التي فرضت علي الحكومة التي تقودها حماس في اذار (مارس) الماضي واستعادة المساعدات الغربية. لكن الاتحاد الاوروبي كان أكثر ايجابية حيث أبدي اعتقاده بأن هذه الحكومة قد تعطي دفعة لعملية السلام في الشرق الاوسط. وحين سألته رويترز ان كانت الحكومة الجديدة ستتفاوض مع الدولة اليهودية قال هنية لا. المفاوضات لها علاقة بمنظمة التحرير وليس بالحكومة . وكان هنية الذي يرجح أن يرأس الحكومة الجديدة قد قال فيما سبق انه لن يعترض علي تفاوض عباس مع اسرائيل من خلال منظمة التحرير لكن أي اتفاق يجب أن يقره المجلس التشريعي الذي تتمتع حماس بأغلبية فيه. وكانت اسرائيل قد قالت انها لن تجري محادثات مع أي حكومة فلسطينية لا تقبل بالشروط الثلاثة التي حددها رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة. لكن اصرار حماس علي عدم الاعتراف باسرائيل أثار تساؤلات بشأن ما اذا كان تشكيل ائتلاف سيلبي مطالب الغرب ويهدئ التشكك من قبل اسرائيل. ويعتقد بعض الدبلوماسيين الغربيين والمحللين أن الاتحاد الاوروبي قد يقبل بأقل مما تريده واشنطن ويتصل بالوزراء من غير أعضاء حركة حماس في حكومة الوحدة. ومن جهته اكد عزام الاحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني امس ان برنامج حكومة الوحدة الوطنية الذي جري التوصل اليه بين الرئيس محمود عباس حماس يقترب كثيراً من برنامج حركة فتح. وقال الاحمد في تصريحات لاحدي الاذاعات الفلسطينية ان البرنامج الذي جري التوصل اليه ليكون اساسا لحكومة موحدة قادمة لا يختلف في جوهره مع برنامج حركة فتح الذي تتبناه وقادت به منظمة التحرير الفلسطينية . واشار الاحمد الي انه رغم الاتفاق فان هناك نقاط خلاف ستبقي حتماً، منوهاً الي انه من حق حركة فتح وغيرها من الفصائل الفلسطينية العمل علي امتلاك الحكومة والقرار بشكل كامل. واوضح الاحمد ان حركة حماس اعطت الرئيس عباس موافقة نهائية علي ان تكون مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية اساسا لبرنامج الحــــــكومة الموحدة ولتحرك منظمة التحرير الفلسطينية نحو احياء عملية السلام كما انها اكدت احترامها والتزامها بما وقعــــت عليه منظمة التحرير الفلسطينية مع كافة الاطراف الدولية ومن بينها اسرائيل، مشــــيراً الي ان محصلة هذه المواقف وهذا البرنامج يمكن القول ان الحكومة الموحدة ستكون مقدمة لازالة اسباب الحصار الدولي وانهاء الجمود الذي اصاب القضية الفلسطينية طوال الشهور الماضية. واعتبر الاحمد ان هذه المواقف لا تمثل وحدها تراجعاً في مواقف حركة حماس لانها كان لديها استعداد للتراجع منذ فترة طويلة خاصة حين اعلنت امكانية قبولها تهدئة مع اسرائيل طويلة الامد. ونوه الاحمد الي ان اسباب التراجع هو وجود ضغوط دولية واقليمية ومواقف جديدة للاخوان المسلمين اثرت علي مواقف حماس، كذلك وجود حالة من التراجع في القضية الفلسطينية وفي منجزات الشعب الفلسطيني التي حققها بفعل التضحيات الجسام اضافة الي آثار الحصار المفروض طوال ستة شهور وضغط الشارع الفلسطيني. الي ذلك فقد علمت القدس العربي من مصدر مطلع انه تم تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده امس بين قيادات من حركة فتح واخري من حركة حماس الي موعد لاحق. وقالت المصادر ان الاجتماع كان مخصصا للتباحث في برنامج وشكل حكومة الوحدة الوطنية التي تجري الاستعدادات لاتمام شكلها النهائي خلال الايام المقبلة. واوضحت المصادر ان الاجتماع لن يتطرق فيه الطرفان لموضوع توزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة. وفــــي ذات السياق اعلنت حركة الجهاد الاسلامي عن عدم المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها خلال الايام القليلة القادمة. وقال نافذ عزام القيادي في الحركة في اتصال مع القدس العربي ان حركة الجهاد لن تشارك في اي حكومة فلسطينية قادمة نظراً لموقفها القاضي بعدم المشاركة ولكنها ستقدم كل الدعم لها لكي تنجح في تخفيف المعاناة عن شعبنا الفلسطيني ولكي تحافظ علي حقوقه وثوابته . واشار عزام الي ان حركته شعرت بارتياح كبير للاتفاق الذي تم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه اسماعيل هنية بخصوص امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كافة الفصائل، معرباً عن تفاؤله بذلك لانها تعتبر فرصة للخروج من الأزمة الخانقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني. qp2