أزمة ندوة «ميلاد الله» تتدحرج في الأردن… عائلة ضحية التعذيب «الدكتور قنديل» تتهم «برلمانيين كباراً»

بسام البدارين
حجم الخط
14

عمان – «القدس العربي»: الكاتب والباحث الذي يترأس مؤسسة مثيرة للجدل باسم «مؤمنون بلا حدود» يتعافى نسبياً في المستشفى ويرفض «اتهام أي طرف» بالاعتداء عليه وتعذيبه ورغم ذلك تبدو القصة متدحرجة مجدداً ومفتوحة على احتمالات أكثر من صيغة تصعيدية. فعائلته تقرر العكس تماماً، وتصدر بياناً يتسبب بالمزيد من الجدل والإثارة في مسألة «حساسة»، وتوجه فيه أصابع الاتهام إلى نخبة من أبرز أعضاء البرلمان والقيادات المحلية، ملوحة بالرد في حال «صمت الدولة».
ومجدداً، أثارت عائلة قنديل قضية ابنها الدكتور يونس قنديل الذي تعرض قبل خمسة أيام لحادثة نادرة عندما اختطفه مجهولون وأخضعوه للتعذيب وهددوه بالقتل. وللعائلة رأي مختلف عن الدكتور قنديل نفسه؛ فهي أبلغت الدولة الأردنية -وليس الحكومة – بأنها تطالب بمعاقبة المحرضين الكبار على ولدها.
وذكرت العائلة، بالأسم، النائب البارز خليل عطية، وزميلته ديمة طهبوب، والأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ مراد عضايلة، والوزير الأسبق بسام العموش، والبرلماني السابق زكريا الشيخ. واعتبرت العائلة هؤلاء محرضين على الفتنة ومسؤولين عن «الإرهاب»، الذي تعرض له الدكتور يونس، الأمين العام لمنظمة «مؤمنون بلا حدود»، وهي منظمة لا أحد يعلم عنها في الأردن قبل جلوسها في عمق الجدل والإثارة السياسية عندما منع وزير الداخلية، سمير مبيضين، نشاطاً لها لأنه يتضمن جلسة نقاشية فلسفية بعنوان «ميلاد الله».
بعد تسلسل الأحداث أصبحت التداعيات منفلتة، فقد دافع مئات المثقفين والعلمانيين عن حق المنظمة وحق أمينها العام في البحث بالسرديات الإسلامية، ووجهت اتهامات بالجملة للحكومة ولوزير الداخلية وللتيار الديني.
لاحقاً، انفلت المشهد أكثر؛ فاختطف الدكتور قنديل وعذب وأصيب إصابات بالغة وحرق لسانه وحفرت على جسده عبارة «مسلمون بلا حدود»، فيما لا يزال الفاعل مجهولاً وسط إدانة جميع الأطراف.
مثقفون وكتاب أصدروا بيانات عدة يتحدثون فيها عن إرهاب منظم وقوى ظلام مارست أرذل الاستهداف بحق كاتب ومبدع بعد اختطافه ونقله إلى أحد الأحراج، ثم ضربه بآلات حادة وإحراق لسانه والكتابة على لحمه بالسكين وتهديده بالعودة إلى قتله.
الاتهامات طالت، وبكثافة أيضاً، الحركة الإسلامية الأردنية التي احتفظت بحقها في معارضة أي نشاط تحت لافتة بحثية أو فكرية تعدت حدود عقيدة المجتمع، لكنها تدين كل مظاهر العنف من أي طرف وضد أي طرف آخر، حسب مضمون بيان للإخوان المسلمين وصل مكتب «القدس العربي».
ثم حصل جدال وتجاذب في البرلمان على خلفية القضية نفسها بين الإسلاميين والنائب خالد رمضان.
وهوجم- بغلاظة وقسوة – النائب صالح العرموطي على أساس أنه طالب بـ»موت الدكتور قنديل» قبل أن يتبين بأن التهمة التي شاعت وسط التيار العلماني مفبركة وفقاً لتسجيل رسمي لجلسة برلمانية، ووفقاً لشهادة رئيس المجلس عاطف طراونة، الذي قال علناً إنه الأقرب للعرموطي عندما تحدث، وإنه لم يسمعه يردد كلمة «الموت». ثم أدخلت أطراف من عائلة قنديل، ودون أي مبرر، النائبَ البارز خليل عطية على الخط، رغم أن الأخير لا يعرف قنديل ولا منظمته، ووقف على حدود إعلان رأيه بندوة مثيرة للجدل، كما شرح لـ «القدس العربي».
عطية، وبعد ورود اسمه في بيان عائلة قنديل، تقدم برسالة لرئيس الوزراء يستغرب فيها صدور بيان يعتبره وزملاء آخرين من رؤوس الإرهاب، ويحملهم مسؤولية خطف قنديل.
عطية طالب الرزاز بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة من يقف خلف البيان وما جاء فيه من اتهامات، ومعرفة ما إذا كانت عملية الاختطاف حقيقية.
وقال في رسالته: «كنت وزملائي طوال الوقت مفاتيح خير ومغاليق شر، وأرفض الاتهامات هذه، وسألجأ للقضاء ضد المجازفين بإلقاء التهم وضد منطق العصابات، والذين يرون أنفسهم وعائلاتهم فوق القانون والوطن». بيان عائلة قنديل في الواقع يثير الضجة مجدداً، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات فتح تحقيق في حادثة الاختطاف.
واللافت أن مضمون ومنطوق البيان يختلف عن مضمون التعليقات التلفزيونية التي أدلى بها الضحية الأبرز، وهو يونس قنديل، قبل يومين فقط، حيث رفض توجيه اتهام لأي طرف، وأعلن أنه سيسرد القصة كاملة عندما يغادر المستشفى، معتبراً نفسه الحريص على بيئة حوارية وطنية غير تجاذبية، ومعنياً بالمصلحة العامة فوق المصالح الشخصية أو الضيقة.
وأعلن تلفزيونياً أنه ينتظر نهاية التحقيقات في واقعة اختطافه وتعذيبه ولن يوجه الاتهام لأي طرف، خلافاً لما ورد في بيان مجهول لعائلته. وقال أيضاً إن مؤسسته عالمية، ومقرها الرئيسي الرباط، وليست أردنية، وغير مرخصة في الأردن، مشيراً إلى أن الندوة التي مُنعت هي جزء من نشاط مع شريك أردني.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول ابو جهل من العرااق:

    انه لعمل همجي وفظ٠٠استخدم ويستخدم بحق كل من يبدي راي مخالف للراي الاخر٠٠اللاعب الراحل الهولندي كراوف اجاب على سؤال احد الصحفيين ٠٠لمن يكن اكثر احتراما خلال طيلة مسيرته الاحترافية٠٠فااجاب لمنتقديه فهم من ينبوه على اخطائه ويعلموه٠٠نصاحئهم لاتجبره بالدفع لهم٠٠فهم مستشاررون مجانييون٠
    فلماذا نخاف من نقد الاخرين اذا كان ايماننا راسخ
    ولاخول ولاقوة الابالله

  2. يقول سامي:

    تكشف الوثائق أن جهاز أمن الدولة الاماراتي خصص مبلغ 20 مليون درهم (5.44 مليون دولار أمريكي) لتمويل مؤسسة “مؤمنون بلا حدود”، وأنه حتى منتصف العام 2017 كان المبلغ الذي تم إنفاقه على هذه المؤسسة 3.75 مليون درهم، أي مليون دولار أمريكي بالضبط.
    كما تكشف الوثيقة أن لدى “مؤمنون بلا حدود” عدد من المؤسسات المحلية الشقيقة التي تعمل معها في أكثر من دولة، ومن بينها مؤسسة “دال” للانتاج الفني في مصر، ومعهد غرناطة في اسبانيا، إضافة الى دار للنشر والتوزيع تعمل في لبنان على نشر الكتب والمطبوعات والأبحاث لأشخاص محسوبين على “مؤمنون بلا حدود”.
    ويتبين من الوثيقة أن الأهداف الحقيقية لمؤسسة “مؤمنون بلا حدود” لا علاقة لها بما هو معلن على الموقع الالكتروني ولا ما يتم إعلانه للضيوف والمشاركين والباحثين، حيث تقوم المؤسسة بــ”إعداد تقارير أسبوعية عن الحالة الدينية في كل من مصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن” ويتم إرسال هذه التقارير الى جهاز أمن الدولة الاماراتي.

    1. يقول الصفاقسي / تونس:

      العزيز سامي … لو تكرمت بالإجابة عن سؤالي
      قلت أن مهمة منظمة مؤمنون بلا حدود هي إعداد تقارير أسبوعية عن الحالة الدينية في كل من مصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن ويتم إرسال هذه التقارير الى جهاز أمن الدولة الاماراتي.
      السؤال هل كتابة تقارير عن الحالة الدينية في بلد ما في رأيك جريمة ..
      ألا ترى أن الوضع المتردي لللخطاب الإسلامي وللمسلمين يتطلب كتابة تقارير كل يوم عن الحالة الدينية المتخلفة تقوم بها فرق من علماء الدين والاجتماع والنفس والسياسة ورجال الأمن .
      ضروري متابعة الحالة الدينية للحد من استغلال الدين وتشويه صورته من قبل المتنطعين.

    2. يقول عبد الكريم البيضاوي.:

      “…حيث تقوم المؤسسة بــ”إعداد تقارير أسبوعية عن الحالة الدينية في كل من مصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن”

      يعني جهاز خابرات عتيد هذا ” مؤمنون بلاحدود ” لكن فقط لاأحد يعلم بوجوده حتى من بين من يعلمون عن تحركات النمل تحت الأرض. حماية الدين أو المعتقد لاتـأتي عن طريق إرهاب الآخرين ولا يوجد أي تبرير للاعتداء على الناس وحرياتهم تحت أي دريعة كانت خصوصا إن كانت دينية.

  3. يقول د٠ محمد نظامي:

    هذا الشخص ليس رجل دين وليس فيلسوف وليس اكاديمي، وحتى مسمى العائله قنديل هو ليس مألوف للاردنيين، هؤلاء مرتزقه، وفي الدول الحره يجرمون ويحاكمون بتهمة التجسس بتلقي تمويل خارجي بغض النظر عما يدعون٠ انا شخصياً اطلعت على فواتير وعناوين لهذه المؤسسه مصدرها ولاية اريزونا في امريكا، ولهم علاقه مع ناشطه مارونيه ضد الاسلام في اليمين الامريكي،

  4. يقول Nabil Hashem:

    حان الوقت لإعتقال المدعو قنديل وتوجيه التهم الرسميه لlمخلفات القانونيه التطول على الذات الإلهية وأثارت النعرات الدينية طبقاً لقانون العقوبات الأردنية التطول على الذات الإلهية وأثارت النعرات الدينيه، هذا الرجل تحركه سفارات اجنية وجهات معنية بتحطيم الأردن ثقافياً وإجتماعياً وتميع الهوية الدينيه حتى يصبح الاسلام والمسيحية في بلدنا بطعمه الفانيلا من إنتاج مكدونالدز وبرغر كينغ كما هي في أمريكا وأروبا ، 1- تنص المادة (٢٧٣) من قانون العقوبات الأردني على أنه من ثبتت جرأته على إطالة اللسان علناً على أرباب الشرائع من الأنبياء يحبس من سنة الى ثلاث سنوات. 2 -كما تنص المادة (٢٧٨) من نفس القانون على ان اهانة الشعور الديني (والتي تشمل سب الذات الالهية) يعاقب بالحبس مدة لانزيد عن ثلاثة اشهر وغرامة لا تزيد عن عشرين ديناراً .

  5. يقول Derani:

    هذا من قلة الادب ويستحق العقوبة نعم، والعقوبة المغلظة، وإن كنت اتمنى ان تقوم الدولة بمعاقبة هؤلاء الأنجاس

  6. يقول زعموش:

    وهل هذا الممول من عيال زايد( آدمي) على غرارنا نحن..ويملك أسرة وأهل على غرار (أبناءالأســــر)…فلو كان كذلك لما تطاول على رب الناس وخالقهم….؟..ماقام به لايجــــرأ عليه المشركين والوثنـــين والصيع الضيع……فكيف خول لشيطانه بالدعوة الى هذا التطاول الخطير على رب العزة والذات الالهية؟…كان الأحرى بأسرة وأهالي أو أهل هذا المعتدي الآثم(اعادة تربيته)قبل أن تدافع عنه أو تتهم آخرين….

    1. يقول الصفاقسي / تونس:

      العزيز زعموش … لو ممكن تجيبني على أسئلتي مع الشكر مقدما وذلك للفائدة
      كيف تكون عبارة … ميلاد الله.. تطاول خطير على الذات الالهية وفي ناس في باكستان وآسيا اسماءهم ميلاد الله وحب الله …
      هل البحث في جدور كلمة الله ومتى ظهرت للوجود ومعناها قبل الأديان السماوية يعتبر كفر …
      وهل سألتم الباحث المعتدى عليه عن قصده من اللفظ ، مع أن أي إنسان متعلم لا يخفى عليه أن المقصود هو سرد وتتبع ظهور لفظ الله في الكتابات والسرديات البشرية.
      أم يا ترى أنت تعتقد أن لفظ الله هو لفظ قرآني إسلامي لا يعرفه غير المسلمين ..

    2. يقول خليل مطران:

      السيد زعموش والسيد ونبيل هاشم
      ما ادري كيف تصوركم لله سبحانه وتعالى
      كلامكم يدل على ان تصوركم لخالق السموات والأرض هو حاكم وامبراطور عظيم يملك جهاز مخابرات قوي يتجسس على الناس ويتتبع أفعالهم واقوالهم وعنده بودي جارد يدافعون عنه …
      تعالى الله عن هذا علوا كبيرا
      الله ليس كمثله شيء … الله كبير ورحيم ورؤوف ومنزه عن السفاسف والصغائر وغني عن العالمين وليس في حاجة لك ولا لغيرك حتى تطوع وتدافع عنه ، الله كبير .. كبير ليس بحاجة لحرس أو بودي جارد يدافع عنه ويضرب ويهين ويقتل الخلق باسمه.
      هيدا اسمه تعدي وإهانة للذات الالهية … أنت بس اهتم بحالك دافع عن وطنك عن كرامتك عن شرفك ، اترك الخلق للخالق ولا تعمل حالك حارس لله.

    3. يقول Nabil Hashem:

      السيد خليل مطران أنت صدقت في الجملة الأولى فانت لا تدري ما هو تصورنا لله رب السموات والأرض إما إذا كان سوألك ماهو تصوري فهو كما ذكر في القرأن الكريم في إيه الكرسي ” قال تعالى : اللَّهُ لاَ إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ صدق الله العظيم لكن ماقلته بعد ذلك فهو مجرد افتراضات من طرفك لا علاقه لها بالواقع فأنا أردني مقيم في كاليفورنيا لم التق المدعو قنديل في حياتي فأنا لا أحترف العنتريات ما اطالب به هو تطبيق القانون . لم يثبت حتى الأن إن أحداً إختطف المدعو قنديل , وما زال التحقيق جار هناك شكوك إن اختطافه هو عباره عن مسرحية لجلب الإنتباه ،لكن هناك إعلان بيان من عائله المدعو قنديل تهديد واضح لأعضاء في البرلمان بالثأر والعنف

    4. يقول Nabil Hashem:

      مفاجأة.. الأمن العام: قنديل اعترف بـ”اختلاق” اختطافه:قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، إن الفريق التحقيقي الخاص المشكل من الأمن الوقائي لمتابعة التحقيقات في قضية الادعاء باختطاف الدكتور يوسف عبد الفتاح قنديل (أمين عام منظمة مؤمنون بلا حدود) والاعتداء عليه، قد أنهى التحقيق، حيث تبين عدم صدق ادعائه، واختلاقه لذلك بالاشتراك مع ابن شقيقته

  7. يقول أحمد مشاقبة:

    الأمن الوقائي يكشف زيف وكذب الدكتور يونس قنديل حيث أعترف بأختلاق هذه القصة بالأتفاق مع أبن شقيقته وتم أحالته للمدعي العام المختص هذا اليوم وتم كشف حقيقة #كذابون_بلا_حدود

  8. يقول أمينة الحامدي:

    الورقة ليست بعنوان ميلاد الله،بل “تاريخ الله إسلاميا : النسختان العالمة والشعبية ” وقد كتبت الباحثة البريطانية كارين آرمسترونغ كتابا بعنوان تاريخ الله /A history of God .

إشترك في قائمتنا البريدية