«أوبك+» تستعد لاجتماع حاسم غداً وسط استمرار الخلافات مع دول افريقية ما يزيد احتمال تمديد سياسة الإنتاج الحالية

حجم الخط
1

■ لندن – وكالات: قالت أربعة مصادر في «أوبك+» أمس الثلاثاء أن محادثات التحالف بشأن السياسة النفطية المقررة غداً الخميس ستكون صعبة، بسبب خلافات مع دول أفريقية حول التخفيضات المطلوبة منها، مما يجعل من المحتمل تمديد السياسة الحالية بدلاً من زيادة تخفيض الإمدادات لدعم السوق كما ترغب السعودية.
وقال مصدران أن الخفض الإضافي التي ترغب فيه السعودية بشكل خاص، وهو خطوة أفادت المصادر بأنه سيجري بحثها غداً، لم تتم مناقشته بشكل كبير. وأوضح أحد المصادر أن «الجميع متمسكون بمواقفهم».
وكان من المقرر عقد الاجتماع في البداية يوم الأحد الماضي قبل تأجيله بسبب خلاف بشأن مستويات إنتاج الدول الأفريقية.
وسبق أن تعهدت السعودية وروسيا وأعضاء آخرون في «أوبك+» بالفعل بخفض إجمالي لإنتاج النفط بنحو خمسة ملايين برميل يومياً، أو قرابة خمسة في المئة من الطلب اليومي العالمي، في سلسلة خطوات بدأت في أواخر عام 2022.
ويشمل ذلك خفضاً طوعياً إضافياً من جانب السعودية بمقدار مليون برميل يومياً والذي من المقرر أن ينتهي في نهاية ديسمبر/كانون الأول، وخفضاً في الصادرات الروسية بواقع 300 ألف برميل يومياً يستمر حتى نهاية العام.
وأكدت مصادر مطلعة على المناقشات لوكالة فرانس برس أن لدى الرياض هاجسا يتمثّل بتعزيز الأسعار المنخفضة جداً برأيها، وأنها تكافح على نحو واضح لإقناع الدول الأفريقية بتقليل المعروض في أسواق النفط.
واعتبر كارستن فريتش، المحلل في «كومِرتس بنك» الألماني أن التأجيل المفاجئ للاجتماع «أثار شكوكاً بشأن رغبة الرياض في تمديد إستراتيجيتها إلى ما بعد العام 2023»، ما أدى إلى انخفاض حاد ومفاجئ في الأسعار على الفور.
لكن سرعان ما عاد الهدوء إلى الأسواق التي باتت تعتبر أن الأمر يتعلّق بـ «خلاف بسيط مع عدد معين من الدول الأفريقية»، حسبما رأت زميلته باربرا لامبرشت، التي توقعت أن «لا تغيّر المملكة العربية السعودية توجهاتها» لافتةً إلى أنها «ما زالت تبدو مستعدة لبذل غالبية الجهود».ز
ورأى فريتش أن أهداف المملكة غير قابلة للتحقق حالياً مؤكداً أن «أنغولا ونيجيريا تريدان زيادة إنتاجهما من النفط وسوف تشدّدان بلا شك على رفع أهدافهما الإنتاجية للعام 2024». ولفت جون إيفانز من «بي.في.إم.إنِرجي» إلى أنّ البلدين «يعتمدان بشكل كبير على إنتاجهما من النفط والغاز» لتأمين العملة الصعبة.
يذكر أن قرارات «أوبك+» بشأن الإنتاج تحتاج إلى موافقة الأعضاء الـ23 بالإجماع.
من جهة ثانية يسيطر غموض بشأن مستقبل الأسعار تعززه الإشارات المتضاربة الصادرة من أوروبا والولايات المتحدة، وكذلك الصين أول مستورد للخام في العالم والتي يبدو أن اقتصادها يتعافى بوتيرة أسرع من المتوقع بعد اجراءات العزل التي فُرضت على خلفية انتشار كوفيد-19.
إلى ذلك يتأثر النمو بأسعار الفائدة التي رُفعت بهدف كبح التضخم.
ومن ناحية العرض بلغ إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة والبرازيل مستويات غير مسبوقة، في حين تمكنت الدول الأعضاء في «أوبك+» المعفاة من التخفيضات (ليبيا وفنزويلا وإيران) أيضاً من زيادة إنتاجها، حسبما أكد جيوفاني ستونوفو، من بنك «يو.بي.إس» السويسري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول تيسير خرما:

    غزو روسيا لأوكرانيا بتزامن مع رفع أوبك أسعار البترول بتخفيضات متتالية بالإنتاج قاد أكبر مستهلكيه (مجموعة السبع والإتحاد الأوروبي والصين) لتقصير مدة التحول للطاقة المتجددة لعقد واحد بدل عدة عقود فيبقى معظم بترول أوبك بلس تحت الأرض للأبد وأكبر خاسر دول ذات كلفة منخفضة باستخراج البترول ومعظمها دول عربية انساقت لاجتهاد متسرع بتوقيت غير مناسب نتيجته تسريع تحول للطاقة المتجددة ولا يمكن العودة للوراء وأقصى ما تستطيعه دول البترول العربية خفض أسعار ومضاعفة إنتاج لقنص معظم حصص دول كلفتها الإستخراجية عالية

اشترك في قائمتنا البريدية