إذاعة فرنسا العامة تسرّح كوميدياً من عمله بسبب نكتة عن نتنياهو

حجم الخط
9

باريس- “القدس العربي”: سرّحت إذاعة فرنسا العامة Radio-France رسمياً الكوميديان غيوم موريس من عمله، على خلفية نكتة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأعلن موريس أن الإذاعة العامة أخطرته عبر البريد بالإنهاء المبكر لعقده بسبب “ارتكابه لخطأ جسيم”. جاء ذلك بعد أن كرّر نكتته حول بنيامين نتنياهو، حيث صور في سكتش بثّ في نهاية شهر أكتوبر الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه “نازي”، وأظهره بمظهر ساخر جداً، قابله البعض من الجمهور بموجة ضحك، لكنه صدم البعض الآخر، متهماً إياه بمعاداة السامية.

وقدمت المنظمة اليهودية الأوروبية شكوى ضد غيوم موريس، لكنه تم إغلاق الملف مؤخراً دون اتخاذ أي إجراءات بحقه.

الهيئة المنظمة للإعلام السمعي البصري بفرنسا، وبعد التبليغات العديدة التي وصلتها، عاقبت الإذاعة، اعتبرت أن السكتش “ قوّضَ الممارسة الجيدة لإذاعة فرنسا لمهامها وعلاقة الثقة التي يجب عليها الحفاظ عليها مع جميع مستمعيها”.

إدارة إذاعة فرنسا طالبت الكوميدي، الذي يعمل لديها منذ 12 عاماً، بتقديم اعتذاره، لكن رفض القيام بذلك. فعاقبته بعرض أحد برامجه دون جماهير. أوقفته عن العمل لاحقاً بعد تكرار نكتته المثيرة للجدل حول رئيس الوزراء الإسرائيلي.

 في منتصف الشهر الماضي، أجرى غيوم مقابلة قبل الإقالة المحتملة مع الموارد البشرية في إذاعة فرنسا، ثم مثل أمام اللجنة التأديبية، في نهاية الشهر ذاته ، قبل إعلان القرار النهائي الرسمي، هذا الثلاثاء.

 وقالت سيبيل فيل، الرئيسة والمديرة التنفيذية لإذاعة فرنسا، في رسالة: “لقد اتخذت هذا القرار بسبب عدم الولاء المتكرر للمؤسسة”.

 وكانت نقابات راديو فرنسا، وفريق التحرير فيفرانس إنتر” قد طلبوا من إدارته، في نهاية شهر مايو، التراجع عنقرار تسريحالممثل الكوميدي غيوم موريس، معتبرين أن ذلكسيشكل سابقة خطيرةلـ حرية التعبير”.

 وبعد تسريحه من العمل، وجّه غيوم موريس رسالة إلى شخصيات يمينية متطرفة ساهمت في الحملة التي عليه واتهمته بـ معاداة السامية، قائلاً في تغريدة له: ”برافو باسكال برو (الإعلامي في قناة سي نيوز) وزميلته في القناة إيزابيل ليفي، ومارين لوبان…”

 من جهتها، أوضحت رئيسة إذاعة فرنسا، الثلاثاء، أنها فصلت الفنان الكوميدي بسبب “عدم الولاء المتكرر”. من خلال تكرار تصريحاته المثيرة للجدل حول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تجاهل غيوم موريس بشكل خاص “التحذير الذي تلقاه، التحذير من شركة أركوم” (الجهة المنظمة للقطاع السمعي البصري) و”لم يترك أي خيار آخر سوى استخلاص عواقب عناده”. وكتب رئيس إذاعة فرنسا في هذه الرسالة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس: “وعدم ولائه المتكرر”.

بعد دقائق قليلة من إعلان إقالته، تحدث غيوم موريس لفترة وجيزة على قناة X (تويتر سابقاً). ونشر الفنان الكوميدي رسالة ساخرة قصيرة جداً، أشار فيها بأصابع الاتهام إلى من سيستفيد، بحسب قوله، من إقالته.

تم إيقاف غيوم موريس عن العمل في “فرانس إنتر” منذ 28 أبريل/نيسان، بعد أن كرر تصريحاته بشأن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي وصفه بأنه “نوع من النازي، ولكن بدون قلفة”، في 29  أكتوبر/تشرين الأول 2023  على موجات المحطة. نكتة أثارت سخط بعض المستمعين وإدارة “فرانس إنتر” وراديو فرنسا، مصحوبة بتحذير أولي من شركة أركوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول زلاطي بشير:

    تجذر المعتقد الديني اليهودي في المجتمع الفرنسي جعل الساخر من احد رموز الجمهورية الفرنسية ولو من خلال عمل فكاهي لا يعاقب و لا يهتم لشئنه .اما ان تسخر من اليهود الصهاينة فالويل لك…اين هي حرية التعبير و قداسة الرئ و احترام الاخر .تضليل اعلامي غربي اوروبي و انحياز مفضوح لفكرة الصراع القائم بين التدين في المجتمع الفرنسي و العلمانية الجمهورية التي يتبنها الرئيس ماكرون و يدعو لها .

  2. يقول abdo:

    كم من مرة تعلن فيها فرنسا انها دولة صهيونية

  3. يقول Rachid:

    اللوبي الصهيوني الفرنسي يضرب من جديد
    فرنسا التي تتغنى بالدفاع عن حرية الصحافة ظهر أن هذا المبدأ يخضع أيضا للكيل بمكيالين وأن الكيان فوق كل اعتبار، فيمكن أن تنتقد بكلمات لاذعة الرئيس ماكرون لكن ممنوع منعا باتا المساس بالنتياهو. وما حدث مع مورس سبق وأن حدث مع ديودوني بعد نكتته حول مستوطن صهيوني سنة 2003 فتعرض إلى حملة قذرة متواصلة إلى غاية اليوم.
    في المقابل يجوز مثلا لإيريك زمور أن يقول كل شيء عن المسلمين والمهاجرين وأن تتم إدانته عدة مرات من قبل القضاء لكن ظل يستضاف في الحصص السياسية ومنح له منبر دائم في قناة “سي نيوز” لنثر أحقاده على المسلمين والجزائريين بالأخص، بل أنه أصبح مرشحا للرئاسيات.

  4. يقول بطرس السابع:

    سفارة إسرائيل في باريس هي التي تحكم و تقرر ، و ما على حكومة فرنسا الا الطاعة و التنفيذ . في فرنسا لك الحرية ان تبصق بوجه رئيس الجمهورية و ان تدوس على علم فرنسا و دستورها ،، لكن الويل لك كل الويل ان انتقدت إرهابيا او مجرم حرب إسرائيلي

  5. يقول سنان:

    نكتة حول جزّار، تم تصنيفها كجريمة، ورسوم شارلي ايبدو المسيئة لنبينا الكريم تم تصنيفها في باب حرية الرأي!!!!

  6. يقول مراقب محايد:

    حقيقة لا احد يجرؤ على الاعتراف ان الحاكم الفعلي و المطلق في فرنسا هو سفير إسرائيل الذي يصدر اوامر مباشرة و تعليمات صريحة لكل من رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة و لقادة الجيش الذين ينفذون هذه الاوامر بكل دقة

  7. يقول ه‍اني:

    فرنسا حاقدة على الانسانية و على حرية الرأي.

  8. يقول عاشق الأقصى:

    بسم الله الرحمن الرحيم. لو أن العمل ضد الدين الإسلامي أو ضد أحد الأنبياء كان يعتبر حرية رأي وديمقراطية أما أن يكون ضد المجرم السفاح فهو معادة للسامية.

  9. يقول ابن آكسيل:

    نحن في تونس ” قلقون ” من تدهور حرية التعبير في فرنسا و نحث السلطات الفرنسية على عدم المس بالحريات الفردية و خاصة حرية الإعلام والتعبير ……!

اشترك في قائمتنا البريدية