هجمات دامية جديدة ضد قطاع غزة.. المجازر توقع عشرات الضحايا والاحتلال يفرج عن 150 أسيرا أحدهم فقد قدمه

حجم الخط
1

غزة – “القدس العربي”:

أبقت قوات الاحتلال على وتيرة هجماتها العنيفة ضد قطاع غزة، خاصة منطقة الوسط، التي تشن فيها عملية برية منذ أسبوع، كما نفذت عملية توغل برية جديدة في مناطق شمال قطاع غزة، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا الجدد.

الهجوم على وسط القطاع

واستمر القصف الجوي والمدفعي العنيف لمخيم النصيرات وسط القطاع، خاصة المناطق الشمالية من المخيم، التي ينفذ فيها جيش الاحتلال عملية برية منذ أسبوع.

وقال شهود عيان إن القصف الجوي والمدفعي تصاعد بشكل مخيف منذ ليل الأحد، حيث سمعت أصوات انفجارات ضخمة على مدار الساعة.

وأكد أحد الشهود أن القصف تشارك فيه طائرات من كافة الأنواع، فيما أطلق جيش الاحتلال في سماء المخيم الكثير من الطائرات المسيرة عن طريق التحكم عن بعد من نوع “كواد كابتر”، التي تطلق النار على المواطنين خاصة في المناطق القريبة من التوغل، ما أدى إلى سقوط ضحايا.

https://twitter.com/k7ybnd99/status/1779814168662602224

وقال سكان من منطقة المخيم الجديد شمال النصيرات، إن الوضع هناك بات كساحة الحرب، وإن الكثير من منازل ومباني تلك المنطقة قد سويت بالأرض جراء الاستهداف العنيف لجيش الاحتلال.

وأجبر الهجوم البري لجيش الاحتلال، غالبية سكان منطقة المخيم الجديد، وكذلك أهالي منطقة الدعوة وشمالي منطقة المفتي على الرحيل القسري.

وفي تلك المناطق العديد من “مراكز الإيواء” التي كانت تؤوي نازحين تركوا مساكنهم الواقعة في المناطق الشرقية لوسط القطاع، وكذلك من مناطق مدينة غزة والشمال.

كذلك قامت قوات جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات قصف مدفعي لمنطقة الشيخ عجلين ومحيط دوار النابلسي جنوب غربي مدينة غزة.

وفي السياق، نفذت قوات جيش الاحتلال توغلا محدودا على أطراف بلدة بيت حانون شمالي القطاع، بعد أن نقذت عمليات قصف مدفعي عنيف لتلك المنطقة.

كذلك قالت مصادر محلية إن التوغل البري في شمال القطاع، طال مناطق تقع شرقي مخيم جباليا.

استهداف جديد للنازحين

ومن جديد حال جيش الاحتلال دون عودة حشود كبيرة من نازحي الحرب، إلى مناطق سكناهم في مدينة غزة والشمال، بعد أن انتقلوا منذ أكثر من ستة أشهر إلى مناطق وسط وجنوب القطاع.

وحاول هؤلاء التقدم عبر الطريق الساحلي، كما حدث يوم الأحد، غير أن قوات الاحتلال أطلقت النار صوبهم عند اقترابهم من منطقة الخط الفاصل الذي يقسم القطاع إلى قسمين واحد في الشمال وآخر في الجنوب، ويقع شمال المنطقة الوسطى.

وذكرت مصادر محلية أن طفلة استشهدت برصاص جيش الاحتلال، خلال محاولتها العودة مع أسرتها عبر الطريق الساحلي، لتلتحق بخمسة آخرين سقطوا في اليوم الأول.

وقالت مصادر فلسطينية إن مواطنين آخرين من النازحين أصيبوا بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم قرب وادي غزة، حيث شاركت مدفعية جيش الاحتلال والزوارق الحربية في الهجوم.

وتؤكد المؤسسات الدولية والاغاثية أن عدد نازحي الحرب يقترب من المليوني مواطن، ممن أجبروا على ترك مساكنهم والمكوث في “مراكز إيواء” أو في الخيام، بسبب الحرب.

هذا وقد تواصلت عمليات البحث عن جثامين الشهداء الذين سقطوا خلال العملية العسكرية البرية التي نفذها جيش الاحتلال في مدينة خان يونس، والتي انتهت قبل أكثر من أسبوع، بعد أربعة أشهر من الهجمات الدامية والمدمرة.

وأعلنت طواقم الإنقاذ عن العثور على جثمان الشهيد الطفل أحمد راني سمور، قرب الحي الياباني في خان يونس بعد نبش آليات الاحتلال لقبره خلال توغلها في هذه المناطق.

وأصيب عدد من المواطنين، بعد استهداف طائرات الاحتلال الحربية محيط المستشفى الأوروبي جنوب القطاع.

وجاء ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة التخوفات من هجوم بري إسرائيلي قريب يستهدف مدينة رفح، بعد إعلان جيش الاحتلال عن تجنيد لواءي احتياط.

الإفراج عن أسرى

وفي السياق، قامت قوات الاحتلال بالإفراج عن 150 أسيرا، كانت قد اعتقلتهم من مناطق مختلفة من قطاع غزة، خلال الفترة الماضية.

وجرى إطلاق سراح هؤلاء من معبر كرم أبو سالم، وذكرت مصادر طبية أنه جرى على الفور تحويل سبعة منهم إلى مستشفى النجار في مدينة رفح لتلقي العلاج، بسبب سوء أوضاعهم الصحية.

وكان من بين المعتقلين الشاب سفيان أبو صلاح، الذي عاد فاقدا إحدى قدميه، حيث فقدها نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.

من جهته، قال جهاز الدفاع المدني بغزة، إن الأوضاع الصحية والإنسانية للأسرى الذين أفرجت عنهم قوات الاحتلال صعبة للغاية، إذ إنهم تعرضوا لشتى أنواع التعذيب والتنكيل، وحث المؤسسات الدولية والأممية بالضغط على دولة الاحتلال لإرسال كشوفات المختطفين، وأكد أن هناك مئات المناشدات لمواطنين يريدون معرفة مصير ذويهم المفقودين والمختطفين.

مشاف ميدانية

إلى ذلك فقد أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عن عودة العمل في مستشفى “الأمل” التابع لها في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بشكل جزئي.

وذكرت في بيان أصدرته أن العمل في المستشفى يقتصر على قسم الاستقبال والطوارئ فقط، فيما يتعذر تشغيل باقي الأقسام، نظراً لحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت به عقب اقتحام قوات الاحتلال لمرافقه.

والجدير ذكره أن الجمعية أعلنت يوم 26 من شهر مارس الماضي، عن خروج مستشفى الأمل عن الخدمة وتوقفه عن العمل بشكل كامل، بعد إجبار قوات الاحتلال طواقم المستشفى والجرحى على إخلائه وإغلاق مداخله.

هذا وقد ناشدت وزارة الصحة في غزة، المؤسسات ذات العلاقة من أجل إنشاء “مستشفيات ميدانية” في مدينة غزة والشمال، في محاولة لتوفير الخدمات الصحية ولو بالحد الأدنى بعد خروج مستشفى “الشفاء” والعديد من المستشفيات عن الخدمة بشكل كامل.

وفي السياق، تواصلت مأساة سكان قطاع غزة، خاصة سكان مناطق الشمال، جراء نقص الامدادات الغذائية، والتي تهدد بتوسع نطاق المجاعة، التي أدت إلى وفاة عدد من المواطنين خلال الفترة الماضية، غالبيتهم من الأطفال.

ويأتي ذلك بسبب استمرار سلطات الاحتلال في فرض حصار محكم على قطاع غزة، وفرضها تعقيدات على دخول المساعدات.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، التابع للأمم المتحدة، قال إن 41 % من بعثات المساعدات المنسقة التابعة لها منعتها إسرائيل من الوصول إلى شمالي غزة.

وذكر أن هذه المنع تم في الفترة ما بين 6 إلى 12 أبريل الجاري، مؤكدا أن التزام السلطات الإسرائيلية بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية “لا ينتهي إلا عندما تصل المساعدات إلى المدنيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سلام:

    نهاية الحرب ستكون إيذاناً ببدء المراحل الأخطر من أزمة أعمق وأطول في الشرق الأوسط. الطرفين يكرهون بعضهم البعض بطرق بشعة وهمجية.

اشترك في قائمتنا البريدية