غزة – “القدس العربي”:
يتضح من تقرير فلسطيني مختص، أن دولة الاحتلال لاحقت الرواية الفلسطينية بشكل ممنهج، لإخفائها من مواقع التواصل الاجتماعي، بالاستعانة بإدارة تلك المواقع، التي رفضت غالبية طلبات الفلسطينيين لاسترداد حساباتهم المغلقة، وكشف عن قيام منصة “فيسبوك” بوضع “قائمة سوداء” تضم شخصيات وصفحات كثيرة من منطقة الشرق الأوسط.
وخلال التقرير الذي استعرض الواقع الرقمي، وأصدره المركز الشبابي الإعلامي مؤخرا بعنوان “واقع الإعلام الرقمي في فلسطين” جرى توثيق الأحداث البارزة التي تفاعل معها الفلسطينيون، كما تطرق إلى الانتهاكات الجسيمة التي مارستها مواقع التواصل الاجتماعي، بطلب من سلطات الاحتلال، لمحاربة المحتوى الفلسطيني.
وذكر المركز أن 93% من الفلسطينيين الذين يستخدمون الانترنت، يرتادون منصة “فيسبوك”، أما “واتس آب” فبلغت نسبة مرتاديها 0.85%، وحلت “يوتيوب” ثالثة بـ 83%، ومن ثم “انستغرام” بـ 64%، وبعدها “تيك توك” بـ 42%، ثم “تلجرام” بـ 35%، وأخيرا “تويتر” بـ 26%.
وذكر أن المعدل اليومي للفرد لاستخدام الانترنت في فلسطين بلغ 6 ساعات و54 دقيقة، فيما بلغ المعدل اليومي لاستخدام مواقع السوشيال ميديا 2 ساعة و17 دقيقة.
وأوضح أن دوافع استخدام مواقع التواصل، توزعت على متابعة الأخبار والأحداث 87.5%، والتواصل مع الأصدقاء 68.4%، والتعلم وزيادة المعرفة 67.1%، والبحث عن معلومات 46.1%، والعمل 34.9%.
وقال إنه جرى تسجيل 2030 انتهاكا للمحتوى الفلسطيني على مواقع التوصل، خلال العام الماضي، وذكر التقرير أيضا أنه سجل في العام الماضي، 4731 طلبا إسرائيليا لإغلاق حســـابات أو صفحات أو حجب محتوى فلسطيني، لافتا إلى أن شركة “ميتا” استجابت لـ 80% من تلك الطلبات، وحذفت وحجبت الكثير من المحتوى الفلسطيني.
وأوضح التقرير أن شركة “ميتا” تعاملت بـ “ازدواجية معايير في ضبط المحتوى المتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، فيما استمرت بإجراءاتها القمعية ضد المحـتوى الفلســطيني المناهض للاحتلال الإسرائيلي”.
وأكد التقرير أن موقع “فيسبوك” رفض في أغلب الأحيان طلبات المراجعة لاسـتعادة المحتـوى المحذوف، ما تسـبب بتراجع نسـبة وصـول الصفحات الفلسطينية بنحو 70%.
ووفق بيانات التقرير، فقد سيطر المسجد الأقصى والقدس على المشهد الإلكتروني خلال فترة الرصد، حيث أشعلت اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه واقتحامات المسجد الأقصى منصات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم خاصة في أشهر أبريل ومايو وسبتمبر من العام الماضي، حيث شهدت موجة عالية من الاقتحامات للأقصى، بالتزامن مع “الأعياد اليهودية”.
وقد ضجت منصات التواصل بمقاطع فيديو وصور توثق اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، واظهرت بسالة المرابطين في الدفاع عن الأقصى.
كما تطرق إلى ما كشف عنه مؤخرا، من خلال قيام شركة “غوغل” بتزود جيش الاحتلال الإسرائيلي بتقنيات الذكاء الصناعي المتطورة، الذي يساعد إسرائيل على توسيع مراقبتها غير القانونية للفلسطينيين ودعم مستوطناتها غير القانونية في الأرض المحتلة.