إسرائيل رفضت منح وزيري سياحة قطر وتونس تصاريح دخول فلسطين وماطلت المصري والبحرينية وأصدرت تصريحا للوزير الأردني فقط

23 - ديسمبر - 2013

وليد عوض

6
حجم الخط

رام الله ـ ‘القدس العربي’: أكدت مصادر فلسطينية رسمية لـ’القدس العربي’ الإثنين بأن المخابرات الإسرائيلية رفضت بشكل قاطع منح وزيري السياحة في قطر وتونس تصاريح دخول لفلسطين للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد، فيما وافقت على منح وزير السياحة المصري ونظيرته البحرينية تصاريح دخول إلا أنها ماطلت في استصدار تلك التصاريح حتى مساء الإثنين، الأمر الذي أدى لإلغاء زيارتهم لفلسطين.
وحسب المصادر فإن رفض منح التصاريح كان من نصيب عيسى بن حمد رئيس الهيئة العام للسياحة القطرية، وجمال قمرة وزير السياحة التونسي، فيما وافقت سلطات الإحتلال في بداية الامر على منح وزراء السياحة في كل من مصر والبحرين والأردن تصاريح، إلا أنها واصلت المماطلة في استصدار تصريح الدخول للوزير المصري هشام زعزوع ولوزيرة السياحة البحرينية مي بنت محمد آل خليفة، فيما اصدرت سلطات الإحتلال الأحد تصريح دخول لوزير السياحة الأردني.
وكان من المفترض أن تسلم سلطات الإحتلال تصاريح الدخول للوزير المصري وللوزيرة البحرينية للجهات الفلسطينية يوم الأحد، إلا أن الجانب الفلسطيني وبعد طول انتظار استلم تصريح وزير السياحة الأردني نضال قطامين، الذي من المقرر أن يصل اليوم الثلاثاء لبيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد.
وسادت الأوساط الفلسطينية الرسمية حالة من الاستغراب للرفض الأمني الإسرائيلي لدخول وزراء السياحة العرب لفلسطين وخاصة وزيري قطر وتونس اللذين رفضت المخابرات الإسرائيلية بشكل قطعي منحهم تصاريح دخول للأراضي الفلسطينية.
وفي تعقيبها على القرارالإسرائيلي برفض إعطاء تصاريح لوزراء السياحة العرب للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، وصفت وزيرة السياحة الفلسطينية رولا معايعة القرار الإسرائيلي بأنه لتذكير الفلسطينيين بأنهم ما زالوا تحت الإحتلال الإسرائيلي.
وأضافت معايعة قائلة لـ’القدس العربي’، ‘الإسرائيليون رفضوا إعطاء وزراء السياحة العرب تصاريح، وبلغونا بشكل رسمي بأن هؤلاء الوزراء مرفوضين، وهناك وزراء قالوا بأنهم ـ الاسرائيليون ـ سيعطوهم تصاريح، إلا أنهم لم يحصلوا عليها، والوزير العربي الوحيد الذي سيصل هو وزير العمل والسياحة والآثار الأردني، الدكتور نضال القطامين، وسيكون موجودا الثلاثاء في بيت لحم’.
واضافت ‘نحن لا نعرف السبب الإسرائيلي الذي تم الرفض بموجبه لوجود هؤلاء الوزراء العرب معنا لمشاركتنا احتفالات أعياد الميلاد، ولكن أنا أقول ما دام هناك احتلال يوجد هناك صعوبات ويوجد هناك منغصات من الإحتلال الإسرائيلي’.
وأضافت: أنا أعتقد بأن الإحتلال لا يريد لنا أن تكتمل فرحتنا، الإحتلال يريد أن يذكرنا دائما بأننا ما زلنا تحت الإحتلال، ولا يوجد هناك مبرر مهما كان السبب لمنع وزارء من المشاركة في احتفالات عيد الميلاد. هؤلاء الوزراء كان من المفترض أن يأتوا لفلسطين من أجل زيارة المدن الفلسطينية والمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد ولا يوجد أي مبرر يمنعهم من هذا، لا أعتقد بأن هناك مبررا لاسرائيل بمنع وزراء السياحة العرب أن يأتوا الى فلسطين في مناسبة مهمة جدا سياحيا لكل فلسطين وهي عيد الميلاد.
وبشأن إذا ما توقفت الجهود الفلسطينية بشأن استصدار تصاريح إسرائيلية لدخول وزراء السياحة العرب للأراضي الفلسطينية قالت معايعة ‘أنا أعتقد أن الموضوع انتهى لأنه لا تستطيع ان تقول لا يوجد تصريح ثم تقول يوجد تصريح . اعتقد ان الامور انتهت بهذه الصورة’. وكانت معايعة كشفت لـ ‘القدس العربي’ مؤخرا بأن وزراء سياحة عرب قرروا حضور احتفالات عيد الميلاد لهذا العام ببيت لحم جنوب الضفة الغربية، وذلك في ظل زخم كبير من الحضور الدولي لفلسطين.
وأكدت معايعة أن وزراء السياحة من مصر وتونس والبحرين وقطر والأردن سيحضرون لبيت لحم لمشاركة الفلسطينيين احتفالات أعياد الميلاد وحضور قداس منتصف الليل في الرابع والعشرين من الشهر الجاري الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحضور أوروبي رفيع المستوى، إلا أن سلطات الإحتلال كان لها رأي آخر حيث رفضت بشكل قاطع منح تصاريح دخول لكل من وزير السياحة التونسي جمال قمرة ورئيس الهيئة العامة للسياحة القطرية عيسى بن محمد المهندي، فيما وافقت على منح وزير السياحة المصري هشام زعزوع وزيرة السياحة البحرينية مي بنت محمد آل خليفة تصاريح دخول إلا أنها ظلت تماطل لغاية مساء الإثنين ولم تمنحهم تصاريح دخول للأراضي الفلسطينية الأمر الذي ألغى مشاركتهم في احتفالات عيد الميلاد الليلة القادمة، إلا أن المخابرات الإسرائيلية وافقت على منح وزير السياحة الأردني تصريح دخول للأراضي الفلسطينية.
هذا وأدانت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية رفض الحكومة الإسرائيلية منح التصاريح اللازمة لزيارة هؤلاء الوزراء لفلسطين، وقالت في بيان صحافي الإثنين ‘كان من المقرر أن يقوم عدد من وزراء السياحة العرب بزيارة إلى فلسطين بدعوة من وزيرة السياحة والآثار لزيارة القدس وبيت لحم والخليل ـ جنوب الضفة الغربية ـ، وكذلك للمشاركة في احتفالات الشعب الفلسطيني بعيد الميلاد المجيد، إلا أن الجانب الإسرائيلي أعاق هذه الزيارة بعدم منحة التصاريح اللازمة لدخول هؤلار الوزراء’.
وفي البيان ذاته، أعربت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة التي وجهت الدعوة لهؤلاء الوزراء عن استنكارها لهذا القرار، مشيرة إلى أن الوزراء العرب كانوا قد قبلوا الدعوة لزيارة فلسطين، حيث كان من المقرر أن يلتقوا مع الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، وعدد من الوزراء والمسؤولين خلال الإحتفالات بعيد الميلاد.
وتبلغ ذروة الإحتفالات بعيد الميلاد ليلة الـ24 من كانون الأول/ديسمبر، حيث يحتفل المسيحيون بقداس منتصف الليل، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء من القيادة الفلسطينية، ورجال دين وآلاف من الحجاج الفلسطينيين والعرب والأجانب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • مسعود الشاعر الأردن

    هذه هدية عيد الميلاد للداعين لزيارة القدس في ظل الاحتلال و المنظرين بأنها زيارة للسجين و ليس للسجان


  • وليد جادالله

    عندكم كنائس في بلادكم إحتفلوا هناك. لم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن شدوا الرحال إلى الكنائس إلا إذا كنتم نصارى…


  • حامد * hamed*

    خیر ما فعلت اسرائیل ، هم حسبوا اذا صقوا وصفقوا و جلسوا مع الیهود ،
    ستفرش لهم اسرائیل السجاد الاحمر ، ولکن هی ستحتقهرم اکثر فاکثر ، و من ذلا
    الی ذل انشاء الله .


  • مراقب

    لو كنت محل الوزير الاردني بلغي الزيارة


  • Hassan

    لو كانت اليهود والنصارى تقيم وزنا للغير من ملتهما ما جاء ذكرهما في فاتحة الكتاب الذي لم تفتحه العرب لقراءته إنما تحاول التشبه بمن تهينها.


  • سالمكو

    قرار شجاع اسرائيلي وأرجو ان يتكرر هذا المنع حتى التحرير ان شاء الله ومن ناحية اخرى الله يخزي وزراء العرب


إشترك في قائمتنا البريدية