الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع يلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة

تامر هنداوي
حجم الخط
3

القاهرة- “القدس العربي”: دعت الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع يلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

جاء ذلك بيان في ختام الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأربعاء، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث التحرك العربي والدولي لوقف جريمة الإبادة الجماعية وسياسة التجويع والتهجير التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وكان مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، حذّر من أن تنفيذ التهديدات الإسرائيلية باجتياح رفح سينتج عنه مئات المجازر الوحشية وسيعرض لخطر الموت، حياة أكثر من 1.5 مليون مواطن فلسطيني أغلبيتهم الساحقة ممن نزحوا قسراً إليها بأوامر من جيش العدوان الإسرائيلي على أساس أنها منطقة آمنة.

كما حذر العكلوك، من أن تهديد وزراء حكومة العدوان الإسرائيلي بتهجير مئات آلاف الفلسطينيين خارج أرضهم، حقيقة واقعة، ما يُشكل حقيقة اعتداءً سافراً على الأمن القومي العربي بمجمله، وخاصة على الأمن القومي لجمهورية مصر العربية الشقيقة.

ودعا العكلوك، جميع الدول والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات العربية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي، إلى التحرك العاجل ضمن آليات العدالة الدولية والوطنية، لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم الوحشية المرتكبة بحق المدنيين والأطفال والنساء الفلسطينيين والأعيان المحمية، بما في ذلك في إطار محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي.

وطالب مجلس الأمن باتخاذ قرار يلزم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، ويجبرها على وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له، وفق الآليات الإلزامية التي يوفرها الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يشمل فرض عقوبات عليها ووقف الصلات الاقتصادية والمواصلات، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها، لضمان انصياعها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والأمرين الصادرين عن محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية.

وقال إن استمرار إسرائيل في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بما يشمل قتلهم وتجويعهم وتهجيرهم، على الرغم من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والأمرين الصادرين عن محكمة العدل الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية، يستوجب تفعيل مواد الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، على أساس أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل هي من أعمال العدوان التي تشكل تهديداً واضحاً وبالغاً ومتفاقماً للسلم والأمن الدوليين.

وأكد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية، أنه على مدار 180 يوما من الإبادة الجماعية، دمرت إسرائيل في قطاع غزة 370 ألف بيت تدميراً كلياً أو جزئياً، ودمرت أكثر من 1000 مدرسة وجامعة ومستشفى ومركز صحي ومسجد وكنيسة تدميراً كلياً أو جزئياً، كما دمرت أكثر من 1000 من الأعيان المحمية بالقانون الدولي.

وخلال الاجتماع جددت قطر دعوتها المجتمع الدولي إلى الاصطفاف بحزم لوقف إطلاق النار على قطاع غزة، مؤكدة على أنه لا بديل عن فتح المعابر لتجنيب القطاع المجاعة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب قطر الدائم لدى جامعة الدول العربية طارق الأنصاري.
وقال “الواقع الإنساني المروع بفلسطين المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، يستوجب اصطفاف المجتمع الدولي بحزم لوقف إطلاق النار بشكل دائم في القطاع، ومنع تمدد آثار الحرب الكارثية إلى المنطقة”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).
وشدد على أنه “ليس هناك بديلاً عن ضمان فتح المعابر التي تغلقها قوى الاحتلال؛ لتجنب المجاعة التي تهدد القطاع، فضلا عن منع مخاطر الإبادة الجماعية”.
ولفت الأنصاري إلى أن الحرب على غزة “أفرزت واقعا إنسانيًا مأساويًا، ظل يتفاقم يومًا بعد يوم نتيجة العوائق المفروضة على دخول المساعدات الإغاثية، واستهداف المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، في مناطق توزيع المساعدات”.
وأكد في هذا الصدد على رفض قطر “استخدام الغذاء سلاحًا ضد المدنيين” في الحرب على غزة.
وأردف: “قطر إذ تشدد في هذا الإطار على ضرورة وصول المساعدات إلى مناطق القطاع كافة دون عوائق، تؤكد على أهمية تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لوقف فوري ودائم لإطلاق النار والعدوان على الشعب الفلسطيني”.

إلى ذلك قال السفير محمد مصطفى عرفي، مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن الموقف المصري واضح بجلاء أمام العالم برفض وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وحمل عرفي في كلمته خلال الاجتماع، الاحتلال الإسرائيلي ما سوف يسفر عنه الاجتياح المحتمل لمدينة رفح الفلسطينية من تداعيات كبيرة سوف تطال الجميع ومنها إسرائيل.

واعتبر عرفي أن تكرار القصف الإسرائيلي حال دون تمرير المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، مؤكدا أن ذلك يعكس إصرار الاحتلال على استخدام سلاح التجويع.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات إلى القطاع، بين ممثل مصر لدى جامعة الدول العربية، أن مصر تنسق مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة لإدخال المساعدات برًا وجوًا إلى غزة، مشددًا على إدانة مصر لتهجير الفلسطينيين قسريًا خارج أراضيهم، مؤكدة على الوقوف غير المشروط بجانب الشعب الفلسطيني في حقه بإقامة دولته المستقلة.

وحذر مندوب مصر لدى الجامعة العربية، من أي تجاوزات ترتكبها قوات الاحتلال أو المستوطنين بحق المسجد الأقصى، وما قد يسفر عنه من استفزازات، مؤكدا دعم مصر للأونروا.

وشدد على دعم مصر غير المشروط للشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة، معتبرا أنها الأساس وحقيقة تاريخية، مؤكدا أن كفاح الأجيال سوف يكلل بالنجاح، داعيا في الوقت نفسه دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية ليقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ.

وأدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، قتل إسرائيل 7 من عمال الإغاثة التابعين لمنظمة المطبخ المركزي العالمي، وذلك في غارة جوية على دير البلح وسط قطاع غزة.

ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام عن أبو الغيط قوله إن “هذه المذبحة تقدم دليل إدانة جديداً على العشوائية الكاملة التي تطبع عمليات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وإن عمال الإغاثة السبعة قتلوا كمئات غيرهم من العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، وكعشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بدمٍ بارد، وبدون أدنى اعتبار لقوانين الحرب أو وازع من ضمير”.

وأكد المتحدث أن نحو 200 من العاملين في مجال الإغاثة قتلوا منذ بداية الحرب الوحشية على القطاع، منهم نحو 176 من الأونروا، وهي أعداد غير مسبوقة في أي نزاع في القرن الحادي والعشرين، وتمثل سابقة خطيرة تعود بنا إلى ما قبل اعتماد الأعراف والقوانين الدولية التي تميز بين المدنيين والعسكريين في زمن النزاع المسلح”.

وأوضح المتحدث أن “أبو الغيط دعا إلى تحقيق دولي محايد في هذه الواقعة، مُشككاً في “مصداقية التحقيقات الإسرائيلية”، ومُذكراً بـ”وقائع سابقة تمت خلالها التغطية على جرائم جيش الاحتلال، مثل جريمة استهداف الصحافية شيرين أبو عاقلة في الضفة الغربية المحتلة”.

وشدد أبو الغيط على أن أحداثاً مأسوية مثل قتل عمال الإغاثة تزيل أي شكوك لدى المجتمع الدولي بشأن الطريقة الهمجية التي تباشر بها إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، تذكر الجميع بأن الطريق إلى وقف مذابح جديدة هو الوقف الفوري لإطلاق النار، والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الأخير في هذا الخصوص، وعدم الاكتفاء بمناشدة إسرائيل الالتزام بالإرادة الدولية الجماعية وإنما التحرك الفعال بممارسة ضغوط فعلية على الاحتلال تدفعه إلى مراجعة حساباته التي توشك أن تشعل الحرائق في المنطقة بأسرها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول qoraish:

    أغلب الدول الحاضرة في هذا الاجتماع لها علاقات ظاهرة أو خفية مع الكيان الصهيوني الإجرامي.. بعض الناس يسمونه النفاق .
    قطع الغرب جميع علاقاته مع روسيا تضامنا مع أوكرانيا
    قام الغرب بتزويد أوكرانيا بالأسلحة والمرتزقة وبالتأكيد أكثر من ذلك .
    ماذا تفعلون أنتم العرب من أجل فلسطين؟
    تأملوا قليلا

  2. يقول تاريخ حروب الغرب وأتباعهم:

    إفطارا مقبولا دسما وحلوى متنوعة وعصائر مشكّلة ومكسرات حافزة وقرارات لا تسمن ولا تغني من جوع. آمين.

  3. يقول فصل الخطاب:

    ههه جامعة ميتة ليس لديها سمعة جيدة حتى بين العالم الغربي الحاقد الغادر الجبان ✌️🇵🇸

اشترك في قائمتنا البريدية