احتجاز الناشطة السياسية الجزائرية أميرة بوراوي في تونس بعد محاولتها السفر إلى فرنسا

حجم الخط
4

الجزائر- “القدس العربي”: تحفظت الشرطة التونسية على الناشطة السياسية الجزائرية أميرة بوراوي، بعد أن كانت تهم بالسفر من مطار قرطاج الدولي نحو فرنسا، مع إمكانية ترحيلها إلى الجزائر التي تواجه فيها عدة قضايا أمام العدالة.

وذكرت المحامية والسياسية، زبيدة عسول، أن “الدكتورة أميرة بوراوي محتجزة من طرف شرطة الحدود التونسية بمطار قرطاج تونس هذا الصباح مع احتمال ترحيلها نحو الجزائر حسب محاميها في عين المكان”.

وكانت بوراوي قد اشتكت من عدم السماح لها بالسفر في الأشهر الأخيرة، حيث كانت مصالح شرطة المطار تبلغها بوجود قرار يمنعها من مغادرة التراب الجزائري، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية مغادرتها إلى تونس.

وتقوم مصالح الأمن الجزائرية والتونسية بتنسيق كبير بينهما في هذه المسائل. ومؤخرا، كشف الناشط الحقوقي زكي حناش عن حصوله على صفة لاجئ من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس.

وأبرز حناش الذي اشتهر بنقل أخبار معتقلي الحراك في الجزائر، أن الأمن التونسي يبحث عنه، وهو ما أجبره على الذهاب للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل طلب اللجوء والحماية.

ولا يزال حناش مختفيا في تونس خوفا من خطر الاعتقال، وهو يحظى بمساندة عدة منظمات حقوقية ذكرت في بيان لها أن تونس قد تمضي إلى منعطف خطير لحقوق الإنسان إذا ما أقدمت على الإعادة القسرية لطالب لجوء بالتعاون مع السلطات الجزائرية.

وفي السنتين الأخيرتين، واجهت الناشطة بوراوي عدة قضايا أمام المحاكم بسبب منشورات لها حول مسائل دينية وسياسية، ثم تحولت مؤخرا للتنشيط في إذاعة راديو أم التي أغلقت نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر بعد اعتقال مديرها الصحافي إحسان قاضي.

وفي 4 مايو/أيار 2021، أدانت محكمة الشراقة غربي العاصمة، الناشطة بسنتين حبسا بتهمة المساس بالمعلوم من الدين والاستهزاء ببعض الأحاديث النبوية، كما أدانت نفس المحكمة بوراوي بسنتين حبسا نافذة بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية وعرض منشورات من شأنها المساس بالنظام العام. ثم أيد مجلس قضاء تيبازة، في أكتوبر/تشرين الأول الحكم الابتدائي السابق.

وحوكمت بوراوي بناء على شكوى تقدم بها مجموعة من المحامين في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بسبب ما اعتبروه إساءة الناشطة للرسول الكريم وصحابته الكرام عبر شبكات التواصل. وتتعلق الوقائع تحديدا بمنشورات تناولت الصحابي أبو هريرة الأكثر رواية للأحاديث عن الرسول الكريم بعبارات ساخرة، قامت لاحقا بحذفها من على حسابها.

وعرفت بوراوي وهي طبيبة نساء، بنشاطها السياسي المناهض للعهدة الرابعة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث كانت من مؤسسي حركة بركات سنة 2014 التي لم تنجح في إعاقة الرئيس عن الترشح، ثم انخرطت في الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس الراحل في فبراير/شباط 2019 وكانت من أبرز الوجوه التي تصدرت المسيرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول طاهر الأمازيغ عربي:

    آخر الاخبار تقول أن السيدة بوراوي تم السماح لها بالسفر إلى فرنسا بعدما تدخلت السلطات الفرنسية لأنها كانت حاملة لجواز سفر فرنسي.
    الشئ المدهش هو أن السيدة بوراوي دخلت إلى تونس بطريقة غير قانونية لأن جواز سفرها لدى السلطات الجزائرية ولكن لما وصلت تونس تم اعطاءها جواز سفر فرنسي من طرف القنصلية الفرنسية في تونس بطريقة فيها الكثير من التساؤلات
    أظن أن هذه الواقعة ستكون خطيرة على العلاقات الجزائرية التونسية. لأن السلطات التونسية كانت على علم بأن بوراوي دخلت تونس عن طريق الحركة وإستعملت أسلوب قطاع الطرق مما أن السلطات التونسية تأكدت كذالك بأن السيدة بوراوي كانت ممنوعة من السفر وهي تحت الرقابة القضائية في الجزاءر. ولكن فما تدخلت السلطات الفرنسية وطالبت تونس بالسماح لها من مغادرة تونس فقبلت تونس بالطلب الفرنسي .
    القضية للمتابعة

    1. يقول د. عيده:

      الطبيبة بوراوي هي مواطنة جزائرية تحمل الجنسيّة الفرنسيّة، ولهذا السبب كان من حقها الحصول على الحماية الديبلوماسية. فمع منعها من السفر تم توقيفها، وأحالتها شرطة المطار إلى القضاء بسبب دخولها إلى البلاد بطريقة غير شرعيّة (وليس بسبب مشاكلها السياسية في الجزائر). ويبدو أن القاضي اقتنع بدفاعها، فقام بإخلاء سبيلها -قبل أن تتدخل السفارة- وأعاد إليها جواز سفرها الفرنسي. لكنها -وهنا بيت القصيد- ما إن خرجت من المحكمة حتى اعترضتها عناصر الأمن واعتقلوها من جديد /حسب ماذكره الاستاذ هاشم بدرا/محاميها. عندئذ تدخلت سفارة فرنسا بشكل رسمي، باعتبارها كما ذكرنا مواطنة فرنسيّة. على أثر التواصل مع الجهات المعنيّة سمح لها قيس سعيّد بالمغادرة. علماً بأن الحماية الديبلوماسية للأجاتب من قبل سفارات بلادهم لاتتدخل بسير القضاء. كما قد يظن بعض القراء.

  2. يقول علي الجزائري:

    لماذا أرادت الذهاب إلى فرنسا و هي متابَعَة من طرف العدالة الجزائرية؟!
    كان عليها الدفاع عن نفسها و تبرئة ذمتها

    1. يقول أبوجمانة بوداود:

      فرنسا ساهمت في اغتيال عديد الشرفاء من جنسيات مختلفة لأنهم لا يخدمون مصالحها..والسؤال المطروح : لماذا تهرّب السلطات الفرنسية هذه المرأة إلى أراضيها..هل هو من باب الانسانية أم لأن منشوراتها تصب في التوجه الفكري الفرنسي المعادي دوما للجزائر..”لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم”

اشترك في قائمتنا البريدية