استقدام عمالة أجنبية عبر شركات خاصة قد يؤدي إلى اتهام إسرائيل بـ«الاتجار بالبشر»

حجم الخط
0

■ القدس – الأناضول: قالت صحيفة «كالكاليست» المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي أمس الإثنين أن الصراع داخل الحكومة تل بشأن جلب عمالة أجنبية من عدمه، قد يفتح الباب أمام اتهام إسرائيل بعمليات الاتجار بالبشر.
يأتي ذلك بعد أن تجاهلت وزارة الإسكان تحذير وزارة العدل الأسبوع الماضي من أن استقدام العمالة الأجنبية عبر الشركات الخاصة من شأنه أن يزيد من خطر الاتجار بالبشر.
وتعمل الحكومة الإسرائيلية حالياً على خطة لاستقدام 35 ألف عامل أجنبي عبر كيانات خاصة، وسط مخاوف من الوقوع في خطر الاتجار بالبشر، وتعرض إسرائيل إلى عقوبات.
ويتوزع الرقم البالغ 35 ألفا في المرحلة الأولى بين 20 ألفاً لقطاع البناء و15 ألفا لبقية القطاعات الصناعية داخل إسرائيل.
وتتعارض خطوة استقدام العمالة مع موقف وزارة العدل وهيئة السكان والهجرة الإسرائيليتين، «كما أنها تتعارض مع سياسة وزارة الخارجية الأمريكية التي لديها وحدة تراقب المعركة العالمية ضد الاتجار بالبشر»، وفق الصحيفة. وأضافت الصحيفة «قد تؤدي هذه الخطوة إلى وضع إسرائيل على قائمة المراقبة في التقارير الأمريكية السنوية، وهي خطوة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تصنيف أقل في هذا المجال».
وبحسب الصحيفة، فإن «قرار إدخال العمال الأجانب إلى قطاع البناء من خلال وسطاء من القطاع الخاص تم اتخاذه في انقلاب قاده المدير العام لوزارة الإسكان يهودا مورغنسترن، خلافا لاتفاق سابق مع وزارة العدل».
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يلزم غالبية العمال الفلسطينيين في إسرائيل منازلهم في الضفة الغربية، جراء منع دخولهم لأشغالهم، بينما عادت شريحة منهم ينشطون في قطاعي الزراعة والغذاء.
وتعتمد إسرائيل على العمالة الفلسطينية من الضفة الغربية، وبدرجة أقل من قطاع غزة، في قطاعات البناء والتشييد، والزراعة، والغذاء، والخدمات، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ويبلغ إجمالي عدد العمالة الفلسطينية في إسرائيل والمستوطنات المقامة في القدس والضفة الغربية 178 ألف عامل، ويرتفع الرقم إلى أكثر من 200 ألف في حالة إضافة العمال غير المسجلين، حسب مؤسسات فلسطينية اقتصادية، واتحاد نقابات عمال فلسطين (نقابي). ويعمل نحو 90 ألف عامل من إجمالي العمالة الفلسطينية، في قطاع البناء والتشييد، بحسب اتحاد المقاولين الإسرائيليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية