استقرار الدولار قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية

حجم الخط
0

■ لندن – رويترز: استقر الدولار أمس الإثنين في ظل عطلة في معظم الأسواق الآسيوية الكبرى أرجأت بداية ما قد يتحول إلى أسبوع حافل، في حين تتجه الأنظار نحو بيانات التضخم الأمريكية بحثاً عن دلائل على الموعد الذي قد يبدأ فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خفض أسعار الفائدة.
وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.0778 دولار ليبتعد عن أعلى مستوى في عشرة أيام الذي لامسه في التعاملات المبكرة بعد أن شهد الأسبوع الماضي انتعاشاً طفيفاً بعد انخفاضات مُطَّرِدة منذ بداية 2024.
وقد تقدم بيانات النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو في الربع الرابع من العام، والتي ستصدر غداً الأربعاء، اتجاهاً جديداً.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.2632 دولار.
وارتفع الين قليلاً إلى 149.04 مقابل الدولار بعد أن حد من التحركات قرب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
قوضت بيانات صدرت في وقت سابق من الشهر الجاري وأشارت إلى أداء قوي لنشاط التوظيف احتمالات أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في مارس/آذار. وتُرَجِّح الأسواق حالياً أن يكون هذا التحرك في مايو/أيار.
ويتوقع محللون أن يسجل المؤشر الأساسي أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المئة على أساس شهري في يناير/كانون الثاني، لكنه سيظل مرتفعا على أساس سنوي ويسجل 3.8 في المئة.
وبالمثل، من المقرر أن تحدد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا التي ستصدر غداً الأربعاء الاتجاهات بشأن موعد بدء بنك إنكلترا المركزي في خفض أسعار الفائدة.
وتراقب الأسواق أيضاً الين الياباني شديد التأثر بأسعار الفائدة، والذي ارتفع بشكل كبير في أواخر العام الماضي مع توقع الأسواق خفضاً قريباً لأسعار الفائدة الأمريكية، لكنه تراجع منذ ذلك الحين مع التوقعات بتأجيل موعد الخفض.
كما تترقب بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي ستصدر بعد غدٍ الخميس، وبيانات مؤشر أسعار المنتجين التي ستصدر يوم الجمعة، في الوقت الذي ينتظرون فيه أيضاً تصريحات سبعة مسؤولين من مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع.
وقال العديد من مسؤولي المجلس، ومن بينهم رئيسه جيروم باول، الأسبوع الماضي إنهم يريدون رؤية المزيد من المؤشرات على أن التضخم سيستمر في الانخفاض قبل خفض أسعار الفائدة.
وفي سوق المعادن النفيسة انخفضت أسعار الذهب أمس الإثنين إثر ارتفاع الدولار لكنها لا تزال تتحرك في نطاق ضيق في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وتعليقات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي) في أسبوع حافل بالبيانات.
وتراجع الذهب في التعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 2021.13 دولار للأوقية (الأونصة) ليتأرجح في نطاق خمسة دولارات بحلول الساعة 1219 بتوقيت غرينتش.
كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 في المئة إلى 2035.60 دولار للأوقية.
وارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المئة، مما جعل السبائك أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
وقال كبير محللي السوق في «إكسينيتي جروب»، هان تان «الذهب يشهد حركة سعرية مقيدة نسبياً في الجلسات الأخيرة، إذ لا تزال الأسواق تتوق لمزيد من الوضوح بشأن تخفيضات أسعار الفائدة الاتحادية».
وقال محلل الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا «الوضع مستقر، وإذا تراجعت البيانات بشكل أدى إلى انخفاض الدولار وزيادة الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، فسيلمع الذهب مرة أخرى. التأثير الكبير هذا الأسبوع يأتي من مؤشر أسعار المستهلكين الذي إذا جاء قويا، فسيشكل اختباراً آخر لمستوى 2000 دولار للأوقية».
يشار إلى أن التعاملات الآسيوية بالذهب كانت محدودة بسبب العطلات في أسواق الصين وهونغ كونغ واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان وفيتنام وماليزيا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 0.8 في المئة إلى 878.71 دولار للأوقية. وارتفع البلاديوم 2.6 في المئة إلى 818.66 دولار، كما صعدت الفضة 1.4 في المئة إلى 22.91 دولار للأوقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية