اعتقال مسؤولين عراقيين كبار بتهم الفساد… ورئيس هيئة التقاعد السابق على رأس القائمة

16 - سبتمبر - 2020

1
حجم الخط

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتقلت قوات الأمن، أمس الثلاثاء، 7 مسؤولين عراقيين، على رأسهم مدير هيئة التقاعد العام السابق، أحمد عبد الجليل الساعدي، في أولى عمليات لجنة التحقيق بملفات الفساد التي شكّلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقتٍ سابق.
ووفقاً لمصادر أمنية، فإن قوة اعتقلت ستة مسؤولين ومدير هيئة التقاعد السابق، في بغداد بتهمة الفساد.
وأضافت ان «هناك حملة ستطال مسؤولين كبار ستنفذ قريباً» دون مزيد من التفاصيل.
وتناقلت مواقع إخبارية محلّية أنباء عن إقدام قوة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، على إلقاء القبض على الساعدي في بغداد بتهمة الفساد، مشيرة الى إيداعه في الحجز لحين عرضه (اليوم) على قاضي التحقيق الخاص بالنزاهة.
وحسب المصادر فإن القوة العسكرية تحركت لاعتقال الساعدي بناء على أوامر الكاظمي.
وأصدر الكاظمي في وقت سابق من الشهر الجاري بتشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد برئاسة الفريق الحقوقي في وزارة الداخلية أحمد طه هاشم، وعضوية ممثلين عن جهازي المخابرات والأمن الوطني وهيئة النزاهة (رسمية) على أن تعرض نتائجها على رئيس الوزراء.
كما كلف قوات جهاز مكافحة الإرهاب، التي تضم نخبة الجيش، بتنفيذ القرارات الصادرة عن قضاة التحقيق أو المحاكم المختصة المتعقلة بقضايا الفساد.
وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تكليف قوات تابعة للجيش بتولي هذه المهمة المنوط بها قوات الأمن في العراق.
وقوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقية، تسلحت وتدربت على يد عناصر من الجيش الأمريكي، لمكافحة مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في البلاد.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة يشهدها العراق منذ أكتوبر/ تشرين أول 2019.
ويعد العراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام بالهدر والاختلاس.
إلى ذلك، أكد الخبير القانوني علي التميمي أن تشكيل لجنة لمكافحة ملفات الفساد الكبيرة «ستكون بوابة لفتح ملفات مهمة وكبيرة، كسقوط الموصل وقتل المتظاهرين وهدر المال العام وتهريب الاموال إلى خارج العراق».
وقال في بيان صحافي، أمس، إن تشكيل هذه اللجنة يوافق المادة 78 من الدستور، التي منحت رئيس الوزراء صلاحيات واسعة، وكذلك المادة 2 من النظام الداخلي لمجلس الوزراء لسنة 2019 وايضا قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991».
وأوضح أن «يمكن لهذه اللجنة أن تحيل الملفات التحقيقية إلى القضاء أو الادعاء العام، كما بإمكان مجلس الوزراء التنسيق مع مجلس القضاء في إنشاء محكمة متخصصة، تحقيقا ومحاكمة، وأيضا توضيح مصدر المعلومات وتسلم الملفات والسماح بها».
وبين أن «تشكيل اللجنة سيكون بوابة لفتح ملفات مهمة وكبيرة، منها سقوط الموصل وقتل المتظاهرين وهدر المال العام وتهريب الاموال إلى خارج العراق والتي تقدر بـ 500 مليار دولار» لافتا الى ان «رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حسنا فعل، بايكال تنفيذ أوامر القبض الى جهاز مكافحة الإرهاب، وأيضا التنسيق مع مجلس القضاء لتعيين قاض ومدع عام للإشراف على عمل اللجنة».
وأشار إلى أن «الملفات التي ستنظرها هذه اللجنة، تحتاج إلى السرية وأيضا التنسيق مع الادعاء العام للمطالبة باسترجاع الهاربين والأموال المهربة وفق اتفاقية الانتربول الدولي والتنسيق مع الجانب الأمريكي وفق المادة 27 من اتفاقية التعاون الاستراتيجي».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الكروي داود النرويج

    أتمنى أن يكون الأمر حقيقي!
    وأتمنى عدم التراجع!! ولا حول ولا قوة الا بالله


إشترك في قائمتنا البريدية