اكتمال سدّ النهضة بنسبة 88٪… والسيسي: لن يقترب أحد من مياهنا

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن السفير الإثيوبي لدى روسيا، أليمايهو تيجينو، أمس الثلاثاء أن 88 ٪ من أعمال بناء سد النهضة اكتملت، لافتا إلى أن بلاده تتطلع لاستكمال أعمال البناء في نهاية العام المقبل، وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه لن يقترب أحد من مياه بلاده.
وقال في تصريحات صحافية، إن بلاده «تخطط لاستكمال جميع أعمال البناء في السد بحلول نهاية عام 2023».
وأكد أنه نظرًا لأن سد النهضة هو مشروع أنشأته إثيوبيا بنفسها، فستتم إدارته فقط من قبل الإثيوبيين، ولكن قد نشارك المعلومات مع دول المصب عند الضرورة.
وأكد على ضرورة الحوار مع مصر والسودان، في إطار الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى اتفاق حول السد.
وتأتي تصريحات السفير الإثيوبي بعد ساعات، من تأكيد السيسي، أنه لن يقترب أحد من مياه بلاده، وذلك في أول تعليق على اعتزام إثيوبيا الملء الثالث لسد النهضة في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول المقبلين.
وجاءت تصريحاته ردا على سؤال بشأن الملء الثالث لسد النهضة الإثيوبي، طرحه أحد الإعلاميين عليه خلال لقاء معهم عقب افتتاح مشروعات تنموية. إذ قال «أنا كلامي ليس بكثير، لن يقترب أحد من مياه مصر».
وأضاف: «كيف نتكلم بالدبلوماسية وطول البال، والصبر، وفي الوقت ذاته ننفذ مشروعات للاستفادة القصوى من المياه وإعادة تدويرها مرة واثنتين وثلاثا».
وتابع: «فعلت ما يمكن فعله، صبرت وأعطيت الفرصة واشتغلت على ما عندي (الاستفادة من المياه) لأعظم ما لدي».
وحسب، أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، فإن إثيوبيا «تريد خنق دولتي المصب مصر والسودان، في حين أن أداء مجلس الأمن مؤسف في تناوله لقضية السد الإثيوبي، ويجب أن تكون هناك مواقف واضحة لمن يريد تطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بالأنهار الدولية».
وأضاف في تصريحات متلفزة: «أتمنى أن ننجح في إقناع إثيوبيا بأن يكون ملء السد في حدود معقولة دون التأثير على الحصة السنوية لمصر والسودان».
وتابع: «أتصور أن المجتمع المصري يمكنه التعامل مع ملف السد الإثيوبي دون اللجوء إلى أي إجراءات سياسية خارجية».
وأوضح أنه «لا بد من اتخاذ إجراءات من الدولة المصرية بشأن أزمة السد الإثيوبي، فمصر تعمل على مشروعات تحلية المياه وتحسين أدوات الزراعة «.
وأكد أن «المجتمع الدولي خذل مصر والسودان في ملف السد الإثيوبي والصين وروسيا وأمريكا دول منبع للأنهار ولا يريدون أن يعطوا لدول المصب حقوقهم في المياه».
وتابع أن «مجلس الأمن يزعم أنه مسؤول عن صيانة الأمن والسلم والدوليين ولكنه لا يتحرك بشيء في مجلس الأمن إلا وفقا لمصالح محددة».
وشدد على أن «حق الإنسان في الحياة مطلب أساسي ولكن المصالح هي التي تحكم علاقات الدول مع بعضها والجمعية العامة للأمم المتحدة تحدثت عن تقييد استخدامات حق الفيتو».
وسبق أن كشفت الخارجية الإثيوبية، في بيان، عن وجود «اهتمام» من أديس أبابا لاستئناف المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة، دون تعليق مصري أو سوداني.
كما أكد سفير إثيوبيا لدى الولايات المتحدة سيليشي بيكيلي، أول من أمس، «اهتمام بلاده باستئناف المفاوضات الثلاثية، التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة».
وتخشى القاهرة أن يقلص السد الإثيوبي إمداداتها الشحيحة أصلاً من مياه نهر النيل، التي يعتمد عليها سكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة، بأكثر من 90 ٪ في الشرب والزراعة.
وحسب تصريحات إثيوبية أخيرة، فإن «الملء الثالث للسد سيكون في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول المقبلين، خلال موسم الأمطار السنوي».
وتتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا، بشكل متقطع منذ 10 سنوات، دون نتيجة، على أمل الوصول إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، بما يحد من الأضرار المتوقع أن تصيبهما.
وقد أصدر مجلس الأمن «قراراً رئاسياً» منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، يشجع مصر والسودان وإثيوبيا على استئناف المفاوضات، برعاية الاتحاد الأفريقي، للوصول إلى «اتفاق ملزم» خلال فترة زمنية معقولة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول Omar Ali:

    يجب مواصلة الضغط من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على الإتحاد الافريقي ومجلس الامن للامم المتحدة من اجل اتخاذ قرار ملزم لدفع اثيوبيا للوصول الى اتفاق ملزم لكل من اثيوبيا ومصر والسودان لتنظيم الاستفادة من مياه النيل الزرق من قبل الدول الثلاث.

  2. يقول alaa:

    الذي وقع علي بناء هذا السد مجرم وعميل صهيوني محترف مع ثله من امثاله الذين يتبعونه — استغرب وادين خوف وخنوع الشعب للاسف الشديد

إشترك في قائمتنا البريدية