الأرجنتين وكندا تقصان شريط افتتاح “كوبا أمريكا 2024”

حجم الخط
0

واشنطن: يبدأ منتخب الأرجنتين حملة الدفاع عن لقب بطولة كأس أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا)، حينما يواجه نظيره الكندي في المباراة الافتتاحية للنسخة الـ48 للمسابقة القارية، التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 14 تموز/يوليو القادم.

ويستضيف ملعب مرسيدس بينز بولاية أتالانتا الأمريكية المباراة، التي تقام ضمن فعاليات المجموعة الأولى، التي تضم أيضا منتخبي بيرو وتشيلي، وذلك في وقت متأخر من مساء غد الخميس بالتوقيت المحلي، صباح بعد غد الجمعة بالتوقيت العالمي (جرينتش).

وتعتبر هذه هي المباراة الرسمية الأولى بين المنتخبين، بعدما سبق أن التقيا في أيار/مايو 2010، حينما حققت الأرجنتين تحت قيادة أسطورتها ومديرها الفني الراحل دييجو مارادونا، فوزا كبيرا 5 / صفر وديا على نظيره الكندي.

ويرغب منتخب الأرجنتين في تحقيق فوز كبير، يبعث من خلاله برسالة إلى منافسيه عن سعيه الأكيد للمنافسة على اللقب، الذي يتقاسم الرقم القياسي كأكثر المنتخبات فوزا به مع منتخب أوروجواي، برصيد 15 لقبا لكل منهما.

وحصل منتخب الأرجنتين على لقب النسخة الماضية للمسابقة (كوبا أمريكا 2021)، التي استضافتها البرازيل، بعدما تغلب 1 / صفر على أصحاب الأرض في المباراة النهائية، ليحمل كأس البطولة للمرة الأولى منذ عام 1993، حيث احتفل نجم منتخب التانجو ليونيل ميسي بلقبه الدولي الأول في مسيرته الحافلة مع الساحرة المستديرة آنذاك.

وبعد أقل من عام ونصف العام على تتويجه بكوبا أمريكا 2021، فاز منتخب الأرجنتين بكأس العالم 2022 في قطر للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ عام 1986، حين انتصر على فرنسا في النهائي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقت الإضافي بتعادلهما 3 / 3.

وكان فريق المدرب ليونيل سكالوني في حالة جيدة منذ تتويجه بالمونديال، حيث فاز في 13 مباراة وخسر لقاء وحيدا فقط في مبارياته الـ14 الأخيرة، وهو ما ينعش آمال جماهيره في المضي قدما بالبطولة، التي يحلم بالاحتفاظ بها للنسخة الثانية على التوالي.

وخاض منتخب الأرجنتين مباراتين وديتين استعدادا لكوبا أمريكا، حيث تغلب 1 / صفر على منتخب الإكوادور، قبل أن يفوز 4 / 1 على منتخب جواتيمالا في وقت سابق من الشهر الحالي، ليحقق بذلك 5 انتصارات متتالية منذ خسارته المباغتة صفر / 2 أمام أوروجواي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026.

وعقب الانتهاء من استعداداتهم، سيحول المنتخب الأرجنتيني تركيزه الكامل الآن لحملته في كوبا أمريكا، حيث سيكون أبطال العالم مرشحين بقوة ليس لتصدر ترتيب مجموعتهم، بل للتتويج باللقب القاري.

وكشف سكالوني عن قائمة الفريق النهائية للبطولة، المكونة من 26 لاعبا، بعد الفوز على جواتيمالا، متخذا القرار الصعب باستبعاد فالنتين باركو وليوناردو باليردي وأنخيل كوريا.

ويواجه المدرب الأرجنتيني صعوبة في اختيار اللاعبين الثلاثة الذين سيقودون خط الوسط في اللقاء، في ظل جاهزية كل من إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر ولياندرو باريديس، بالإضافة إلى رودريجو دي بول، لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني.

وبعد تسجيله هدفين في مرمى جواتيمالا، يتطلع ميسي لزيادة رصيده من الأهداف الدولية التي وصل عددها إلى 108 أهداف، عندما يلعب ضد كندا.

ومن المرجح أن تشهد القائمة الأساسية لمنتخب الأرجنتين في اللقاء، مشاركة المخضرم آنخيل دي ماريا، صاحب هدف التتويج بلقب كوبا أمريكا الماضية، لقيادة هجوم الفريق مع ميسي، كما تتم المفاضلة بين خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز لاختيار أحدهما في مركز المهاجم الصريح.

من جانبه، يستعد المنتخب الكندي لتسجيل ظهوره الأول في كوبا أمريكا بعد اجتيازه عقبة منتخب ترينداد وتوباجو في الملحق المؤهل للبطولة بالتصفيات، ليصبح أحد 6 منتخبات من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) مشاركة في كوبا أمريكا 2024، التي يتنافس عليها أيضا المنتخبات العشرة المنتمية لاتحاد أمريكا الجنوبية للعبة (كونميبول).

واضطر منتخب كندا لخوض مباراة فاصلة للصعود للبطولة بعد فشله في التأهل كأحد أفضل 4 فرق في دوري أمم كونكاكاف لموسم 2023 / 2024، حيث تغلب 2 / صفر على ترينداد وتوباجو في اللقاء الفاصل، الذي جرى بينهما في آذار/مارس الماضي، وذلك بفضل هدفي كايل لارين وجاكوب شافلبورج في الشوط الثاني.

ويعتبر منتخب كندا هو المنتخب العاشر من خارج كونميبول الذي يتنافس في هذه البطولة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 100 عام، لينضم إلى منتخبات المكسيك والولايات المتحدة وكوستاريكا واليابان وهندوراس وجامايكا وبنما وهايتي وقطر، التي سبق أن شاركت في البطولة بعيدا عن قارة أمريكا الجنوبية.

ورغم رغبة منتخب كندا في جذب الأنظار إليه كإحدى القوى القادرة على المنافسة على اللقب، فإنه ينظر للنسخة المقبلة من كوبا أمريكا على أنها فرصة عظيمة لاختبار نفسه ضد بعض المنتخبات عالية الجودة.

وتتطلع كندا لاكتساب المزيد من الخبرة في المسابقات الكبرى قبل مونديال 2026 الذي تشارك في استضافته إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، وذلك بعدما تواجدت في مونديال 2022، حيث ودعت البطولة مبكرا من مرحلة المجموعات، عقب خسارتها جميع لقاءاتها الثلاثة في المجموعة، التي ضمت منتخبات المغرب وكرواتيا وبلجيكا.

ويدخل منتخب كندا البطولة تحت إدارة فنية جديدة بعد تعيين المدرب الأمريكي جيسي مارش الشهر الماضي لقيادة الفريق، مما يمنحه الفرصة لاستئناف مسيرته التدريبية بعد رحيله عن فريق ليدز يونايتد الإنجليزي في شباط/فبراير .2023

وبدأ مارش ولايته بخسارة قاسية صفر / 4 أمام منتخب هولندا وديا في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يظهر الفريق بشكل مغاير في لقائه الودي الثاني استعدادا لكوبا أمريكا، عندما تعادل بدون أهداف مع مضيفه منتخب فرنسا.

ويعد ألفونسو ديفيز، لاعب بايرن ميونخ الألماني، أحد الأسماء البارزة في الفريق، ومن المقرر أن يعمل الظهير الأيسر في خط الدفاع المكون من 4 لاعبين إلى جانب أليستير جونستون ومويس بومبيتو وديريك كورنيليوس.

وسيرتدي ستيفن أوستاكيو، لاعب بورتو البرتغالي، شارة القيادة، ومن المتوقع أن يصطف قائد كندا في منتصف الملعب إلى جانب إسماعيل كوني، لاعب واتفورد الإنجليزي، بينما يشكل جوناثان ديفيد، هداف فريق ليل الفرنسي، العنصر الهجومي الأبرز في صفوف الفريق، لاسيما بعدما سجل 26 هدفا في 48 مباراة دولية خاضها حتى الآن.

(د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية