الأمم المتحدة تدعو المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو إلى اجتماع في ديسمبر 

29 - سبتمبر - 2018

0
حجم الخط

نيويورك (الأمم المتحدة): دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية الألماني هورست كوهلر المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو إلى مباحثات تعقد يومي 4 و5 ديسبمر/ كانون الأول في جنيف، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية، اليوم السبت.

وأوضحت هذه المصادر أنه تم توجيه رسائل الدعوة للأطراف الأربعة التي عليها أن ترد قبل 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

ولم يصدر بعد أي تعليق من الأمم المتحدة على هذه المعلومات.

وقالت المصادر إن اللقاء لن يكون “اجتماعا للتفاوض” بل عبارة عن “طاولة مفاوضات”.

وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين المغرب والبوليساريو عقدت عام 2008 قبل أن تتعثر وتتوقف. وخلال العام الجاري، أعلنت الجزائر رفضها إجراء مفاوضات مباشرة مع المغرب تطالب بها الرباط منذ زمن طويل.

وكان الموفد كوهلر وعد مطلع العام الحالي مجلس الأمن بتنظيم جولة جديدة من المفاوضات بشأن الصحراء الغربية.

والأربعاء، أكد رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، التزام بلاده بالمرجعيات المعتمدة من مجلس الأمن لمعالجة قضية الصحراء داعيا إلى إيجاد “حل سياسي مستدام”. وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، “يظل الخلاف الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية سببا رئيسيا في إذكاء التوتر بالمنطقة، وعائقا أمام العمل المشترك والاندماج المغاربي، وبالتالي بات من اللازم العمل على إيجاد حل سياسي مستدام من خلال جهود يتعين على الجزائر الانخراط الفعلي والمباشر فيها من منطلق مسؤوليتها التاريخية والسياسية في افتعاله وتأجيجه واستدامته”.

وطالب العثماني الجزائر بالسماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتسجيل وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف، والانخراط الفعلي والمباشر في الجهود الرامية للتوصل إلى حل لقضية الصحراء.

في المقابل، أكد بيان للخارجية الجزائرية أن الحل لن يكون سوى بمفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وتطالب جبهة البوليساريو باستفتاء حول حق تقرير المصير في الصحراء الغربية التي تبلغ مساحتها نحو 266 الف كلم مربع، في حين يؤكد المغرب رفضه لأي حل يتجاوز الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

وكان المغرب سيطر ابتداء من العام 1975 على القسم الأكبر من الصحراء الغربية لدى مغادرة إسبانيا، القوة الاستعمارية، لهذه المنطقة. وأعلنت جبهة البوليساريو عام 1976 قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية ودخلت في قتال مع القوات المغربية حتى تم التوصل الى وقف لإطلاق النار عام 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة.

وعندما حان موعد تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية في أبريل/ نيسان الماضي، اكتفى مجلس الأمن بتجديد مدته ستة أشهر فقط بسبب الضغوط الأمريكية للدفع باتجاه التوصل إلى حل.

ويبلغ عدد قوة الأمم المتحدة نحو 400 شخص بموازنة سنوية تصل إلى خمسين مليون دولار.

(وكالات)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية