الأمن المصري يُفرج عن ثلاث صحافيات بعد عامين من الاعتقال

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أطلقت أجهزة الأمن المصرية سراح ثلاث صحافيات كن معتقلات منذ نحو عامين بسبب انتقادات نشرنها على شبكات التواصل الاجتماعي تضمنت مطالبات بتحسين الأوضاع المهنية والمالية والوظيفية لهن وللعاملين في المؤسسات الإعلامية بالبلاد.

وأعلن نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي الأسبوع الماضي إخلاء سبيل الصحافيات الثلاث المعتقلات منذ العام 2022 على خلفية توجيههن انتقادات لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يكشف البلشي مزيداً من التفاصيل حول أسباب الإفراج عن الصحافيات الثلاث وهن: منال عجرمة (63 عاماً) وهالة فهمي (59 عاماً) وصفاء الكوربيجي (52 عاماً) اللواتي اعتقلن في أوقات متفرقة من العام 2022.
واعتُقلت الصحافية في مجلة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، منال عجرمة، من منزلها في ضاحية التجمع الخامس، شرقي العاصمة القاهرة، في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022 رغم معاناتها من آثار عمليات جراحية في العمود الفقري عجزها عن الحركة من وقت لآخر، فضلاً عن رعايتها لوالديها المسنين.
وكان اعتقال عجرمة رداً على كتابتها ومشاركتها منشورات في «فيسبوك» تنتقد فيها بعض ممارسات رئيس الجمهورية، حيث واجهت اتهامات مزعومة بـ«الانتماء إلى جماعة إرهابية وتمويلها، والتحريض على ارتكاب فعل إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب فعل إرهابي، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في جريمة الترويج لفعل إرهابي».
أما المذيعة البارزة في الهيئة الوطنية للإعلام (اتحاد الإذاعة والتلفزيون سابقاً) هالة فهمي، فقد دهمت قوات الأمن منزلها في اليوم ذاته الذي ألقي فيه القبض على صفاء الكوربيجي، فجر 20 نيسان/أبريل 2022. وعانت فهمي قبل القبض عليها الكثير من التضييق على عملها الصحافي والإعلامي لإسكات صوتها بالقوة، بعد انتقادها مساهمة بعض البنوك المصرية في بناء سد النهضة الإثيوبي، وتوسع دولة الإمارات في شراء الأصول في بلادها.
وبدأت فهمي عملها في التلفزيون المصري عام 1987 وكان أوّل أعمالها مساعدة مخرج في القناة الثالثة، وظهرت لأول مرة مذيعةً في التلفزيون عام 1991. وطالما تفاخرت بوصولها إلى العمل التلفزيوني من دون وساطة، ومن أشهر البرامج التي قدمتها «الضمير» و«القاهرة اليوم».
وعبرت صفاء الكوربيجي عن استيائها من الأوضاع الكارثية التي يعيشها الشعب المصري، في ظل تدني مستوى المعيشة وغلاء الأسعار وانتشار الفساد، ما دفع برئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتلفزيون حيث تعمل لإصدار قرارٍ بإنهاء خدمتها، بداعي «انقطاعها عن العمل من دون إذن أو عذر مقبول، لمدة شهرين متتاليين في بداية عام 2022».
ويبلغ عدد الصحافيين المصريين المعتقلين نحو 15 صحافياً نقابياً، من بينهم 7 صحافيين أُلقي القبض عليهم عقب جلسات الحوار الوطني التي دعا لها السيسي، في نيسان/ أبريل 2022 بالإضافة إلى عدد آخر كبير من الصحافيين غير المسجلين في جداول القيد في النقابة، والعاملين في مجال الإعلام والتصوير.
وأدانت منظمات حقوقية، في وقت سابق، استمرار السلطات المصرية في حبس مجموعة من الصحافيين والمدونين، والزج بآخرين في السجون، على ذمة القضيتين رقمي 440 و441 لسنة 2022 بموجب لائحة اتهامات واحدة تستند جميعها إلى تحريات جهاز «الأمن الوطني» بوزارة الداخلية، على الرغم من تنوع واختلاف مجالات عملهم، وظروف وتوقيت القبض عليهم، وملابسات التحقيق معهم.
وطالبت المنظمات المصرية بغلق القضيتين، والإفراج الفوري عن جميع المتهمين فيهما، والتوقف عن توظيف تهم «الانضمام إلى جماعة إرهابية (من دون تحديدها) ونشر أخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي» لمعاقبة كل من يشرع في ممارسة حقه الطبيعي في التعبير عن رأيه، أو يشارك بالنقد أو التحليل في قضايا الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية