الاحتلال يسلم جثماني شهيدين من رام الله ونابلس وإصابة العشرات في مسيرات مناهضة للاستيطان

حجم الخط
0

نابلس-الخليل-القدس/ “القدس العربي”:

أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين في مسيرات مناهضة الاستيطان الأسبوعية في مدينة نابلس فيما سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي جثماني شهيدين من نابلس والخليل، فيما طالبت موسكو بمحاكمة المسؤولين عن الهجوم على كنيسة “قبر العذراء مريم” في القدس قبل أيام.

وفي التفاصيل، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، أن قوات الاحتلال سلمت جثماني شهيدين من نابلس والخليل، فيما ستقوم بتسليم جثمان شهيد ثالث يوم الأحد المقبل.

وقالت الهيئة في بيان صحافي إنه “وضمن المتابعة الحثيثة التي تقوم بها وبتوجيهات مباشرة من الوزير حسين الشيخ من أجل استعادة جثامين الشهداء، سيتم استلام جثماني الشهيدين: طارق معالي (42 عاما) من قرية كفر نعمة غرب رام الله، وكرم علي سلمان (18 عاما) من بلدة قوصين غرب نابلس الجمعة، وسيتم تسليم جثمان الشهيد الأسير أحمد أبو علي (48 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل يوم الأحد المقبل”.

واستشهد الشاب طارق معالي في الحادي والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي، متأثرا بإصابته برصاص مستوطن، على “جبل الريسان” شمال غرب رام الله، واحتجزت سلطات الاحتلال جثمانه.

والشهيد معالي متزوج ولديه ثلاثة أبناء هم: وليد (12 عاما)، وليث (8 عاما)، وأحمد (6 أعوام)، وكان يعمل في محل ألومنيوم خارج القرية، وهو أسير سابق أمضى عامين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

واستشهد الشاب كرم سلمان في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي برصاص مستوطن، قرب مستوطنة “كدوميم” المقامة على أراضي المواطنين شرق قلقيلية.

فيما استشهد الأسير أحمد أبو علي في العاشر من شباط/فبراير الماضي، نتيجة لجريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء). وعانى أبو علي، الذي اعتقل عام 2012 وحكم بالسّجن 12 عامًا، من أمراض عدة، ومشاكل صحية مزمنة في القلب، والسُكري، إضافة إلى معاناته من السُمنة، ورافق ذلك مماطلة إدارة السجون المتعمدة في تقديم العلاج اللازم له، وفي إجراء الفحوص الطبية، ومتابعة وضعه الصحيّ، إلى أن أدى ذلك إلى استشهاده. والشهيد أبو علي، أب لتسعة أبناء، وهو الشقيق الوحيد لسبع أخوات، وخلال أسره توفي والداه وحرم من وداعهما.

ميدانيا، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية بيت دجن شرق نابلس، وبلدة بيتا جنوبا.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس أحمد جبريل بأن خمسة مواطنين أصيبوا بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز السام المسيل للدموع، إثر قمع الاحتلال المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان، في بيت دجن.

وأضاف جبريل أن خمسة مواطنين آخرين أصيبوا بالاختناق خلال المواجهات التي اندلعت في بيتا، وقد جرى علاجهم جميعا ميدانيا.

وفي الخليل، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم سبعة قبور قيد الإنشاء في قرية البرج جنوب غرب الخليل.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت مقبرة القرية، وأخطرت بهدم سبعة قبور قيد الإنشاء تعود لعائلتي التلاحمة والفقيه، بحجة البناء في المنطقة المسماة “ج”.

سياسيا، طالبت وزارة الخارجية الروسية بمحاكمة المسؤولين عن الهجوم على كنيسة قبر العذراء مريم “الجثمانية” في القدس المحتلة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، إن “موسكو تتوقع أن تقدم السلطات الإسرائيلية تقييما لا لبس فيه لما حدث ضد كنيسة الجثمانية في القدس، وتتخذ إجراءات شاملة لمحاكمة المسؤولين عن الهجوم”.

وأضافت، في تعليق نُشر على الموقع الإلكتروني للوزارة: “هذه السلوكيات المسيئة لا يمكن إلا أن تسبب قلقا عميقا. نلاحظ وجود وتيرة مقلقة في الزيادة الأخيرة لعدد الحوادث المعادية للمسيحيين. في الوقت نفسه، أصبحت الكنائس والمقابر لمختلف الطوائف المسيحية ورجال الدين والرهبان أهدافًا للهجمات. نحن مقتنعون بأنه لا يوجد ولا يمكن أن يكون هناك مبرر لمثل هذه الأعمال الإجرامية. ونأمل أن تقدم السلطات الإسرائيلية تقييماً لا لبس فيه لما حدث وتتخذ إجراءات شاملة لتقديم الجناة للعدالة ومنع وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية