ترامب: انفجار لبنان “يبدو كأنه اعتداء رهيب”

ترامب: أمريكا ستقدم يد المساعدة في أعقاب انفجار بيروت

عاجل

الاحتلال ينغص فرحة العيد ويشن اعتقالات واسعة.. والمقدسيون يستعدون للدفاع عن الأقصى من اقتحامات لجماعات متطرفة

29 - يوليو - 2020

0
حجم الخط

رام الله – غزة – “القدس العربي”: شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة النطاق، طالت العديد من سكان الضفة الغربية، بينهم مواطن ونجله، رغم استعدادات المواطنين في هذه الأيام لقضاء إجازة عيد الأضحى بين أسرهم، وذلك خلال عمليات دهم وتفتيش طالت عدة مناطق، في وقت تواصلت فيه الهجمات الاستيطانية على أراضي الضفة، في وقت يستعد فيه المقدسيون للدفاع عن المسجد الأقصى، من اقتحام كبير للمستوطنين، يبدأ مع صبيحة الخميس، تلبية لدعوات جماعات متطرفة.
وبشكل يؤكد أن حملة الاعتقالات التي تشنها قوات الاحتلال في هذه الأوقات تهدف إلى نزع الفرحة وإحلال الآلام، على العديد من الأسر الفلسطينية، لمنعها من الاحتفال بالعيد، كثفت من حملتها العسكرية، قبل يوم واحد من دخول الإجازة الرسمية لـ “الأضحى”، وزجت بشبان بعضهم أرباب أسر، في ظلمات الزنازين.
ومن مدينة نابلس “جبل النار” شمال الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، 12 مواطنا، بينهم أسرى محررون خلال اقتحامها عدة مناطق في المدينة، وذكر سكان محليون أن تلك القوات اقتحمت أحياء رفيديا، وفطاير، والمخفية، ورأس العين، ومفترق فروستي، والمساكن الشعبية في مدينة نابلس، إضافة إلى قيام دوريات عسكرية أخرى لجيش الاحتلال بمداهمة بلدات عصيرة الشمالية، وطلوزة، والباذان.
وخلال حملات الدهم قام جنود الاحتلال بتفتيش دقيق للعديد من المنازل، حيث تعمد العبث في محتوياتها وتخريبها وترويع سكانها خاصة الأطفال.
وانسحبت قوات الاحتلال بعد أن اعتقلت خالد أبو السعود، وفؤاد فواز حنني، ومحمد عماد جناجرة، وفارس رشيد حشايكة، وحمزة عبد الله ياسين، ومعاذ موسى، وباسم العتبة، وعلاء الشبيري، وعاصم بشكار وشقيقه إسلام، وعلاء فطاير.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب موسى عبد اللطيف علي (18 عاما) من قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، خلال مروره عبر حاجز زعترة جنوب نابلس.
واعتقلت قوات الاحتلال أيضا مواطنين اثنين من مخيمي طولكرم ونور شمس، التابعين لمحافظة طولكرم شمال الضفة، وأفاد نادي الأسير في طولكرم بأن تلك القوات اعتقلت أحمد حسن متروك (48 عاما) من سكان مخيم طولكرم، ومحمود أحمد العزة (20 عاما) من مخيم نور شمس، بعد مداهمة منزليهما.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر مهنا شرقاوي من بلدة الزبابدة جنوب جنين، وذلك خلال تواجده بالقرب من “معسكر سالم” العسكري غرب المدينة.
ولم تسلم منطقة الأغوار الشمالية، التي تسعى سلطات الاحتلال لنهب أراضيها، من حملات الاعتقال، فقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال ثلاثة مواطنين من هناك وهم أشرف بشارات من خلة مكحول، وعبد الرحيم بشارات ونجله صخر، من الحديدية.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال، الأربعاء، مواطنا على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وقالت مصادر محلية إن المعتقل هو مؤيد قنداح من سكان قرية أبو شخيدم شمال رام الله، حيث اعتقل أثناء تواجده على الحاجز.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان من محافظة بيت لحم جنوب الضفة، وهم مراد خالد الحايك (28 عاما) بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، وأحمد الصرعاوي (26 عاما) من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، عقب مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما.
وتخلل قيام جنود الاحتلال باقتحام مخيم الدهيشة اندلاع مواجهات شعبية حامية مع المواطنين، الذين تصدوا لتلك العملية، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت.
كذلك داهم جيش الاحتلال منطقة جبل هندازة شرق بيت لحم، واعتقلت من هناك المواطن صالح عبد جواريش، بعد دهم منزل والده وتفتيشه، وإضافة إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الشاب نبيل الشرباتي من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، خلال حملة دهم وتفتيش في المدينة.
ومن القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر الأربعاء، المواطنة هنادي الحلواني من منزلها بحي الجوز في القدس، بعد أن قامت بتفتيش المنزل وتعمد تخريب وتحطيم أثاثه.
وحلواني تعد من المرابطات في المسجد الأقصى، اللواتي يتصدين لاقتحامات المستوطنين، وسبق أن تعرضت سابقا لعميات اعتقال مماثلة، كما أبعدتها سلطات الاحتلال مرات عدة من دخول الأقصى، حيث جاء اعتقالها لمنعها من المشاركة في التصدي للاقتحام الكبير للمستوطنين.
واستدعت قوات الاحتلال، صباح الأربعاء، نائب محافظ القدس عبد الله صيام، وعددا من أمناء سر المناطق التنظيمية لحركة فتح في المحافظة، للتحقيق في سجن “المسكوبية”.
إلى ذلك فقد اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، وبحماية أمنية مشددة وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة، حيث قاموا بجولات استفزازية تركزت قرب “مصلى باب الرحمة”، الذي يريد الاحتلال السيطرة عليه وتحويله إلى “كنيس يهودي”، حيث جاء الاقتحام تلبية لدعوات أطلقتها جماعة استيطانية متطرفة.
ويستعد السكان المقدسيون الخميس، إلى التصدي لاقتحام كبير للمستوطنين، بناء على دعوة أطلقتها ما تسمى جماعة “طلاب لأجل الهيكل”، للمستوطنين للمشاركة في حملة لتهويد المسجد الأقصى، تحت عنوان “جبل الهيكل بأيدينا”، وتهدف الحملة لجمع أكبر عدد من المشتركين في هذه الجماعة، وجمع التبرعات المالية لدعم برامج وأفكار تهويدية للأقصى، وقد دعت الحملة لتنفيذ اقتحامات كبيرة ونوعية خلال ما يسمى بذكرى “خراب الهيكل”، وذلك من تاريخ 27 إلى يوم 30 من الشهر الجاري.
وكان عدد من رجال الدين في القدس المحتلة دعوا المواطنين للتصدي لتلك الاقتحامات من خلال “شد الرحال” للأقصى، وحذروا سلطات الاحتلال من مخاطر تسهيل تلك الاقتحامات، كونها تمس عقيدة المسلمين في العالم أجمع.
وفي هذا السياق، أطلقت اللجان الشعبية للدفاع عن الأقصى نداء للرباط وتكثيف التواجد في المسجد المبارك في “يوم عرفة” الخميس، وأداء صلاة عيد الأضحى في ساحاته، ودعت اللجان المواطنين كافة وخاصة المقدسيين وأهالي الداخل المحتل لنيل أجر الرباط والثبات في الأقصى بالصلاة فيه وإعماره وصد الاعتداءات التي يخطط لها المستوطنون.
وطالبت المواطنين بالتواجد في المسجد الأقصى من فجر الخميس، الذي يوافق “يوم عرفة” حتى صلاة الجمعة أول أيام عيد الأضحى، لحمايته من مخططات المستوطنين باقتحامه بحجة ما يسمى “بذكرى خراب الهيكل”.
جدير ذكره أن حملات الاستيطان الإسرائيلية تواصلت، من خلال تنفيذ قوات الاحتلال عدة أعمال، شملت هدم أساسات منزل قيد الإنشاء في بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، بحجة البناء دون ترخيص.
كما اشتملت الهجمة الاحتلالية الاستيلاء على شاحنة، ومركبة لنضح المياه العادمة، من بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وذلك ضمن مساعي الاحتلال لمنع تقديم أي خدمات بنى تحتية لسكان البلدات القريبة من المستوطنات، ضمن المساعي الرامية لتهجيرهم قسرا.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي نصبت بيوتا متنقلة في أراض جرفتها في قرية كيسان شرق محافظة بيت لحم، مساء الثلاثاء، وقال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، إن قوات الاحتلال نصبت بيتين متنقلين قرب مستوطنة “ايبي هناحل”، في وقت تقوم فيه آليات إسرائيلية بأعمال تجريف في المنطقة منذ أسبوعين.
كذلك سلمت سلطات الاحتلال مواطنا من بلدة الزاوية غرب محافظة سلفيت، إخطارا لهدم غرفة زراعية.
وفي غزة، توغلت خمس آليات عسكرية إسرائيلية صباح الأربعاء، في منطقة تقع إلى الشرق من مدينة خانيونس جنوبي القطاع، وذكر شهود عيان أن عددا من الجرافات العسكرية قامت بأعمال تجريف وتمشيط في المنطقة، بمساندة قوة من الجيش، في عملية توغل هي الثانية في المنطقة خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وتحرم عمليات التوغل بسبب قيام جيش الاحتلال بإطلاق النار على الأراضي المجاورة، المزارعين من الوصول إلى حقولهم القريبة، خشية على تعرضهم لخطر الإصابة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية