الحرب على فلسطين تصرف أبصار المصريين عن الغلاء… والتجار يصارعون الوقت لاحتكار مزيد من السلع

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: بقدر ما كشفت الحرب البربرية التي تشنها إسرائيل بدعم غير محدود من الولايات المتحدة عن القدرة اللامتناهية للفلسطينيين على الصمود والمثابرة في احلك ظروف يمر بها شعب على وجه البسيطة، وضعت الحرب نفسها شعوب العالمين العربي والإسلامي أمام واجبهم الديني والإنساني تجاه ما يزيد على مليوني محاصر من أبناء القطاع تخلى عنهم العالم بأسره، تاركا إياهم في مواجهة أعتى قوة بطش عرفها التاريخ، فعلى مدار اثنين وخمسين يوما من عمر الحرب، كان أبرز ما دعمنا به القضية وأهلها هو، الدعاء وعدم الكف عن متابعة المشاهد المروعة للضحايا ثم الانصراف نحو ممارسة حياتنا، دون أن يطرأ تغيير على تفكيرنا في كيفية دعم الشعب المبتلى في مأساته. وعلى الرغم من الحدث الكبير الذي تشهده مصر خلال الايام المقبلة متجسداٌ في الانتخابات الرئاسية، إلا أن الحرب على فلسطين ما زالت تصرف الابصار عما سواها من أحداث، بما في ذلك أزمة اختفاء بعض السلع وجنون الأسعار الذي يعصف بحياة الأغلبية، وحولها لجحيم مقيم.
وتابع وزير الخارجية سامح شكري استعداد البعثات الدبلوماسية التي ستجري بها الانتخابات الرئاسية 2024 لاستقبال الناخبين على مدار أيام 1 و2 و3 ديسمبر/كانون الأول 2023. وقالت الخارجية في بيان لها أمس الثلاثاء، إن عدد اللجان التي سيجري فيها تصويت الخارج بلغ 137 لجنة فرعية في 121 دولة، ووجه بتوفير الإمكانات كافة لتيسير عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم وفقا للقرارات والقواعد الإرشادية الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات. ودعا شكري المصريين في الخارج للتوجه إلى مقار البعثات المصرية لممارسة حقهم الدستوري والتعبير عن إرادتهم في صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أن مشاركة المواطنين في الحياة العامة هي حق وواجب وطني يكفله الدستور.
خلافا للمعتاد

تتنوع أوراق الضغط، التي تمتلكها واشنطن، حيال إسرائيل وفق ما يرى الدكتور بشير عبد الفتاح في “الشروق” ما بين حجب، أو تعليق المساعدات العسكرية والاقتصادية، أو إلغاء الإعفاءات الضريبية على التبرعات التي تجنيها الجماعات الموالية لإسرائيل، أو وقف المساعدات والخبرات التقنية والعسكرية، والامتناع عن مؤازرة إسرائيل في المنظمات الدولية والإقليمية، غير أن إدارة بايدن، وخلافا لسابقاتها، تجنبت استخدام تلك الأوراق لحمل نتنياهو على وقف العدوان الخامس على غزة، بل إنها آثرت مكافأته على تحديه إياها، بمضاعفة الدعم له، استنادا إلى تصور مفاده، أن شعور إسرائيل بالأمان والتفوق، سيجعلها أكثر مرونة. ولعلها المرة الأولى في التاريخ الأمريكي، التي يحجم فيها البيت الأبيض عن إلزام أطراف نزاع عسكري خارجي، يخلف آلاف الضحايا المدنيين، بوقف إطلاق النار. بعيدا، ذهب، بايدن، الذي وصف نفسه عام 2011 بأنه «صهيونى شديد الالتزام تجاه إسرائيل»، كما تفاخر بجمع أموال لها، تفوق ما جمعه اللوبي الصهيونى «أيباك»، فقد أقدم على ما استنكف عنه أي رئيس أمريكي سابق، بزيارته إسرائيل، أثناء حربها الحالية على غزة، كما شارك أفراد من إدارته في الاجتماعات القيادية السياسية والعسكرية، وتصرفوا كجزء من المعركة؛ بوضعهم التصورات وتقديمهم النصائح ومنحهم الضوء الأخضر للعدوان على القطاع. وحشدت الولايات المتحدة حاملات الطائرات والغواصات النووية في البحر المتوسط والخليج، وحذّرت إيران وأذرعها العسكرية، من فتح جبهات جديدة، ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثف البنتاغون شحن الأسلحة لإسرائيل، بقيمة 14.3 مليار دولار، بموازاة المساعدات العسكرية السنوية التقليدية وقدرها 3.4 مليار دولار.

هزت العالم

أثار الدعم العسكري الأمريكي المباشر وغير المقيد لإسرائيل، انتقادات من لدن منظمات غير حكومية، تحمل بايدن مسؤولية استشهاد آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين، وفق ما قاله الدكتور بشير عبد الفتاح، بعدما سوغ لإسرائيل شن الهجمات العشوائية على غزة، وما استخدمه المستوطنون في الضفة الغربية، لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وميثاق حقوق الإنسان والقوانين الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة. وطالبت تلك المنظمات واشنطن، بتضمين أحكام ملزمة وقابلة للتنفيذ، لمنع استخدام الأسلحة الأمريكية المقدمة إلى إسرائيل، لتهجير المدنيين الفلسطينيين، أو انتهاك حقوقهم، أو احتلال أراضيهم. على استحياء، وبعد خمسين يوما من اندلاع العدوان الإسرائيلي البربري على غزة، يتوسل بايدن، موازنة موقفه المعوج حيال المأساة، التي هزت العالم. فإذا به يوجه بحرمان المستوطنين الإسرائيليين، الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين في الضفة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة. وخلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري، أكد بايدن، رفض واشنطن، تحت أي ظرف، تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، أو حصار القطاع، أو إعادة رسم حدوده. كما شدد الرئيس الأمريكي على التزامه بإقامة الدولة الفلسطينية. وفيما تزهو إدارته، بممارستها ضغوطا على الحكومة الإسرائيلية، لحملها على القبول بالهدنة المؤقتة، التي تضمنت الإفراج عن ثلاثة أمريكيين من بين خمسين محتجزا أطلقتهم حماس؛ يتمسك، بايدن بدعم «وقف مؤقت للأعمال العدائية». في حين يطالب تيار «ديمقراطيو العدالة التقدميون» داخل الحزب الديمقراطي، بتكثيف الضغط على نتنياهو، لإجباره على تبني وقف دائم لإطلاق النار يمضي، بايدن، في دعم، نتنياهو، بينما يهدد ما ينيف على ستة ملايين من العرب والمسلمين الأمريكيين، بعدم انتخابه مجددا؛ جراء تواطئه مع العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة. وقد أظهرت أحدث استطلاعات الرأى، تراجع شعبيته، إلى 42٪، مقابل 47٪ للرئيس السابق ترامب. بدورها، ترى صحيفة «الغارديان» البريطانية أن، نتنياهو، بات يشكل عبئا سياسيا على بايدن، إلى حد ربما يحول دون حصول الأخير على ولاية ثانية، بجريرة فشله في لجم صلف الأول. وأشارت تقارير لتفاقم السخط الأمريكي والدولي على إدارة بايدن، بجريرة عجزها عن كبح جماح، رعونة نتنياهو.

صمتنا مخزٍ

كشفت أيام الهدنة القصيرة حجم الدمار الذي ألحقته حرب الإبادة الإسرائيلية على شعب فلسطين في غزة، وجعلت العالم يشم رائحة الموت التي أشاعتها الصهيونية النازية وهي تقتل عشرين ألف شهيد وتصيب ضعفهم، وترتكب المذابح غير المسبوقة ضد الفلسطينيين. كما كشفت أيام الهدنة أيضا وفق ما يرى جلال عارف في “الأخبار” كيف كانت دول العالم التي تدعي تمسكها بالمبادئ الإنسانية ظلت لسنوات تغمض عينيها عن حقيقة وجود آلاف المعتقلين والأسرى في سجون الصهيونية النازية، وكيف لم تكتشف ذلك إلا عندما وقع نحو مئتين من جنود العدو الإسرائيلي والمستوطنين على أرض فلسطين المغتصبة في أسر المقاومة الفلسطينية، ليصبح الإفراج عن هذه الرهائن شعارا تفرضه أمريكا على الجميع، وليتذكر العالم ثانية آلاف من الأسرى الفلسطينيين، وليصبح تبادل الأسرى هو الطريق إلى الهدنة المؤقتة بعد الفشل الذريع لجيش إسرائيل المدعوم أمريكيا في تحقيق أي شيء من وعوده بتحرير الرهائن، الذي اتخذه وسيلة لقتل أطفال فلسطين وتدمير نصف غزة حتى الآن، مع بدء تنفيذ الهدنة المؤقتة، ورغم المراوغات الإسرائيلية المعتادة لتعطيل وصول المساعدات الإنسانية والتلاعب بشروط الهدنة.. فقد استمرت الهدنة، وربما تمتد لبضعة أيام أخرى بجهود مستمرة من مصر وقطر، وضغوط من الرأي العام داخل الكيان الصهيوني وفي أمريكا نفسها من أجل تحول الهدنة إلى إيقاف تام لحرب الإبادة الإسرائيلية التي أعادت لأذهان العالم كله جرائم النازية.. وتفوقت عليها الوحشية والعنصرية وفقدان أي صلة بالمعايير الأخلاقية والإنسانية التي تفرض نفسها حتى في وقت الحروب.

حرب إبادة

مفارقة أخرى اهتم بها جلال عارف وقد كشف عنها الإفراج الجزئي عن الأسيرات والأسرى والرهائن في أول أيام الهدنة القصيرة، وليتها تصل إلى الضمير العالمي، رغم الحواجز التي يفرضها الولاء للصهيونية على الإعلام والصحافة في دول الغرب.. ليتها تصل بوضوح، ليعرف العالم من هم «الوحوش الآدمية» بحق؟ هل هم الذين عاملوا الأسرى والأسيرات في سجون إسرائيل بكل انحطاط؟ أم الذين تعاملوا مع الرهائن بكل إنسانية، لتخرج الرهائن وهي تتبادل التحية مع رجال المقاومة الذين أشرفوا على احتجازهم، ولا تجد إسرائيل إلا التعتيم ومنع المفرج عنهم من الحديث العلني، والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل ستظل أمريكا تتحدث عن ضرورة استمرار حرب الإبادة؟ وهل ستظل دول الغرب تتجاهل الحقائق وتحالف «الشيطان» وتدعمه؟ أم أن ما رأيناه من مواقف عادلة لدول مثل إسبانيا وبلجيكا سيفرض على دول الغرب كلها أن تتخلى عن انحيازها الأعمى لنازية إسرائيل، وأن تكون الهدنة المؤقتة مدخلا لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، وأن تكون الخطوة العاجلة هي اعتراف أوروبا بفلسطين دولة حرة مستقلة على حدودها الدولية وبعاصمتها القدس؟ بالتأكيد سنرى بعض «المؤشرات» في اجتماع اليوم بين دول البحر المتوسط والوفد العربي الإسلامي في برشلونة.. ولعلها تكون على الطريق الصحيح.

دم مستباح

يعرف العالم منظمة الصحة العالمية، التي تمارس عملها من مقرها في مدينة جنيف السويسرية، لكنه على حد رأي سليمان جودة في “المصري اليوم” لا يعرف منظمة عالمية للصحة النفسية تمارس عملها فيه وتتحرك بالتوازي.. لا يعرف العالم منظمة عالمية تداوي جراحه النفسية، رغم أنه أحوج ما يكون إليها، ورغم أن حاجته إليها قد زادت وصارت حاجة مضاعفة، لأن طوفان الكراهية ينتشر في أنحاء عالمنا المعاصر كما لم يحدث أن شاع وانتشر من قبل. وإذا كانت منظمة الصحة العالمية تتعامل مع أمراض الجسد، فما الحل مع أمراض النفس، وما الحل مع هذه الكراهية بين أتباع الأديان المختلفة، وما الحل تجاه ما نتابعه دون توقف عن أمراض لم يُبشر بها دين ولا يُقر بها عُرف؟ فمؤخرا فتحت الشرطة في ولاية فيرمونت الأمريكية تحقيقا حول مجهول أطلق النار على ثلاثة طلاب جامعيين من أصل فلسطيني، فأصابهم جميعا ثم لاذ بالفرار، وقال شهود العيان عنه إنه شخص أبيض البشرة، وأنه كان يحمل مسدسا في يده، وأنه كان يردد كلمات غير مفهومة، وأن الطلاب الثلاثة لم يفعلوا له شيئا يبرر الاعتداء من جانبه عليهم، ولم يستفزوه في شيء. ولا يكاد العالم يخلو من وقائع كهذه في كل يوم، وكلها يمارس فيها أصحابها كراهية ضد الآخرين دون سبب مفهوم، ويعتدون على حياة الناس بغير مبرر ظاهر، ويقتلون الذين يصادفونهم بشكل عشوائي أعمى.

هواة سفك دماء

هذا كله الذي حدثتنا عنه سليمان جودة من سلوك يتسم بالكراهية وإدمان سفك دماء الفلسطينيين مع ضمان القتلة الإفلات من العقوبة ليس من الدين.. أي دين.. في شيء، فاليهودية لم تنزل على موسى لتدعو اليهود إلى قتل الناس، وما يمارسه يهود إسرائيل ضد الأبرياء من المدنيين في قطاع غزة ليس من مبادئ اليهودية المستقرة في شيء، والوصايا العشر التي قال بها سيدنا موسى تنهى عن ذلك كله دون شك، ومن بينها وصية تقول صراحة: لا تقتل. فمنذ متى انحرف يهود إسرائيل عن وصايا موسى إلى هذا الحد المخيف؟ وما يقال عن موسى يقال عن عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام، ويقال أيضا عن سيدنا محمد، عليه وعلى موسى وعيسى أزكى الصلاة والسلام. هذه الكراهية التي تملأ العالم وتفيض في أركان الأرض لا وجود لها في أي دين، وهذا القدر من الغضب الممزوج بالتعصب لا أثر له في أي دين، والأديان كلها بريئة مما نراه ونتابعه ويؤلمنا، ولا فرق في ذلك بين الأديان السماوية الثلاثة والأديان الأرضية، لأنك إذا طالعت البوذية مثلا ستجدها تنحاز إلى سلامة الإنسان، وتدعوه إلى التسامح مع كل الكائنات وليس فقط مع أخيه الإنسان.. لقد أوصى بوذا أتباعه بخمسة أشياء أولها: لا تقتل كائنا حيّا.

حجم المأساة

أكثر الزعماء شجاعة حتى الآن من وجهة نظر عبد المحسن سلامة في “الأهرام”، رئيسا وزراء إسبانيا وبلجيكا، بعد أن ذهبا إلى رفح واستشعرا حجم الدمار، والكارثة الموجودة في غزة، وعبّرا عن شعورهما برفض المذابح الإسرائيلية، وانعكس ذلك على القرار الشجاع، الذي اتخذته بلدية برشلونة حينما قررت قطع كل علاقاتها المؤسساتية مع إسرائيل، ثم بدأت إسرائيل أفعالها الإرهابية المعتادة من التهديد، والوعيد، وحشد كل قوى الصهيونية العالمية لإرهاب كل من يحاول أن ينطق بشهادة الحق، والعدل. كنت أتمنى أن يذهب رئيسا وزراء إسبانيا وبلجيكا إلى غزة ليريا حجم الجحيم هناك، ويدعوا قادة، وزعماء العالم الذين يتدثرون بعباءة «العالم الحر» للذهاب هم أيضا لزيارة جحيم الأرض في غزة، ويشاهدوا حجم الدمار والوحشية والإجرام والدموية هناك. أنهار من الدماء، وجثث متحللة في الطرقات، وأحياء كاملة تم هدمها، وتسويتها بالأرض لتتحول إلى مقابر لساكنيها. جرائم إبادة جماعية، وجرائم حرب متكاملة ارتكبها جيش نظامي لدولة إرهابية بحماية، ورعاية أمريكية، في معركة غير متكافئة ضد شعب أعزل ليس لديه جيش، ولا يمتلك دبابات، ولا طائرات، وليس هناك سوى مجموعات مسلحة للمقاومة مثلهم في ذلك مثل أي شعب محتل لا يرضى بالاحتلال. كنت، وما زلت، أتمنى أن يأتى الرئيس الأمريكي جو بايدن لزيارة غزة، كما زار من قبل «الجلاد» في إسرائيل، في بادرة قد تساوي بين الضحية والجلاد على الأقل، لا كما يحدث الآن حينما يقوم بحماية الجلاد ودعمه ومساندته، وتوفير كل سبل تدمير غزة وشعبها. لا تكتفي إسرائيل بما ارتكبته من جرائم همجية، وغير مسبوقة، وإنما بدأت في تنفيذ مخططها الشيطاني بفصل شمال غزة عن جنوبها، وعدم السماح بعودة الأهالي إلى ديارهم في شمال غزة، وهو ما يوضح بجلاء عقلية إسرائيل العدوانية، ومنهجها العسكري الغاشم القائم على التوسع والاحتلال، وعدم الرغبة في السلام. أتمنى أن يعي قادة العالم حجم المأساة التي تعيشها غزة، وأن ينتصروا للقانون الدولي الإنساني، وأن تدفع إسرائيل ثمن عدوانها قبل أن تعاوده من جديد بعد «الهدنة» ما دامت تشعر بأنها في «مأمن» من العقاب.

هروبا من مجاعة

لأول مرة منذ زمان بعيد يسمع فاروق جويدة في “الأهرام” كلمة التسعيرة الجبرية.. وهي مصطلح قديم كان يتردد أحيانا كلما ارتفعت أسعار السلع في الأسواق، وهو مصطلح حكومي يدخل في دائرة مسؤوليات الدولة تجاه شعبها لتحقيق التوازن بين مستوى الدخل والأسعار.. وقد أطل علينا مصطلح التسعيرة الجبرية أخيرا على لسان الدكتور على المصيلحي وزير التموين حول ارتفاع أسعار السكر وأن الحكومة قد تلجأ إلى التسعيرة الجبرية لأسعار السكر التي وصلت إلى خمسين جنيها للكيلو.. وقد عاش المصريون زمنا كان سعر كيلو السكر أقل من 2 جنيه. والتسعيرة الجبرية ليست إجراء ضد القانون، بل هو إجراء مشروع لمنع انفلات الأسواق وفوضى الأسعار، وحين يصير سعر كيلو البصل أكثر من 40 جنيها وكيلو الأرز 60 جنيها وكيلو الثوم 30 جنيها، ولن أتحدث عن أسعار اللحوم والأسماك والبيض والدواجن.. هنا كان ينبغي أن يكون قرار التسعيرة الجبرية منذ شهور ومع جميع السلع في الأسواق، وليس مع أسعار السكر وحدها. أنا لا أعرف أين إنتاجنا من السكر وماذا عن زراعة القصب والبنجر، خاصة أن الفلاح المصري يقضي يومه مع كوب الشاي. هناك قرارات لا تأتي في وقتها وتتأخر كثيرا حتى يفلت زمام الأشياء. وكان ينبغي أن تسبق التسعيرة الجبرية فوضى الأسعار في الأسواق، وقد تحمل المواطن المصري الكثير في أزمة الأسعار، ونسيت الحكومة أن هناك علاجا يسمى التسعيرة الجبرية. كان ينبغي أن توضع ضوابط لأسعار السلع من بداية الأزمة، خاصة أسعار المنتجات المحلية ومنها الخضراوات واللحوم والأسماك، إن المضاربات بين التجار والاحتكارات وتخزين السلع وصلت بنا إلى ما نحن فيه أمام غياب الرقابة وجشع التجار.

استراحة للقتل

بعيدا عن ما وصفه محمود زاهر في “الوفد” بـ”الهُدنة الهَشَّة”، التي ليست سوى «استراحة» لشن مذابح صهيونية جديدة، إلا أن الفترة الماضية، شهدت حِراكا شعبيا عربيا، انتشر على نطاق واسع، تمثَّل في دعوات «مقاطعة» للبضائع والمنتجات الإسرائيلية والشركات العالمية التي يُعتقد أنها تدعم جيش «الكيان الصهيوني» وحكومته. إن الحديث عن «المقاطعة» ـ على امتداد العالمين العربي والإسلامي ـ ليس بالأمر الجديد، حيث يدور في كل مرة، كثير من النقاشات حول جدواها الاقتصادية والسياسية، خصوصا عندما تكون مرتبطة بالناحية الدينية والعقائدية. ربما تكون «المقاطعة» هذه المرة، أنكى وأشد، حيث تأتي استمرارا لحملات منفصلة، خلال العقدين الأخيرين، بدأت إبَّان الغزو الأمريكي للعراق قبل عشرين عاما، مرورا بحملات المقاطعة الشعبية للمنتجات الفرنسية، بعد أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد، وليس انتهاء بالسويدية والدنماركية ردا على سماح الدولتين بحرق المصحف الشريف. اللافت في حملة «المقاطعة» الأخيرة ـ على وقْع ما يحدث في غزة من جرائم وحشية ـ هو نجاح انتشارها الواسع على المواقع الإلكترونية، وحسابات مِنَصَّات التواصل الاجتماعي، لتضم لائحة طويلة من المنتجات الغذائية ومستحضرات التجميل وماركات الملابس والأحذية وسلاسل المطاعم والمقاهي ومحلات السوبر ماركت الشهيرة، إضافة إلى قوائم بمنتجات محلية بديلة، على تطبيقات الهواتف المحمولة. ورغم أهمية تلك «المقاطعة» الشعبية، التي تُعتبر في حدِّها الأدنى أحد أهم أشكال التضامن الإنساني، كـ«أضعف الإيمان»، إلا أن ذلك الأمر ربما يكون «مِنحة» إيجابية، يستفيد منها المستثمر المحلي، فقط إذا طوَّر منتجاته وخدماته وخَفَّض هامش ربحه لاكتساب ثقة المستهلك، بدلا من استغلال الفرصة لرفع الأسعار ومحاولة احتكار السوق، “المقاطعة” يمكنها أن تدعم وتشجع منتجات محلية، إذا كانت تلك المنتجات منافِسة ولها الجودة نفسها، ما سيؤدي بالضرورة إلى نموها.. لكن في المقابل يجب الإقرار بأن «المقاطعة» كشفت عيوب بعض منتجاتنا الوطنية، وأظهرت غياب البدائل بشكل صادم. إذن، بعد نجاح استخدام «سلاح المقاطعة» ـ كأقل شيء يمكن تقديمه لدعم القضية الفلسطينية ـ يبدو شعار «الاستغناء هو الحل» ليس حلا ناجعا، إذا لم يكن مرتبطا بتغيير «فقه الأولويات»، بالتركيز على الإنتاج الزراعي والصناعي، وتعزيز البحث العلمي والتكنولوجي، للتحرر من سطوة الدول الكبرى، وهيمنة الشركات العابرة للقارَّات، التي تلعب دورا قذرا، يكشف حقيقة أنها ليست سوى أدوات في ترسانة نظام رأسمالي لا يعبأ إلا بالهيمنة على الشعوب ومقدّراتها وتحويل أفرادها إلى كائنات مُسْتَهْلِكة ومُسْتَعْبَدة.
هدنة مزيفة

لا حديث بين الناس في أي مكان الآن إلا عن جنون الأسعار، فبعد أن هدأت نيران الحرب نسبيا في غزة بفعل الهدنة التي تحدد لها أربعة أيام بين العدو الصهيوني والمقاومة الفلسطينية، عاد الناس، كما أوضح هشام الهلوتي في “الوفد” يشكون بمرارة من جحيم الأسعار واتهام الحكومة بالعجز عن ضبط الأسواق والتسبب في هذا الانفلات غير المسبوق في الأسعار. فسواء كنت في فرح أو عزاء أو وسيلة مواصلات، أو كنت في العمل أو على المقهى، في الجامع أو الكنيسة، فإن القاسم المشترك في أحاديث الناس هو الأسعار، ولهذا أطالب الحكومة بعمل هدنة مع المواطنين من رفع الأسعار لالتقاط الأنفاس ومحاولة ترتيب أولويات النفقات بعد أن اضطرت الغالبية العظمى منهم إلى الاستغناء عن كثير من السلع الأساسية، لكي يحتفظوا بماء وجوههم ولكي لا يضطروا للسؤال. قائمة الممنوعات على المواطن تزداد يوما بعد يوم، فلم تعد اللحوم والدواجن والأسماك فقط، وإنما أضيفت إليها سلسلة طويلة من الممنوعات مثل كثير من الأدوية الضرورية التي تضاعف ثمنها والسكر والشاي والبن والزيت والبصل والبطاطس، واللبن، وغيرها، بخلاف الفاكهة التي أصبحت سلعا ترفيهية. من حق أي مواطن أن يحيا حياة كريمة معززا مكرما في بلده، وليس من حق الحكومة أن تسحب عنه غطاء الستر بهذا الشكل المهين. فأين حق المواطن في العدالة الاجتماعية؟ وهل تعتقد الحكومة أن الحد الأدنى للأجور والمعاشات بوضعها الحالى تكفيه لكي يأكل حتى فول وطعمية وعدس.

من حقه الحياة

يتساءل هشام الهلوتي: هل يعلم سيادة رئيس الوزراء، ووزراء التموين والزراعة والمالية والاقتصاد، أن كيلو السكر تجاوز حد الخمسين جنيها، وأن كيلو البصل قفز إلى ثلاثين جنيها، بينما تخطى كيلو البطاطس حاجز العشرين جنيها، وأن كل السلع دون استثناء تضاعف سعرها خمسة أضعاف وعشرة أضعاف، خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن المرتب أو المعاش لم يعد يكفي عشرة أيام من الشهر؟ هل من المعقول أن يواجه المواطن وحده غول الأسعار وجشع التجار؟ أين دور الدولة في السيطرة على الأسعار؟ هل نجرؤ ونطالب الحكومة بالقيام بدورها في ضبط الأسواق التي شهدت زيادات مجحفة، في وسائل المواصلات، وكل السلع عقب زيادة أسعار البنزين بنسبة وصلت إلى 14.30٪، ونطالبها أيضا بعدم استغلال الأحداث الدولية والمحلية، بدءا من حرب روسيا وأوكرانيا، والصراع على السلطة في السودان وحتى أحداث غزة، في تبرير هذه الزيادات؟ المواطن المصري أدى ما عليه خلال السنوات الماضية ساند الدولة وصبر كثيرا على انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع الأسعار، وهو بالطبع ليس مسؤولا عن الحالة التي يعاني منها الاقتصاد المصري، الذي يحتل المرتبة السادسة عالميا في معدلات التضخم وضمن أعلى عشر دول في تضخم وارتفاع أسعار المواد والسلع الغذائية وفق أحدث تصنيف للبنك الدولي حيث بلغت نسبة تضخم أسعار المواد الغذائية في مصر 66%. هذا المواطن من حقه أن يعيش حياة أفضل، لا أن يستيقظ كل يوم على كابوس الغلاء، واختفاء السلع، هذا المواطن لديه من الوعي ما يكفي لمساندة الدولة في أي خطوة نحو الاتجاه الصحيح، بشرط ألا يتحمل هو نتائج فشل الحكومة.

بائعة اللبن

في زيارتها الأخيرة لمسقط رأسها في إحدى قرى الدلتا حظيت كارولين كامل بفرصة مقابلة الفلاحة التي يتعامل معها والدها مؤخرا، أوضحت الكاتبة في “الشروق”: تأتي إلينا مرتين في الأسبوع، تصل عادة في السادسة صباحا وتكون أمي في انتظارها، هذه المرة سألتها الفلاحة إن كنا نريد شراء المزيد من اللبن، فسألتها أمي عن السبب، جاوبتها إن عدد الأسر التي تتعامل معها منذ سنوات تناقص في الأشهر الأخيرة بعد أن تراجعوا عن شراء اللبن بسبب زيادة الأسعار، على الرغم من أنها لم ترفع سعر اللبن سوى جنيهين وهو ما يعادل بالكاد ما ارتفع من أسعار أخرى مثل المواصلات وغيرها، وتتكبدها هي في انتقالها من قريتها إلى المدينة. الأسر التي توقفت عن شراء اللبن لديهم أطفال في مراحل دراسية مختلفة، ولم يتوقفوا فجأة عن شراء اللبن، بل تراجعوا تدريجيا، بأن صاروا يشترون كميات أقل حتى توقفوا تماما، وصار لدى الفلاحة فائض من اللبن ويشكل لها خسارة إن لم تجد من يشتريه. أتذكر في مرحلة الدراسة أيضا سندوتشات البيض المسلوق التي كنا نتذمر منها، بل قد نتخلص منها دون أكلها في المدرسة، في وقت كان نصيب الفرد في الأسرة بيضتين كل يوم وأحيانا أكثر، ليس في منزلنا فقط بل في شريحة كبيرة من المنازل، فالبيض لم يكن سلعة تدل على الرفاهية، وإنما يشكل البروتين الذي يحل محل نظيره من البروتينات، ليس كوجبة فطار فقط، بل يمكن إعداد وجبة الغداء من أرز أو مكرونة وبيض مسلوق.

سد جوع

صار كل ما تحكي كارولين كامل من الماضي، خاصة مع اقتراب سعر البيضة الواحدة من خمسة جنيهات، ما أدى إلى توقف الكثير من الأسر عن شراء البيض، بعد أن قاطعوا الدجاج أيضا، الذي قفز سعره بشكل جنوني، ولا داعي للحديث عن سعر اللحمة، فهي تزور موائد شريحة كبيرة من الشعب المصري في المناسبات الرسمية والأعياد. وفقا لمنظمة اليونيسف تعتبر مصر ضمن 36 بلدا يتركز فيها 90% من عبء سوء التغذية العالمى، والمقصود بسوء التغذية هو عدم حصول الفرد على غذاء متوازن منذ الصغر، ولكن يضاف إلى ذلك ما تعانيه مصر من ارتفاع نسبة التقزم المرتبط بشكل أساسي بسوء التغذية منذ بداية حمل الأم وحتى ولادة طفلها وعدم حصوله على غذاء صحي يحتوى بالأساس على البروتين. نحن الآن أمام جيل لا يحصل شريحة كبيرة منه على البروتين بشكل يومي، بل قد لا يحصل عليه لأسابيع، ومن المؤسف والغريب في الوقت ذاته أن هؤلاء مع الوقت وتفاقم الأسعار قد لا يعرفون ما هو طعم اللبن أو البيض، اللذين حتى سنة تقريبا كانا أرخص بروتين متاح للشعب المصري، حتى لو بكميات قليلة مقارنة باللحوم والدجاج. الطعام واحد من ملذات الحياة بشكل عام، وأقصد الطعام الجيد، وليس ما نلجأ إليه لسد جوع فقط، ولكن للأسف يصعب الحديث عن تلك الجودة في ظل تحول هذه اللذة إلى رفاهية، في ظل وجود ضرورة ملحة إلى إعادة التوازن في ما يأكله شعب مصر، وإتاحة البروتين لهؤلاء الذين فقدوا القدرة على تحمل أسعاره، والتقشف أشهر لتوفير ما يكفى شراء كيلوغرام واحد من اللحم. اللحمة التي ارتفع سعرها تدريجيا حتى صارت سلعة استفزازية لشريحة كبيرة في مصر، كان يسد غيابها وجود الدجاج وطيور أخرى والأرانب، حتى صار البروتين الحيواني بعيدا عن منال المواطِنة والمواطن العادي، ولا يمكن انتظار مستقبل واعد للوطن، والأجيال المنوط بها استكمال المسيرة منزوعة الدسم.

صمود تاريخي

صمدت غزة ما يقرب من شهرين أمام قوات الاحتلال الإسرائيلي المدججة بأحدث الأسلحة والمدعومة من الجيش الأمريكي. هذا الصمود من وجهة نظر رفعت رشاد في “الوطن” حقق النصر لغزة. كنت راهنت على أن قدرة المقاومة الفلسطينية ومواطني غزة على الصمود ستكون نقطة فاصلة في هذه الحرب غير المتكافئة بين طرفين أحدهما يملك كل الأسلحة وآخر لا يملك إلا أسلحة خفيفة، أحدهما يحتل الوطن والآخر يناضل لتحرير الوطن، أحدهما يحتمي بدول العالم الغربي الاستعمارية العاتية، وآخر يحتمي بأهله الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية. حاربت إسرائيل بجيش عرمرم مسلح بأحدث ما في مخازن حلف الأطلنطي وأمريكا، غيّرت أمريكا مسار سفنها التي تنقل السلاح إلى أوكرانيا لتتجه إلى إسرائيل، لكنها لم ولا تنسى أبدا أهم أسلحتها وهو الإعلام. كان الإعلام حاضرا في الحرب على غزة. جنَّدت الآلة الإعلامية الصهيونية وسائل الإعلام الغربية التي صارت تمارس إعلاما كاذبا يزيف الحقائق، ويتبع ما يُملى عليه من قيادات السياسة في بلاده، وما تمليه عليه إسرائيل. بمجرد أن بدأت عملية طوفان الأقصى تلقت وسائل الإعلام في الغرب أخبار العملية الفلسطينية بانفعال طغى على قواعد الموضوعية للتغطية. تبنت الرواية الإسرائيلية وتصريحات نتنياهو ووزير دفاعه الذي يجب محاكمته بعدما قال: إننا نواجه حيوانات بشرية، قال ذلك متعمدا نزع الإنسانية عن الفلسطينيين تمهيدا لإبادتهم جماعيا. كان النازيون يصفون اليهود بأنهم «جرذان» قبل إشعال المحرقة، كما وصفت إحدى القبائل الافريقية خصومها من القبيلة الأخرى بأنهم «صراصير» ودارت بينهم المذابح الجماعية التي قطعت رؤوس الملايين. كانت تصريحات قادة الصهيونية تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من كونهم بشرا كاملي الإنسانية فيسهل قتلهم بضمير مرتاح. وكانت التصريحات تعكس نظرة العنصرية للعرب والفلسطينيين على الأخص ممتلئين بالشعور بالتفوق وكراهية العرب والإسلام وتحويل هذه الكراهية إلى الرأي العام الغربي من خلال إعلام لا يقول الحقيقة.

هولوكست اعلامي

منذ البداية اتخذ الإعلام الغربي منحى اتهام المقاومة بأنها إرهابية قامت بعمل إرهابي، وتم تصوير الفدائيين وفق ما لاحظ رفعت رشاد من خلال كلمات وعبارات ذات مغزى لدى المواطن في تلك الدول، ووصفوا «طوفان الأقصى» بأنها «هولوكوست» جديدة قاصدين إحياء الذاكرة الغربية تجاه ما فعله النازي باليهود، كما ركزوا خلال زيارة بايدن على التذكير والربط بالتشبيه بين الفلسطينيين وبن لادن وما حدث لبرجي التجارة في نيويورك، ما يدعو المواطنين الأمريكيين لتبني المساندة والتأييد المطلق لإسرائيل، باعتبار أنها تواجه العدو نفسه. وبعض الصحف والقنوات وصفت الفلسطينيين بأنهم «داعش» جديدة، موحية بأن من المحتم اتخاذ الإجراء المتشدد ضدهم، كما حدث مع “داعش”. لم يذكر الإعلام الغربي سبب عملية طوفان الأقصى، ولماذا قام بها الفلسطينيون، لم يذكر أن غزة في حصار منذ 56 عاما وأنها تشبه سجنا مفتوحا هو الأكبر في العالم. ألح الإعلام على الرأي العام ساعيا إلى تحقيق موافقة جماعية على ما تقوم به بلاده من مساندة لإسرائيل، وموافقة مطلقة على ما تقوم به إسرائيل باعتبارها دولة متحضرة تدافع عن قيم الحضارة الغربية. امتنعت وسائل الإعلام الغربية عن متابعة ونشر أي أخبار من غزة أو من وجهة نظر فلسطينية. تلقت أخبارها من إسرائيل، ونشرت ما قدمته لها الصحافة المدمجة في الجيش الإسرائيلي، حيث يُسمح لصحافيين مختارين بالالتحاق بالجيش يقومون فقط بنقل وجهة نظر الطرف الذي سمح لهم بذلك. استمرت وجهة نظر إسرائيل في الحرب سائدة في الإعلام الغربي، لكن استطاع الإعلام العربي، وفي مقدمته الإعلام المصري، تغيير الصورة السلبية عن المقاومة الفلسطينية والحرب العادلة التي تخوضها ليعدل ميزان الإعلام ويكتسب الأنصار في كل مكان.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    ألا يقولون في المثل الشعبي : مصائب قوم عند قوم فوائد 🤔🤔😔

اشترك في قائمتنا البريدية