السعودية تطبّع مع النظام السوري إثر اتفاقها الأخير على إعادة العلاقات مع إيران… وفتح السفارات بعد العيد

 هبة محمد
حجم الخط
2

عواصم – «القدس العربي»  ووكالات: عدما حملت الإمارات راية التطبيع مع رأس النظام السوري بشار الأسد، واستقبلته أخيراً في أبو ظبي مع زوجته، وفي خطوة ذات أهمية في سياق حملة التطبيع وإعادة النظام السوري إلى المنظومة العربية الرسمية التي تقودها دولة الإمارات، اتفقت السعودية مع النظام في دمشق، على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أمس، إن سوريا والسعودية اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد عقد من قطع العلاقات الدبلوماسية. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، أمس الخميس، أن موقف الدوحة من أزمة سوريا يعتمد على تلبية النظام في دمشق لمطالب شعبه والإجماع العربي بشأنها.
وقال مصدر إقليمي لرويترز موالٍ لدمشق إن الاتصالات بين الرياض ودمشق اكتسبت زخماً بعد اتفاق تاريخي لإعادة العلاقات بين السعودية وإيران، وهي الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد.
وستكون عودة العلاقات بين الرياض ودمشق بمثابة أهم تطور حتى الآن في تحركات الدول العربية لتطبيع العلاقات مع الأسد الذي قاطعه العديد من الدول الغربية والعربية بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011.
وقال مصدر إقليمي ثانٍ متحالف مع دمشق لرويترز إن الحكومتين “تستعدان لإعادة فتح السفارتين بعد عيد الفطر”. وجاء القرار نتيجة محادثات في السعودية مع مسؤول مخابرات سوري رفيع، حسب أحد المصادر الإقليمية ودبلوماسي في الخليج. وعارضت الولايات المتحدة تحركات دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرة إلى تعامل حكومته بوحشية خلال الصراع والحاجة إلى رؤية تقدم نحو حل سياسي.
وقال الدبلوماسي الخليجي لوكالة رويترز إن المسؤول السوري الرفيع “مكث أياماً” في الرياض وجرى التوصل الى اتفاق لإعادة فتح السفارات “قريباً جداً”.
وعرف أحد المصادر الإقليمية المسؤول السوري على أنه حسام لوقا، الذي يترأس لجنة المخابرات السورية. وقال إن المحادثات شملت الأمن على الحدود السورية مع الأردن وتهريب حبوب الكبتاغون المخدرة إلى الخليج من سوريا.
وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا في عام 2011 ردا على قمع الأسد للاحتجاجات على حكمه. وقال الدبلوماسي إن المحادثات السورية السعودية قد تمهد الطريق للتصويت على رفع تعليق عضوية سوريا خلال القمة العربية المقبلة المتوقع عقدها في السعودية في أبريل/ نيسان. وأكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن موقف قطر من الأزمة السورية واضح وضوح الشمس، لكنه يعتمد على محددين رئيسيين، الأول هو أن يقوم النظام بما يلبي تطلعات الشعب السوري في الحل السياسي وبيان جنيف واحد، والمحدد الثاني هو الإجماع العربي حول هذه التحركات.
وقال الأنصاري، في الإحاطة الإعلامية التي تنظمها وزارة الخارجية: فيما يتعلق بالمبادرة الأردنية المزمع إطلاقها والتي تقوم على دور عربي مباشر ينخرط مع الحكومة السورية في حوار سياسي يستهدف حل الأزمة ومعالجة تداعيتها الإنسانية والأمنية والسياسية، فإن دولة قطر تدعم جميع المبادرات التي تهدف إلى إحلال السلام الشامل في سوريا، وتدعم جميع الجهود العربية والدولية في هذا الإطار، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا). وأشار إلى أن هناك الكثير من المبادرات التي تم إطلاقها، وأن قطر منخرطة في العديد منها، هادفة في المقام الأول إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري، ودعم أي جهد يحقق السلام الشامل وفقا للمحددين الرئيسيين السابق ذكرهما. وكانت الإمارات والأردن وتونس قد أعادت العلاقات مع سوريا.
وكان الملف سوريا شهد حراكاً دبلوماسياً من العاصمة الأردنية عمان، حيث استضاف الأردن، الثلاثاء، اجتماعاً حضرته 12 دولة عربية وغربية، بمشاركة الاتحاد الأوروبي ومبعوث الأمم المتحدة، بهدف تحريك الملف “استناداً إلى المبادرة الأردنية التي تقوم على دور عربي مباشر ينخرط مع الحكومة السورية في حوار سياسي لحل الأزمة وتداعيتها الإنسانية”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عادل:

    كل يوم ازداد واثق في السياسة الحكيمة للجزائر

  2. يقول Dr Arabi,UK:

    على بركة الله.
    تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا*** وإذا انفردن تكسرت آحادا

اشترك في قائمتنا البريدية