السعودية تمهد لإطلاق سراح المسؤولين عن اغتيال جمال خاشقجي

22 - مايو - 2020

إبراهيم درويش

7
حجم الخط

لندن ـ «القدس العربي»: قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إعلان السعودية عن عفو أبناء جمال خاشقجي عن قتلة والدهم، هي بداية تُمهّد للعفو الملكي العام عن القتلة في الجريمة التي شوهت سمعة المملكة.فيما يقول نقاد لولي العهد محمد بن سلمان إن العفو الذي أعلنه باسم العائلة الابن الأكبر لجمال، صلاح، تم بالإكراه.

وفي تقرير أعده ستيفن كالين، جاء فيه أن عملية الإعلان يوم الجمعة تأتي بعد إصدار محكمة في الرياض نهاية العام الماضي حكماً بإعدام خمسة من المتورطين بالجريمة وسجن ثلاثة آخرين، فيما أفرجت عن مسؤولين بارزين مرتبطين بولي العهد.

شكوك بعد إعلان أبنائه عفوهم عن قتلة والدهم… وحديث عن تعويضات كبيرة

وتقول الصحيفة إن العفو الصادر من العائلة والذي يرى نقاد ولي العهد أنه كان نتيجة إكراه، يثير أسئلة حول مصداقية الإجراءات القضائية في السعودية.
وفي تغريدة على تويتر قال صلاح: «نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أنّا عفونا عمن قتل والدنا – رحمه الله – لوجه الله تعالى وكذلك رجاءً واحتساباً للأجر عند الله عزّ وجلّ».
وحسب النظام القضائي السعودي القائم على الشريعة الإسلامية، فعفو العائلة يجنب القاتل القصاص.
وعلقت سارة لي ويتسون، المديرة السابقة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش في تغريدة لها على تويتر: «كما هو متوقع، فالمحاكمة السعودية المهزلة ستنتهي بالإفراج عن رجال من الدرجة الثانية أدينوا بقتل جمال خاشقجي بعد هذا العفو من أبنائه».
وقال أشخاص على معرفة بالأمر، إن العفو فتح المجال أمام صدور عفو عن المتهمين مقابل حصول عائلة القتيل على الدية.
وقد يمنع العفو إعدام من صدرت عليهم الأحكام، لكن هذا لا يعفيهم من المحاسبة حسب القانون السعودي.
وفي نيسان/ أبريل 2019، نفى صلاح قيامه بالتفاوض على تسوية، حيث قيل إنه تم عرض بيوت بملايين الدولارات ومبالغ مالية بمئات الآلاف كتعويض. وفي تصريحه في ذلك الوقت لم ينف تلقيه تعويضات.
وربط البعض بين القرار الذي أصدره صلاح خاشقجي، النجل الأكبر للكاتب الراحل في وقت مبكر أمس، بتفاصيل «الدية» التي كشفت شبكة (CNN) قبل أكثر من عام أنه تقاضاها، ومن المتوقع أن يتقاضاها مستقبلاً أبناء خاشقجي مقابل وقف ملاحقة المتهمين بمقتله.
ووفق ما ذكرته المصادر آنذاك، فإن كلاً من أبناء خاشقجي الأربعة حصل على منزل قيمته 15 مليون ريال سعودي (نحو 4 ملايين دولار)، وأن صلاح، الابن الأكبر لخاشقجي والذي يتعامل مع الحكومة السعودية في قضية مقتل والده نيابة عن العائلة حصل على منزل كبير في جدة حيث يعمل هناك كمصرفي، وأن أخاه عبد الله وشقيقتيهما حصلوا على منازل في مناطق مختلفة.
بالإضافة إلى العقارات، بينت المصادر أن كلاً من أبناء خاشقجي، حصل على دفعة واحدة قيمتها مليون ريال (نحو 267 ألف دولار) في حين سيحصلون على مبلغ مالي شهري تتراوح قيمته بين 10 و15 ألف دولار قد يستمر إلى ما لا نهاية.
وحسب المصادر، فإن العائلة قد تتقاضى مبالغ مالية إضافية مستقبلاً بعد الانتهاء من القضية والمحاكمة، قد تصل إلى ما بين 100 و200 مليون ريال (نحو 26.7 إلى 53.3 مليون دولار)، مستندين في توقعاتهم إلى قضايا مشابهة سابقة تدخلت فيها الحكومة السعودية.
وأوضحت المصادر أن المنازل والمبالغ المالية المقدمة والمرتبات الشهرية وافق عليها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • عبد الله

    حسبنا الله و نعم الوكيل ……. ننتظر عدالة السماء !
    فيا ربّي أرنا في الظالمين عجائب قدرتك ……


  • برآء

    و ماذا نتوقع من قضاء يسيطر عليه ولد سلمان !؟
    كل شَيْء إلا الإنصاف.


  • الكروي داود النرويج

    إذا عُرف السبب, بطل العجب!! ولا حول ولا قوة الا بالله


  • كوم بو يوك

    القضاء السعودي و بتوجيه من ابو منشار اصبح مجرد خزعبلات صبيانية


  • غسان

    الى ديان يوم الحشر نمضي ***
    وعند الله تجتمع الخصوم.
    فتسوية حقوق الدنيا لن تسوي حقوق الاخره ولا ننسى انه ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما).


  • محمد احمد العمدة السودان

    مملكه الظلام..لا تقيم شرع الله إلا علي الضعفاء، أما إذا ما ارتكب كبراؤهم ظلما، تركوهم .


  • د. اثير الشيخلي - العراق

    الهدف واضح منذ البداية ..
    هو إطلاق سراح القتلة
    ليس لسواد عيونهم
    إنما من أجل إيصال رسالة إلى الاتباع
    هي ،
    في المستقبل نفذوا الأوامر مهما تكن، فلن اتخلى عنكم.
    .
    وفق الشريعة ،هذا يسمى قتل الغيلة و ليس فيه إعفاء من الحد و القصاص، حتى لو عفا أولياء الدم و حتى لو عفا ولي الأمر او الحاكم.
    و هذا أمر و فتاوى قطع بها علماء السعودية أنفسهم أمثال ابن باز و ابن عثيمين و كل المعاصرين منهم ،و يوجد تسجيلات صوتية و مرئية بذلك.
    و القانون الجنائي السعودي يستند إلى ذلك تماماً.
    لكن اليوم الجميع مستعد لتعويج حتى نصوص كتاب الله لتوافق ما يريده سيدهم.
    مع ملاحظة ان القتلة أنفسهم لم يعتذروا او يطلبوا العفو.


إشترك في قائمتنا البريدية