قتلى وجرحى في هجمات ضد السفارة الفرنسية وقيادة الجيش في بوركينا فاسو

2 - مارس - 2018

0
حجم الخط

واغادوغو: شن مسلحون، الجمعة، هجمات استهدفت مقر السفارة الفرنسية ومقر القوات المسلحة في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، قبل أن يتم التصدي لهم ما أدى إلى مواجهات أوقعت العشرات بين قتيل وجريح.

وأكد مصدر حكومي سقوط 16 قتيلا من المهاجمين وعناصر الأمن لكن مصادر أخرى من باريس قالت إن الحصيلة أعلى، مؤكدة مقتل 28 شخصا على الأقل.

وفي وقت لاحق، أعلن وزير الأمن في البلاد كليمان ساوادوغو، خلال مؤتمر صحافي، أن الانفجار الذي استهدف قيادة الجيش في واغادوغو ناجم عن سيارة مفخخة ومن “المحتمل” أن يكون هدفه اجتماع لمنطقة الساحل.

وأضاف أن “حمولة السيارة من المتفجرات كانت ضخمة” وأدت إلى “أضرار جسيمة”. وقال “كان هناك اجتماع حول منطقة الساحل، وربما كان مستهدفا”. وأشار إلى مقتل ثمانية من قوات الأمن في الموقعين وسقوط أكثر من 80 جريحا.

غير ان عدة مصادر أمنية قالت إن نحو ثلاثين عنصرا من قوات الأمن قتلوا وجرح ما لا يقل عن 85 شخصا.

وقال الوزير أيضا إن ثمانية مهاجمين قتلوا بالرصاص. وذكر تقرير سابق أن ستة منهم قتلوا.

وأوضح ساوادوغو “كان هناك اجتماع حول مجموعة الساحل من المقرر عقده في قاعة محددة لكنه نقل إلى قاعة أخرى، ولو عقد في المكان المحدد أصلا، لكان الوضع في غاية الخطورة لأن العديد من ضباطنا كانوا في الاجتماع مع رئيس الأركان”.

وختم الوزير “ربما كانت مستهدفة. لا نعرف في الوقت الراهن. وعلى اية حال، لقد دمرت هذه الغرفة بسبب الانفجار”.

وأعرب الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون مجددا عن “التزام فرنسا التام مع شركائها من مجموعة دول الساحل في مكافحة الحركات الإرهابية” بعد الهجمات في واغادوغو.

وأوضح بيان للرئاسة أن الاعتداء الذي يدينه رئيس الدولة “بأكبر قدر من الحزم، يظهر مرة أخرى الخطر الذي يهدد منطقة الساحل بأسرها”.

وتظهر هذه الهجمات المنسقة مدى هشاشة الوضع في بوركينا فاسو، إحدى الدول الأفريقية التي تكافح التنظيمات الجهادية في المنطقة.

ووقع تبادل إطلاق نار كثيف صباحا في وسط واغادوغو.

وذكر شهود عيان أن خمسة مسلحين ترجلوا من سيارة واطلقوا النار على مارة قبل التوجه إلى السفارة الفرنسية في وسط العاصمة وشوهدت السيارة فيما بعد تشتعل فيها النيران.

وفي الوقت نفسه، قال شهود عيان آخرون إن انفجارا وقع قرب مقر القوات المسلحة والمركز الثقافي الفرنسي، على بعد نحو كيلومتر من موقع الهجوم الأول، في وسط العاصمة.

وقال مصدر حكومي إن 16 شخصا، تسعة مهاجمين وسبعة من عناصر قوات الأمن، قتلوا، معظمهم في الهجوم على مقر القوات المسلحة. وقال الكولونيل امادو كافاندو إن 75 شخصا آخرين أصيبوا بجروح.

وأعلنت ثلاثة مصادر أمنية، اثنان في فرنسا وثالث في غرب أفريقيا لوكالة فرانس برس في باريس أن 28 شخصا على الأقل قتلوا في الهجوم على مقر القوات المسلحة وحده.

وأكدت مصادر الحكومة الفرنسية عدم وقوع إصابات بين الفرنسيين ووصفت الوضع في واغادوغو بأنه “تحت السيطرة”.

وقال المتحدث العسكري الفرنسي الكولونيل باتريك ستايغر إن القوات الفرنسية في بوركينا فاسو “تدخلت لدعم” القوات المحلية لكنها “لم تشارك بشكل مباشر”.

واضاف “توجهوا إلى السفارة الفرنسية لكن الوضع كان قد سوُي عند وصولهم”.

وأعلن النائب العام لباريس فتح تحقيق رسمي في “محاولة قتل متصلة بمنظمة إرهابية”، وهذا إجراء متوقع بعد هجمات تستهدف مواطنين أو مصالح فرنسية.

وكانت الحكومة قد أعلنت، في وقت سابق، مقتل ستة مهاجمين، أربعة في الهجوم على السفارة واثنان في الهجوم على الجيش، فيما قال التلفزيون الحكومي أن سبعة عناصر من قوات الأمن قتلوا.

11

إرهاب

ولم تتبن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجمات.

وقال وزير الإعلام البوركينابي ريمي فولغانس داندغينو إن الهجوم “يحمل مؤشرات قوية على الإرهاب”.

ولدى بوركينا فاسو سجل من الانقلابات المدعومة من الجيش إضافة إلى الهجمات الجهادية.

وهي إحدى الدول الواقعة في جنوب الصحراء الكبرى التي تحارب التنظيمات الجهادية.

وأودت الهجمات المسلحة بحياة آلاف الأشخاص، وأجبرت عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم وسددت ضربات قاضية لاقتصادات هي في الأساس من الأفقر في العالم.

في 13 أغسطس/آب الماضي، أطلق مسلحان النار على مطعم في الجادة الرئيسية في واغادوغو، ما أدى إلى مقتل 19 شخصا وإصابة 21 آخرين. ولم تعلن أي جهة تبنيها لهذا الاعتداء.

وفي 15 يناير/كانون الثاني 2016، قتل 30 شخصا بينهم ستة كنديين وخمسة أوروبيين في هجوم على فندق ومطعم في وسط المدينة تبناه تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

قوة الساحل المشتركة

ونشرت فرنسا القوة المستعمرة السابقة في منطقة الساحل، 4 آلاف جندي، وهي تقدم الدعم لقوة مشتركة تضم خمس دول هي بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

في 21 فبراير/شباط الماضي قتل عنصران من قوة مكافحة الإرهاب الفرنسية في انفجار لغم قرب حدود مالي مع النيجر وبوركينا فاسو. وقتل 12 جنديا فرنسيا منذ إطلاق العملية الفرنسية “برخان” في أغسطس/آب 2014.

وتنشر الأمم المتحدة 12 ألف عنصر من قوة حفظ السلام في مالي. وقتل أربعة من عناصرها، الأربعاء، في انفجار لغم في وسط البلاد.

وفي تطور منفصل الجمعة قال مركز سايت الأمريكي الذي يرصد المواقع الإسلامية على الإنترنت إن خاطفين نشروا تسجيل فيديو للرهينة الفرنسية صوفي بيترونين (75 عاما) التي اختطفت في شمال مالي أواخر 2016.

وتبدو بيترونين التي كانت تدير مؤسسة لمساعدة الأيتام الماليين، بحالة صحية سيئة في التسجيل القصير.

وفيما لم تتبن أي جهة حتى الأن خطفها، أعلنت “جماعة دعم الإسلام والمسلمين” مسؤوليتها في التسجيل. ويسمع في الخلفية صوت الرئيس فرنسوا ماكرون يقول “سأحميكم”.

(أ ف ب)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية