السفير الفلسطيني رياض منصور لـ”القدس العربي”: نتحرك في كل الاتجاهات ضد قرار الضم

عبد الحميد صيام
حجم الخط
5

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في تصريحات حصرية لـ”القدس العربي” إن بعثة فلسطين لدى المنظمة الدولية، قد شرعت بالقيام بمجموعة تحركات مدعومة من المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة بهدف التعبئة ضد خطط الضم الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وكانت المجموعة قد بدأت سلسلة تحركاتها في لقاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في السادس من الشهر الحالي وذلك متابعة للاجتماع الوزاري العربي الطارئ، الذي انعقد في 30 نيسان/ أبريل 2020، لشرح التهديد الذي يلوح في الأفق بقرار الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقد ضم الوفد بالإضافة إلى السفير الفلسطيني منصور، الترويكا العربية في نيويورك، برئاسة عُمان، رئيس المجموعة العربية لهذا الشهر وعضوية كل من قطر والكويت، بالإضافة إلى سفير الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد العزيز.

وقال منصور “إن المجموعة العربية قد التقت برئيس مجلس الأمن، سفير إستونيا سفين جورنغنسون، ورئيس الجمعية العامة تيجاني محمد باندي، وسفراء دول الاتحاد الأوروبي كما أننا سنجتمع خلال الأيام القليلة القادمة مع المجموعات الإقليمية ومجموعة دول عدم الإنحياز، والمجموعة الإسلامية”.

وقال منصور إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية سيلقي كلمة يوم الإثنين القادم في اجتماع لجنة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. أما مجلس الأمن فسيعقد جلسته العادية لمناقشة قضية الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية يوم 20 أيار/ مايو الحالي حيث سنقدم كلمة مفصلة حول خطورة القرار الإسرائيلي ومدى انتهاكه للقانون الدولي.

وأوضح السفير الفلسطيني “في كل لقاء نشدد على عدم شرعية جميع تدابير الاستيطان والضم التي تنتهجها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وندين بشدة خطط إسرائيل لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية، بما في ذلك وادي الأردن، وشمال البحر الميت، والأراضي التي شيدت عليها مستوطناتها والجدار بشكل غير قانوني، في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة، ولقرارات الأمم المتحدة وميثاقها الذي يحظر الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة. كما يشير الوفد إلى استغلال إسرائيل للجائحة العالمية للدفع نحو تنفيذ هذه الخطط غير القانونية، مشددين في ذات الوقت على ضرورة قيام المجتمع الدولي برفض واسع لتلك الخطوات غير الشرعية ومطالبتها بوقف جميع هذه الأعمال”.

وردا على سؤال “القدس العربي” حول ما جرى في الاجتماع بين وفد المجموعة العربية ورئيس الجمعية العامة، تيجاني محمد باندي، يوم 7 أيار/مايو الحالي، قالت المتحدثة الرسمية باسم الرئيس، ريم أباظة، إن موقف باندي ثابت من ضرورة التمسك بالقانون الدولي والتسوية السلمية على أساس حل الدولتين وعدم اتخاذ خطوات أحادية من شأنها أن تعرقل هذا الحل والمدعوم من قبل المجتمع الدولي.

من جهة أخرى، حصلت “القدس العربي” على نسخة من الرسالة التي بعث بها السفير منصور إلى رئيس مجلس الأمن الدولي سفين جورنغنسون، ونسخة منها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يعدد فيها انتهاكات إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويحذر من اتفاقية الحزبين الرئيسيين والقائمة على اتفاق ضم أراض فلسطينية.

وجاء في الرسالة “في 20 نيسان/ أبريل الماضي، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتس على ائتلاف اتفقا بموجبه، اعتبارا من 1 تموز/ يوليو، أن البرلمان يمكنه من البت في ضم أجزاء من الضفة الغربية على أساس الخطة الأمريكية المقدمة في 28 كانون الثاني/ يناير 2020. فبينما وصفت إسرائيل هذا التحالف اتفاقية لتشكيل “حكومة طوارئ وطنية” تهدف إلى محاربة وباء كوفيد-19، إلا أن الواقع هو أن هذه “حكومة ضم”، تشكلت بقصد استدامة الاستعمار الاستيطاني للأراضي الفلسطينية، وهو ما يشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة وجميع الأحكام الدولية الأخرى ذات الصلة القانون، وفي انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار 2334 (2016)”. وانتقدت الرسالة “الضوء الأمريكي الأخضر الذي منحته لإسرائيل للاستمرار في “عملية ضم كل المستوطنات الإسرائيلية وغور الأردن بطريقة تجعل الإحتلال دائما وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة والمستقلة والمترابطة أمرا مستحيلا”.

وجاء في الرسالة أن العديد من الأصوات المبدئية من جميع أنحاء العالم ترفض صفقة الضم هذه، بما في ذلك قطاعات من المجتمع الإسرائيلي، التي تتحلى بالشجاعة بما يكفي لمعارضة الضم والدعوة إلى فرض عقوبات، “فكيف يمكن للمجتمع الدولي أن ينظر إلى اتخاذ خطوات ملموسة ومحددة ضد هذا القرار على أنه أي شيء إلا ضرورة لمصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين والحفاظ على آفاق السلام؟”. وتابعت الرسالة موجهة الخطاب للمجتمع الدولي: “إننا نحث على دعم المواقف المبدئية بخطوات استباقية وملموسة لمحاسبة إسرائيل وردع المزيد من الجرائم الإسرائيلية، وخاصة في ضوء الضم الوشيك، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني. وكما قال وزير الخارجية الجزائري السابق والدبلوماسي في الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيميي لقد تجاهل العالم مسؤوليته تجاه شعب فلسطين لعقود عديدة. الصمت الآن هو صنو للخيانة المريرة، ومن المؤكد أن تكون لهذ الخطوة عواقب وخيمة على جميع المعنيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سفيان-المغرب:

    يا سيدي اول تحرك ضد قرارات الضم يجب ان يكون انهاء التنسيق الامني مع العدو وتوحيد الصف الفلسطيني اما غير ذلك فهو ضحك على الدقون.

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    وماذا عن مسؤولية المستعمر البريطاني لفلسطين؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول جمال النبالي:

    ‏المشكلة إنك تتحرك في جميع الاتجاهات ما ‏ما عاد الاتجاه الصحيح.
    في رأيي‏الاتجاه الصحيح هو أن تحل السلطة الفلسطينية وجعل الاحتلال الإسرائيلي مسؤول أمام العالم عن احتلاله ‏كما كان قبل ما تأتي السلطة الفلسطينية، ‏لكن بما انه هناك مستفيدين من هذه السلطة فقطعا لن لن تحل.
    ‏اللهم ولي علينا خيراتنا

  4. يقول محمد الجزائري:

    الاتجاه الوحيد والصحيح هو الغاء اتفاقية العار
    اتفاقية أوسلو و لا خيار آخر.

  5. يقول إبن كسيلة:

    للمرة الألف هناك حل واحد قابل للعيش …..تقسيم 1947 بالملليمتر…..لا أكثر و لا أقل …….و الأيام بيننا ….

اشترك في قائمتنا البريدية