السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية تعودان لطاولة الحوار الاقتصادي.. وتعويل على مشاريع تطويرية وضغوط على إسرائيل

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”:

بعد غياب لأكثر من خمس سنوات يعقد الثلاثاء الحوار الاقتصادي الفلسطيني الأمريكي، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها السلطة الفلسطينية، تحول دون قدرتها على دفع رواتب موظفيها كاملة، وتقديم كامل الخدمات للمواطنين، حيث تعول الحكومة الفلسطينية على هذا الحوار من أجل تطوير الاقتصاد.

وهذا الحوار الاقتصادي هو الثاني الذي يعقد بين الجانبين، منذ بداية العلاقات الفلسطينية الأمريكية حيث كان الأول في العام 2016.

وسيجرى الحوار عن طريق الاتصال المرئي عن بعد، حيث يترأس الجانب الفلسطيني وزير الاقتصاد خالد العسيلي، ويشارك فيه وزراء آخرون وممثلون عن وزارات فلسطينية متعددة، وعن الجانب الأمريكي ممثلون عن وزارات الخزينة والخارجية والطاقة والتجارة الأمريكية.

ويبدي الجانب الفلسطيني أهمية كبيرة لهذا الحوار، ويتطلع لأن يخدم الخطط الرامية لرفعة الاقتصاد، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها حاليا، خاصة في ظل تغير نهج الإدارة الأمريكية الحالية، عن سابقتها التي فرضت الكثير من العقوبات على الفلسطينيين، كان من بينها وقف الدعم المادي.

وسيناقش هذا الحوار العديد من الملفات، من بينها مشاريع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا وتشغيل الشباب والبنية التحتية والقطاع الخاص والتجارة، كما سيجري خلاله التطرق إلى طلب المساعدة الأمريكية، من أجل الضغط على إسرائيل من أجل التعاون في الملفات الحيوية خاصة المالية والاقتصادية، بسبب استمرار إسرائيل في فرض خصومات على عوائد الضرائب.

وفي هذا السياق، قال الوزير العسيلي، إن أجندة الحوار الفلسطيني الأمريكي الثاني، المقرر عقده الثلاثاء، سيبحث عبر “الفيديو كونفرنس”، بعد مضي خمس سنوات ونصف على انعقاده في مايو عام 2016، مجالات دعم مشاريع الطاقة المتجددة والبيئة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاستثمار، والتجارة، والأداء المالي للحكومة الفلسطينية، والاندماج في الاقتصاد الرقمي، وغيرها من القضايا الهامة التي تصب في دعم الاقتصاد الفلسطيني.

وقال في تصريح صحافي “سنضع المسؤولين الأمريكيين في صورة السياسات والإجراءات التي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلية بحق اقتصادنا، ومجموعة المشاريع التي نحتاجها لمواجهة معدلات البطالة التي تبلغ حاليا نحو 26.4%، وخلق فرص تشغيل للشباب، مع التركيز على أن “برتوكول باريس” الاقتصادي الذي يحكم العلاقة مع حكومة الاحتلال لم يعد صالحا”.

ومن المقرر أن يعمل الفريق الفلسطيني في هذا الحوار، على حث الإدارة الأمريكية للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء سياساتها وإجراءاتها التعسفية التي تخنق الاقتصاد الفلسطيني، وقرصنة أموال الضرائب، علاوة على وضع خطط مشتركة للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني الذي سجل خلال العام الماضي تراجعا بنسبة 11.5%، مقارنة مع العام 2019.

وقد وصف العسيلي، الحوار المرتقب بـ “الهام والاستراتيجي” من أجل بحث آليات دعم الاقتصاد الفلسطيني، ووضع التصورات اللازمة لدعم استراتيجية الحكومة الفلسطينية، نظراً لما يعانيه الاقتصاد الفلسطيني من تداعيات سياسات وإجراءات الإدارة الأمريكية السابقة، وتمعن حكومة الاحتلال بسياساتها التعسفية في خنق الاقتصاد إلى جانب تداعيات جائحة “كورونا” السلبية.

وحسب الأرقام الرسمية تقدر قيمة الصادرات السلعية الفلسطينية للسوق الأمريكية بـ14.5 مليون دولار أمريكي خلال العام 2020، حيث تراجعت بنسبة 26.8% مقارنة مع العام 2019، ومن أهم السلع التي يتم تصديرها للسوق الأمريكية هي زيت الزيتون، والتمور، والأعشاب الطبية.

في حين بلغت الواردات السلعية الفلسطينية من أمريكا 84.7 مليون دولار أمريكي خلال العام 2020، وارتفعت بنسبة 7.1% مقارنة مع العام السابق، ومن أبرز هذه الواردات: المواد الأولية الخام، والمركبات، والمواد الغذائية المحضرة أو المفرزة، والمعدات والأدوات الطبية.

وفي السياق قال العسيلي “نعول على هذا الحوار، في أن تقوم الحكومة الأمريكية بمعالجة سياسات وإجراءات الإدارة الأمريكية السابقة، وإعادة دعم موازنة خزينة الدولة، وزيادة أوجه الدعم للاقتصاد الفلسطيني، إلى جانب الاستمرار في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، بعد أن تم استئنافها مؤخراً، علاوة على تنفيذ وعود الرئيس الأمريكي جو بايدن للرئيس محمود عباس بشأن فتح القنصلية، وحل الدولتين واستئناف المساعدات في مختلف المجالات”.

وتؤكد السلطة الفلسطينية أن خصومات إسرائيل الكبيرة على عوائد الضرائب، كانت السبب الرئيس في الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها، والتي لم تمكنها هذا الشهر من دفع رواتب موظفيها كاملة، حيث تقدر قسمة الخصم الإسرائيلي على أموال الضرائب الفلسطينية بأكثر من 50 مليون دولار أمريكي.

وتزعم إسرائيل أن هذه الأموال تخصم، كونها تذهب كإعانات لعوائل الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين.

وتقول السلطة الفلسطينية إن إسرائيل خصمت الشهر الماضي نحو 214 مليون شيكل “الدولار الأمريكي يساوي 3.12 شيكل”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إشترك في قائمتنا البريدية