السودان: مجلس الأمن الدولي يبحث اليوم «العدوان الإماراتي» وموسكو تؤكد دعم مواقف الخرطوم في المنابر الدولية

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي «: ينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين جلسة خاصة لمناقشة شكوى السودان حول «العدوان الإماراتي» على البلاد. وبالتزامن أكد المبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف دعم بلاده لمواقف الخرطوم في المنابر الدولية.
وقالت بعثة السودان في الأمم المتحدة، حسب وكالة السودان للأنباء، إن المجلس استجاب لطلبها الخاص بعقد اجتماع بخصوص اتهاماتها ضد « أبو ظبي».
وكانت الحكومة السودانية أعلنت السبت تقديمها طلبا لمجلس الأمن الدولي من أجل عقد اجتماع عاجل لمناقشة «العدوان الإماراتي» على السودان وتحميل « أبو ظبي» المسؤولية القانونية والجنائية على «الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب والدولة السودانية».
وتتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات بدعم قوات الدعم السريع في الحرب المندلعة في السودان منذ منتصف نيسان/ أبريل من العام الماضي.
وحمّل مندوب السودان في الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث في خطاب موجه إلى مجلس الأمن الدولي، دولة الإمارات تبعات الانتهاكات التي قال إن قوات الدعم ارتكبتها ضد الدولة والمواطنين.
واعتبر أن « أبو ظبي» شريكة في كل «الجرائم والفظائع» التي حدثت في السودان بما يترتب عليه مسؤولية دولية وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وقال « أن السلوك الإماراتي العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية وقرارات الأمم المتحدة بشأن إقليم دارفور، خاصة القرار 1591 والقرارات الأخرى ذات الصلة».
وأتهم «أبو ظبي» برعاية الهجمات على مقار الدولة والبنى التحتية للبلاد بالتحالف مع عناصر أجنبية، مضيفا: « لقد شُنت حرب ضد الدولة فضلا عن احتجاز الرهائن وتدمير الطائرات المدنية والاعتداء على المستشفيات والمقار الصحية واقتحام الأعيان المدنية ودور العبادة ومساكن المواطنين.
وفي 28 مارس/ آذار الماضي قدمت الحكومة السودانية شكوى رسمية في مجلس الأمن الدولي في مواجهة أبو ظبي متهمة إياها بالعدوان والتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، مطالبة الإمارات بالوقف الفوري لتجنيد «المرتزقة» وقطع الدعم العسكري واللوجيستي والإمدادات والمؤن عن قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها.
وبينما تمضي الترتيبات لعقد جلسة خاصة بشكوى الحكومة السودانية ضد الإمارات، شهدت العاصمة الإدارية بورتسودان أمس الأحد مباحثات سودانية روسية تستمر حتى اليوم الإثنين.
وفي السياق بحث عضو مجلس السيادة، نائب القائد العام للجيش شمس الدين كباشي والمبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا وسبل تعزيز التعاون سياسيا واقتصاديا وعسكريا.
ووصل « بوغدانوف» أمس الأحد إلى السودان في زيارة رسمية تستمر ليومين تهدف إلى تفعيل التشاور والتنسيق بين البلدين ثنائيا وفي المنابر الإقليمية والدولية، حسب وزارة الخارجية السودانية.
وقال كباشي أن موسكو استمرت في اتخاذ مواقف داعمة للشرعية السودانية، مضيفا: «إن كل محاولات المتربصين بمصالح السودان وسيادته واستقراره مصيرها الفشل».
وأكد انفتاح الحكومة على كل مبادرات حقن الدماء، مشترطا أن تكون في إطار ما اسماها «الشرعية والرؤية السودانية».
وقال وزير الخارجية المكلف السفير حسين عوض في تصريح صحافي إن المبعوث الروسي استنكر الدعاوى القائمة على المساواة بين شرعية الدولة السودانية و«التمرد» مؤكدا دعم روسيا للسودان في مواجهة كل ما من شأنه تهديد سيادته ومصالح شعبه.
وعقد وزير الخارجية المكلف جلسة مباحثات مشتركة مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية والوفد المرافق له.
وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية بابكر الصديق ناقش اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار إلى تداول الوزيرين بشأن التحديات المتشابهة التي يواجهها البلدان جراء محاولات التدخل الخارجي في شؤونهما الخاصة.
وقدم وزير الخارجية السوداني المكلف شرحا للتطورات الأخيرة في البلاد، مؤكدا أن القوات المسلحة تمتلك زمام المبادرة وتحقق تقدما كبيرا في كل الجبهات.
وقال إن بعض الدوائر الغربية والإقليمية تسعى لفرض رؤى وجماعات سياسية لا تحظى بقبول شعبي.
وجدد المبعوث الروسي دعم بلاده لسيادة السودان ووحدته والشرعية القائمة فيه، مؤكدا رفض بلاده للتدخلات الأجنبية في السودان ومخططات تمزيقه.
وانتقد أسلوب القوى الغربية التي قال إنها تعتقد بأنها المتحكم الوحيد في الشؤون الدولية وتحدد مصائر الشعوب، مبديا تقدير بلاده لدعم السودان لروسيا في المحافل الدولية، ومؤكدا استمرار تبادل الدعم والتنسيق بين البلدين.
وخلال لقاء الوفد الروسي المشترك بين وزارتي الخارجية والدفاع بوزير المعادن محمد بشير أبو نمو، قال بوغدانوف إن بلاده تعتبر مجلس السيادة السوداني الممثل الشرعي للبلاد.
وأشار إلى استمرار التعاون بين وزارة المعادن والجهات النظيرة لها في موسكو من أجل مصلحة البلدين، مؤكدا على أهمية الشراكة بين البلدين و «المشاريع الواعدة» في مجال التعدين. وناقش الجانبان تذليل كل العقبات التي تواجه التعاون المشترك بين البلدين.
واتهم الوزير السوداني دولا جارة – كان يعتقد أنها صديقة – بالمساهمة مباشرة في تأجيج النزاع في البلاد.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية