السودان يكرّس التطبيع باتفاقيات مرتقبة… والمهدي يهدّد بإسقاط الحكومة

وديع عواودة وعمار عوض
حجم الخط
1

الناصرة ـ السودان ـ «القدس العربي»: كشف السودان، أمس الأحد، عن مفاوضات مرتقبة بين وفدين سوداني وإسرائيلي، خلال الأسابيع المقبلة لإبرام اتفاقيات للتعاون، فيما يدفع التطبيع مع الاحتلال بالبلاد نحو مزيد من التأزم السياسي، سيما وأن قوى مختلفة تعارض الخطوة وتستعد للتصعيد

وزارة الخارجية السودانية، أشارت إلى مفاوضات بين وفدين سوداني وإسرائيلي، خلال الأسابيع المقبلة لإبرام اتفاقيات للتعاون في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة.
وهو الأمر الذي أكده وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، مشيراً إلى أنه سيزور السودان على رأس وفد إسرائيلي في القريب العاجل.
وقال رئيس حزب «الأمة القومي» في السودان، الصادق المهدي، أمس الأحد، إن حزبه سيعارض الحكومة الانتقالية وسيسعى لإسقاطها على غرار حكومة البشير، إذا لم تتراجع وأصرت على التطبيع مع إسرائيل.

إعلام إسرائيلي: السعودية دفعت الخرطوم للخطوة وسدّدت ديونها لأمريكا

وأضاف في مقابلة مع قناة «بي بي سي»: «نحذر من حالة انقسام حادة في المجتمع بسبب التطبيع» مشيرا إلى أن «اتفاقية التطبيع هي اتفاقية تركيع وابتزاز».
وشن حزب «الأمة» السبت، هجوما على اتفاق التطبيع، مشيراً إلى أنه يبين «خطر الانفراد بالقرار، ويمهد للانهيار».
وفجر عضو مجلس السيادة، صديق تاور، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما كشف أمس لفضائية «الجزيرة» عن أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، وعبد الله حمدوك، رئيس مجلس الوزراء، قد «انفردا بصناعة قرار التطبيع مع الكيان الصهيوني، دون أعضاء المجلسين، في حين أنه تم الاتفاق في السابق بأن يؤول الموضوع لمجلس الوزراء ووزارة الخارجية باعتبارهما الجهات المختصة».
وزاد: «ما تم مؤخراً من اتفاق حول التطبيع، لم يستشر فيه لا مجلس السيادة أو الوزراء».
وتوقع القيادي في قوى «الحرية والتغيير» ساطع الحاج، أن يقود التطبيع مع إسرائيل إلى انقسامات داخل مجلسي الوزراء والسيادة، وداخل قوى الحرية والتغيير، فضلاً عن أنه «سيعيد البلاد إلى سيطرة جهة واحدة، مما يعني انتفاء ميزة الفترة الانتقالية التي تتمثل في أن صناعة القرار غير محتكرة لشخص واحد».
إلى ذلك، قالت مصادر إسرائيلية إن السعودية هي التي دفعت بالسودان نحو التطبيع وإنها سدّدت « الديون السودانية» للولايات المتحدة، وذلك ضمن محاولاتها لزيادة حظوظ دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية.
ونقلت القناة الإسرائيليّة عن مصدر إسرائيلي كبير القول إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان «هو الأكثر دعماً لإسرائيل في النظام السعودي». وتابعت « لو كان الأمر مرتبطاً به لكان حصل التطبيع، لكن الأمر تعرقل بسبب السياسة الداخليّة السعوديّة». أما القناة الإسرائيلية12 فقالت إن كل المؤشرات تدل على أن تطبيع الإمارات والبحرين جاء بعد ضوء أخضر سعودي.
وأوضح المصدر الإسرائيلي أنّ «التغيير في الموقف السعودي كان بعد خطاب بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي» الذي تحدى فيه الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما بشأن الاتفاق النووي مع ايران، مبرزاً أنّ محمد بن سلمان «هو من أقام العلاقة مع نتنياهو بمبادرة منه».
يشار إلى أن رئيس «الموساد» الإسرائيلي يوسي كوهين، كان قد أعلن يوم الخميس الماضي أن «السعودية تنتظر الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة من أجل تقديم هديّة للرئيس المنتخب».
كما أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان أخيراً، عن أمله في أن «تدرس السعودية تطبيع العلاقات مع إسرائيل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول alaa:

    هذه حكومه إنتقاليه تقتل الشعب المسالم وتخون وتلهث ورآء تطبيع مع العدو المحتل ..؟؟؟ ماذآ ستفعل عندما تكون حكومة ثابته وعاديه مثل باقي الحكومات المنتخبه ..؟؟؟ ونعلم جميعآ أن الشعب السوداني لآ يريد أي تطبيع مع العدو .

إشترك في قائمتنا البريدية