السياسي الجزائري عبد الرزاق مقري يعلن أنه ممنوع من السفر للخارج بـ”سبب القضية الفلسطينية”- (تدوينة)

حجم الخط
39

الجزائر- “القدس العربي”:

قال عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (حمس) في الجزائر، إنه ممنوع من السفر للخارج بقرار من سلطات البلاد، مبرزا أن “الأمر له علاقة بتحركاته لصالح القضية الفلسطينية”.

وذكر مقري وهو سياسي إسلامي بارز، في تدوينة له على مواقع التواصل، أنه علم بالقرار بعد أن كان يهم قبل يومين بالسفر خارج الوطن، قائلا: “تم إخباري في موقع شرطة الحدود أنني ممنوع من الخروج، وعند مناقشتي الضابط الذي كلف بإخباري وجدته لا يعرف شيئا عن الموضوع سوى أنني ممنوع وأنه لا يعرف غير هذا”.

وأبرز أنه تأكد لديه بأن سبب منعه من مغادرة التراب الوطني له علاقة بالقضية الفلسطينية.

وكان مقري في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد تعرض للتوقيف بسبب خروجه للشارع ليلا إثر مجزرة المعمداني التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، لكن أطلق سراحه بعد ساعات دون متابعة في حقه.

وتمنع السلطات الجزائرية المسيرات غير المرخصة في الشارع خاصة في العاصمة منذ وقت طويل، وباتت أكثر صرامة في ذلك منذ سنة 2021 حيث تم إصدار بيان يتضمن الشروط الواجبة للقيام بمسيرة.

أكد مقري الذي سبق له قبل مدة أن عبّر عن رغبة في الترشح للرئاسة، أنه يقوم بنشر الخبر بنفسه للرأي العام وملابساته وآثاره بعدما لم يفلح في حل المشكل عن طريق الاتصال بالجهات المعنية

واعتبر رئيس “حمس” السابق أن هذا الإجراء الأمني بغض النظر عن السبب “مخالف للدستور والقوانين ولمبادئ الحقوق الأساسية للمواطن” و”يدل على استخفاف السلطات بظروف ومصائر الناس، دون أي اكتراث بما قد يلحق المسافر من الأذى في مصالحه المادية والمعنوية والنفسية وربما الصحية والتعليمية وغير ذلك، وكذا مصالح من لهم علاقة به وبسفره”، وهو إجراء يدل حسبه “على جرأة كبيرة في الدوس على الدستور والقوانين والأخلاق بمجرد الوهم من غير سؤال ولا حوار مع المعني وبدون أي احترام له كإنسان وكمواطن حر”.

وأكد مقري الذي سبق له قبل مدة أن عبّر عن رغبة في الترشح للرئاسة، أنه يقوم بنشر الخبر بنفسه للرأي العام وملابساته وآثاره بعدما لم يفلح في حل المشكل عن طريق الاتصال بالجهات المعنية وعدم استطاعته استئناف السفر للوجهة التي كان يريدها والقيام بأعماله وفق برنامجه وتحقق الضرر الذي لحق به، وفق ما قال.

ورغم منعه من السفر، أبرز مقري أنه ليس متابعا قضائيا، وقال “أثناء الليلة التي وقعت فيها مجزرة المستشفى الأهلي في غزة والتي خرجت على إثرها للشارع بشكل تلقائي دون تنسيق مع أحد ودعوت عبر هاتفي الناس للخروج لإظهار غضبنا كجزائريين ضد الصهاينة مثل غيرها من الشعوب في العالم أخبِرت رسميا بأنه لا توجد أي متابعة قانونية”.

وكان مقري الذي يدير منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة أثناء منعه من السفر متجها إلى الدوحة وماليزيا، حيث كان سيلتقي وفق ما ذكر “إسماعيل هنية لتهنئته وإجراء اتصالات لإبرام اتفاقات شراكة لعقد المؤتمر الدولي السابع لمنتدى كوالالمبور الذي سيعالج الانهيار القيمي والأخلاقي في العالم.. والالتقاء وفق مواعيد مضبوطة مع عدد من العلماء على رأسهم الشيخ الددو والشيخ الصلابي”.

وأما في ماليزيا، فقال مقري إنه كان سيلتقي مع الدكتور محمد مهاتير رئيس منتدى كوالالمبور لمناقشة المؤتمر وقضايا المنتدى بصفتي الأمين العام، بالإضافة إلى لقاءات أخرى مهمة مع العديد من الشخصيات حول قضايا المسلمين والقضية الفلسطينية، علاوة على ندوة كنت سأقدمها عن كتابي “الاستنهاض الحضاري وتحدي العبور”.

وتعقيبا على ما تعرض له، ذكر رئيس (حمس) السابق أنه مسرور أن يتعرض “لهذا الاعتداء الرسمي بسبب مناصرتي للقضية الفلسطينية، وسعادتي لا توصف أنني أتحمل ضمن الملحمة التاريخية العالمية التي دشنها طوفان الأقصى هذا الجزء اليسير من الأذى الذي لا وزن له مقارنة بما يكابده أهلنا في غزة”.

وأردف يقول إن “مواقفي في معارضة النظام السياسي التي تجعلهم ينتقمون مني بسببها كثيرة منذ سنوات، في مجال السياسة والحريات والاقتصاد ومكافحة الفساد، ولكن الحمد لله أن القضية التي اعتدى علي بسببها هي قضية مقدسة لا يختلف عليها الجزائريون”.

وتحدث السياسي عن أعماله لصالح القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الأمر ليس جديدا ولا يوجد أي سبب للتحسس منه من قبل السلطات، فقد كنت-كما قال- “الأمين العام لفرع مؤسسة القدس العالمية تحت رئاسة الشيخ شيبان والأستاذ عبد الحميد مهري رحمهما الله، وكنت رئيس الوفد الجزائري لأسطول الحرية.. وكنت رئيس الوفد الجزائري في قافلة شريان الحياة 5 الذي ضم أكثر من مائة فرد جزائري والعديد من القوافل بعد ذلك وكنت بخصوصها في اتصال دائم مع سفارتنا في مصر، وشاركت في مسيرة العودة التأسيسية الأولى في الأردن نحو الحدود الفلسطينية المحتلة، ونظمت وشاركت في مسيرات ومهرجانات لا تحصى لنصرة فلسطين في الجزائر وخارجها”.

وتابع يقول: “علاقتي مع الفلسطينيين مكشوفة واضحة لا تخفى على أحد وأنا عضو في حركة جزائرية اسمها الأول “حمس” نشأت كجزء من مسيرة الأمة لتحرير فلسطين، ومن بلد اسمه الجزائر شعاره الخالد “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وأنا إذ أتعرض للأذى بسبب انخراطي في تحولات طوفان الأقـصى فإن ذلك شرف لي أكثر من أي مساهمة سابقة بالنظر للتحولات التاريخية التي أنشأها هذا الطوفان  المبارك، الذي كنت أستشرفه دون أي معلومات سابقة عنه، وتحدثت عن ضرورة تصعيد المقاومة لإنقاذ القضية الفلسطينية من الضياع أياما قليلة قبل وقوعه، ووقع كما كنت أتوقعه وثمة شهود على ذلك، فكيف لا أحتفي به وقد كان جزء من فكري ومشاعري قبل حدوثه”.

اعتبر رئيس “حمس” السابق أن هذا الإجراء الأمني بغض النظر عن السبب “مخالف للدستور والقوانين ولمبادئ الحقوق الأساسية للمواطن”

واعتبر أن هذا التضييق “يدل على أنني أصبحت مستهدفا بشكل مباشر من النظام السياسي وقد أقدم على هذا التجاوز الظالم ضمن سياسة التحكم في الجميع المتبعة من قبل، وبغرض العزل السياسي المتعلق بالتحولات الجديدة، وبالاعتماد على حالة الركود السياسي والحقوقي العام في البلاد، وبالنظر أنه لا توجد قوة خارجية تسندني على غرار ما تفعله فرنسا وأمريكا والدول الأوربية حين يتم التضييق على أصدقائهم وحلفائهم أو عملائهم من النشطاء السياسيين الجزائريين”، وفق ما ذكر.

وانتقد مقري بشدة “هذا المستوى من تكميم الأفواه ومنع الحريات الذي قال “لم أر مثله من قبل، رغم طول سنوات النضال في العمل السياسي، فقد خرجنا في مسيرات في الشوارع منذ بداية التعددية دون ترخيص في وقت الإرهاب وفي ظروف أمنية أخطر بكثير من أي وقت، ووقع التدافع بيننا وبين رجال الأمن في الشارع، دون أي حقد ولا ضغينة، فلم يُحاسب أحد ولم يتابع أحد ولم يُمنع أحد من السفر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول إبراهيم الأمازيغي:

    قلناها ولم تصدقونا… ليس في القنافذ املس..كل الدول العربية لديها خط أحمر لا تملك القدرة على تخطيه….

    1. يقول م. نوميديا:

      @إبراهيم الامازيغي هل قرأت المقال جيدا

    2. يقول إبراهيم الأمازيغي:

      نعم ..قرأته للأسف..وهذا ملخصه على لسان المعني بالأمر.. “وتعقيبا على ما تعرض له، ذكر رئيس (حمس) السابق أنه مسرور أن يتعرض “لهذا الاعتداء الرسمي بسبب مناصرتي للقضية الفلسطينية، وسعادتي لا توصف أنني أتحمل ضمن الملحمة التاريخية العالمية التي دشنها طوفان الأقصى هذا الجزء اليسير من الأذى الذي لا وزن له مقارنة بما يكابده أهلنا في غزة”

  2. يقول حر:

    مقري ولاؤه لكل شيء إلا الجزائر ،، يستاهل اكثر ،،، كل من يثبت ولاؤه لجهات أجنبية هكذا مصيره ،،،تخسديا السلطات العليا

    1. يقول أبو البراء:

      من المعيب أن تدعي أن ولاء السيد عبد الرزاق مقري ليس للجزائر ، وعموما لقد كان واضحا أن الجزائر منعت خروج المسيرات الداعمة لفلسطين في تناقض صارخ مع مواقفها المعلنة .

  3. يقول Adil Boumouja:

    قلناها لكم مليار مرة من يوم بدء الهجوم على إخواننا في غزة العزة أصدرة فرنسا قانون صارم يمنع منعا كليا المظاهرات أو أي شكل من التعبير ضد الكيان الصهيوني الإرهابي وعممت فرنسا هذا القرار على جل مستعمراتها الحالية

  4. يقول جعفر-الجزائر العاصمة:

    أظن أن السلطات خافت عليه لا منه.. تجنبا لحرج إعتقاله في الخارج
    لو سمح له بالخروج خاصة لدولة غربية أو متصهينة لتعرض للإعتقال بتهمة مناصرة القضية الفلسطنية لأنه معروف بمواقفه الحادة تأييدا لفلسطين..
    يمكن أن يكون المنع خشية صعود أسهمه وهو مرشح رئاسي محتمل.. لكن شخصيا أستبعد ذلك

  5. يقول نفاق:

    في كل البلدان لا يمكن التظاهر بدون طلب ترخيص لحماية المتظاهرين من أي حادث طارئء كالإعتداء مثلا .

  6. يقول Basem:

    مطلوب من الجزائر بدلا من الدعم اللفظي والإدانة والاستنكار ان ترسل سربا من الطائرات المقاتلة الجزائرية بدون كثير من الحسابات والخشية من العواقب لضرب احدى القواعد الجوية الاسراءيلية. حتى وان لم تتم المهمة بنجاح لأي سبب فهذا موقف يحتسب للجزائر ويغير قواعد اللعبة للابد ويحتسب الطيارون شهداء باءذن الله.
    اتركوا الإدانة والتحسب والدعاء للناس المدنيين العاديين الذين لا حول لهم ولا قوة ولكن الدول والجيوش لها مهام أخرى إذا كان القاءمون عليها صادقين فيما يدعون.

  7. يقول عبدالله:

    ههههه الجزائر تعرف ماتفعله وسبب منع لاعلاقة له بما يروجه فالجزائر لم تمنع المظاهرات بل في قبة البرلمان اعطت كلمتها وهي من تواجه الصهاينة لتقديمهم للعدالة اما من يطالبها بمحاولة عسكرية فهذه نكتة هل الحزائر لها حدود مع فلسطين بدل أن يطلب من الجزائر هذا الطلب أطلبوا من انظمتكم ان تنتقد الصهاينة فقط

  8. يقول الكروي داود النرويج:

    ديموقراطية العسكر !!!!!!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    1. يقول جزائرية:

      نحن فخورون بجيشنا حامي حدودنا وشعبنا، من يريد تنظيم مظاهرة عليه طلب تصريح كما هو معمول به بكل بلدان العالم.

    2. يقول عبد الغني الجزائري:

      أحسن من استعباد الملوك المطبعين الخونة
      الشيئان الوحيدون اللذان يتفق عليهما كل الجزائرييين حكومة و شعبا هما
      الإسلام دين الدولة أعني الديانة في الجزائر هي الإسلام
      القضية الفلسطينية لن نخون لن نعترف بالكيان.
      انعم آسيدي

  9. يقول علوان:

    على اي مقري هو ابن النظام وكثيرا ما تبجح. بالحرية في بلاده والقومية والعروبة والاسلام بل كانت سهامه ايضا موجهة لجيرانه بل اصبح مطبلا كبيرا حينما طلب منه دلك منعه من السفر هو ليس بيد النظام في الجزائر بل في يد دارمانان وبالتالي لا لوم على الشرطة الجزائرية ولكن حينما نصارحهم بهكدا دليل ثثور ثاءرة البعض كلما صدر قانون في باريس الا وكانت الجزائر وفقط هي اول المنفدين سياسة ادا عمت هانت التي يحاول البعض القيام بها لا تستقيم كل الدول العربية تظاهرت ولازالت الا في الجزائر. والغريب حتى الفرنسيين يتظاهرون ولا يسمح بدلك للشعب الجزائري وهنا السؤال الكبير من يحكم الجزائر وهل استقلت فعلا

    1. يقول مراد الجزائري:

      لا مكان للفوضى بالجزائر ولا للتطبيع.

    2. يقول Adil Boumouja:

      رحم الله من علمك يا علوان هم كلهم قنافد يمثلون على الجزائريين أنهم مع فلسطين لكن الكلمة والفصل يبقى لفرنسا

  10. يقول كلاي:

    لماذا لم يتظاهروا العرب والمسلمين في روسيا؟ الجواب خوفهم من السلطات الروسية. يمنع التظاهر في روسيا

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية