لقطة شاشة
تونس- “القدس العربي”: أثار رجل دين تونسي جدلا على مواقع التواصل بعدما أكد أن “الكلام البذيء” لا ينقض الوضوء.
وقال الشيخ فوزي التومي خلال استضافته في إحدى القنوات الخاصة إن الكلام البذيء ليس من نواقض الوضوء، مضيفا “لدينا 16 أمرا ينقض الوضوء ليس بينها الكلام البذيء”، قبل أن يستدرك بقوله “لكن هذا لا يعني دعوة الناس لقول الكلام البذيء الذي يسيء أساسا للأخلاق”. وأوضح أنه لا يقصد “سب الذات الإلهية، فهو كفر ينقض الوضوء، وهو يختلف عن الكلام البذيء”.
وتعرض التومي لانتقادات بسبب “الفتوى” التي ذكرها، إذ رأى منتقدون أن ما قاله يتعارض مع حديث النبي محمد “ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء”.
وتساءل ناشط يُدعى حمزة “ألا يخاف هذا “الشيخ” على نفسه من الكفر؟”، مذكرا بقول الفقيه مُحمَّد العاقب بن مايابى الجكني الشنقيطي “وشدّدوا تأديب مفت أخبرا/ بعدم الكفر لمن قد كفرا. بل ذا من الكفر عليه يُرهبُ/إذ لازِمُ المذهب قيل مذهَبُ”.
وكتب ناشط يُدعى مروان “عندما تكثر هذه المجالس يكثر الجهل والطغيان. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم”. وأضاف آخر ” شيوخ آخر زمان يشجعون على الكلام البذي. ربي يتولاك يا شيخ!”.
وعادة ما تثير الفتاوى جدلا في تونس، فقبل أشهر أثار وزير الشؤون الدينية السابق، نور الدين الخادمي، جدلا بسبب “فتوى” أكد فيها أن من واجب التونسيين الوقوف إلى جانب المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد في أوكرانيا في ظل الحرب التي تشنها روسيا.
كما أثار الداعية بشبر بن حسن جدلا واسعا بعدما أفتى بجواز عدم غسل من توفي بفيروس كورونا، قبل دفنه.
الفتوى عمل فقهي عظيم يتطلب المام بالنصوص الدينية و وعي بمقتضيات الواقع ،و ينتج عنها سلوك عملي من طرف طالبها ،و المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على المفتي.