العراق: الأجهزة الأمنية تعتقل مئة طفل وشاب وتحلق رؤوسهم لارتدائهم سراويل قصيرة «لمخالفتها الشرع»

حجم الخط
9

الرمادي ـ «القدس العربي»: يتخوّف سكان محافظة الأنبار ومركزها مدينة الرمادي غرب العراق، من اتساع حملة بدأت في تنفيذها القوات الأمنية أمس الأول الخميس، اعتقلت خلالها 100 شاب وطفل، وحلقت رؤوسهم بسبب ارتدائهم بناطيل قصيرة تعرف محليا باسم «برمودا». ونقل موقع «ناس» عن مصدر أمني في الأنبار قوله: «نفذت شرطة محافظة الأنبار حملة في مدينة الرمادي لمنع ارتداء بنطلونات «برمودا» من قبل الشباب والأطفال»، مبيناً إن «الشرطة عمدت إلى حلق رؤوس 100 شاب وطفل، عقاباً لهم على ارتداء البناطيل القصيرة» باعتبارها منافية للقانون والعرف والشرع».

سكان الأنبار يتخوفون من اتساع ظاهرة التضييق على الحريات العامة

وأثارت الحملة حفيظة ناشطين في الأنبار، ومخاوف من انتهاكات للحريات الشخصية ضمن ما يطلق عليها في مدن أخرى الأخلاق والأعراف المنسجمة مع خاصية المدينة مثل كربلاء، التي شهدت أعنف حملة على حفل افتتاح بطولة غرب آسيا لكرة القدم، الذي ظهرت فيه فتيات من دون حجاب وقدمن حركات فنية استعراضية وصفت بأنها تخدش الحياء العام، وعزف فيه النشيد الوطني عزفا منفردا لشابة لبنانية على آلة الكمان. كما يخشى المواطنون من فرض نوع واحد من السلوك، كما هو في محافظات أخرى، يحظر بموجبه الكثير من الحريات العامة.
الناشط سمير الفرج كتب عبر حسابه في فيسبوك: «الشرع والقانون لا يجرمان ارتداء البرمودا»، متسائلاً عن «السند القانوني الذي تم وفقاً له اعتقال الشباب في الأنبار».
وخاطب الفرج باللهجة المحلية، المتذرعين بالمجتمع العشائري في المحافظة لإطلاق مثل هذه الحملة بالقول: «اللي يكول (يقول) عيب وأحنا (نحن) عشاير فأنت يا عزيزي تنفي دور الدولة والقانون وتحتكم لأحكام تتعارض مع حريات الأفراد وقوانين الدولة»، داعيا محافظ الأنبار والمسؤولين وقائد الشرطة إلى «تدارك الأمر ومنع هذا الإجراء التعسفي».
كما حذر من عودة الفجوة بين القوات الأمنية والمواطنين، نتيجة تلك التصرفات من قبل الأجهزة الأمنية، ما قد يولد «مصائب جديدة»، على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول moha:

    هذه إلا البداية الدواعش الجدد ينفذون الأجندة الإيرانية !

  2. يقول د. اثير الشيخلي - العراق:

    البرمودا، هو سروال ليس قصير بمعنى شورت و إنما طويل إلى درجة انه يغطي تحت الركبة و لا يظهر الا جزء من الساق من الأسفل
    وهو منتشر بكثرة بين الناس و ليس بين الشباب فحسب يستسهلون لبسه في الأجواء الحارة، التي تتميز بها محافظات العراق في فصل الصيف القائظ.
    و لا يتعارض حتى مع من يعتبر ان عورة الرجل بين السرة و الركبتين لانه ينزل إلى ما تحت الركبة كما ذكرنا
    .
    فلا يقحمن الشرع هنا
    لكن يبقى الاعراف السائدة ، وهذه ان تعارض معها،رغم انني لا استطيع فهم وجود مثل هذا التعارض، خاصة و بالذات للأطفال و الشباب الصغار، و لكن ان افترضنا فيمكن معالجة ذلك بالتوعية و توجيه الاهل و المدارس و ليس بهذه الطريقة القمعية التي تستفز و تكره الناس في معايشها اكثر مما هم متضايقون بسبب الوضع العام.
    .
    التفاهة و عدم المسؤولية وصلت بمن بيدهم الأمر إلى ترك مشاكل البلد العظمى و الانشغال بهذه السفاسف و الترهات ، ويبدو انها مقصودة لاشغال الناس و ابعادهم عما هو هام و ضروري بما هو تافه.

  3. يقول Kamal-UK:

    Instead of securing Iraqi borders, and cracking down on crime, the security forces are chasing kids wearing shorts!!!!! Who’s that caveman that is controlling those forces??? This reflects how Iraq has turned into a place for extremists and ignorant people

  4. يقول عماد الجبورى:

    هذه هى الخطوه السليمه ولابد تعمم على كل العراق وبلاد الاسلام
    الاطفال امانه والعنايه بهم مطلب شرعى والاهمال يؤدى الى ضياع مستقبلهم

    1. يقول د. اثير الشيخلي - العراق:

      سيد عماد الجبوري، هل انت متأكد انك تعلم عن ماذا تتحدث؟

  5. يقول ريفي:

    يسرقون المليارات ولا يطبقون شرع الله في قطع أياديهم السارقة ويطبقون خرافات ليس لديها أي علاقة بستر العورة من السرة إلى الركبتين على الشباب الذي لم يوفروا له لا مستشفى ولا مدرسة ولا عمل ولا إمكانيات….. من السهل جداً عند الحكام الفشلة تطبيق القانون مهما كان حجم غبائه على الضعفاء ويستثنى منه الأمراء والأغنياء وأصحاب الجاه والسلطة.

  6. يقول الكروي داود النرويج:

    المثل يقول: أُكل ما يعجبك, والبس كما يلبس الناس! إنه العُرف وليس الشرع!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  7. يقول ابن الجزيره العربيه / أبن العرب:

    وماذا عن المخدرات والدعاره وسرقة أموال الشعب والتعليم والشيشه وأكل مال الغير والأخلاق الإسلامية و العربيه الاصيله وحق الجار وحق الدم وووووووووالخ ؟.
    كم نحن جهله بكل شيء.
    ليس في العراق الجريح الغالي وإنما في عموم الدول العربية والإسلامية نحن جهله وتسير خلف لصوص العقل قبل الزاد.

  8. يقول احمد عبد الجواد:

    عندما ترى ابنك يتصرف ويلبس لبس غريب من حقك تمنعه
    والذى حدث امر طبيعى وتربوى

اشترك في قائمتنا البريدية