العراق: جلسة برلمانية اليوم لبحث استهداف أمريكا لـ«الحشد»

مشرق ريسان
حجم الخط
3

بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم مجلس النواب العراقي، عقد جلسة اليوم السبت، لبحث تداعيات تكرار عمليات الاستهداف الأمريكية التي طالت قيادات في فصائل «المقاومة الإسلامية» و«الحشد الشعبي» ومقراتهم، وكان آخرها اغتيال القيادي في كتائب «حزب الله» شرق العاصمة بغداد، وفي الوقت الذي عزّز فيه التصعيد الأخير بين الفصائل والقوات الأمريكية دور الحكومة في الجولة الثانية من حوار انسحاب قوات التحالف، تحدث مقربون من «الفصائل» عن تخطيط هذه الجماعات لـ«ردٍّ مرتقب» على العمليات الأمريكية الأخيرة.
وأكد نائب رئيس مجلس النواب، شاخوان عبدالله، الجمعة، أن الحكومة الاتحادية لديها تخويل باتخاذ جميع الإجراءات لحماية السيادة الوطنية».

قلق كبير وخطر حقيقي

وأضاف في كلمته خلال جلسة الاستماع البرلمانية لرؤساء برلمانات دول العالم المنعقدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن «تزايد مستوى النزاعات والحروب العسكرية والتوترات في السنوات الأخيرة باتت تشكل قلقاً كبيراً وخطراً حقيقياً على مستقبل الشعوب واستقرار البلدان».
وشدد على الحاجة إلى «دور أكبر وتفاعل إيجابي بين البرلمانات كمؤسسات دستورية لديها شرعية قانونية في إصدار القرارات وإقرار البروتوكولات التي تحكم العلاقات الدولية والانضمام إلى الاتفاقيات تمنح الحكومات القوة في عقد شراكات سياسية واقتصادية وعسكرية بين الدول المتعاونة» لافتا إلى أن «الهجمات العسكرية على العراق زادت من شدة التوتر وأثر سلباً على الاستقرار في العراق والمنطقة».
ووفق نائب رئيس البرلمان العراقي فإنه «لا يمكن تعزيز السلم الدولي دون الالتزام بقواعد وشروط الاتفاقيات على أساس احترام القانون الدولي ومنع الانتهاكات والتجاوزات التي تطال حدودنا وتصل إلى عمق أراضينا دون أي مبررات» داعيا الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي إلى «ممارسة مسؤولياتهم في حفظ السلم والأمن الدولي والوقوف بجنب العراق لمنع تكرار الاعتداءات العسكرية، لأن في حال استمرارها ستقعد الأوضاع وتنشأ مساحات أكبر للأزمات والنزاعات».
وأكد أن «الحكومة الاتحادية لديها تخويل باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية والوسائل المتاحة لإيقاف الاعتداءات وحماية السيادة الوطنية» مجددا رفضه أن «يتحول العراق إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية».
كما حثّ المسؤول العراقي أيضاً على أهمية «إيقاف العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة ودعم الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة» مؤكدا أن «مجلس النواب العراقي سيدعم كل الجهود الدبلوماسية البرلمانية الرامية لمواجهة التحديات المشتركة والعمل باتجاه رفع مستويات التنسيق والتعاون المثمر بين برلمانات العالم».
في الأثناء، نشرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب جدول أعمال جلسة السبت (اليوم) المخصصة لبحث «لاعتداءات على السيادة العراقية» مشيرة إلى إن الجلسة من المقرر عقدها الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلّي.

اغتيال الساعدي يعزّز موقف الحكومة في حوار إخراج التحالف

ويسعى نواب إلى استضافة قيادات أمنية وعسكرية عراقية رفيعة في الجلسة، بهدف الوقوف على تفاصيل الاستهدافات الأمريكية المتكررة على مقرات وقيادات في «الحشد».
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، النائب عن «الإطار التنسيقي» وعد القدو، قال في تصريحات صحافية أن «القصف والاغتيالات التي تنفذها أمريكا في العراق، عامل زعزعة سلبي، وله انعكاسات خطيرة على الأوضاع الداخلية والإقليمية وقد تؤدي إلى انفجار كبير لأن لكل فعل ردة فعل».
وأكد أن «مجلس النواب سيعقد (اليوم) السبت، جلسة خاصة لمناقشة الانتهاكات الأمريكية وسبل مواجهتها خاصة وإنها تمثل مساسا بالسيادة الوطنية وانتهاكا صارخا لكل الاتفاقيات» لافتا إلى أن لجنته قدمت طلباً رسمياً لاستضافة القيادات الأمنية الرفيعة لمعرفة آخر مستجدات إخراج تلك القوات والوقوف على «سبل انتهاك المسيرات والطائرات الحربية الأمريكية الأجواء لتنفيذ مهام اغتيالات وقصف مقرات رسمية للحشد الشعبي الذي يمثل جزءا من المنظومة العراقية» حسب موقع «بغداد اليوم».
وأشار إلى أهمية «تدارك خطورة الوضع واتخاذ كافة الإجراءات التي تمنع استهداف القوات الأمنية وشن عمليات اغتيال تطال القيادات بذرائع واهية» معتبراً أن «ما يحدث هو عدوان».
وسبق أن أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أن الحكومة ستتخذ الإجراءات المناسبة رداً على جريمة اغتيال «أبو باقر الساعدي» مشددا على أن قرار الحكومة الواضح والصريح هو «إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق».
الأعرجي أدلى بتصريحات للصحافيين أثناء تشييع «الساعدي» الذي سقط بضربة جوية أمريكية بمنطقة المشتل شرقي العاصمة بغداد ليل الأربعاء، قائلاً إن «استهداف الشهيد عمل جبان ومستنكر واستهداف للسيادة العراقية ومؤسسة أمنية رسمية وطنية ممثلة بهيئة الحشد الشعبي».
وأوضح أن «الحكومة العراقية بصدد اتخاذ الإجراءات المناسبة في التعامل مع هذا الاستهداف» مشيرا إلى أن «هنالك حوارات مع الجانب الأمريكي وأي استهداف يقوض جهود إنجاح الحوار».
وأكد أن «لدى الحكومة العراقية قرار واضح وصريح بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق».
وفي المقابل، يصر الأمريكيون على أحقيّة واشنطن في الرد على الشخصيات والجماعات التي تهدد حياة الشعب الأمريكي، مؤكدين في الوقت عينه استمرار استهداف الفصائل.

«رسالة واضحة»

وقال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية سامويل وربيرغ، في مقابلة مع قناة «الحرة» الأمريكية، إن الولايات المتحدة «ستحاسب الجهة المنفذة للهجوم على القوات الأمريكية في الأردن» في إشارة إلى مقتل 3 جنود أمريكيين باستهداف قاعدة «البرج 22» الاسبوع الماضي.
وأضاف أن «الضربات تمثل رسالة واضحة للميليشيات ولإيران بأنه حان الوقت لوقف هذه الهجمات» مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «لا تريد أن ترى أي تصعيد في المنطقة».
وشدد على أن «الولايات المتحدة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية نفسها وحماية القوات الأمريكية في أي مكان، سواء في العراق أو سوريا أو أي مكان آخر».
وذكر المسؤول الأمريكي، أن ضربات الأيام الماضية «لن تكون الأخيرة فيما يتعلق بردود الفعل الأمريكية. لدينا أدوات أخرى يمكن أن نستعملها بما في ذلك ردود الفعل العسكرية أو فرض العقوبات».
ولفت إلى أن «الحكومة العراقية لديها المسؤولية لحماية كل جنود التحالف الدولي الموجودين على أراضيها لأنهم هناك بدعوة منها، وهي لديها المسؤولية للتنسيق معنا من أجل حمايتهم».

كتائب «حزب الله» لأمريكا: «أمتنا لن تترك دماء شهدائها»

هاجمت كتائب «حزب الله» الفصيل العراقي المسلح المتحالف مع طهران، الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الجمعة على خلفية ضربات شنّتها واشنطن في العراق، آخرها هجوم بطائرة مسيرة في بغداد أدى إلى مقتل قيادي في الكتائب.
وشنّت واشنطن مساء الأربعاء هجوماً بطائرة مسيرة استهدف سيارة القيادي الكبير في كتائب «حزب الله» أبو باقر الساعدي، تتهمه واشنطن بأنه «كان مسؤولا عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة».
وجاءت هذه الضربة بعد هجوم أواخر كانون الثاني/يناير أودى بحياة ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن على الحدود مع سوريا. ورداً على هذا الهجوم، شنّت واشنطن منذ نحو أسبوع غارات في العراق وسوريا ضد أهداف لقوّات لفيلق القدس، الوحدة الموكلة العمليّات الخارجيّة في الحرس الثوري الإيراني، وفصائل مسلحة موالية لإيران.
ومنذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، شنّت فصائل مسلحة مرتبطة بإيران عشرات الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة ضدّ القوات الأمريكية وقوات التحالف لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا.
وقالت كتائب حزب الله في بيان الجمعة إن «عدونا الأمريكي – كان وما زال وسيبقى – عدواً خسيساً غادراً، لا يفقه من شرف منازلة الرجال شيئاً، فزاد من طغيانه، وتمادى بغدره».
وأضافت «ما تزال أمريكا الشر ماضية بارتكاب جرائمها، مصرة على استكبارها، لتثأر من فرسان المقاومة ومجاهديها، الذين أبوا إلا العيش بكرامة».
وحمّلت كتائب حزب الله «مسؤولية سفك دماء قياداتنا ومجاهدينا» للولايات المتحدة و«من يرفض أو يُسوّف إخراج قواتها المحتلة المجرمة من أرض البلاد وسمائها».
وتابعت «ليعلموا أن أمتنا لن تترك دماء شهدائها، وما زال رجالها ثابتين على النهج الجهادي».
يأتي ذلك بعدما أعلنت بغداد الخميس استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة الأحد بهدف مناقشة مستقبل التحالف الدولي في البلاد، والتي علّقت بعد هجوم الأردن.
وقال مسؤولون في واشنطن إن الهجوم على القوات الأمريكية في الأردن يحمل «بصمة كتائب حزب الله».
وتصنّف واشنطن كتائب حزب الله منظمة «إرهابية» وسبق أن استهدفت الفصيل بغارات في العراق في الأسابيع الأخيرة.
ومنذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، تعرضت القوات الأمريكية والتحالف الدولي في العراق وسوريا، لأكثر من 165 هجوما.
وتبنّت معظم تلك الهجمات «المقاومة الاسلامية في العراق» التي تضمّ مقاتلين في فصائل موالية لإيران أبرزها كتائب حزب الله. وتقول الفصائل إن هجماتها تأتي تضامناً مع غزة وضدّ الدعم الأمريكي لإسرائيل التي تشن حربا على غزة.
وتنشر الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار «التحالف الدولي» الذي أنشئ في العام 2014 لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عراقي مغترب:

    خلاص العراق من المتاعب الحالية لن يتحقق إلا بحل الحشد وضم رجاله الى الجيش

  2. يقول فصل الخطاب:

    على أحرار العراق طرد الأمريكان بالسرعة القصوى 🤨☝️🔥🐒🚀🚀🚀🚀

  3. يقول Au Wagga Wagga:

    الأعور الدجال الذي لايرى الا بعين واحدة يصرخ في العراق من أجل السيادة بعد قتل إرهابيين من قبل أمريكا لحماية الشعب منهم ولكن هذا الأعور لم تهتز له شعرة من حياء أو غيرة على سيادة العراق حينما قصفت إيران عوامل مدنية آمنة في أربيل وقبل سنتين أيضا في أربيل وقبل ٤ سنوات في الانبار ناهيك عن ارهاب الميليشيات الإيرانية أو المرتبطة بفيلق القدس الذي لايعرف طريق القدس في كل الجغرافية العراقية. يذكر بصورة صارخة بالصهاينة الذين ملاؤو الدنيا صراخا واويلاه عن مظلوميتهم واضطهادهم ولكنهم لايرون محارقهم في غزة وجنين والضفة فضلا عن فسادهم في العالم كله

اشترك في قائمتنا البريدية