العلاقات المتوترة بين الجزائر والمغرب تواصل شل اتحاد المغرب العربي

حجم الخط
0

العلاقات المتوترة بين الجزائر والمغرب تواصل شل اتحاد المغرب العربي

وزراء خارجيته اجتمعوا بطرابلس واختاروا امينا جديدا في غياب بن عيسيالعلاقات المتوترة بين الجزائر والمغرب تواصل شل اتحاد المغرب العربيالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: اختتمت السبت بطرابلس ليبيا الدورة 24 للمجلس السياسي لاتحاد المغرب العربي الذي دعا الي التنسيق والتشاور بين دول الاتحاد واختار وزير الخارجية التونسي الاسبق امينا عاما للاتحاد خلفا لمواطنه الحبيب بولعراس الذي كان في وقت سابق قد طلب اعفائه من مهامه لاسباب صحية.ويضم المجلس السياسي لاتحاد المغرب العربي وزراء خارجية كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وحسب اللوائح الداخلية للاتحاد فإن المجلس يعقد كل ستة شهور ويعد للقمة التي تعقد سنويا الا ان التوترات السياسية بين دول الاتحاد ادت الي جمود مؤسساته وعدم عقد القمة منذ 1994. ونفت مصادر مغاربية ان يكون لغياب وزير الخارجية المغربي عن اجتماعات المجلس السياسي بعد سياسي او نتاج التوتر الذي تعرفه علاقات بلاده الثنائية مع الجزائر. ولوحظ ان المغرب كان الدولة الوحيدة التي لم تمثل في الاجتماع علي مستوي وزاري حيث ترأس الوفد المغربي عمر هلال الامين العام لوزارة الخارجية. واكد مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي علي أهمية تكثيف التنسيق بين دولهم حول الهجرة غير الشرعية باعتبار بلدان الاتحاد دول استقبال وعبور وتتأثر بانعكاساتها المتنوعة ودعا الي مواصلة التنسيق مع الدول الافريقية والأوروبية المعنية لمعالجة هذه الظاهرة اعتمادا علي مقاربة شمولية متعددة الأبعاد.كما أكد المجلس علي مواقف الاتحاد المساندة لقضايا السلم والحق والعدل والتنمية في افريقيا والعالم العربي والإسلامي، مبرزا مساعي الاتحاد كقطب سلام وتنمية في شمال افريقيا وحوض المتوسط من أجل النهوض بالإنسان المغاربي وتحقيق التنمية والتواصل في هذه المنطقة.وأوصي المجلس الخبراء المغاربيين بالاستئناس بالتجارب الناجحة في التجمعات الإقليمية لبلورة مشروع إنشاء المجموعة الاقتصادية المغاربية داعيا الجهات الوزارية المغاربية المختصة بالصحة والزراعة للاجتماع عاجلا بتونس من أجل تنسيق سياسات الوقاية والتصدي لـ فيروس أنفلونزا الطيور في المنطقة .وأكد المجلس علي أهمية التنسيق الجماعي المغاربي في التعامل مع البذور المحسنة جينيا ، مؤكدا علي أهمية التعاون المغاربي في مجال الأمن الغذائي لتحقيق البرنامج المغاربي للأمن الغذائي بالاعتماد علي الطاقات المغاربية والاستفادة من المساعدة الدولية في هذا المجال وخاصة من قبل منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو.ودعا المجلس الوزاري المغاربي إلي إتمام الجوانب القانونية والإدارية لمشروع المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية لتركيز هذه المؤسسة الاتحادية ودفع رأس المال المقرر لتأمين انطلاقها الفعلي خلال السنة الجارية بغية المساهمة في تشجيع الاستثمار وتكثيف المبادلات في الفضاء المغاربي. من جهة أخري، اعتمد المجلس ميزانية الأمانة العامة لسنة 2006 وحث الدول الأعضاء علي دفع المتأخرات والمساهمة في الآجال القانونية كما اعتمد المجلس تقرير الهيئة العليا للرقابة العامة المجتمعة بالرباط خلال حزيران/يونيو الماضي لمراجعة حسابات الأمانة العامة.وقرر المجلس السياسي لاتحاد المغرب العربي تعيين وزير الخارجية التونسي الأسبق الحبيب بنيحيي أمينا عاما جديدا للاتحاد المغاربي خلفا للحبيب بولعراس.ونص القرار الذي صادق عليه المجلس السياسي بتفويض من مجلس رئاسة اتحاد المغرب العربي علي تعيين الحبيب بنيحيي أمينا عاما للاتحاد لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من فاتح شباط/ فبراير القادم.وقد أكد رؤساء الوفود المغاربية علي الثقة التي وضعها قادة دول اتحاد المغرب العربي في الحبيب بنيحيي لما يتمتع به من حنكة دبلوماسية وخبرة واسعة .كما أشاد المجلس بالجهود التي بذلها الحبيب بولعراس خلال الأربع سنوات الماضية التي أمضاها علي رأس الأمانة العامة للاتحاد المغاربي.وحسب الاعراف المتفق عليها مغاربيا فإن الامين العام للاتحاد المغاربي يكون تونسي الجنسية واختار الاتحاد في القمة التي عقدت في الدار البيضاء 1991 المستشار في رئاسة الجمهورية محمد عمامو اول امين عام للاتحاد وخلفه الكاتب الحبيب بولعراس وزير الثقافة الاسبق سنة 2002 وقرر المجلس السياسي المغاربي في اجتماع عقد 2004 التمديد له لمدة سنة. واكدت مصادر دبلوماسية مغاربية للقدس العربي الحاح الحبيب بولعراس علي عدم التجديد له لاسباب صحية. وقالت مصادر صحافية ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي اجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس بوتفليقة بعد اختتام وزراء خارجية الاتحاد اجتماعاتهم وبحث معه مسيرة اتحاد الذي لا زال يتعثر في مسيرته وتبديد الامال بإمكانية خلق تكتل سياسي اقتصادي في شمال افريقيا.ويدفع الاتحاد المغاربي وشعوب المنطقة ثمن حساسيات وتباينات بين الجزائر والمغرب حول عدد من الملفات الثنائية والاقليمية وابرزها ملف نزاع الصحراء الغربية الذي يقول المغرب ان الجزائر بدعمها لجبهة البوليزاريو ومطالبها بإقامة دولة مستقلة بالصحراء الغربية تتخذ موقفا معاديا من وحدته الترابية وتقول الجزائر انها تدعم جبهة البوليزاريو انسجاما مع ايمانها بحق الشعوب في تقرير المصير. وادت هذه التباينات المغربية الجزائرية الي فشل محاولات ليبية لعقد القمة المغاربية كان اخرها في شهر ايار/مايو الماضي حيث رفض العاهل المغربي الملك محمد السادس حضور القمة بعد برقية بعثها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لمحمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليزاريو وهو ما ادي الي اعلان ليبيا الي تأجيل القمة الي موعد لم يحدد حتي الان. وأكد إسماعيل العلوي الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي) والذي تولي خلال السنوات الماضية عدة حقائب وزارية، أن تحقيق مشروع بناء المغرب الكبير رهين بـ المكاشفة والمصارحة بين المغرب والجزائر .وتحدث العلوي خلال منتدي نظمه الحزب السبت بوجدة علي الحدود مع الجزائر في إطار سلسلة منتديات تناقش مجموعة من القضايا في أفق انعقاد المؤتمر الوطني السابع للحزب شهر نيسان/أبريل المقبل عن المقومات المشتركة لمنطقة المغرب العربي والإمكانيات والطاقات والثروات الهامة التي تزخر بها ولاحظ أن ذلك لم يساعد علي رسم انطلاقة عملية بناء المغرب الكبير وإن كان أقرها الرعيل الأول في مؤتمر طنجة في نيسان/أبريل 1958 وأكدها قادة دول المنطقة قبل نحو 15 سنة من خلال تأسيس اتحاد المغرب العربي.وتمحور منتدي وجدة حول المغرب الكبير وأسئلة المرحلة وحضره من الجزائر عبد الحميد بوبغلة عضو القيادة الوطنية لحزب العمال وكريم طابو الكاتب الوطني للإعلام والتواصل والناطق الرسمي لحزب جبهة القوي الاشتراكية.وأشار العلوي إلي الوضع الذي طبع العلاقات المغاربية وانعكاسه علي التبادل التجاري البيني الذي لا يمثل سوي 2 في المئة من مجموع مبادلات هذه الدول وتطرق لنشاط التهريب الذي اعتبره، علي الرغم من مساوئه وانعكاساته السلبية علي اقتصاد الدول المغاربية، رسالة إلي المسؤولين مفادها أنه لا يمكن أن تكون هناك حدود فاصلة بين أناس انصهروا وتصاهروا .ودعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتركية كافة القوي الحية في بلدان المغرب العربي إلي الانخراط في البحث عن السبل التي تحقق المغرب الكبير المنشود عبر طرح ومناقشة كل الإشكاليات التي تقف أمام هذا المطلب والخروج بالتصورات والرؤي التي تبني أركانه و إرغام المسؤولين علي الإنصات إلي رغبة شعوبهم .وأبرز ممثل جبهة القوي الاشتراكية الجزائرية تركيز هذه الأخيرة منذ تأسيسها سنة1963 علي ضرورة وحدة المغرب الكبير. وقال إنه يجب الأخذ بالاعتبار أن تعثر بناء الصرح المغاربي لم يمنع من أن يظل الشعور والإيمان بالانتماء إلي المغرب الكبير من الثوابت التي لا تتغير ولن تتلاشي.وقال ان العمل علي تجسيد مغرب كبير لابد ان يكون مبنيا علي أسس التعددية والحرية والديمقراطية واستعادة روح التضامن التي سادت أثناء الكفاح ضد الاستعمار، وعلي ألا يشكل غياب التفاهم عائقا في وجه شعوب المنطقة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وذكر ممثل حزب العمال بمقومات الوحدة والتاريخ المشترك لبلدان المنطقة وقال إن الوحدة التي ينادي بها حزبه تنبني علي مراعاة مصالح الشعوب وواقع المنطقة وليس كما تتصورها بعض المشاريع الخارجية التي تستهدف نهب الثروات وخدمة مصالحها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية