القطاع الخاص الأردني ينشد الإزدهار بفتح معبر “جابر نصيب” مع سوريا

حجم الخط
0

عمان- رهام علي: لم يلبث معبر “جابر – نصيب” الحدودي بين الأردن وسوريا، فتح أبوابه، يوم الإثنين من الأسبوع الماضي، حتى امتلأت الشوارع الرئيسة الواصلة إليه، بالمركبات والتجار.

ويعول القطاع الخاص الأردني، على فتح المعبر المغلق منذ ثلاثة أعوام، في عودة حركة الصادرات والواردات، مع دول سوريا ولبنان وتركيا، ومنها إلى دول أوروبية.

ويرى ممثلون عن فعاليات اقتصادية مختلفة في الأردن،  أن إعادة فتح المعبر الرئيس مع سوريا، سيعيد الحياة إلى قطاعاتهم التي تضررت بشكل كبير منذ إغلاقه.

يعد معبر “جابر – نصيب” الحدودي، شريانا رئيسا للتجارة والسياحة بين البلدين وعبرهما إلى باقي دول المنطقة.

وأعاد الأردن وسوريا، الأسبوع الماضي، فتح معبر “نصيب – جابر” الحدودي، بعد إغلاقه منذ 2015 عقب سيطرة مسلحين عليه في ذلك الوقت، وأدى إلى قطع الطريق لعبور مئات الشاحنات يوميا.

رحلة استعادة الأسواق

قال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين عمر أبو وشاح، إن “الشركات والمصدرين الأردنيين فقدوا العديد من العملاء والأسواق الرئيسة لهم في سوريا ولبنان وتركيا وأوروبا، خلال فترة إغلاق الحدود.

وأضاف أبو وشاح، أن هذا الفقد يستوجب جدية العمل لاستعادة هذه الأسواق، من خلال توفير سلع بجودة وأسعار منافسة.

وذكر أن عودة التصدير البري، سيقلل الكلف التي كان يتحملها المصدرون، بما لا يقل عن 3 أضعاف مقارنة بالنقل الجوي أو البحري.

كان المصدرون الأردنيون، لجأوا إلى التصدير جوا وبحرا خلال سنوات إغلاق المعبر الحدودي مع سوريا، في محاولة للإبقاء على الأسواق.

وزاد: “أهم البضائع التي كانت تصدر إلى سوريا وعبرها، تشمل المعدات الهندسية والألمنيوم والأدوية والبلاستيك، وغيرها من السلع الغذائية”.

 

تشغيل الشاحنات

من جهته، قال نقيب أصحاب السيارات الشاحنة، محمد خير الداوود، إن قطاع الشاحنات جهز 5 آلاف شاحنة، استعدادا لاستئناف حركة شحن إلى سوريا، وعبرها إلى لبنان وتركيا وأوروبا.

وأضاف الداوود، “أن هذه الشحنات بانتظار تحميلها بالبضائع من قبل المصدرين، مرجحا أن تتركز البضائع المصدرة في بداية الأمر على الخضار والفواكه”.

وصدّر الأردن إلى سوريا في 2010، بما قيمته 169.3 مليون دينار (238.7 مليون دولار)، لتتراجع إلى 31.2 مليون دينار (44 مليون دولار) في 2017، نتيجة الأحداث التي شهدتها سوريا خلال هذه الفترة، وما رافقها من إغلاق للحدود البرية في 2015.

أمين عام وزارة النقل “أنمار الخصاونة”، قال في تصريحات صحافية سابقة، إن الأردن اشترط خلال مباحثات إعادة فتح معبر (جابر – نصيب)، قيام الشاحنات الأردنية بدفع الرسوم المقطوعة المقررة وفق المذكرة، وهو ما وافق عليه الجانب السوري.

وبموجب مذكرة التفاهم، تدفع الشاحنة الأردنية الداخلة إلى سوريا 150 دولاراً فيما تدفع الشاحنة السورية الداخلة إلى الأردن 109 دنانير (154 دولار).

وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمد سميح، إن عدة مكاتب سياحية أردنية تقدمت ببرامج وعروض حزم سياحية للجمعية، وإلى وزارة السياحة، “وحصلت هذه المكاتب على موافقات فعلا لتشغيل رحلات إلى سوريا”.

وبين أن سوريا كانت سوقا رئيسة للسياحة الصادرة الأردنية، وكذلك للسياحة الوافدة منها، من خلال البرامج المشتركة التي كانت تنفذ بين البلدين، إضافة إلى كون سوريا متنفسا قريبا للأردنيين، بحكم المسافة الثقافة المشتركة لمواطني البلدين.

وأكد سميح أن “البرامج إلى سوريا لن تخضع إلى أية شروط أو محددات، بل ستتم وفقا للتعليمات المطبقة على أي وجهة سياحية أخرى”.

إلى ذلك، يشهد الطلب على الليرة السورية في الأردن نشاطا قويا بحسب ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن علاء ديرانية.

وقال ديرانية، إن الطلب على الليرة نشط جدا في الأردن عموما وفي المناطق الشمالية والحدودية مع سوريا على وجه التحديد.

وتابع: “معدل التبادل يوميا أصبح لا يقل عن 500 مليون ليرة سورية (183.3 ألف دولار)، غير أن قيمة العملة السورية مقابل الدينار ما تزال متدنية جدا، حيث يقابل كل دينار (1.41 دولار) حوالي 620 ليرة سورية”. (الأناضول)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية