القمة العربية في البحرين تشغل شبكات التواصل الاجتماعي: نائمون اجتمعوا في المنامة

حجم الخط
15

لندن ـ «القدس العربي»: هيمنت أعمال القمة العربية التي انعقدت في العاصمة البحرينية المنامة الخميس الماضي على تعليقات الكثير من النشطاء العرب على شبكات التواصل الاجتماعي، وسرعان ما ذهب الكثير من المعلقين العرب إلى السخرية من اجتماع القمة الذي لم يخرج عنه أي شيء بل لم ينتبه له الإسرائيليون ولا الأمريكيون ولم يمنحوه أي اهتمام.

وانعقد مؤتمر القمة العربي الـ33 في العاصمة البحرينية المنامة يوم الخميس الماضي، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حربها على قطاع غزة منذ أكثر من سبعة أشهر، فيما لم تنجح الدول العربية طوال هذه الفترة في أي تحرك من شأنه وقف العدوان الإسرائيلي.
وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، في تصريح صحافي الأربعاء، أن مستوى الحضور في القمة العربية التي التأمت بقصر الصخير في المنامة كان كبيراً.
وأوضح زكي أن «أكثر من ثلثي القادة العرب تواجدوا خلال القمة، وحتى الدول التي لم يتواجد قادتها كان لها تمثيل رفيع المستوى في القمة».
وسرعان ما تصدرت كلمة «القمة العربية» قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في العديد من الدول العربية، كما دعا الكثير من النشطاء إلى التغريد بكثافة تحت الهاشتاغ «#قمة_غزة» في محاولة لحث الزعماء العرب على التحرك من أجل قطاع غزة، واتخاذ قرارات ترقى إلى مستوى الحدث الذي يواجهه الشعب الفلسطيني.
ونشر الصحافي والكاتب الفلسطيني المعروف ياسر الزعاترة تدوينة على شبكة «إكس» (تويتر سابقاً) قال فيها: «بدأت أعمال القمّة العربية في البحرين.. فلسطين تتسيّدها، كما تتسيّد المشهد الدولي.. ألح عليّ سؤال: ماذا سأطلب من قمّة يمثل فلسطين فيها من يقف متفرّجاً على دماء شعبه في القطاع، وعلى عربدة جيش الاحتلال ومستوطنيه في الضفة؛ حيث ولايته المباشرة؟ الحضور يعرفون ما تريده شعوبهم.. وكفى».
وكتب الفنان المصري المعارض والمعروف عمرو واكد مغرداً عبر حسابه: «صعبانين عليا قوي من يعتقدون أن دولة السيسي ستقف مع شهداء فلسطين ضد الاحتلال. لما يقفوا مع شهداء بلدهم الأول نبقى نفكر نصدق. غير كده اشك بأقصى عمق في نوايا أي تحرك مسرحي».

صدق أو لا تصدق

أما الدكتور سام يوسف فنشر مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الأطفال يصطفون في تحية الرؤساء العرب بالمنامة ويقومون بإلقاء الورود صوبهم، وكتب يقول: «هل يستحقّ هؤلاء الذين يدعون انهم قادة العرب نثر الورود عليهم؟ صدق أو لا تصدق.. هذه صور مباشرة لدخول القادة العرب إلى مقر انعقاد القمة العربية في البحرين».
أما منير الخطير فكتب ساخراً: «دول لو منتصرين في الحرب العالمية التانية مش هيتعمل معاهم كده دول بيستقبلوهم استقبال الأبطال وفيه مقتلة في حق الشعب الفلسطيني بقالها سبع شهور واكتر من 35 ألف شهيد غير المفقودين من المدنيين.. لكن خلفك عار العرب».
وعلقت رانيا صباغ: «كأنهم عروس تمشي في زفتها، ضاحكين متمخترين وسط الورود، هل هؤلاء المطبعين يحملون هم إخواننا في غزة؟ لماذا اجتمعوا؟ ولماذا توجد هذه الجامعة العربية أصلا؟ إذا كانت لا تنفع لا تحل ولا تربط، الخزي والعار، التاريخ لن يرحمكم».
ونشر حساب على شبكة «إكس» صورة للحكام العرب المجتمعين في البحرين، وكتب يقول: «صورة جماعية لقادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة في القمة العربية بدورتها العادية الثالثة والثلاثين.. ساءت الوجوه، ما أقبح أفعالهم، وما أقبح أشكالهم».
ونشرت ناشطة مصرية تُطلق على نفسها اسم «فلور» تغريدة تقول فيها: «هي القمة العربية دي لازمتها ايه؟ بجد والله.. غير الأجيال اللي جاية هتدرس في مادة الدراسات والتاريخ أن الحكام العرب الخونة كانوا مهزأين».
فيما كتب حسني ناجي معلقاً على الموقف المصري بالقول: «لا أحدٍ يزايد على مصر مرة ثانية، في القمة العربية يتحدثون عن أدوارهم في حرب غزة، وكأنهم أقرب المقربين لإسرائيل، مصر 45 سنةً كامب ديفيد ولم ولن يكون بينا سلام حقيقي.. مصر والأردن وحدهما منفردين في وجه الكيان الصهيوني ومن يدعمه أمريكا وألمانيا وبريطانيا».
أما المعارض السعودي تركي الشلهوب فكتب معلقاً على خطاب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قائلاً: «أقبح أنواع الكذب أن يكذب المرء وهو يعلم أنه يكذب ويعلم أن الناس جميعهم يعلمون أنه يكذب، المتصهين ابن سلمان الذي يتحدث عن دعم أهل غزة هو الذي سمح للبضائع الإسرائيلية أن تمر بأراضي المملكة وهو ذاته الذي زوّد جيش الاحتلال بالوقود وهو ذاته الذي يسجن من يظهر التعاطف مع أهل غزة، وهو ذاته الذي يلهث وراء التطبيع».
وعلق الدكتور حمود النوفلي: «أيها العرب: إن لم يرد في بيان قمتكم دعم وتأييد لموقف المقاومة في فلسطين وشكر للجبهات التي دعمت غزة، فإن الأفضل لكم أن تحذفوا من البيان أي إشارة للقضية الفلسطينية، لأنه لا يستحق يتحدث عنها إلا من يدافع عنها وأحياها وجعل العالم ينتبه لها ويتعاطف معها».
وكتب حسن الدر: «أثناء انعقاد القمة العربية في البحرين وقبل صدور بيانها الختامي؛ أصدر حزب الله بياناً افتتاحيًاً، أعلن فيه عن قيام إحدى المسيّرات اللّبنانيّة بغارة جوّيّة على موقع للعدوّ الصّهيوني في المطلّة داخل فلسطين المحتلّة.. المقاومة قمّة العروبة».

وشر البلية ما يضحك

أما الناشط العُماني نصر البوسعيدي فكتب معلقاً على خطابات الزعماء العرب: «أحد القادة العرب في القمة العربية يقول: يجب أن تتوقف الحرب في غزة.. وهو لا يستطيع إيقاف تصدير بلاده للطماطم إلى المحتل القذر، قائد لا يملك حتى السلطة على الطماطم فعن أي قمم عربية نتحدث؟! هذا هو واقعنا البائس المضحك، وشر البلية ما يضحك».
ونشر صاحب حساب «يا رب نسألك الجنة» يقول: «حسبنا الله ونعم الوكيل في كل حاكم خائن متصهين ساهم في قتل وتشريد اخواننا في غزة».
ورد عبد الكريم منصوري على خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال فيه إن حماس شنت هجوم السابع من أكتوبر بشكل منفرد ودون مشورة أحد، حيث قال منصوري: «وهل قرارات الاستسلام والعار المجانية شاورتم فيها أحداً؟! وما كانت نتائجها سوى مزيداً من الانبطاح والهزيمة والتغول الصهيوني.. آن الأوان لتجديد حركة فتح بمروان البرغوثي المقاوم الصلب وأمثاله وليس عباس المنبطح».
وكتب ياسين زوجشي ساخراً: «القادة العرب صحيوا من النوم راحو للمنامة». فيما نشر شاكر الفهيدي صورة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وعلق قائلاً: «ماذا تتوقعون لو كان الآن موجوداً في القمة العربية المنعقدة في البحرين؟ هل سيقبل معمر القذافي ما يحدث في فلسطين اليوم؟».
وكتب أحد النشطاء: «إذا أردتم معرفة الموقف الحقيقي للمجتمعين في القمة العربية ما عليكم سوى ان تستمعوا لتصريحات بن غفير ونتنياهو.. فكل سياساتهم وأهدافهم وجرائمهم متفق عليها مع عملائهم الصهاينة المجتمعين في البحرين».
وعلق صاحب حساب «البستان الأخضر»: «قبل إزالة الرؤساء والزعماء العرب فلن تنعم الأمة بالخير ولا التحرير ولا العدالة.. والشعوب المؤيدة لهؤلاء العملاء أو الجبناء أو الظلمة أو من لا يصلحون لحكم الأمة تتحمل مسؤوليتها في كل ما يجري من ظلم.. سبعة أشهر ولم يفعلوا شيئاً لغزة».
وعلق قحطان الشرقي قائلاً: «خلال القمم العربية التي كانت تعقد سابقاً بدون حضور بشار، كان بشار الأسد ينتظر افتتاح القمة ثم يأمر ميليشياته وطيرانه بقصف المدن السورية بشدة وبحقد لا مثيل له.. إسرائيل أيضاً تفعل الآن في غزة نفس الشيء».
وكتب أبو أنس: «عندما يتحرك أساطين العرب لوقف الحرب فاعلم انه نداء استغاثه من أمريكا لانقاذ الجيش الصهيوني بعد هزيمته بوضوح».
يشار إلى أن القمة العربية اختتمت أعمالها في مدينة المنامة مساء الخميس الماضي، بعد أن ركّزت على الحرب في غزة والصراع في السودان والأوضاع في سوريا وليبيا والصومال ولبنان، بالإضافة إلى التحديات الإقليمية.
ودعا البيان الختامي للقمة العادية الثالثة والثلاثين إلى «وقف العدوان الإسرائيلي على غزة فوراً وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطق القطاع» كما اقترح الإعلان «نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة» ورفض أي «محاولات للتهجير القسري للشعب الفلسطيني».
وأدان القادة العرب امتداد العمليات الإسرائيلية لمدينة رفح الجنوبية وسيطرة قوات الاحتلال على معبر رفح، كما أدان الحكام العرب الهجمات على «قوافل المساعدات الأردنية ومطالبة بتحقيق دولي ضد هذه الاعتداءات».
وتضم الجامعة العربية 22 دولة، ومنذ بدء القمم العربية العادية والطارئة في القاهرة عام 1946 تستضيف المنامة للمرة الأولى اجتماع مجلس الجامعة على مستوى القمة (القادة) في دورته العادية الـ33.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول راي ااخر:

    لا اجد بينهم رئس واحد او ملك او امير أنتخب من شعبه .

  2. يقول مولاي علي:

    السيادة والقوة يكتسبها فقط القائد الحقيقي الذي يمثل الشعب الحقيقي، إن الله لا يغير بقوم حتى يغير ما بأنفسهم.
    الذين يكتبون التعليقات تستحقون هؤلاء الرؤساء

  3. يقول عبد القادر:

    من عجب العجاب ان تنعقد القمة العربية ال33 في بلد عربي مطبع. كان على الجامعة العربية ان تستضيف الكيان الصهيوني لتوليه الأمانة العامة.

  4. يقول بوزيان مولود:

    وهل كنتم تنتظرون ان الملوك والرؤساء العرب سيقطعون العلاقات مع كل دولة لها علاقات مع الصهاينة ويستعملون سلاح البترول والمال في سبيل ذلك .
    العرب بحاجة الى ربيع عربي ثان ضد التطبيع والمطبعين

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية