المخاوف الاقتصادية تعيد إسرائيل إلى أسابيع الحرب الأولى

حجم الخط
0

إسطنبول: فتح قرار وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفض تصنيف إسرائيل، الباب أمام عودة المخاوف الاقتصادية لما كانت عليه في الأسابيع الأولى للحرب المتواصلة على قطاع غزة.

والجمعة، قالت موديز إنها خفضت تصنيف مصدري العملات الأجنبية والعملة المحلية لحكومة إسرائيل إلى A2 من A1؛ كما خفضت تصنيفات إسرائيل غير المضمونة بالعملة الأجنبية والعملة المحلية إلى A2 من A1، وسط توقعات سلبية.

يأتي قرار خفض تصنيف إسرائيل، وهو الأول منذ أكثر من 50 عاما، على وقع حرب تشنها على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أدت بها إلى المثول أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”، بجانب توترات في الشمال مع حزب الله اللبناني، وهجمات جنوبي البحر الأحمر ضد سفن إسرائيلية وأمريكية وبريطانية.

وتخشى إسرائيل أن التصنيفات الائتمانية القادمة لكل من “فيتش” و”ستاندرد آند بورز”، قد تعيدان قطاعات بصدارة سوق الأسهم الإسرائيلية، إلى المستويات المتدنية التي كانت عليها في الأسابيع الأولى للحرب على غزة.

وفي جلسة أول أمس الأحد، تراجع مؤشر بورصة تل أبيب الرئيس “TASE 35” بنسبة 0.61 بالمئة إلى 1820 نقطة، وهو أقل بـ 10 نقاط عن آخر جلسة عشية الحرب على غزة، بسبب تقرير “موديز”.

إلا أن المؤشر عاد وصعد في جلسة أمس الاثنين 1.24 بالمئة إلى 1843 نقطة، بعد إعلان إسرائيل تحرير أسيرين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

ولا تزال التطورات الأمنية والجيوسياسية، عامل الصعود والهبوط الرئيس في عديد قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي، يضاف إليها ما يرشح من تقارير عن متانة الاقتصاد المحلي.

وخلال وقت لاحق من فبراير/ شباط الجاري، تصدر وكالة فيتش تقريرها عن الاقتصاد الإسرائيلي، وسط توقعات بخفض تصنيفه، يتبعه تقرير لـ “ستاندرد آند بورز” في مارس/ آذار المقبل.

وتتوقع تقديرات محللي بورصة تل أبيب، أن يكون خفض التصنيف هو الغالب في كلا التقريرين المرتقبين، ومعه ستتراجع مؤشرات رئيسية في إسرائيل، بصدارة سوق الأسهم، وسعر صرف الشيكل.

وقدمت “موديز” تقريرها للجانب الإسرائيلي، الأربعاء الماضي، واعترضت عليه وزارة المالية، إلا أن الوكالة رفضت الاعتراض ونشرت التقرير في وقته المقرر الجمعة الفائت.

وأمس الاثنين، اعترض المحاسب العام في إسرائيل يالي روتنبرغ على خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني، “والذي لم يأخذ في الحسبان البيانات الاقتصادية القوية لإسرائيل”.

وفي تقرير لشعبة المحاسب العام لوزارة المالية، الاثنين، “فإن إسرائيل خفضت حدة الحرب في غزة، وانخفض عدد جنود الاحتياط، وتراجع عدد إطلاق الصواريخ من القطاع، وبالتالي فإن الاقتصاد سينمو سريعا”.

إلا أن سوق سعر الصرف لم يتلق بإيجابية تصريحات المحاسب العام، وظل متراجعا عند مستويات إعلان نتائج تقرير موديز، الجمعة، عند 3.69 شواكل / دولار واحد، مقارنة بـ 3.66 شواكل قبيل صدور التقرير.

كذلك، من المتوقع أن يعلن بنك إسرائيل خفضا ثانيا في غضون شهر واحد على أسعار الفائدة على الشيكل، في محاولة منه لتحفيز الاقتصاد والأسواق.

ويعقد الاجتماع في 26 فبراير الجاري، بعد شهر من إعلانه أول خفض على أسعار الفائدة منذ أول شهور جائحة كورونا، بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.5 بالمئة.

وأيضا لا تزال قطاعات الزراعة والعقارات والسياحة عند أدنى مستوياتها منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، بسبب توقف أكثر من نصف نشاط الإنشاءات، وتراجع السياحة 95 بالمئة.

في المقابل، ما زال المزارعون على حدود غزة وفي الشمال عند الحدود مع لبنان، ممنوعين من الوصول إلى غالبية أراضيهم ومحاصيلهم، جراء استمرار إعلان تلك الأراضي مناطق عسكرية مغلقة.

في السياق، تذكي تصريحات الحكومة الإسرائيلية بقرب اجتياح مدينة رفح، آخر مكان شبه آمن في قطاع غزة ويضم 1.4 مليون فلسطيني، المخاوف من ردة فعل الفصائل الفلسطينية، وانتقال التوترات بشكل أكبر إلى الضفة الغربية والقدس.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية