المستوطنون يتمنون شفاء شارون لكنهم لا يغفرون له ولا يمحون اخطاءه

حجم الخط
0

المستوطنون يتمنون شفاء شارون لكنهم لا يغفرون له ولا يمحون اخطاءه

المستوطنون يتمنون شفاء شارون لكنهم لا يغفرون له ولا يمحون اخطاءه يجري في عروق الاعلام في هذه الايام ألم حقيقي، ولكن يجري نفاق كثير ايضا. أصبحوا فجأة يتذكرون عندنا المظلمة التي جرت علي ارييل في حرب لبنان: فبيغن، لا شارون، هو الذي قرر احتلال بيروت، وقد جعله كبش فداء، وقد اخطأت لجنة كاهن واوقعت الظلم بشارون. أين كانت هذه النفوس الطاهرة، ولماذا صمتت ثلاثا وعشرين سنة، سفكوا فيها دم شارون؟ من اين يحصلون علي دواء يضاد الاشمئزاز لقراءة اقوال النفاق لاولئك الذين لقبوه قاتلا ولوحوا له بقتلي حرب التضليل ؟.كشف يهونتان جيفن عن سبب دخول عروس الاعلام اليساري ظُلّة من جعلته طول السنين غولا مخيفة. انه يسأل الان خاصة وقد قام فينا زعيم يوافق عمله اهواءنا، يكف شيء ما او احد ما هذا العمل؟ ، اهواء من إن لم تكن اهواء من اخرج شارون من كيس سلامهم الهاذي أفعي الطرد والانسحاب الاحادي ـ بغير منطق وغاية ومن نتائج مدمرة اصبحت تري في الواقع.ان من يتصل حبهم لارييل بشيء، فمن الطبيعي ان يتأثروا ايضا وبغير نقد بالحب الذي اصبح يغمره من الخارج. الصحيفة الاسبوعية تايم ، التي جنت علي شارون وقذفته في قضية صبرا وشاتيلا، تمتدحه الان علي أنه أحد الرجال الاقوياء في هذه السنة. من المثير معرفة السبب. أربما بسبب ضعفه؟ أربما لانه علي خلاف ما كان في لبنان، اصبح يطيع الامريكان الان؟ ولماذا لم يعد شيطانا في الصحف الخارجية، اذا لم يكن ذلك لانه استبدل خريطة الطريق بخريطة ارض اسرائيل؟ هكذا كشف رئيس حكومة الدانمارك ووزير خارجية بريطانيا عما يقلق قادة العالم: من الذي سيواصل الان في الضفة ما بدأه شارون في غزة. تنبعث في المعسكر الذي ضربه شارون أخيرا اصوات متناقضة. فهنالك من يفرحون لسقوط عدوهم ، وهو شيء مؤسف. تؤمل كثرتهم ابطال خطر الطرد والخراب المقلق فوق رؤوس زهاء 100 الف اليهودي في الضفة الغربية، لكنهم ايضا شركاء في الحزن لشخص اكبر من الحياة، لا يستطيع أي عمل متأخر ان يمحو اسهامه في اقامة اسرائيل. اغتفر رئيس مجلس يشع بنتسي ليبرمان لشارون، الانفصال. محوت كل ما كان. بقينا الناس الاعظم وفاء لشارون ، قال. هل تحدث باسم اللاجئين المطروحين في الخيم وفي الفنادق، والعائلات التي فصل بعضها عن بعض، والمعالجين في مشافي الامراض النفسية، والاولاد الذين اصبحوا مختلين عقليا، والمنتجين الذين اصبحوا حالات اجتماعية. وهل تحدث باسم الضحايا الذين قد يسقطون نتاج كميات السلاح والمواد المتفجرة الكبيرة الذي تتدفق الان من طريق محور صلاح الدين المخترق؟يهونتان جيفن يؤمل ان نعرف ان نذكره وكيف نخلد له السنتين الاخيرتين اللتين قلب جلده فيما . اما سائر سنيه فان جيفن لا يغفر له عنها. ليست الشماتة انسانية ولا يهودية، لكن محو الماضي ايضا كفعل ليبرمان ورفاقه ليس حقيقيا. ما عادوا يستطيعون في الكنيس المحروق في نفيه ديكاليم، وفي الكنيس المدفون في شا ـ نور، اقامة الصلوات من اجل سلامة شارون. في مئات الكنس في وسط الضفة الغربية، وخطر مشابه يقوم فوقها، ينضمون الي تمنيات ليبرمان ان يشفي شفاء تاما، ويحظي بحياة مديدة ـ لكنهم لا يشاركونه الغفران والمحو. اليكيم هعتسنيكاتب في الصحيفة(يديعوت) 9/1/2006

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية