الرباط ـ «القدس العربي»: أعربت أحزاب المعارضة في المغرب عن استنكارها الطريقة التي جرى بها تعيين أعضاء في مجلس «الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء» من طرف رئيسي مجلسي النواب والمستشارين ورئيس الحكومة، مؤكدين أن القرارات تمت بشكل فردي، دون مراعاة مبادئ التشاور والتمثيلية والتناوب والتنوع والتخصص والتعددية.
وبعثت فرق ومجموعة أحزاب المعارضة (الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والأصالة والمعاصرة) رسالة إلى رئيس مجلس النواب بشأن تعيينات أعضاء «الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء» مبدية استغرابها وأسفها من طريقة تعيين أعضاء بمجلس الهيئة المذكورة.
وأوضحت أن القرار مخالف للنظام الداخلي لمجلس النواب التي تنص على الالتزام بأحكام الدستور المغربي المتعلقة بإقرار المساواة والسعي نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، ومكافحة مختلف أشكال التمييز، وضمان حق تمثيلية ملائمة للمعارضة في أنشطة وأجهزة المجلس، والمشاركة الفعلية في ممارسة مهامه، ومراقبة العمل الحكومي، والدبلوماسية البرلمانية، والانتدابات، وتقييم السياسات العمومية…
وأكدت أحزاب المعارضة أن حرصها على تنبيه رئيس مجلس النواب إلى تلك المقتضيات والمبادئ العامة لا يتعلق مطلقاً بمنطق الغنيمة أو المزايدة السياسية، بل يدخل في صلب انشغالها بتقوية مكانة ومصداقية السلطة الدستورية التي يمثلها المجلس المذكور، والذي يتعرض كواجهة أولى للعمل السياسي، لحملات معلومة ومسترسلة من التبخيس والنيل، تجد بعضها كثيراً من المشروعية في مثل تلك القرارات الانفرادية.
كما أصدر حزب الأصالة والمعاصرة (المعارض) بلاغاً ذكر فيه أن التعيينات المشار إليها تمس بشكل واضح مضمون الدستور المغربي، لا سيما على مستوى مبادئ المساواة والسعي نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء ومكافحة مختلف أشكال التمييز، وبالقوانين الجاري بها العمل داخل مؤسستي البرلمان، كما أكد أن الطريقة التي تمت بها التعيينات «تضرب في العمق الأعراف والأخلاق السياسية المتوافق حولها منذ عقود في مثل هذه القرارات». وأعلن الحزب تبرؤه التام مضمون التعيينات التي تمت بمجلسي البرلمان، والتي ولم تطرح للنقاش والتشاور بين قيادات الأحزاب السياسية، معرباً عن إدانته لمضمون هذه القرارات التي تضرب في العمق ما تبقى من صورة المؤسسة البرلمانية، وتمس بمصداقية ونزاهة وشفافية تدبير شؤون المؤسسة التشريعية، ونبل رسالة البرلماني، ومن ثم تقوض كل الجهود المبذولة لتحسين صورة ومكانة البرلمان وسط الرأي العام.
من جهة أخرى، نشر مستشار رئيس الحكومة المغربية رداً على تعليقات بشأن تعيينات أعضاء الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، ومن بينها تعليق لقيادي في حزب سياسي، يقول إن رئيس الحكومة ارتكب خطأ بتعيين ثلاثة أعضاء دون التشاور مع الأغلبية الحكومية ودون احترام التعددية الحزبية والسياسية.
وأوضح المستشار أن القانون المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، أعطى رئيس الحكومة سلطة تعيين ثلاثة أعضاء بمرسوم، دون أن يلزمه بالتشاور مع أي هيئة مهنية أو قطاع حكومي أو غير ذلك، على خلاف عدد من التعيينات في هيئات أخرى، وإنما حدد القانون الكفاءات والتخصصات المطلوبة.
وأضاف أن رئيس الحكومة لم يعين في الهيئة المذكورة أسماء على المقاس، بل ألزم نفسه بطريقة تداولية، رغم أن نص القانون لم يلزمه بها، لضمان ما نص عليه القانون بأن يُختار الأعضاء الثلاثة بالنظر إلى كفاءة الأول في مجال القانون، والثاني بالنظر إلى كفاءته في المجال المالي، والثالث بالنظر لكفاءته في مجال الطاقة. وهو ما تحراه رئيس الحكومة، عبر التداول مع بعض القطاعات الحكومية المعنية بالتخصصات المرجوة، ثم عبر حرصه على أن تكون السِيَرٍ المهنية مطابقة للمطلوب، حيث تم استحضار عناصر الكفاءة والتخصص والاستحقاق في تعيين الشخصيات المذكورة، دون أي اعتبار آخر كيفما كان نوعه، بما في ذلك الانتماء الحزبي أو العلاقات الشخصية أو غيرها.
بدلا من ان يحتجوا على تغييب مقياس الكفاءة…؛ فإنهم يحتجون على نصيبهم من المناصب…وكاننا امام غنيمة…بعد غزوة ….!!!! وشر البلية…الخ