المغرب: نشطاء حقوقيون يرون في فيروس كورونا فرصة لإطلاق سراح معتقلي حراك الريف

محمود معروف
حجم الخط
12

الرباط –«القدس العربي»: لم يغيّب فيروس كورونا، المهيمن على الحياة اليومية والإعلام في المغرب كغيره من دول العالم، وضعية نشطاء حراك الريف المعتقلين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام احتجاجا على أوضاع اعتقالهم وما لحقهم من ظلم. ويجد النشطاء الحقوقيون في المغرب وأهالي المعتقلين أن تفشي فيروس كورونا فرصة لإطلاق سراح المعتقلين وانفراج سياسي في منطقة الريف.

حقهم في الحياة

وناشدت اللجنة المنظمة للقاء تضامني مع معتقلي حراك الريف المضربين عن الطعام، نظم في مقر الحزب الاشتراكي الموحد في الدار البيضاء ضمن برنامج للتفاعل مع الحالة الصحية التي وصل إليها معتقلو حراك الريف، إثر خوضهم لحرب الأمعاء الفارغة داخل السجون احتجاجا على تردي أوضاعهم وسوء معاملتهم في الدار البيضاء«كل الضمائر الحية للضغط من أجل الاستجابة الفورية لمطالب معتقلي الرأي والحراك، حفاظا على حقهم في الحياة أولا، واستجابة لمخاوف أسرتيهما وعموم المتضامنين معهما؟” خاصة بعد مرور 25 يوما على المضربين عن الطعام”. ونبهت اللجنة إلى تدهور حالتي ناصر الزفزافي قائد حراك الريف ونبيل أحمجيق، المحكومين بـ20 سنة سجنا لكل منهما، لاسيما في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا الذي يهدد الصحة العامة، وأمام وضعية السجون المغربية من حيث بنيات الإيواء والاستشفاء.
وأدانت اللجنة في بلاغ لها أرسل لـ”القدس العربي” استهانة المندوبية العامة للسجون وباقي المؤسسات الرسمية المعنية بحياة وصحة المضربين عن الطعام خصوصا في هذه الظروف العصيبة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا. وأوضحت«أنه إذا كانت التطورات الأخيرة لانتشار فيروس كورونا، والتي لا يمكن التنبؤ بتطوراته، تقتضي تعبئة عامة وانخراطا مواطنيا مسؤولا، فإنها ترى أن انفراجا حقوقيا مدخله إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي، بات مطلبا مستعجلا لحشد كل قوى البلاد من أجل تصفية كل الملفات العالقة”.
وبالنظر للتطورات الأخيرة بسبب فيروس كورونا، والذي لا يمكن التنبؤ بتطوراته، ترى اللجنة«أن انفراجا حقوقيا مدخله إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بات مطلبا مستعجلا لحشد كل قوى البلاد من أجل تصفية كل الملفات العالقة”.
وأكد أحمد الزفزافي، والد ناصر قائد حراك الريف، تدهور الوضع الصحي لابنه ورفاقه الذي دخلوا قبل أكثر من 3 أسابيع في إضراب عن الطعام، احتجاجا على أوضاع اعتقالهم وكشف عن تردي الأوضاع الصحية لابنه عقب خوضه حرب الأمعاء الفارغة لليوم الرابع والعشرين على التوالي. وقال في مداخلته خلال اللقاء التضامني«نستغرب تعنت السلطة في تعاملها مع المعتقلين”.
ونقل أحمد الزفزافي عن ابنه ناصر أنه مستمر في إضرابه عن الطعام رفقة زميله نبيل أحمجيق الموجود الآن في سجن عين السبع بالبيضاء، إلى أن تتم الاستجابة إلى مطالبهما حتى وإن كلف الأمر حياتهما و”يتفق الجميع على أن الحياة جميلة لكن بالنسبة لي الأجمل أن أكون قريبا من الله”، مؤكدا استمراره في الإضراب عن الطعام” لتحقيق مطالبهم التي تتلخص في التجميع وتحسين الوضعية والمعاملة وجودة المشتريات، مشيرا إلى أنهم يعاملون معاملة تمييزية.
واستغرب أحمد الزفزافي هذه المعاملة في الوقت الذي من المفروض أن يعاملو معاملة تفضيلية، لأنهم معتقلو رأي كما يشهد لهم العالم، وقال أن ابنه خسر ما يعادل 16 كيلوغراما من وزنه، وكذلك نبيل، في تنبيه إلى ضرورة التدخل السريع والعاجل.
وقال محمد أحمجيق، شقيق المعتقل نبيل أحمجيق المحكوم، إن الوضع الصحي لأخيه متدهور، ولم يتم نقله حتى الآن للمستشفى. وأضاف في تدوينة، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن محاميي حراك الريف زهرة المرابط والعلمي الصباح اتصلا بشقيقه في سجن عكاشة، وأفادا بأن وضعه الصحي في تدهور واضح وأنه لم ينقل إلى المستشفى.

مطالب عادلة

وحمل شقيق نبيل أحمجيق الدولة المغربية مسؤولية تردي الوضع الصحي لأخيه مطالبا بإطلاق سراحه وجميع المعتقلين السياسيين في المغرب ونقل عن نبيل في وقت سابق اتهامه مندوبية السجون بممارسة التضييق على معتقلي حراك الريف وانه«رغم انتهائه من اجتياز الامتحانات تصر المندوبية العامة لإدارة السجون على إبقائه في سجن«عكاشة” في الدار البيضاء، وذلك من أجل عزله عن رفيقه المعتقل السياسي ناصر الزفزافي بهدف الضغط عليهم للتراجع عن قرار الإضراب عن الطعام وأن مندوبية السجون تتناسى أن محاولاتها لن تزيدهم إلا إصرارا للمضي قدما في قرار الإضراب المفتوح عن الطعام.
وقال محمد احمجيق إنه في الوقت الذي يتعين على المندوبية أن تجد حلولا لمشاكلها داخل مؤسساتها، تستمر في ممارسة التضييق على المعتقلين السياسيين، علما بأن هذا التضييق هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتهم للدخول في معركة الأمعاء الخاوية وأن هذه الممارسات لا تسعى فقط إلى تجاهل مطالب المعتقلين العادلة، بل تعمل على تعميقها وتأجيج الأوضاع والسير بها نحو الباب المسدود.
واستهجن الصحافي المغربي عمر الراضي في تصريح، على هامش اللقاء، استمرار الدولة في الاعتقالات السياسية، مؤكدا على ضرورة التجند للمطالبة بإطلاق السراح الفوري وغير المشروط لجميع معتقلي الرأي في المغرب.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول هيثم:

    أنا مع الانفراج السياسي وإطلاق سراح المعتقلين. لكني لا أفهم هذا المنطق الذي يعتبر الدولة مسؤولة عن تردي الوضع الصحي لهؤلاء السجناء الذين اختاروا نهج الإضراب عن الطعام. طبعا الدولة مسؤولة على الأوضاع العامة لمجموع المواطنين، لكن ما ذنب المسؤولين عندما يختار هؤلاء السجناء الإضراب عن الطعام الذي يؤدي لتدهور أحوالهم الصحية ؟ و ما هذا الموقف من النشطاء الحقوقيين الذي يربط بين الحرية للمعتقلين وتفشي وباء الكورونا ؟ أما الزفزافي الأب فقد عرفنا أنه يستفيد من وجود المعتقلين في السجن كما استفاد ماديا من احتجاجات الحسيمة منذ بداياتها الأولى. و أخيرا أصبحنا نخطئ في تعداد المرات التي أعلن فيها الإضراب عن الطعام ثم توقيفه بعد ذلك . ورحم الله المناضلين الذين كانوا يتشبتون بمواقفهم ومبادئهم في معارضة النظام السياسي ويتحملون الويلات والمآسي والتعذيب القاسي دون أن يدخلوا في متاهات الإضراب عن الطعام ثم توقيفه المرة تلو الأخرى لتحقيق البوز أو الفرقعة الإعلامية.

    1. يقول _خليل_@ عين باء:

      اتفق معك بدون تحفظ رحم الله جيل المناضلين السابقين الذين لم تحركهم لا اسبانيا و لا هولندا

      و لا فرنسا و ماتوا مضربين حقا على قناعاتهم ومنهم الراحلة سعيدة المنبهي اما هؤلاء فقد انكشف

      كذبهم النضالي منذ الوهلة الاولى و لم يعد لهم اثر في سجل النضال الصادق

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    الحرية لمعتقلي الرأي! الحرية لمن طالب بحقوقه!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول عبد الوهاب عليوات:

    من المستبعد جدا أن يتم إطلاق سراحهم مهما بلغ كورونا في انتشاره.. لأن القضية لا علاقة لها بأي توجه حقوقي أو انساني ولكن لأن اطلاقهم يمس مباشرة استقرار الحكم.
    بسجن أحرار الريف يتم اخماد شعلة المطالب الشعبية بكل أنواعها اجتماعية كانت او سياسية وضرب مثل لكل من تسول به نفسه والعفو عنهم هو نشجيع لكل ذلك.. واشاعات اطلاقهم مجرد حقن تخذير موضعية ليبقى الامل وتصمت الافواه طمعا في تحققه.

    1. يقول هيثم:

      المطالب الشعبية في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية بالمغرب لا يمكن إخمادها أبدا. والموضوعية تقتضي أن نتحرى الصدق والنزاهة في تناول مختلف القضايا والمشاكل. احتجاجات الحسيمة استمرت قرابة السنة و تبنى بعض قادتها مواقف متطرفة: الامتناع عن حمل العلم المغربي و التصريحات النارية المغلوطة على شاكلة الاستعمار الإسباني ( الذي ضرب المنطقة بالغازات الكيماوية ) أرحم من الاستعمار العروبي، إحراق سيارات الأمن و مقر إقامة القوات العمومية ومنع سيارات الوقاية المدنية من إطفاء الحريق وتوقيف صلاة الجمعة ومهاجمة خطيب المسجد وتهديد تجار المدينة… كل هذا استلزم الاعتقال والمحاكمة جنائيا ناهيك عن الاستقواء بالدول الأجنبية مثل هولندا التي توجد فيها جالية عمالية وتجارية من الريف المغربي. لهذا كله لن يتم العفو عن هؤلاء المتطرفين ولمعلوماتك فالعفو لا يمنح إلا بعد تقديم الطلب. اما ان العفو سيشجع على التظاهر والاحتجاج فهذا لا صحة له لأن لا شيء يقف في وجه مطامح الشعوب وتطلعاتها.اخيرا كنت أود أن أقرأ لك تعليقا حول اعتقال المناضل كريم تابعو ومحاكمته بسبب آراءه لكن يبدو أن التعليق على أخبار الجيران يثير ارتياحا وترفيها عن النفس ولذا فلكل غرامه وهوايته والله الشافي على أي حال.

  4. يقول عبدالله المغربي:

    وماعلاقة كورونا بملف اعتقال الزفزافي؟؟؟ غريب أمر بعض الأحزاب السياسية بهكذا تصرف. مرض الكورونا يروع العالم بأسره، والناس منشغلة بمعتقل قال القضاء كلمته فيه. حبذا لو قامت الأحزاب بحملات توعوية وتحسبسية للمواطنين بضرورة الإلتزام بالتعليمات والنصائح التي أصدرتها الدولة بخصوص جائحة فتاكة…

  5. يقول الصوفي الجزائر:

    ,
    الشعب متيقن تماما أن فيروس عسكرونا الذي نهب ثروات البلاد منذ 60 سنة…وصفى مئات الآلاف من الشباب. ..هو أخطر بكثير من فيروس كورونا. ..ولذلك يصر على مقاومته رغم التنكيل والتهديد والوعيد…والتزييف والتشييت. ..!!!.

    هذا تعليق احد العياشة عن حراك الجزائر لكن حبذا لو تعلق لنا عن حراك الريف
    فهل عندنا ابطال وعندكم خونة
    هل عندنا احرار
    وعندكم مؤجورون
    هل عندنا صادقون
    وعندكم مجرمون
    هل عندنا اصحاب حق
    وعندكم انفصاليون

    1. يقول هيثم:

      يا سي الصوفي: أوافقك الرأي في ما تقول، ينبغي لنا كمغاربيين أن نتحلى بالموضوعية في مواقفنا وتعليقاتنا؛ فلا يعقل أن اعتبر بلدي المغرب جنة على وجه الأرض و أصدر أحكاما وتعليقات سلبية و مشينة حول باقي البلدان خاصة البلد الجار الجزائر الذي تجمعنا به عوامل مشتركة شتى. والعكس صحيح بالنسبة للإخوة الجزائريين ذلك اننا في الهوى سواء كما يقال فلا يمكن أن تكون الحقيقة في ما دون جبال البرانس ضلال فيما وراءه كما قال الفيلسوف الفرنسي باسكال. مع تحياتي المغاربية.

    2. يقول الصوفي الجزائر:

      لا فض فوك اخي

  6. يقول سفيان السحمودي:

    شتان بين حراك الريف و حراك الجيران.
    حراك الريف شمل مدينة واحدة و معروف الدولة الأوروبية من تقف وراءه و هي هولندا.
    أما حراك الجيران فالبلد كله يتحرك من أقصاه إلى أقصاه لأنه يرى بأم عينيه أين وصلت دول بها غاز و بترول وأين وصل بلده. في الدرك الأسفل أي أسفل سافلين.

    1. يقول الصوفي الجزائر:

      لا حول ولا قوة الا بالله

    2. يقول محمد -النرويج:

      دعم تيارات يسارية لحراك الريف لايعني نظرية المؤامرة
      يهني فقط ان علي المسؤولين في المغرب ان يقدموا تفسيرا لما يتعرض اليه معتقلوا الريف من تضييق داخل السجون
      كما يقول المثل المغربي يحق لاي انسان ولو كان يدعم الرواية الرسمية ان يعبر عن راي مخالف لتقارير المنظمات الحقوقية في العالم والتي تقاريرها هاته بعيدة كل البعد عن خدمتها لاجندات
      وكما يقول المثل لايمكن تغطية الشمس بالغربال
      لااتفق حول اي طلب للعفو ولم يطلبون بالعفو
      العفو في اصله لاسند قانوني له لانه يدعم ثقافة المنة ويستهين بثقافة الحقوق ويقزمها
      سياتي وقت يضطر المسؤولون ان يطالبون بالحوار مع اخرار الريف وقد يكون الوقت قد فات

اشترك في قائمتنا البريدية