الهجمات تشتد على غزة.. مجزرة تطال النازحين في الخيام.. والمقاومة تدمّر آليات متوغلة

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: استمرت عمليات القصف والتدمير التي تنفذها قوات الاحتلال، حيث تركزت في مناطق شرق مدينة غزة وشمال المنطقة الوسطى، علاوة على التدمير الكبير المتواصل في مدينة رفح التي تتعرض لهجوم بري كبير.
هجمات على غزة
وجددت قوات الاحتلال عمليات القصف المدفعي العنيف على المناطق الجنوبية الشرقية لحي الزيتون شرق مدينة غزة.
وقال سكان يقطنون الحي، الذي كان يتعرض قبل أسابيع قليلة لتوغل بري عنيف، إن طائرات مسيّرة من نوع “كواد كابتر” أطلقت النار على العديد من شوارع الحي.
وكانت طائرات الاحتلال قصفت منزلًا لعائلة الأشقر في الحي ودمرته بشكل كامل.
وقد صعدت قوات الاحتلال من هجماتها على هذا الحي في اليوم الأول من عيد الأضحى، حيث قامت بعملية توغل برية محدودة على أطرافه الشرقية، بعد أن نفذت غارات جوية عنيفة على شكل أحزمة نارية.
وفي السياق، استشهد ستة مواطنين وأصيب آخرون بجراح، في قصف استهدف منزلاً لعائلة أبو صفية في الشارع الثاني بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء.
وقصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية بعدة قذائف مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وتَواصلَ القصف المدفعي أيضاً للأطراف الشمالية لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وطال القصف محيط شركة توليد الكهرباء، وكذلك العديد من مناطق بلدة المغراقة.
ولم تسلم المناطق الغربية للمخيم من القصف المدفعي، فيما قام الطيران الحربي أيضاً بتنفيذ عدة غارات طالت عدة مناطق.
وقامت الطائرات المسيرة من نوع “كواد كابتر” بإطلاق النار على مناطق مأهولة بالسكان غرب النصيرات، فيما قامت الزوارق الحربية بإطلاق زخات من الرصاص الثقيل على شاطئ المخيم.
ومخيم النصيرات، كباقي مناطق وسط قطاع غزة، فيه أعداد كبيرة من النازحين الذين تركوا مدينة رفح منذ بدء العملية البرية، ويقيمون إما في “مراكز إيواء” أو في خيام مقامة في الساحات العامة والطرقات، وقد أدت غارات سابقة إلى استشهاد العديد منهم.
واستشهد مواطن جراء استهداف قوات الاحتلال لمنطقة المخيم الجديد شمال مخيم النصيرات.
وكانت طواقم الإنقاذ انتشلت جثامين 3 شهداء ارتقوا في قصف إسرائيلي استهدف المنطقة الغربية لشمال مخيم النصيرات.

حرق منازل وخيام النازحين

وفي مدينة رفح، استمر التوغل البري الكبير في المدينة، وركز جيش الاحتلال هجماته على المناطق الغربية، وتحديداً على الحي السعودي.
وأطلقت قوات الاحتلال النار بشكل مكثف، وقنابل دخانية من الدبابات، وقنابل إنارة في أجواء الحي السعودي غربي المدينة، كما شهد الحي قصفاً مدفعياً إسرائيلياً.


وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال قامت بنسف منازل سكنية جديدة في الحي السعودي.
وأكدت مصادر أن قوات الاحتلال وسّعت توغلها البري في المدينة، وأن آلياته بدأت، فجر الأربعاء، بالتوغل في الحي السعودي، في قسم 2 و3، بعد أن كانت قد احتلت القسم الأول من الحي.
إلى ذلك، فقد سبعة شهداء والعديد من الجرحى جراء استهداف خيام النازحين شمال غرب مدينة رفح، وتحديداً في شارع الشاكوش بمنطقة المواصي، حيث قضى هؤلاء الشهداء وهم نيام.
وقد أدى القصف أيضاً إلى اندلاع حريق في خيام النازحين قي تلك المنطقة التي يتواجد فيها عدد كبير من النازحين.
وأعاد القصف للذاكرة ما اقترفته قوات الاحتلال من استهداف لخيام النازحين غرب المدينة، قبل أكثر من شهر، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، أغلبهم ماتوا حرقاً، ومن بينهم أطفال.
وتمكنت طواقم الإسعاف من انتشال شهيدين غرب رفح، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى ناصر الطبي بمدينة خان يونس القريبة.
كذلك سقط شهيد في قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية، استهدفت منطقة عريبة شمال مدينة رفح.
وترافق ذلك مع استمرار شن جيش الاحتلال هجمات أخرى على المناطق الشرقية للمدينة، والتي يتواجد على أطرافها معبر كرم أبو سالم التجاري، حيث زعم جيش الاحتلال أنه سينفذ في تلك المنطقة “هدنة تكتيكية” لإدخال المساعدات والبضائع من المعبر لسكان القطاع.
وفي دلالة على حجم الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب، كان برنامج الأمم المتحدة للبيئة  “UNEP” قال، في تقرير له حول الأثر البيئي للهجمات الإسرائيلية، إن الهجمات على المناطق السكنية في قطاع غزة خلّفت 39 مليون طن من الأنقاض، أي ما يعادل 107 كيلوغرامات من الأنقاض لكل متر مربع في غزة.

تردي الأوضاع الإنسانية

أبقت قوات الاحتلال على إغلاق معبر رفح البري الفاصل عن مصر، والذي بدأت باحتلاله منذ أن بدأت العملية العسكرية ضد مدينة رفح، منذ أكثر من 40 يوماً، لتحرم بذلك المرضى والمصابين بجراح خطرة من السفر للعلاج بالخارج.
كما واصلت حرمان سكان القطاع من دخول المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية من المعبر، وهو ما أثّر كثيراً على أوضاع السكان الذين يعانون من ندرة الطعام والمجاعة.
وكان منسق المستشفيات الميدانية في غزة مروان الهمص وَصَفَ الوضع الصحي في القطاع بـ “الكارثي”، لافتاً إلى أنه يزداد تدهوراً بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي للمستشفيات، مؤكداً أن بعض المرضى يموتون بسبب نقص الأدوية.


وقال: “مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس يكتظ بالمرضى والجرحى، ونعاني مشكلة بالصرف الصحي في محيط المستشفى بسبب استهدافه ومحيطه من الجيش الإسرائيلي”، مؤكداً أنه لا يوجد أسرّة كافية في المستشفى لاستقبال مزيد من المرضى والجرحى، وأضاف: “المخزون الطبي آخذ بالنفاد، وبعض المرضى يموتون بسبب نقص الأدوية”.

عمليات المقاومة

من جهتها، واصلت فصائل المقاومة شن الهجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة، وأعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، استهداف دبابة إسرائيلية من نوع “ميركافاه” بقذيفة “الياسين 105″، قرب دوار الجوازات، شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
وكانت “كتائب القسام” قد بثت لقطات لاستهداف منطقة كوسوفيم، القريبة من الحدود الشرقية لوسط قطاع غزة، بصواريخ “107” بالاشتراك مع “كتائب شهداء الأقصى”.
وقالت كذلك إنها قصفت قوات إسرائيلية متمركزة في محور “نتساريم” بصواريخ “رجوم” قصيرة المدى عيار 114 ملليمتراً.
كما أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، عن قصف مقر قيادة جيش الاحتلال، وتموضعات الجيش في منطقة الحي السعودي، وتل السلطان غرب رفح، بصواريخ (107) .
وقالت كذلك إنها قصفت بقذائف الهاون الثقيل موقعي كرم أبو سالم وصوفا العسكريين شرق رفح، جنوبي القطاع.
كما أعلنت “سرايا القدس” أنها قصفت بقذائف الهاون تمركزاً لجنود إسرائيليين على خط الإمداد في محور “نتساريم”.
كما أعلنت قوات الشهيد عمر القاسم، التابعة لـ “الجبهة الديمقراطية”، استهداف تحشد لقوات الاحتلال المتوغلة في محيط معبر رفح البري بصواريخ من عيار 107 قصيرة المدى.
وأعلنت كتائب المجاهدين أنها استهدفت مجددًا موقع قيادة قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في محور “نتساريم” برشقة صاروخية.
واعترف جيش الاحتلال بسقوط “جسم مشبوه” في مناطق غلاف غزة، أطلق من القطاع، حيث دوّت صفارات الإنذار بتلك المناطق، تحذيراً من تسلّل مسيّرة، لأول مرة منذ نوفمبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية